عاصي الحلاني: «كل الفصول» ظُلم بسبب أحداث بيروت و«كورونا»

قال لـ«الشرق الأوسط» إنه سيكون {سعيداً جداً} لو جمعه عمل درامي مع أفراد أسرته

الفنان اللبناني عاصي الحلاني
الفنان اللبناني عاصي الحلاني
TT

عاصي الحلاني: «كل الفصول» ظُلم بسبب أحداث بيروت و«كورونا»

الفنان اللبناني عاصي الحلاني
الفنان اللبناني عاصي الحلاني

قال الفنان اللبناني عاصي الحلاني إن ألبومه الأخير «كل الفصول» ظُلم بسبب أحداث بيروت المتلاحقة وجائحة «كورونا»، وأكد في حواره مع «الشرق الأوسط» أن ألحانه ليست للبيع ولكنها وسيلته لدعم المواهب الشابة، متمنياً إهداءها لأبنائه بشكل خاص.
ورحّب الحلاني بالعودة للتمثيل على المسرح، وفي الدراما التلفزيونية عبر عمل يجمعه بابنه وابنته الوليد وماريتا. وأعرب عن اعتزازه بلقب «فارس الأغنية العربية» لأنه يجمعه بالخيل الذي يعشقه... وإلى نص الحوار:
> اعتدت المشاركة في مهرجان الموسيقى العربية بمصر... كيف تقيم هذه التجربة؟
- مهرجان الموسيقى العربية مهرجان عريق وكبير وملتقى للفن والإبداع على مسرح دار الأوبرا المصرية، وهذا شرف وفخر لكل فنان، وأنا سعيد وفخور بالمشاركة الدائمة بهذا المهرجان العريق، وسعادتي الأكبر كان بهذا الجمهور الكبير المتميز والرائع وأشكرهم جداً على حفاوة الاستقبال، كما أشكر وزارة الثقافة المصرية لإهدائها درع المهرجان لي.
> وقفت مطرباً على أبرز وأعرق المسارح الدولية... ما هو المسرح الأقرب لك؟
- بالفعل كان من حسن حظي أنني غنيت على أكبر وأهم المسارح بالوطن العربي والدول الأوروبية، لكن يبقى مسرح دار الأوبرا المصرية له مذاق خاص من الشعور بالعراقة والتاريخ وتشعر بهيبته وروعة جمهوره وأنا في غاية السعادة للوقوف على هذا المسرح العريق.
> هل يمكن لعاصي العدول عن قرار عدم بيع ألحانه؟
- أنا لي مجموعة كبيرة ومتنوعة من الألحان وبكل اللهجات العربية وأهديت بعض الألحان لنجوم صاعدة مساهمة مني في دفع المواهب للأمام، لكن بيع ألحاني أمر غير وارد الآن، ولم أفكر بعد في التفرغ للتلحين وأتمنى أن أقدم ألحاناً جيدة لابني وابنتي (الوليد وماريتا) بشرط أن تضيف لهما في مشوارهما الغنائي.
> إصدار الألبومات بات أمراً صعباً كيف ترى هذه الإشكالية الآن؟
- نحن أصبحنا في زمن الأغاني الفردية بالفعل، وأنا أحرص على تقديم عمل فردي من وقت لآخر من أجل الوجود والتواصل مع جمهوري، ورغم العوائق لا غنى عن الألبوم حتى وإن تأخر بعض الوقت لأن الألبومات تاريخ متواصل للفنان، في الوقت ذاته لا يوجد ضرر من «السينغل» على الإطلاق.
