بولندا: أزمة الحدود أكبر محاولة لزعزعة استقرار أوروبا

وارسو تواجه مشكلة المهاجرين والتوتر مع الاتحاد الأوروبي بشأن الديمقراطية

جنازة لمهاجر يمني توفي في بولندا خلال سبتمبر الماضي نظمت في قرية بوهونيكي شرق البلاد أمس (إ.ب.أ)
جنازة لمهاجر يمني توفي في بولندا خلال سبتمبر الماضي نظمت في قرية بوهونيكي شرق البلاد أمس (إ.ب.أ)
TT

بولندا: أزمة الحدود أكبر محاولة لزعزعة استقرار أوروبا

جنازة لمهاجر يمني توفي في بولندا خلال سبتمبر الماضي نظمت في قرية بوهونيكي شرق البلاد أمس (إ.ب.أ)
جنازة لمهاجر يمني توفي في بولندا خلال سبتمبر الماضي نظمت في قرية بوهونيكي شرق البلاد أمس (إ.ب.أ)

وصف رئيس الوزراء البولندي، ماتيوش مورافيتسكي، أمس، أزمة المهاجرين على الحدود البيلاروسية - البولندية التي تشكل الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي بأنها «أكبر محاولة لزعزعة استقرار أوروبا» منذ الحرب الباردة.
وأصدر رئيس الوزراء تصريحاته فيما كان يستعد للقاء قادة من الاتحاد الأوروبي، في وقت لا تواجه وارسو أزمة حدودية فحسب، بل يتصاعد التوتر مع بروكسل بسبب اتهامات بأنها تنتهك التزامها بالمبادئ الديمقراطية للكتلة.
ويتهم الغرب بيلاروسيا بافتعال الأزمة، عبر استقدام مهاجرين معظمهم من منطقة الشرق الأوسط، ونقلهم إلى الحدود، بناء على وعود بتسهيل عبورهم إلى الاتحاد الأوروبي. ونفت بيلاروسيا الاتهامات، وانتقدت الاتحاد الأوروبي لرفضه استقبال المهاجرين. ويفيد المهاجرون مراراً بأن مسؤولين بيلاروسيين أجبروهم على عبور الحدود، لتعيدهم لاحقاً السلطات البولندية إلى الأراضي البيلاروسية.
وأضاف رئيس الوزراء البولندي، على «تويتر»، أن الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو «شن حرباً بشكل مختلف ضد الاتحاد الأوروبي؛ هذه أكبر محاولة لزعزعة استقرار أوروبا منذ 30 عاماً»، مؤكداً أن «بولندا لن تستلم للابتزاز، وستبذل قصارى جهدها للدفاع عن حدود الاتحاد الأوروبي».
ونشر مورافيتسكي رابطاً لبيان بالفيديو حذر فيه من أن «الهدف اليوم بولندا، لكن غداً ستكون ألمانيا أو بلجيكا أو فرنسا أو إسبانيا». كما قال إن لوكاشينكو حصل على «دعم مبطن من فلاديمير بوتين»، الرئيس الروسي حليف النظام البيلاروسي.
وكان لوكاشينكو قد صرح لشبكة «بي بي سي»، الجمعة، بأنه «من المحتمل جداً» أن تكون قواته قد ساعدت الناس في العبور إلى الاتحاد الأوروبي، لكنه نفى أن تكون مينسك قد رتبت العملية. وسبق أن وصفت بروكسل وحلف شمال الأطلسي أزمة المهاجرين بأنها «تكتيك جديد».
وفي وقت لاحق أمس، كان مقرراً أن يلتقي رئيس الحكومة البولندية نظراءه من دول البلطيق لمناقشة الأزمة، قبل زيارة عواصم أوروبية أخرى هذا الأسبوع.
ويعتقد بعض المراقبين أن بولندا تستخدم خطاباتها بشأن قضية الحدود في محاولة لتشتيت الانتباه عن الإصلاحات المثيرة للجدل التي يعتقد الاتحاد الأوروبي أنها تحد من استقلال القضاء. وأبلغت المفوضية الأوروبية بولندا، الجمعة، بإطلاق عملية قد تؤدي إلى حرمانها من الأموال بسبب تهديدات للنظام القانوني للاتحاد الأوروبي.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن الخبير السياسي مارسين زابوروفسكي قوله: «في حين أن المشكلة على حدود بولندا خطيرة، وتتطلب تضامناً غربياً، مثلاً من خلال معاقبة بيلاروسيا، فإن مورافيتسكي يضخمها لصرف الانتباه عن انتهاك بولندا لسيادة القانون».
ومن جانبه، قال مدير السياسة في مركز «غلوبسيك» للبحوث إن ما تقوم به بيلاروسيا «ضئيل، قياساً بالحرب في أوكرانيا، والهجوم الإلكتروني في إستونيا عام 2007، والدعم الروسي لليمين المتطرف في أوروبا».
وعلى الرغم من وجود مؤشرات إلى تراجع حدة الأزمة بعض الشيء، تحدث حرس الحدود البولنديون، أمس، عن محاولات جديدة للعبور، خصوصاً من جانب «مجموعة شديدة العدوانية من مائة مهاجر». وقال وزير الدفاع البولندي، ماريوش بلاشتشاك، السبت، إن بيلاروسيا غيرت تكتيكها في التعامل مع الأزمة الحدودية بين البلدين، فباتت توجه مجموعات أصغر من المهاجرين باتجاه عدة نقاط على طول حدود الاتحاد الأوروبي الشرقية. وأضاف أنه يتوقع أن تستمر المواجهة الحدودية أشهراً.
وتخلى المهاجرون عن كل ممتلكاتهم في بلدانهم الأم، وأنفقوا آلاف الدولارات للتوجه إلى بيلاروسيا بتأشيرات سياحية، عازمين على الوصول إلى الاتحاد الأوروبي. وذكرت وسائل إعلام بولندية أن 11 مهاجراً على الأقل لقوا حتفهم منذ بدأت الأزمة خلال الصيف. وكثر منهم يفرون من الحرب والفقر في الشرق الأوسط. وبمجرد وصولهم إلى الحدود، يواجهون ظروفاً بائسة، في ظل درجات حرارة متجمدة. وتشير هيئات إغاثة إلى أن 11 مهاجراً على الأقل لقوا حتفهم حتى الآن.
وأمس، دفن مهاجر يمني توفي في بولندا في سبتمبر (أيلول) في قرية بوهونيكي، في شرق البلاد، بحضور شقيقه. وقالت وزارة الخارجية اليمنية إنه «توفي على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا نتيجة الانخفاض الحاد في درجات الحرارة».
ومن جانبها، قالت وزارة الصحة البيلاروسية، السبت، إن بعثة تابعة لمنظمة الصحة العالمية وصلت إلى بيلاروسيا للمساعدة في تنظيم الدعم الطبي للمهاجرين.



