الدهشة مستمرة بـ3 ملايين زائر في الشهر الأول لموسم الرياض

 منطقة بوليفارد رياض سيتي (الهيئة العامة للترفيه)
منطقة بوليفارد رياض سيتي (الهيئة العامة للترفيه)
TT

الدهشة مستمرة بـ3 ملايين زائر في الشهر الأول لموسم الرياض

 منطقة بوليفارد رياض سيتي (الهيئة العامة للترفيه)
منطقة بوليفارد رياض سيتي (الهيئة العامة للترفيه)

واصل موسم الرياض إطلاق العنان لـ«التخيل أكثر»، بمزيد من الدهشة، حيث حقق في شهره الأول 3 ملايين زائر، من خلال الأجواء الجاذبة للناس، محلياً وإقليمياً وعالمياً، في مختلف مناطق الموسم الموزعة في أرجاء العاصمة الرياض.
وفي نسخته الثانية لعام 2021، يواصل موسم الرياض كسر كل التوقعات وتحقيق نجاحات مبهرة في مختلف الفعاليات التي يقدمها في أكثر من منطقة مختلفة بالعاصمة.
وأصبح موسم الرياض حديث العالم خلال فترة قصيرة من انطلاقه، خاصة بعدما استطاع أن يحصد إعجاب كثيرين من مختلف الجنسيات، بجانب حصوله على شهادتين من موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
وخلال موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، صرح المستشار تركي آل الشيخ، عبر حسابه الرسمي، بأن موسم الرياض استطاع أن يستقطب رسمياً 3 ملايين زائر، خلال شهر من انطلاقه، وجاءت التغريدة مرفقة بفيديو قصير يلخص أبرز الفعاليات والأحداث التي شهدها هذا الشهر.