> وكيف تقيم تجربة ألبومك الأخير «كل الفصول»؟
- ألبوم «كل الفصول» ظلمته الأحداث المتوالية في بيروت، بالإضافة إلى تداعيات جائحة «كورونا»، رغم أنه ألبوم ضم مجموعة كبيرة ومتنوعة من الألحان بمعظم اللهجات العربية، وقريباً سأقدم أغنيات فردية سيتم الإعلان عنها، فأنا دائماً أفكر في الجديد وأبحث عن الجيد من أجل جمهوري الحبيب في كل الوطن العربي.
> ولماذا تحرص على الغناء بلهجات مختلفة؟
- الغناء بكل اللهجات العربية شيء يسعدني جداً، والحمد لله أنا أجيد الغناء بكل اللهجات وهذا شرف، فأنا أخاطب جمهوري من خلال الكلمة والموضوع وبأي لهجة لأن الجمهور العربي يتذوق العمل الجيد مهما كانت اللهجة وأنا مرجعيتي الكلمة الجيدة واللحن المناسب وإحساسي بالعمل هو رسالتي للجمهور من القلب.
> كيف استفدت من تجربتك المسرحية السابقة؟
- المسرح الغنائي شيء رائع جداً بالنسبة لي، وقد تشرفت بتقديم أكثر من عمل كبير على مسرح مهرجان بعلبك، ويسعدني الوقوف دائماً على المسرح مغنياً ومؤدياً لأي دور يضيف لي، ولا شك أنني تعلمت الكثير من تلك التجارب المسرحية وأفادتني كثيراً، ولن أمانع أبداً في قبول أي عمل جديد بشرط الموضوع الجيد والمناسب والذي يضيف لي ولتاريخي.
> الرقص والغناء والحماس الذي تقدمه في حفلاتك هل هذا مجرد أمر عفوي أم تتدرب عليه؟
- الرقص والغناء ومشاركة الجمهور والحماس الكبير تكون وليدة اللحظة وعفوية ومختلفة من حفل لآخر، ولكن يبقى الجمهور الكبير هو مفتاح التفاعل بحماسته الموعودة وتجاوبه الذي يعطي للفنان كل الدعم والحماس ليعطي من القلب ويسعد نفسه وجمهوره وأنا أرقص عادة رقصة لبنانية معروفة وتخرج الأشياء دائماً مني بكل حب وعفوية.
> هل ترحب بالغناء والتمثيل مع أبنائك؟
- لو وجدت عملاً يجمعني بأسرتي وأولادي في الدراما وكان عملاً مقنعاً وجيداً ويضيف لنا ليس عندي أي مانع بالعكس يسعدني جداً.
> تُظهر دائماً حماسة للغناء من كلمات الشاعر اللبناني نزار فرنسيس؟
- نزار فرنسيس شاعر كبير وموهوب وأهم أغنياتي من كلماته ولنا مشوار طويل معاً من الفن والشعر والأغنيات، وكانت بدايتنا سوياً وحتى الآن، وهو بحق رفيق الدرب والمشوار وشريك الرحلة والتاريخ.
> ختاماً ماذا يعني لك لقب «فارس الأغنية العربية»؟
- لقب «فارس الغناء العربي» هو اللقب المحبب لي، وقد ارتبط اسمي به من سنوات طويلة وأعتز وأفتخر بهذا اللقب الذي عرفني من خلاله الجمهور الكبير المحترم وأجمع عليه كل النقاد، ولذلك أنا أحب هذا اللقب لأنه يجمع بيني وبين الخيل وهي أهم هواياتي على الإطلاق، ولقب «فارس» فخر وشرف لي.



مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
TT

مقتل امرأة هاجمها دبّ في بولندا

دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)
دب بنّي في حديقة حيوان بمدينة سياتل الأميركية (د.ب.أ)

لقيت امرأة تبلغ 58 عاماً حتفها بعدما هاجمها دبّ في جنوب شرقي بولندا، اليوم الخميس، حسب ما صرح المسؤول الإعلامي في مركز إدارة الإطفاء الحكومية في سانوك لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضح بافل غيبا أن بلاغاً ورد إلى إدارة الإطفاء «أشار إلى مهاجمة دب امرأة في قرية بلونا».

وقد قدم البلاغ ابن المرأة. وأُرسلت ثلاث فرق إغاثة وشرطة إلى مكان الحادث، لكنهم «لم يقدموا الإسعافات الأولية نظراً لخطورة إصابات المرأة». وتأخر وصولهم بسبب «وعورة التضاريس وعدم توافر معلومات دقيقة عن الموقع». وعند وصولهم أعلن المسعفون وفاة المرأة في مكان الحادث، وفق بافل.

يبلغ عدد الدببة البنية في بولندا نحو 100 دب، 80 في المائة منها في منطقة بيشتشادي الجبلية حيث وقع الهجوم الخميس، وفقاً لبيانات الحكومة البولندية لعام 2024.

لكن تبقى الهجمات المميتة قليلة جداً إذ يعود آخرها إلى عام 2014، حسب وسائل إعلام محلية.


«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
TT

«مهرجان أسوان» يحتفي بتألق السينمائيات السعوديات

«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)
«مهرجان أسوان لأفلام المرأة» ناقش قضايا عدّة (إدارة المهرجان)

رصد «مهرجان أسوان الدولي لأفلام المرأة»، في دورته العاشرة، صورة المرأة في السينما العربية. كما احتفى، ضمن الكتاب الصادر بهذه المناسبة بعنوان «عدسة ومرآة»، بتألق صانعات السينما في السعودية، في مجالات متعددة تشمل الإخراج، والتمثيل، وكتابة السيناريو.

وأبرز الكتاب السنوي الصادر عن المهرجان، ضمن تقرير «صورة المرأة في السينما العربية»، من إعداد الناقدة الفنية المصرية أمنية عادل، أدوارَ عدد من صانعات السينما السعوديات، عبر دراسة للناقدة السعودية نور هشام السيف. وقدّمت الدراسة رؤية بانورامية تُفكِّك الإنتاج السينمائي السعودي لعام 2025، سواء من خلال أفلام لمخرجات مثل «هجرة» للمخرجة شهد أمين، و«المجهولة» للمخرجة هيفاء المنصور، أو عبر أدوار البطولة النسائية في أفلام مثل «مسألة حياة أو موت» للمخرج أنس باطهف، و«جرس إنذار 2» للمخرج عبد الله بامجبور.

ويطرح التقرير تساؤلات حول طبيعة الأدوار التي تؤديها النساء في صناعة السينما السعودية، مشيراً إلى تباين القيم السينمائية بين الأصالة والتجريب.

ولفت التقرير إلى أن السينما السعودية، منذ نشأتها وحتى السنوات الأخيرة، بعد أن استعادت الصناعة عافيتها، وأصبحت قائمة بذاتها، شهدت بروز عدد من الأسماء المهمة لصانعات الأفلام، من بينهن هيفاء المنصور، ووعد كامل، وهناء العمير، وضياء يوسف، وهند الفهاد، وغيرهن. كما تطرّق إلى البدايات الأولى التي اتسمت بمحاولات إنتاجية متواضعة، وصولاً إلى ما تقدّمه الأصوات النسائية الجديدة اليوم، مدعومة بمؤسسات متعددة، وحاصدة احتفاءً محلياً ودولياً، إلى جانب ترسيخ حضور الفنانة السعودية عبر مشاركاتها في الفعاليات، والمهرجانات العالمية.

فيلم «هجرة» يعرض ضمن «مهرجان أسوان» (إدارة المهرجان)

وتناول التقرير تجربة المخرجة السعودية هيفاء المنصور، منذ انطلاقتها بفيلم «وجدة» (2012)، مروراً بفيلم «المرشحة المثالية» (2019)، ووصولاً إلى فيلم «المجهولة» (2025) الذي ينتمي إلى السرد البوليسي. كما توقّف عند تجربة الفيلم الروائي الطويل الثاني للمخرجة والكاتبة السعودية شهد أمين «هجرة»، والمعروض ضمن فعاليات «مهرجان أسوان»، موضحاً أن الفيلم، الذي يتناول رحلة حج ضمن دائرة نسائية تقودها الجدة «ستي»، يمثّل مفترق طرق في السينما السعودية، من خلال صورة بصرية متقنة، وفرق إنتاج محترفة، وتوظيف تقنيات على مستوى عالمي.