«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
TT

«الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش يطلب إلغاء اعترافه وإعادة محاكمته

برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)
برينتون تارانت (أرشيفية - أ.ب)

تقوم السلطات في ولينغتون بنيوزيلندا حالياً، باتخاذ «ترتيبات استثنائية»، بينما يستعد «الإرهابي المدان» في مجزرة كرايستشيرش، للمثول أمام محكمة الاستئناف، بحسب ما أوردته «هيئة الإذاعة الأسترالية (إيه بي سي)»، اليوم (الأحد).

وأفادت «إيه بي سي» بأن الرجل (35 عاماً) ليس نيوزيلندياً، بل أستراليّ، مشيرة إلى أنه سيخبر المحكمة بأنه عندما أقر بذنبه بشأن قتله 51 شخصاً من رجال ونساء وأطفال بمسجدين في كرايستشيرش عام 2019، لم يكن قادراً على اتخاذ قرارات عقلانية.

ويطالب الرجل بإلغاء إقراره بالذنب وإعادة محاكمته.

وفي حال رفضت المحكمة طلبه، فإنه قد يطلب الحصول على إذن من أجل الطعن على الحكم الصادر بحقه.

ومن المقرر أن يخاطب المحكمة من وحدة خاصة، وهي سجن داخل سجن يقع داخل أسوار أشد المنشآت الأمنية تحصيناً بالبلاد، في أوكلاند.

جدير بالذكر أن الرجل يقضي حالياً عقوبة السجن مدى الحياة، دون إمكانية الإفراج المشروط. وهذه المرة الأولى ‍التي تُصدِر فيها محكمة نيوزيلندية حكماً بالسجن مدى الحياة على مدان.

ونشر ‌برينتون تارانت، الذي قام بأسوأ هجوم بالرصاص على حشود في تاريخ البلاد، بياناً عنصرياً قبيل اقتحامه ​المسجدين مدججاً بأسلحة نصف آلية ذات طراز عسكري، وإطلاقه الرصاص ⁠عشوائياً على رواد المسجدين في أثناء صلاة الجمعة، وبثه عمليات القتل مباشرة على «فيسبوك» باستخدام كاميرا مثبتة على الرأس.

