واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شركات تتعاون مع طهران

إيران تحاول تهدئة المخاوف حول مفاعل آراك قبل المفاوضات النووية

صورة نشرتها وكالة «مهر» الايرانية لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وهو يستقبل الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية رمضان شلح في طهران أمس. ونقلت وكالة «مهر» عن ظريف تأكيده التزام بلاده بدعم الشعب الفلسطيني
صورة نشرتها وكالة «مهر» الايرانية لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وهو يستقبل الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية رمضان شلح في طهران أمس. ونقلت وكالة «مهر» عن ظريف تأكيده التزام بلاده بدعم الشعب الفلسطيني
TT

واشنطن تفرض عقوبات جديدة على شركات تتعاون مع طهران

صورة نشرتها وكالة «مهر» الايرانية لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وهو يستقبل الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية رمضان شلح في طهران أمس. ونقلت وكالة «مهر» عن ظريف تأكيده التزام بلاده بدعم الشعب الفلسطيني
صورة نشرتها وكالة «مهر» الايرانية لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وهو يستقبل الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية رمضان شلح في طهران أمس. ونقلت وكالة «مهر» عن ظريف تأكيده التزام بلاده بدعم الشعب الفلسطيني

ضمن جهود الولايات المتحدة لإبقاء طوق العقوبات على إيران، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما استهدفت مجموعة من الشركات في أنحاء أوروبا والشرق الأوسط أمس بسبب التهرب من العقوبات الأميركية على إيران. وستمنع التحركات الأميركية تلك الشركات بالإضافة إلى عدد من الأفراد من إجراء تعاملات مالية في نطاق الولاية القضائية للولايات المتحدة. وتحرص واشنطن على تذكير الشركات حول العالم بأن العقوبات ما زالت مفروضة على طهران رغم الرفع الجزئي للعقوبات بسبب الاتفاق النووي المؤقت الذي أبرم في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي.
وأفادت وزارة الخزانة بأن الشركات والأفراد مقرهم في تركيا وإسبانيا وألمانيا وجورجيا وأفغانستان وإيران وليختنشتاين والإمارات العربية المتحدة. وأضافت الوزارة في بيان أن البعض يساعد إيران على التهرب من العقوبات في قطاع النفط وأيضا بخصوص التقنية النووية والعسكرية، في حين يرتبط آخرون بأنشطة ترعاها إيران في سوريا وأفغانستان.
ويأتي هذا الإعلان بعد يوم من تصريحات وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأن العقوبات التجارية ما زالت مفروضة على إيران، موبخا شركات فرنسية مثل شركة «توتال النفطية» التي تبحث عن فرص استثمار في إيران.
والعمل على رفع العقوبات من بين أكثر الحوافز التي دفعت حكومة الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى العمل على التوصل إلى اتفاق نووي طويل الأمد، وهو ما سيكون موقع نقاش بين إيران والدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا في اجتماعات يومي 18 و19 من الشهر الحالي في فيينا. وبعد أن أثارت تصريحات مسؤولين إيرانيين مخاوف في عواصم غربية في التراجع عن وعود إيران بتبديد المخاوف من الملف النووي، قال رئيس هيئة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي أمس إن بلاده مستعدة لإدخال تعديلات على مفاعل آراك الذي يعمل بالماء الثقيل للمساعدة في تهدئة تلك المخاوف. وقد تشير التصريحات إلى استعداد طهران للتوصل إلى تسوية في قضية شائكة، إذ هناك تساؤلات حول قدرة مفاعل آراك على إنتاج بلوتونيوم يمكن استخدامه في صنع سلاح نووي. وتقول إيران إن المفاعل مصمم لإنتاج نظائر تستخدم في العلاج الطبي، ونفت أن يكون الهدف من أي من أنشطتها النووية هو صنع قنبلة.
ويتوقع أن يكون مستقبل موقع المفاعل القريب من مدينة آراك من أصعب القضايا التي سيجري تناولها في المفاوضات الخاصة بالاتفاق النووي. وقال صالحي في مقابلة مع تلفزيون «برس تي في» الإيراني الرسمي إنه لا يعتقد أن مخاوف الغرب بشأن مفاعل آراك حقيقية، ووصفها بأنها «حريق مفتعل» لوضع إيران تحت ضغوط سياسية. ولكنه أضاف: «يمكننا إدخال بعض التغيير في التصميم... لإنتاج بلوتونيوم أقل في هذا المفاعل، وبهذه الطريقة نهدئ المخاوف ونخفف القلق».
وأوضح مسؤولون أميركيون أنه يجب بحث موضوع المفاعل في أي تسوية نهائية. وقالت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية الأميركية أمام الكونغرس الثلاثاء الماضي: «لا يحتاجون إلى مفاعل يعمل بالماء الثقيل في آراك لكي يكون لديهم برنامج نووي سلمي».



الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
TT

الأمم المتحدة: 150 ألف أفغاني عادوا إلى بلدهم منذ يناير

الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)
الثلوج والأمطار الغزيرة بأفغانستان في 23 يناير 2026 (إ.ب.أ)

أفادت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الجمعة، بأن نحو 150 ألف أفغاني كانوا قد لجأوا إلى إيران وباكستان عادوا إلى بلدهم منذ يناير (كانون الثاني) الفائت، غالبيتهم العظمى قسراً.

ورأى ممثل المفوضية في أفغانستان عرفات جمال، في تصريح أدلى به في كابل، أن «العدد المرتفع أصلاً للعائدين هذا العام مثير للقلق؛ نظراً إلى قسوة الشتاء في ظل درجات حرارة متدنية جداً، وتساقط ثلوج كثيفة في معظم أنحاء البلاد».

وقال في مؤتمر صحافي للأمم المتحدة في جنيف: «منذ بداية السنة، عاد نحو 150 ألف أفغاني من إيران وباكستان»، أي ما يفوق عدد العائدين في الفترة نفسها من العام الفائت.

وأوضح الناطق باسم المفوضية بابار بلوش، في تصريح لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أن «العدد لم يتجاوز 98 ألفاً في مثل هذا الوقت من العام المنصرم»، لكنه ارتفع بشكل حاد في نهاية عام 2025.

ولاحظت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن باكستان وإيران، اللتين تستضيفان ملايين الأفغان الهاربين من الحروب والفقر والمخاطر الأمنية، تعمدان إلى إعادة عائلات وأفراد بأعداد كبيرة، معظمهم قسراً.

وفي غضون عامين فحسب، منذ سبتمبر (أيلول) 2023، عاد 5 ملايين أفغاني إلى بلدهم، كان بعضهم يعيش منذ سنوات في باكستان أو إيران. وفي عام 2025 وحده، بلغ هذا العدد 2.9 مليون شخص، وفقاً للمفوضية.

وأكد جمال أن «سرعة هذه العودات وحجمها أديا إلى إغراق أفغانستان في أزمة أعمق؛ إذ لا تزال تعاني تدهور الوضع الإنساني وانتهاكات حقوق الإنسان، لا سيما في ما يتعلق بالنساء والفتيات، فضلاً عن أن وضعها الاقتصادي متردٍ، وتكثر فيها الكوارث الطبيعية».

وأظهر استطلاع للأفغان العائدين إلى بلدهم أجرته المفوضية أن هؤلاء يعانون صعوبات في إيجاد عمل، حتى لو كان غير رسمي، وأن كثراً منهم لا يحملون أوراقاً ثبوتية.

وأضاف جمال: «نحن قلقون جداً في ما يتعلق بمدى قدرة الأفغان العائدين على البقاء. فبينما أبدى 5 في المائة من المشاركين في الاستطلاع رغبتهم في مغادرة أفغانستان مجدداً، يعرف أكثر من 10 في المائة منهم قريباً أو فرداً من المجتمع غادر أفغانستان بالفعل بعد عودته».

وأشار إلى أن أولوية المفوضية هذه السنة تتمثل في دعم إعادة دمج هؤلاء الأفغان العائدين. وتحتاج المفوضية إلى 216 مليون دولار سنة 2026 لدعم النازحين داخلياً والعائدين إلى أفغانستان. ولم تتوفر إلى الآن سوى نسبة 8 في المائة من هذا المبلغ.


محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
TT

محام: عمران خان فقد 85 % من قدرة عينه اليمنى على الإبصار

باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)
باكستانيون مؤيدون لرئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان يتظاهرون في كراتشي بعد أنباء عن تدهور قدرته على الإبصار (رويترز)

نظمت ‌مجموعات صغيرة من الباكستانيين مظاهرات في عدد من مدن البلاد، الجمعة، للتضامن مع رئيس الوزراء السابق المسجون عمران خان، بعد أن قال محاميه إن نجم الكريكيت ​السابق فقد 85 في المائة من قدرة عينه اليمنى على الإبصار خلال وجوده في السجن.

وردد نحو 100 متظاهر شعارات مناهضة للحكومة في مدينة كراتشي الساحلية بجنوب البلاد، بعد يوم من إبلاغ المحامي المحكمة العليا، في تقرير، بأن خان يعاني من مشاكل في الإبصار منذ أكتوبر (تشرين الأول).