وفيما يخص فيلم «مسألة حياة أو موت»، الذي عُرض في الدورة الماضية من «مهرجان البحر الأحمر السينمائي»، أشار التقرير إلى أنه ينتمي إلى الكوميديا الرومانسية ذات الطابع السوداوي الفانتازي، وهو من إخراج أنس باطهف، وتأليف وبطولة سارة طيبة، والتي برز اسمها خلال السنوات الأخيرة بوصفها كاتبة وممثلة سعودية.

كما يأتي فيلم «جرس إنذار 2 – الحفرة» بوصفه دراما تشويقية مدرسية موجّهة إلى فئة الشباب، من إخراج عبد الله بامجبور، وسيناريو مريم الهاجري، وهيفاء السيد. وقد سبق للهاجري العمل في الدراما التلفزيونية الخليجية، ما يعكس توجّهاً نحو إضفاء حسّ أنثوي على العمل، مع الحفاظ على إيقاع يتناسب مع جمهور المنصة التي يُعرض عليها الفيلم.

وشهد المهرجان، في دورته العاشرة، مشاركة 65 فيلماً من 34 دولة، إلى جانب تنظيم عدد من الفعاليات التي ناقشت صناعة الأفلام، وعلاقة الفن بقضايا المجتمع، لا سيما قضايا المرأة. كما كرّم المهرجان عدداً من نجمات الفن والعمل العام.


إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
TT

إيزابيلا بيتروفا: «الضائعة» محاولة إنسانية للتصالح مع الماضي

تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)
تدور أحداث الفيلم خلال أسبوع واحد (الشركة المنتجة للفيلم)

قالت المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا إن فيلمها «الضائعة» يقوم على فكرة مواجهة الماضي والتصالح مع ما نحاول الهروب منه طويلاً، موضحة أن القصة تتبع عالِمة نفس جنائي تعيش في الولايات المتحدة، تضطر إلى العودة إلى بلدها بلغاريا بعد أن ترث أباً لم تكن تعرفه من قبل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن البطلة تجد نفسها أمام مسؤولية غير متوقعة؛ إذ يتعين عليها الإشراف على دفن جثمان الأب الذي تُرك متحللاً لأشهر في إحدى المشارح، ولا تستطيع الدولة دفنه من دون توقيعها بصفتها الوريثة الوحيدة؛ وهو ما يشكل الحدث المفجر لمسار الحكاية.

وأوضحت بيتروفا أن الفيلم يدور في إطار زمني ضيق نسبياً؛ إذ تمتد أحداثه على مدار أسبوع واحد فقط، ما يجعل مساحة التغيير الظاهر في شخصية البطلة محدودة، لكنها ترى أن ما يحدث خلال هذا الأسبوع يترك أثراً عميقاً في حياتها، فالتحول الحقيقي في الشخصية قد لا يبدو كبيراً خلال هذا الزمن القصير، لكن إذا التقى بها المشاهد بعد سنوات فسيكتشف أنها أصبحت شخصاً مختلفاً تماماً نتيجة ما مرت به خلال تلك الأيام.

وعن تجربتها في كتابة هذا النوع من القصص، قالت إن نقطة البداية غالباً ما تكون إحساساً شخصياً عميقاً أو حالة صدمة تسعى إلى فهمها أو معالجتها داخلياً؛ لذا الرابط الشخصي بالنسبة لها عنصر أساسي في أي مشروع سينمائي تعمل عليه، وهو ارتباط لا يعني بالضرورة أن تكون القصة سيرة ذاتية، بل يتعلق أكثر بالطابع الإنساني العام وبالسؤال الداخلي الذي لا يمنحها السلام ويدفعها إلى البحث عنه من خلال صناعة فيلم.

