حياتو وبلاتر يتبادلان عبارات الغزل على هامش اجتماعات «الكونغرس الأفريقي»

رئيس «الكاف» يعلن دعم 54 دولة من القارة السمراء لبلاتر.. وفيغو يؤكد أن «المهمة صعبة»

عيسى حياتو يتبادل الحديث مع ابراهيم محلب رئيس الوزراء المصري وإلى يساره بلاتر (أ.ف.ب)
عيسى حياتو يتبادل الحديث مع ابراهيم محلب رئيس الوزراء المصري وإلى يساره بلاتر (أ.ف.ب)
TT

حياتو وبلاتر يتبادلان عبارات الغزل على هامش اجتماعات «الكونغرس الأفريقي»

عيسى حياتو يتبادل الحديث مع ابراهيم محلب رئيس الوزراء المصري وإلى يساره بلاتر (أ.ف.ب)
عيسى حياتو يتبادل الحديث مع ابراهيم محلب رئيس الوزراء المصري وإلى يساره بلاتر (أ.ف.ب)

أعلن الكاميروني عيسى حياتو رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «كاف» أن أصوات أعضاء الجمعية العمومية وعددها 54 دولة ستدعم الرئيس الحالي للاتحاد الدولي السويسري جوزيف بلاتر في انتخابات رئاسة «فيفا» المقبلة في 29 مايو (أيار). وبعدما تعهد العام الماضي بمساندة بلاتر في الانتخابات القادمة كرر عيسى حياتو دعمه لرئيس الفيفا من أجل البقاء في منصبه لولاية أخرى. وقال حياتو: «إنه شريك مخلص وفي أفريقيا نعترف بفضل الأصدقاء ونقدم لهم ما يستحقونه».
وأضاف حياتو في افتتاح أعمال الجمعية العمومية أمس في العاصمة المصرية القاهرة، موجها حديثه لبلاتر إن «هناك إجماعا من قبل الدول الأعضاء في عمومية (كاف) على مساندتك أمام منافسيك». وقال عيسى حياتو موجها حديثه لبلاتر: «عزيزي سيب (بلاتر). أفريقيا تشعر بالراحة في وجودك. أفريقيا ستظل معك». وقال حياتو: «ما يقدمه بلاتر لصالح أفريقيا يتحدث عنه. بالنسبة لنا، إنه لا يزال رجل المرحلة». وأضاف: «مع مرور الوقت، لم تعد شريكا أمينا فحسب ولكنك أصبحت صديقا لأفريقيا. ونحن في أفريقيا سريعا ما نعرف أصدقاءنا ونقدم لهم ما يستحقونه».
ويخوض بلاتر انتخابات رئاسة فيفا لولاية خامسة متتالية أمام البرتغالي لويس فيغو، والأمير الأردني علي بن الحسين نائب رئيس الاتحاد الدولي، ورئيس الاتحاد الهولندي ميكايل فان براغ، الذين لم يتم السماح لهم بالحديث أمام الدول الأعضاء. بدوره، قال بلاتر إنه يشعر بالفخر للدعم الذي يلقاه من جانب الاتحاد الأفريقي: «شعارنا هو (الوحدة والتضامن)، شكرا لحضور ممثلي 54 اتحادا أفريقيا، وكل الحكومات والاتحادات الأفريقية على المجهود الذي تبذله لتطوير كرة القدم». وأضاف رئيس الفيفا: «أفريقيا قدمت عظماء ونجوما كان لهم تأثير واضح في الكرة العالمية أمثال روجيه ميلا ورابح ماجر وحسام حسن وجورج واياه، وفي الوقت الحالي يعتبر لاعبو أفريقيا ضمن الأفضل في العالم مثل يايا توريه وصامويل إيتو وأندري أيوو وديدييه دروغبا».
وتابع: «نسعى جميعا لتطوير وبناء الكرة الأفريقية عن طريق الدعم الفني والمادي وبرامج التدريب، كرة القدم توحد الشعوب وتقتل العنصرية، فدعونا نعمل مع بعض نحو مستقبل أفضل وسلام». وأشاد بلاتر بالدور الكبير الذي يقوم به رئيس «الكاف» عيسى حياتو، قائلا: «هو قائد عظيم للكرة الأفريقية». وفي نهاية كلمته قال رئيس فيفا إن القارة السمراء نظمت أكبر بطولات العالم بنجاح، وعلى رأسها كأس العالم 2010 في جنوب أفريقيا وبطولات الناشئين والشباب المختلفة على مدار الأعوام الماضية.
كلمات حياتو التي دعم فيها بلاتر جاءت في الوقت الذي توقع فيه فيغو نجم برشلونة وريال مدريد الإسبانيين سابقا أن تكون مهمته صعبة في التغلب على بلاتر المرشح. وقال فيغو في تصريحات صحافية: «أعلم صعوبة المنافسة في سباق رئاسة الاتحاد الدولي، في ظل منافستي للسويسري جوزيف بلاتر الرئيس الحالي، وأحاول خلال وجودي في القاهرة، الالتقاء بكل الأعضاء، لشرح أفكاري لتطوير اللعبة على مستوى العالم، وهذا يحتاج إلى جهد كبير، خصوصا أنها التجربة الأولى لي». ورأى فيغو أمس الثلاثاء أثناء حضوره اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي: «أنا هنا في القاهرة لحضور كونغرس الاتحاد الأفريقي، سعيا لكسب ثقة أعضاء (كاف)، وأحاول قدر الإمكان نيل ثقتهم حتى موعد التصويت في انتخابات الاتحاد الدولي».
الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أعلن أن جمعيته العمومية قد صوتت بالإجماع على إلغاء السن القانونية لرئيس الاتحاد البالغة 70 عاما. جاء ذلك خلال الجمعية العمومية التي انطلقت أعمالها أمس في القاهرة، وهو قرار سيمنح عيسى حياتو فرصة الترشح لفترة ولاية أخرى بعد أن يتخطى السبعين في 2017. وكان الغاني كويسي نيانتاكي عضو اللجنة التنفيذية أعلن في فبراير (شباط) الماضي أن الاتحاد القاري ينوي إلغاء السن القانونية للمسؤولين الإداريين فيه: «الاتحاد الدولي للعبة لا يحدد سنا قانونية لأعضائه في اللجنة وأن الاتحاد الأفريقي يرغب بتطبيق النظام ذاته الذي يطبق في الفيفا». وكان النظام الداخلي في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يمنع حتى على الأشخاص الذين تجاوزوا السبعين عاما من الترشح لأي منصب في اللجنة التنفيذية. ويرأس حياتو (68 عاما) الاتحاد الأفريقي منذ عام 1988 وقد أعيد انتخابه لولاية سابعة على التوالي عام 2013. وتوجد لائحة في الاتحاد الأفريقي تنص على اختيار الرئيس من اللجنة التنفيذية الخاصة به لكن الفيفا ليس لديه نفس القواعد. وحياتو هو أطول مسؤول بارز بقاء في الفيفا حيث يتولى حاليا منصب نائب الرئيس. ولم يواجه حياتو وهو مسؤول سابق في ألعاب القوى الكثير من المنافسين الجادين في أفريقيا منذ فوزه في انتخابات رئاسة الاتحاد عام 1988. كما أعلن حياتو أن الجمعية العمومية قد صوتت على تغيير نظام لائحة المرشحين عن القارة الأفريقية للانضمام إلى عضوية اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي (فيفا): «لقد تم تقليص مدة ولاية ممثلي أفريقيا في اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي من 4 أعوام كما هو معتاد إلى عامين فقط».
وأمام الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي دعا بلاتر أمس لعقاب أشد ضد الفرق والاتحادات عند إدانتها بتهم تتعلق بالعنصرية والتمييز بعدما أشار إلى أن العقوبات المالية أصبحت غير فعالة. وقال بلاتر أمام الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي إنه «يجب فرض عقوبات أشد لأن المعركة ضد «كارثة العنصرية والتمييز لم تحسم بعد». وأضاف: «يجب علينا فرض عقوبات. ليس عن طريق الغرامات وإغلاق الاستادات فقط بل يجب علينا استخدام لوائحنا لإيقاف الفرق وخصم نقاط من رصيدها أو حتى الهبوط بها للدرجة الأدنى إذا استمرت العنصرية». ومع افتتاح الجمعية العمومية في القاهرة أمس أعاد بلاتر تذكير الدول الأفريقية بالدعم المالي المكثف من الفيفا للاتحاد القاري. وأعلن بلاتر أن الفيفا أنفق نحو 700 مليون دولار على عدة برامج في أنحاء القارة الأفريقية. ومن المتوقع أن ينال بلاتر مساندة هائلة من الاتحاد الأفريقي الذي تضم عضويته 54 دولة عندما يخوض انتخابات رئاسة الفيفا في مايو المقبل. وقال بلاتر «ربما يجب علينا أن ننفق أكثر من هذا لإعداد مستقبل أفضل للأطفال». ونال بلاتر ترحيبا حارا من أعضاء الاتحاد الأفريقي على عكس الانتقادات الحادة التي تعرض لها أثناء حضور الجمعية العمومية للاتحاد الأوروبي للعبة في فيينا الشهر الماضي.
من جانبه، أكد رئيس الحكومة المصرية إبراهيم محلب أن كرة القدم تعد وسيلة فعالة لمواجهة التطرف والتعصب من خلال تقريب الشعوب وتعليم التسامح وتقبل الآخر، داعيا الشعوب الأفريقية والمنظمات الرياضية المعنية بتبني هذه الآراء ونشرها. وقال محلب خلال حضوره افتتاح أعمال الجمعية العمومية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم: «أفريقيا كانت ولا تزال في قلب مصر، فبالإضافة إلى أنها كانت ملهما للحرية ومواجهة الاحتلال منذ الخمسينات والستينات، كانت مصر أيضا مركزا لدعم الرياضة في القارة الأفريقية، حيث كانت من المؤسسين الرئيسيين للاتحاد، كما كان أول ممثل لأفريقيا في الاتحاد الدولي لكرة القدم مصري الجنسية». وأشار إلى أن هذا الاهتمام يرجع إلى الاقتناع بأهمية ودور الرياضة، خصوصا كرة القدم في الحياة اليومية، ليس فقط للمواطن المصري بل لكافة الشعوب الأفريقية فالكرة ترتكز في قلوب المصريين وعامل أساسي في ثقافتهم وعاداتهم، حتى إن إحدى الصحف المصرية منذ عدة أيام ربطت بين انتماءات المرشحين للانتخابات البرلمانية المقبلة للأندية الرياضية وليس لانتماءاتهم الحزبية فالانتماء الرياضي مهم جدا. وتابع محلب: «تعلمون جميعكم أهمية ووضع أفريقيا في قلبي ومدى اعتزازي بكوني أفريقيا، واقتناعي التام بأن كرة القدم تعمل على تقريب الشعوب وترسيخ الروابط بينهم، فبعد الثقافة واللغات والأديان، تعد كرة القدم أكثر الرياضات شهرة في العالم».



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.