وجاء مضمون التغريدة ليتضمن الآتي: «فيديو يلخص ما حدث في الشهر الأول من موسم الرياض، والحمد لله وصلنا إلى 3 ملايين زائر»، ليمازح المستشار الزوار بكلمته الشهيرة: «لا تجوون».
وشمل الفيديو وجود بعض المشاهد لأهم الأماكن التي ضمها موسم الرياض هذا العام، مثل منطقة رياض سفاري، منطقة المربع، منطقة ونتروندر لاند، منطقة بوليفارد رياض سيتي، معرض السيارات، صالون المجوهرات.
وحصد موسم الرياض مليون زائر رسمياً في الأيام الـ10 الأولى منذ افتتاحه، كما وصل دخل الموسم المباشر خلال تلك الفترة فقط 550 مليون ريال سعودي، كما أشار المستشار تركي آل الشيخ في وقت سابق إلى وصول زوار الموسم إلى مليوني زائر رسمياً خلال 20 يوماً فقط.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461650045216993289?s=20
ويتضمن موسم الرياض هذا العام 7500 فعالية، منها 70 حفلة غنائية عربية، و6 حفلات غنائية عالمية، إضافة إلى 10 معارض عالمية، و350 عرضاً مسرحياً، و18 مسرحية عربية، و6 مسرحيات عالمية، بالإضافة إلى بطولة واحدة للمصارعة الحرة، ومباراتين عالميتين، و100 تجربة تفاعلية، إلى جانب 200 مطعم، و70 مقهى تناسب بتنوعها أذواق الحضور والعائلات وطبقات المجتمع كافة.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461810944279932932?s=20
وأُقيمت على مسارح موسم الرياض في بداياته فعاليات استثنائية، تضمنت مسرحيات متنوعة لفنانين من مصر والكويت، مروراً بالأوركسترا المصرية، ووصلات مسارح العندليب وأم كلثوم، فضلاً عن الحفلات الغنائية المتنوعة لعدد من الفنانين العرب، سواء في المسارح أو المطاعم التي امتزجت فيها مع الموسيقى.
ومثّلت منطقة «بوليفارد رياض سيتي» صيغة الحياة في العاصمة الرياض، وأحد أهم المواقع الترفيهية الجديدة، باعتبارها مدينة مصغرة ومليئة بالخيارات الترفيهية، التي تهدي المتعة لجميع شرائح المجتمع عبر 9 مناطق غنية بالتجارب الترفيهية المتنوعة، بمساحة تصل إلى 900 ألف متر مربع، فيها أكثر من 10 آلاف موقف للسيارات.
واحتضن موسم الرياض خلال الشهر الماضي عدداً من الفعاليات العالمية البارزة؛ حيث احتوى على أكبر معرض للمجوهرات في الشرق الأوسط، وهو معرض «المجوهرات النادرة»، الذي استقطب المهتمين بالمجوهرات من العائلات الملكية وكبار الشخصيات، والمستثمرين من التجار المحليين، والباحثين عن القطع النادرة من عشاق المجوهرات الفريدة والساعات النادرة.
وتضمنت فعاليات الموسم في مراحله الأولى واحدة من أكبر قصص الكفاح، التي جسّدها «سيرك دو سوليه ميسي»، الذي حكى قصة النجم الكروي الأرجنتيني الشهير ليونيل ميسي، ومواجهته للتحديات حتى أصبح واحداً من أعظم لاعبي كرة القدم في العالم، وكان هذا العرض فريداً من نوعه، لمزجه بين السيرك وكرة القدم، واستكشافه التفاني والذكاء اللذين يربطان الرياضة والسيرك، عبر الاحتفال بالموهبة والمهارات الاستثنائية للاعب.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461388597584699397?s=20
وفي منطقة «كومبات فيلد» كان لمحبي عروض الحركة والقتال والألعاب الحربية حضورهم في الموسم، من خلال عيش تجربة مثيرة غير مسبوقة، تُقام في المملكة لأول مرة، وقد احتضنت منذ أول أيام افتتاحها عدداً من الألعاب التي يخوض فيها اللاعبون تجربة القتال في 5 عصور مختلفة، إضافة إلى؛ ميدان رماية الأطباق، وقتال الروبوتات، ومتحف السلاح التاريخي، وعدد من الألعاب المتخصصة في القتال والإثارة.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1462352216677707778?s=20
واحتضنت «واجهة الرياض» خلال الأسابيع الماضية من موسم الرياض مجموعة من أكبر المعارض والمؤتمرات الملهمة على مستوى الشرق الأوسط، إذ استضافت معرض المجوهرات الفريدة، الذي يعد الأكبر من نوعه محلياً، إضافة إلى «مهرجان رش» للألعاب الإلكترونية، كما تستضيف حالياً مهرجان الرياض للألعاب، وتُنظم فيها طوال 5 أشهر 9 معارض عالمية متنوعة القطاعات والاهتمامات الترفيهية، الجاذبة للمهتمين والهواة والمختصين ورواد الأعمال والمستثمرين، في مجالات الفنون، والثقافة، والألعاب الإلكترونية، والتسوق، والتكنولوجيا.
وفي جولة بنكهات عالمية في منطقة «المربع»، التي وفّرت أمام زوار الموسم عدداً من المطاعم والمقاهي العالمية، تحقيقاً لرغبات محبي الأطعمة الذواقين، بمذاقات عالمية من الولايات المتحدة، وبريطانيا، وإيطاليا، واليابان، والأرجنتين، وفرنسا، كل ذلك وسط تجارب ثقافية غنية، وعروض ومشاهد موسيقية وفنية، منحت المكان بعداً طربياً أصيلاً في أجواء مفعمة بالترفيه.