المخرجة البلغارية إيزابيلا بيتروفا (الشركة المنتجة للفيلم)

وأضافت أن عملية الكتابة تبدأ عادةً من هذا الشعور الغامض أو اللغز الذي يصعب تفسيره، ثم تتحول تدريجياً إلى مرحلة بحث أعمق لفهم العالم الذي تدور فيه القصة وتحديد الإطار الواقعي الذي يمكن أن تتحرك داخله الشخصيات، فالبحث لا يقتصر على المعلومات أو التفاصيل الواقعية فحسب، بل يمتد أيضاً إلى الجانب النفسي والعاطفي للشخصيات حتى تبدو حقيقية وقادرة على التواصل مع الجمهور.

وفيما يتعلق بفيلم «الضائعة» تحديداً، أشارت إلى أنها أمضت وقتاً طويلاً في زيارة مجموعات علاج الإدمان، مثل المجموعات التي تعمل وفق برنامج «الاثنتي عشر خطوة» للتعافي، موضحة أنها حضرت اجتماعات مختلفة ضمت رجالاً ونساءً ومجموعات مختلطة، واستمعت إلى عدد كبير من القصص الشخصية التي ترتبط بشكل غير مباشر بالموضوع الذي كانت ترغب في الكتابة عنه.

وقالت إيزابيلا بيتروفا إن هذه الزيارات شكلت جزءاً مهماً من البحث العاطفي والنفسي الذي احتاجت إليه من أجل بناء شخصية صادقة وحقيقية، مؤكدة أنها كانت تسعى إلى رسم شخصية تمتلك عمقاً إنسانياً وتعبّر عن مشاعرها بطريقة طبيعية، من دون الوقوع في فخ الشرح المباشر أو التحليل النفسي المبالغ فيه.

وأضافت أن ما جذبها في تلك المجموعات هو طبيعة المساحة الإنسانية التي توفرها؛ إذ يقوم هذا النوع من الاجتماعات على مشاركة التجارب الشخصية من موقع هش وصادق للغاية، وهو ما يُعرف أحياناً بـ«الصدق الجذري»، وهذا النوع من الصراحة نادر في الحياة اليومية؛ لأن الناس في العادة لا يتواصلون بهذه الدرجة من الانكشاف أو الصدق، لذلك كانت هذه التجربة بالنسبة لها فرصة نادرة للاستماع إلى قصص حقيقية لا تتاح عادة في السياقات الاجتماعية التقليدية.

عملت المخرجة على الجوانب النفسية خلال التحضير للفيلم (الشركة المنتجة للفيلم)

وأكدت بيتروفا أن الاستماع إلى تلك القصص ساعدها على فهم أعمق لفكرة الهروب من الماضي ومحاولة مواجهته، وهي الفكرة التي تشكل العمود الفقري لفيلمها، فكثير من الأشخاص الذين التقتهم كانوا يتحدثون عن تجارب معقدة تتعلق بالعائلة والندم والبحث عن الغفران، وهي موضوعات تتقاطع بشكل مباشر مع رحلة البطلة في الفيلم.

وعدَّت أن هدفها من هذا البحث لم يكن نقل تلك القصص حرفياً إلى السيناريو، بل محاولة فهم الحالة الإنسانية التي تقف خلفها، وكيف يمكن ترجمة تلك المشاعر إلى لغة سينمائية قادرة على التعبير عن التوتر الداخلي للشخصية، انطلاقاً من حرصها على أن تبقى القصة مفتوحة على التأويل، بحيث يشعر المشاهد أنه يشارك في اكتشاف الشخصية وفهمها بدلاً من تلقي تفسير جاهز لكل ما يحدث.

وعن مشاركتها في مهرجان «برلين السينمائي»، قالت إن عرض الفيلم ضمن قسم «المنتدى» يمثل بالنسبة لها فرصة مهمة لمشاركة العمل مع جمهور دولي متنوع؛ لأن هذا النوع من المهرجانات يتيح مساحة للحوار حول الأفلام التي تتناول قضايا إنسانية معقدة، كما يمنح صناعها فرصة لسماع ردود فعل مختلفة قد تسهم في قراءة العمل من زوايا جديدة.