وقال وزير الشؤون البرلمانية الباكستاني طارق فضل إنه لم يتم إبلاغ السلطات بأن خان يعاني من مشكلة في عينه إلا من شهر ‌واحد، وإنه نقل إلى ‌المستشفى لإجراء عملية جراحية في 24 ​يناير (كانون الثاني)‌.

وأضاف للصحافيين في ​العاصمة: «المسألة ليست سياسية، بل طبية. وسنقدم له كل الدعم الطبي الممكن»، وفقاً لوكالة «رويترز».

ومنعت قوة كبيرة من أفراد الشرطة العشرات بقيادة تحالف من أحزاب المعارضة من تنظيم مظاهرات أمام البرلمان في إسلام آباد.

وقالت سالينا خان، النائبة عن حزب خان، في تجمع حاشد بكراتشي: «نطالب بالسماح للجنة من (الأطباء) يختارهم خان لتقديم الرعاية الطبية له».

ويقضي خان (73 عاماً)، المسجون منذ أغسطس (آب) 2023، عقوبة بالسجن لمدة 14 عاماً بتهم فساد، في واحدة ‌من عشرات القضايا التي يقول ‌إنها ملفقة كي يبعده الجيش عن السياسة، وهو ​ما ينفيه الجيش.

موظفو أمن يرافقون عمران خان إلى قاعة المحكمة في 12 مايو 2023 (رويترز)

وقال سلمان صفدار، محامي ‌خان، في تقرير قدمه، الخميس، واطلعت عليه وكالة «رويترز»: «لم يتبق ‌له سوى 15 في المائة من البصر في عينه اليمنى». وأشار التقرير إلى أن خان يشكو من «رؤية ضبابية ومشوشة باستمرار» منذ أكتوبر 2025، لكن سلطات السجن لم تتخذ أي إجراء.

وحددت المحكمة العليا للسلطات يوم 16 فبراير (شباط) موعدا نهائيا للسماح لخان برؤية طبيبه الشخصي لإعداد التقرير عن حالته.

وأظهر تقرير طبي قدم إلى المحكمة بتاريخ السادس من فبراير استناداً إلى فحص أجراه طبيب عيون في زنزانته، أن الطبيب شخّص خان بانسداد في الوريد الشبكي المركزي في عينه اليمنى.

وذكر التقرير الطبي أن خان نُقل إلى «معهد باكستان للعلوم الطبية» في إسلام آباد لإجراء عملية جراحية استغرقت 20 دقيقة في غرفة العمليات بموافقته. وقال حزب «حركة الإنصاف» بقيادة خان، في بيان، إنه يطالب بوصول غير مقيد لمن يختارهم خان من الاختصاصيين المؤهلين.

وواجه الحزب حملة قمع بعد أن أثار اعتقال خان في مايو (أيار) 2023، احتجاجات في أنحاء البلاد ضد الجيش، وأصبح أكبر حزب في انتخابات 2024.

لكنه قال إن تزويراً حرمه ​من الفوز بعدد أكبر من ​المقاعد لمساعدة أحزاب أخرى على تشكيل حكومة ائتلافية بقيادة رئيس الوزراء شهباز شريف، وهي اتهامات ينفيها شريف وحلفاؤه.


الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)
TT

الأمم المتحدة تحذر من «ضغوط شديدة» على نظام المساعدات في أفغانستان

علم الأمم المتحدة (رويترز)
علم الأمم المتحدة (رويترز)

عاد أكثر من خمسة ملايين شخص إلى أفغانستان ​من الدول المجاورة منذ بدء سياسات الطرد في أواخر 2023، مما دفع الأمم المتحدة إلى التحذير، اليوم (الجمعة)، من أن جهود الإغاثة أصبحت تتعرض لضغوط ‌شديدة بسبب ‌وصول آلاف ​الأشخاص يومياً.

وتواجه ‌أفغانستان ⁠أزمة ​جوع متفاقمة ⁠بسبب الترحيل الجماعي للأفغان من باكستان وإيران، وتخفيض المساعدات الخارجية، والأزمة الاقتصادية.

وقال عرفات جمال، ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بأفغانستان، في مؤتمر ‌صحافي بجنيف: «نحن قلقون ​للغاية بشأن استدامة ‌هذه العودة... الصدمة ‌الديموغرافية الهائلة لهذا العدد من الناس، الذي يمثل نحو 12 في المائة من السكان، تدفعنا إلى حافة ‌الانهيار».

وتابع جمال أن نحو 2.9 مليون شخص ⁠عادوا ⁠إلى أفغانستان العام الماضي، وأن 150 ألفاً عادوا حتى الآن هذا العام.

وأضاف أن المفوضية تحتاج إلى 216 مليون دولار لدعم العائدين هذا العام، لكن الحملة لم تحصل سوى على 8 في المائة ​من التمويل الذي ​تحتاج إليه.