وشكّلت منطقة «رياض سفاري» وجهة للمهتمين بمغامرات الحياة البرية والتجارب المشوقة، وتخصصت بالفعاليات الترفيهية لعالم الحيوانات والطيور النادرة، والأنشطة التفاعلية للألعاب المائية والحيوانات الأليفة، وأتاحت لزوارها تجربة سفاري متميزة، من خلال رحلات وجولات ميدانية برفقة مرشدين مختصين، لرؤية أنواع عدة من الحيوانات، وتعريف الزوار بميزاتها وطبيعة حياتها، إضافة إلى مشاهدة أكثر حيوانات العالم ندرة، ومراقبة سلوكياتها عن قرب.
وبرزت «الرياض ونتروندر لاند» منذ افتتاحها كواحدة من أضخم التجارب العالمية لموسم الرياض في مجال الترفيه والألعاب، إذ تضم 6 مناطق تحتوي على أكثر من 103 ألعاب للكبار والصغار، بأنشطة وعروض ترفيهية تلبي رغبات شرائح المجتمع كافة، إضافة إلى فعاليات عدة تقام في الهواء الطلق، وسط أجواء شتوية تجمع بين الثقافة والترفيه، في بيئة تجذب الزوار من أنحاء العالم كافة.
وتميزت المنطقة باحتوائها إبداعات الفنانين السعوديين من رسامين وتشكيليين، وأتاحت الفرصة لنشر إبداعاتهم ومهاراتهم في متحف حي كبير أمام أنظار الزوار، كما خصصت في الوقت نفسه أماكن لحفلات العائلات والأطفال، ووفرت أكاديمية لتعليم الصغار من خلال المهارات والترفيه.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1462074130417676289?s=20
وأعادت «قرية زمان» لزوار موسم الرياض أنماط العيش القديمة في مختلف أنحاء المملكة، وحظيت بكثافة الزوار من خلال فعالياتها المتنوعة بالفنون والموسيقى والعناصر التقليدية، ووفرت للزوار أجواء مميزة لإحياء الماضي وخلق أجواء تحاكي تجربة العيش في تلك الأزمنة.
كما أعادت القرية أنماط العيش التاريخية، وأتاحت للزوار خوض تجارب اجتماعية، من خلال عروض سينمائية بالأبيض والأسود، وفنانين أحيوا حفلات متنوعة أعادت الذكريات.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461456205289644032?s=20
منذ بداية موسم الرياض، كان تفاعل جمهور الطرب والغناء لافتاً؛ حيث نظم الموسم عدداً من الحفلات الغنائية، التي استقطبت أبرز نجوم الغناء العربي، مثل الفنانة إليسا، والشاب خالد، ومحمد رمضان، الذين صدحت أصواتهم على «محمد عبده أرينا»، فيما شهد مسرح أبو بكر سالم ليالي طربية، أحياها كاظم السهر، وجورج وسوف، ووائل جسار.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461859233507336192?s=20
ولمطاعم موسم الرياض نصيب من تنظيم حفلات غنائية وموسيقية، تفاعل معها الجمهور، أحياها فنانون كثر، تقدمهم طلال سلامة، ووجوه شابة كذلك، مثل سلطان الخليفة، وتركي العبد الله، ونايف النايف، ومتعب الشعلان.
ومنحت منطقة «ذا جروفز» زوارها أجواء مميزة وفريدة من نوعها، من خلال تجارب استثنائية في المجالات الترفيهية والفنية، إضافة إلى عدد من عناصر الاسترخاء، ووسائل للتمتع بالرفاهية، تتمثل في مجموعة مختارة من المقاهي والمطاعم الفاخرة، وفعاليات ترفيهية وورش فنية متنوعة تتيح للزوار تجربة ثرية وفريدة.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461826177551638528?s=20
وجذبت منطقة «شجرة السلام» زوارها بعدد من البحيرات المائية والمسطحات الخضراء، وشجرة بارتفاع 12 متراً، ينبعث منها الضوء والعروض التي تتزامن مع موسيقى تصويرية تنبض بالدهشة، وتتيح للزوار الاستمتاع بتفاصيل المطاعم العالمية الفاخرة، والحفلات الغنائية والعروض البصرية، إضافة إلى حديقة للورود بألوان زاهية وأنشطة ترفيهية متنوعة.
وشهد معرض الرياض للسيارات فعاليات متنوعة وعروضاً مثيرة، منذ لحظة افتتاح المعرض أبوابه ضمن فعاليات موسم الرياض؛ حيث عاش الزوار وعشاق السيارات متعة مشاهدة أكثر من 600 سيارة من أندر وأفخم وأسرع سيارات العالم، التي تتنوع بين الكلاسيكية والحديثة.
https://twitter.com/RiyadhSeason/status/1461777963330850821?s=20
وفي الوقت الذي بلغت فيه مبيعات المعرض 15 مليون ريال مع مرور يومه الثاني، يقدم المعرض فعاليات وأنشطة فريدة واستثنائية لعشاق وهواة السيارات، كتدشين 3 سيارات تطلق للعالم لأول مرة من المعرض، مع الكشف عن أحدث السيارات، وإعلان رسمي عن الطراز الجديد من سيارات سباقات فيراري بمحركها الجديد، إضافة إلى إقامة مزادات علنية عالمية بإدارة شركة مزادات «سلفرستون» البريطانية، وتنظيم مهرجان «فيراري سكودريا» العالمي، الذي يقام يومي 26 و27 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، إلى جانب حضور سائقين لفريق «فيراري فورمولا 1» لإقامة عروض يومية حية للزوار.



عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
TT

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)

أعاد اكتشاف حديث في قلب لندن التاريخية الإضاءة على حياة ويليام شكسبير في سنواته الأخيرة، وأثار شكوكاً حول رواية لطالما بدت راسخة، مفادها أنّ الشاعر والكاتب المسرحي الكبير اعتزل الحياة الأدبية مبكراً وانسحب إلى هدوء الريف.

وأظهرت دراسات حديثة الموقع الدقيق وأبعاد العقار الذي اشتراه شكسبير في لندن عام 1613، ممّا يفتح الباب أمام تساؤلات عن نيّاته في تلك الفترة. وكان الاعتقاد السائد أنّ الكاتب اعتزل في ستراتفورد أبون آفون نحو عام 1611، قبل وفاته بـ3 سنوات، وإنما المعطيات الجديدة التي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» تقوّض هذه الفكرة، وتشير إلى احتمال بقائه نشطاً في الحياة المسرحية والثقافية في العاصمة.

وأشرفت على هذه النتائج الباحثة لوسي مونرو، التي اعتمدت على تحليل وثائق ملكية تعود إلى القرن السابع عشر، إضافة إلى مخطَّط مهم مُهمَل منذ عام 1688.

وبمقارنة الأسماء الواردة في المخطَّط مع وثيقة تعود إلى عام 1665، حدَّدت مونرو الموقع الدقيق لعقار شكسبير في حي بلاكفرايرز قرب نهر التايمس، مؤكدة أنّ اللوحة التذكارية الحالية تشير إلى الموقع الصحيح، لا إلى تقدير تقريبي. كما كشفت الوثائق أنّ المبنى كان واسعاً نسبياً، بطول نحو 45 قدماً وعرض بين 13 و15 قدماً، قبل أن يُقسّم إلى وحدتين سكنيتين بحلول عام 1645.

ويكتسب الموقع أهميته من قربه من فرقة «فرقة الملك»، التي كتب لها شكسبير ومثَّل ضمنها، إضافة إلى قربه من مسرح غلوب، ممّا يعزّز احتمال أنّ شراء العقار لم يكن مجرّد استثمار مالي، بل كان جزءاً من نشاطه المهني المستمر.

وفي تلك المرحلة، شارك شكسبير في كتابة «ذا تو نوبل كينسمن» مع جون فلتشر، كما أسهم في «هنري الثامن»، ممّا يدل على استمرار حضوره الإبداعي، وقد تكون بعض هذه الأعمال قد كُتبت داخل هذا العقار.

ما خبّأه البيت تكشفه السنوات (نيويورك تايمز)

ورغم عدم اليقين بشأن إقامته الشخصية فيه، تشير الوثائق إلى أنّ مستأجراً يُدعى جون روبنسون كان يسكن العقار عند وفاة شكسبير. ويرجّح بعض الباحثين، منهم كريس لاوتاريس، أنّ روبنسون كان طبّاعاً، ممّا يفتح احتمال أنّ شكسبير كان يخطّط لترتيب أعماله والإشراف على نشرها. كما يؤكد موقع بلاكفرايرز، كونه مركزاً ثقافياً غنياً بالمكتبات والموارد المسرحية، أنّ العقار قد جمع بين السكن والعمل.

وكان المبنى قد أُقيم أصلاً على أنقاض دير قديم، وربما استُخدم المبنى المجاور حانةً بحلول ثلاثينات القرن السابع عشر. ومع الزمن، فُقدت أجزاء منه بسبب ضعف الأساسات، قبل أن يُدمَّر بالكامل في حريق لندن العظيم، ممّا زاد من غموض تاريخه. وكانت حفيدة شكسبير، إليزابيث هول، قد ورثت العقار قبل أن تبيعه عام 1665، قبيل الحريق مباشرة.