ودفعت هذه الواقعة الحكومة إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة ‌على وجه السرعة.


الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
TT

الدنمارك ترى إمكانية لاتفاق مع أميركا بشأن غرينلاند يحترم «الخطوط الحمراء»

وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)
وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن يتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرينلاند (رويترز)

قال وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن، يوم السبت، إنه يعتقد أن المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن غرينلاند يمكن أن تفضي إلى حل يحترم وحدة أراضي الجزيرة القطبية وحقها في تقرير المصير.

وأطلقت الولايات المتحدة والدنمارك وغرينلاند محادثات، أواخر الشهر الماضي، بشأن مستقبل المنطقة الدنماركية التي تحظى بحكم شبه ذاتي، بعد تهديدات متكررة من الرئيس دونالد ترمب بالسيطرة عليها.

وقال راسموسن في مؤتمر صحافي بنوك، عاصمة غرينلاند: «لقد أوضحنا منذ البداية أن أي حل لا بد أن يحترم خطوطنا الحمراء».

وأضاف: «رغم ذلك، بدأنا المحادثات. إنني أرى هذا علامة واضحة على أنه من المحتمل أن يتم التوصل إلى حل يحترم الخطوط الحمراء»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت وزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلدت إن «غرينلاند لم تصل بعد إلى المكان الذي ترغب فيه. إنه طريق طويل، لذلك فإنه من المبكر للغاية أن نحدد أين سينتهي».

والتقت موتزفيلدت بوزيرة الخارجية الكندية أنيتا أناند في نوك، اليوم (السبت). وافتتحت كندا قنصلية في غرينلاند، أمس (الجمعة)، وكذلك فرنسا.

ووصف راسموسن القنصلية الكندية الجديدة بأنها «بداية جديدة» و«فرصة جيدة لتعزيز تعاوننا القائم بالفعل».


الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

الصين تلغي عقوبة الإعدام بحق كندي في قضية مخدرات

الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)
الكندي روبرت لويد شيلينبرغ خلال إعادة محاكمته بتهمة تهريب المخدرات في محكمة بمدينة داليان بمقاطعة لياونينغ شمال شرقي الصين في يناير 2019 (أرشيفية- أ.ف.ب)

أكدت كندا أن الصين ألغت حكم إعدام صدر بحق مواطن كندي، في مؤشر جديد على تحسن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وسط سعي رئيس الوزراء مارك كارني لتعزيز العلاقات التجارية مع بكين.

وكانت الصين قد أوقفت روبرت لويد شيلينبرغ عام 2014 بتهمة تهريب المخدرات، قبل أن تتدهور العلاقات الصينية الكندية إلى أدنى مستوياتها، مع توقيف المديرة المالية لشركة «هواوي» مينغ وان تشو، في فانكوفر عام 2018، بناء على مذكرة توقيف أميركية.

وأثار توقيف مينغ غضب بكين التي أوقفت بدورها كنديين اثنين آخرين، هما مايكل سبافور ومايكل كوفريغ بتهم تجسس، وهو ما اعتبرته أوتاوا بمثابة إجراء انتقامي.

وفي يناير (كانون الثاني) 2019، أعادت محكمة في شمال شرقي الصين محاكمة شيلينبرغ الذي كان يبلغ حينها 36 عاماً.

وزار كارني الذي تولى منصبه العام الماضي، الصين، في يناير، في إطار جهوده لفتح أسواق التصدير أمام السلع الكندية، وتقليل اعتماد كندا التجاري على الولايات المتحدة، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الكندية ثيدا إيث في بيان، أن الوزارة على علم بقرار محكمة الشعب العليا في الصين فيما يتعلق بقضية شيلينبرغ. وأضافت أن الوزارة «ستواصل تقديم الخدمات القنصلية لشيلينبرغ وعائلته»، مشيرة إلى أن «كندا سعت للحصول على عفو في هذه القضية، كما تفعل مع جميع الكنديين المحكوم عليهم بالإعدام».

وقضت محكمة صينية بإعدام شيلينبرغ، بعد أن اعتبرت أن عقوبته بالسجن لمدة 15 عاماً بتهمة تهريب المخدرات «متساهلة للغاية».

وخلال زيارته بكين، أعلن كارني عن تحسن في العلاقات الثنائية مع الصين، قائلاً إن البلدين أبرما «شراكة استراتيجية جديدة» واتفاقية تجارية مبدئية.

وقالت إيث: «نظراً لاعتبارات الخصوصية، لا يمكن تقديم أي معلومات إضافية». وأُطلق سراح كل من مينغ وسبافور وكوفريغ في عام 2021.