وفي المجمل، ورغم أنّ الاكتشاف لا يقدّم دليلاً حاسماً على نية شكسبير العودة إلى لندن، فإنه يُعيد رسم صورة مختلفة لكاتب ظلَّ منخرطاً في عمله، وربما كان يطمح إلى مواصلة الكتابة والمشاركة في الحياة المسرحية حتى أيامه الأخيرة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


«بوليفارد فلاورز»... عوالم من الزهور والتكوينات الفنية في الرياض

أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«بوليفارد فلاورز»... عوالم من الزهور والتكوينات الفنية في الرياض

أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)

بين مسارات الترفيه المتجددة التي يشهدها موسم الرياض، تبرز «بوليفارد فلاورز» بوصفها إضافةً استثنائيةً تنسج علاقةً مختلفةً بين الفن والطبيعة داخل فضاء واحد ينبض بالحياة في قلب العاصمة، الرياض. وتأتي هذه الوجهة امتداداً لحراك متصاعد للمشهد الترفيهي في السعودية، حيث تتحوَّل المساحات المفتوحة إلى عوالم من الزهور والتكوينات الفنية، تضع الزائر داخل بيئة تتجاوز فكرة التنزه التقليدي.

«بوليفارد فلاورز» افتتحت أبوابها الخميس، 16 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 16 يونيو (حزيران) 2026، وتمتد على مساحة نحو 215 ألف متر مربع، تضم أكثر من 200 مليون زهرة، إلى جانب نحو 200 مجسم زهري ضخم، صُمِّمت كلوحات فنية مستوحاة من الطبيعة.

ويستوقف الزائر3 طائرات من طراز «بوينغ777» تحمل رمز الناقل الوطني (الخطوط الجوية السعودية)، تتوسط فناء تحيط به الورود من كل جانب، مع إمكانية استكشافها والتجول داخلها والتقاط الصور.

تتوزَّع التجربة عبر مسارات وحدائق وشرفات مشاهدة (تصوير: تركي العقيلي)

تضم المنطقة أكثر من 40 مطعماً ومقهى تمنح خيارات متنوعة للزوار (تصوير: تركي العقيلي)

وتتوزع التجربة عبر مسارات وحدائق وشرفات مشاهدة، تتحول فيها الأركان إلى لوحات حية، من بينها «ممشى البجع» الذي يقدم لحظات هادئة وسط الطبيعة، و«ممشى القلوب» الذي تتشكل فيه الورود في تصاميم رومانسية نابضة بالألوان، بالإضافة إلى مسرح مخصص للعروض الحية. كما تضم المنطقة «سوق الورد» التي تقدم تشكيلة واسعة من الورود والعطور والنباتات وأطواق الزهور. وتجمع التجربة بين التسوق والجمال البصري، إلى جانب منطقة الطيور التي تعد واحدة من أبرز محطات الوجهة، حيث تزخر بالطيور النادرة، وتتيح للزوار مشاهدتها عن قرب، والتقاط الصور معها في أجواء تحاكي بيئتها الفطرية.

جانب من منطقة الطيور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)

وتتوسع التجربة لتشمل كذلك منطقة ألعاب للأطفال تضم مجموعة متنوعة من الأنشطة التفاعلية؛ مثل الرسم والتلوين وتلوين الوجه والمسابقات الترفيهية، في أجواء آمنة تعزز روح المرح والإبداع، وتمنح الأطفال تجربة متكاملة موازية لتجربة الكبار داخل الوجهة، إلى جانب منطقة لأعياد الميلاد مزينة بالبالونات، وتتخلل التجربة عروض مباشرة يقدمها عارضون تنكريون راقصون يتنقلون بين المسارات.

في ظل الحراك الترفيهي المتنامي في العاصمة تتسع مساحة الفنون البصرية والبيئية فيها (تصوير: تركي العقيلي)

وتضم المنطقة أكثر من 40 مطعماً ومقهى تمنح خيارات متنوعة للزوار، منها طعم «أفندار» المقام داخل برج بإطلالة بانورامية مباشرة على الطائرات والتشكيلات الزهرية، من ارتفاع يتيح رؤية أوسع لكامل المنطقة.

تستقبل «بوليفارد فلاورز» زوارها يومياً من الرابعة مساءً حتى منتصف الليل في حي حطين شمال الرياض، بأسعار تبدأ من 28.75 ريال سعودي.


دراسة: ممارسة الأنشطة في الطبيعة تحد من الشعور بالوحدة

المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
TT

دراسة: ممارسة الأنشطة في الطبيعة تحد من الشعور بالوحدة

المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)

كشفت دراسة نرويجية عن أن ممارسة بعض الأنشطة في البيئات الطبيعية يمكن أن تساهم بشكل فعّال في تقليل الشعور بالوحدة، من خلال تعزيز الإحساس بالانتماء إلى المكان والطبيعة، وليس فقط إلى الآخرين.

وأوضح الباحثون بالجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا أن هذه الأنشطة لا تتطلب موارد كبيرة أو تدخلاً طبياً، ما يجعلها وسيلة وقائية بسيطة وقابلة للتطبيق على نطاق واسع، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Health & Place».

ويُعد الشعور بالوحدة حالة نفسية شائعة تنشأ عندما يفتقد الإنسان الإحساس بالانتماء أو التواصل، سواء مع الآخرين أو مع محيطه الأوسع. ولا يقتصر هذا الشعور على العزلة الاجتماعية، بل قد يظهر حتى في وجود علاقات، نتيجة ضعف الترابط العاطفي أو الشعور بعدم الفهم.

واعتمدت الدراسة على مقابلات مع نحو 2500 شخص ضمن دراسة أُجريت في مدينة غيوفيك النرويجية بالقرب من بحيرة ميوسا. واستهدفت البحث فيما إذا كان قضاء الوقت في الطبيعة يمكن أن يعزز الشعور بالانتماء ويساهم في الحد من الشعور بالوحدة. وأظهرت النتائج أن أكثر من 75 في المائة من المشاركين يزورون البحيرة عدة مرات سنوياً، بينما يزورها نحو 25 في المائة عدة مرات شهرياً.

كما بيّنت النتائج أن 6 في المائة من المشاركين يعانون من وحدة شديدة، و53 في المائة يعانون من بعض الشعور بالوحدة، في حين أفاد 41 في المائة بأنهم لا يشعرون بالوحدة على الإطلاق.

وحسب الباحثين، فإن أكثر الأنشطة الطبيعية ارتباطاً بتقليل الشعور بالوحدة تشمل، المشي الهادئ بجانب البحيرات أو الأنهار، والجلوس والتأمل في الطبيعة، ومراقبة تفاصيل البيئة مثل الأشجار والضوء وتغيرات المشهد الطبيعي، إضافة إلى قضاء الوقت في أماكن مفتوحة بعيداً عن الضوضاء، والاستمتاع بأنشطة بسيطة دون التركيز على الأداء الرياضي.

وأكد الباحثون أن الأنشطة الخارجية في البيئات الطبيعية تمتلك تأثيراً وقائياً مهماً ضد الوحدة، مشيرين إلى أن هذه النتائج تمثل إضافة مهمة لوسائل مواجهة هذه المشكلة المتزايدة.

كما أوضحت الدراسة أن الشعور بالانتماء لا يقتصر على العلاقات الاجتماعية، بل يشمل أيضاً الارتباط بالمكان والطبيعة، فعندما يشعر الإنسان بأنه جزء من الطبيعة، يتولد لديه إحساس بالانتماء إلى مجتمع أوسع، ما يخفف من مشاعر العزلة.

ورغم ذلك، أوضحت الدراسة أن مجرد الوجود في الطبيعة أو ممارسة الرياضة فيها، مثل الجري، لا يحقق التأثير نفسه بالضرورة، إذ يرتبط ذلك بمدى انتباه الشخص لتفاصيل البيئة المحيطة، مثل الأصوات والضوء والأفق وأنماط الأشجار.

وحذّر الباحثون من أن تراجع المساحات الطبيعية أو صعوبة الوصول إليها قد تكون له آثار اجتماعية وصحية سلبية كبيرة، مؤكدين أن الوحدة تُعد من أبرز التحديات الصحية العامة.

وأوصت الدراسة بتشجيع الأفراد على قضاء وقت منتظم في الطبيعة، حتى ولو لفترات قصيرة، مع التركيز على ملاحظة تفاصيلها والاستمتاع بها، باعتبار ذلك وسيلة بسيطة وفعالة لتحسين الحالة النفسية وتقليل الشعور بالوحدة.