الأمين العام لتحالف قبلي: مساع للحوثيين وصالح لإدخال مأرب في دائرة الصراع المسلح

أكد وجود مواجهات مسلحة واستعدادهم لصد أي هجوم

الأمين العام لتحالف قبلي: مساع للحوثيين وصالح لإدخال مأرب في دائرة الصراع المسلح
TT

الأمين العام لتحالف قبلي: مساع للحوثيين وصالح لإدخال مأرب في دائرة الصراع المسلح

الأمين العام لتحالف قبلي: مساع للحوثيين وصالح لإدخال مأرب في دائرة الصراع المسلح

قال زعيم قبلي بارز إن هناك خطرا وشيكا يحيط بمحافظة مأرب، ضمن الخطر الموشك باليمن بصورة عامة، وذلك في سياق مساعي الحوثيين لاقتحام المحافظة النفطية المهمة في شرق البلاد.
وأكد المصدر لـ«الشرق الأوسط» سعي الحوثيين إلى إدخال مأرب ضمن دائرة الصراع العسكري المسلح في البلاد، وقال الشيخ علوي الباشا بن زبع أحد كبار مشايخ مأرب (الجدعان)، الأمين العام لما يعرف بتحالف قبائل مأرب والجوف، إن «كتائب صالح وميليشيات الحوثيين توزع الموت والفوضى في كل المحافظات بهدف التهام الدولة اليمنية»، مشيرا إلى أن المقاومة الشعبية والقبائل والمجتمع المدني يحاولون التصدي لهذه الآلة في الجنوب والوسط وحتى في بعض مناطق الشمال لعلهم يستطيعون منع انهيار الدولة اليمنية ومنع الذهاب إلى الصوملة التي بشر بها صالح مبكرا ويعمل الآن بكامل طاقته على تحقيق هذا الحلم الكابوس المرعب».
وأكد المصدر أن بعض مناطق محافظة مأرب تشهد، فعلا، مواجهات مسلحة مع الحوثيين. وأضاف أن «القبائل تدافع بإصرار ومن احتاج الآخر دعاه ومن دعي لبى، وفي الغالب، هذه أعراف القبائل التي لا يمكن تجاهلها وفي قاموس القبائل لا يوجد شيء اسمه هزيمة». وأضاف: «القبيلي يمتهن الحرب مهنة وأحيانا يجد فيها مصالحه وهذه من غرائب الذهنية القبلية لدى البعض أو بالأصح الأغلب والقبيلي لا ينكسر من باب العناد حتى وإن هزمته فإنه لا ينكسر ولا يترك ثأره ولو بعد مائة سنة، ولذلك فبالنظر لهذه الذهنية وهي بالمناسبة الذهنية اليمنية غالبا ففي اعتقادي أن الحروب العبثية التي دارت وتدور الآن لا يمكن أن تقام في نهايتها دولة، هذا عبث ينم عن عقلية انتقام ثأرية صرفة وتصرفات طائشة ليست فيها رائحة للسياسة».
وحسب المعلومات الواردة من مأرب، فإن الحوثيين يهددون باجتياح المحافظة عن طريق مناطق قبائل الجدعان، ويؤكد الشيخ علوي الباشا أن «الجدعان لن يسمحوا بشيء من هذا مهما كلفنا الأمر وحريصون على عدم فتح جبهة هنا إذا كان هناك من يبادلنا نفس الحرص أما إذا أرادوا استباحة بلادنا أو احتلال محافظتنا فالله المستعان هذا ما لا يمكن السكوت عليه وسنقاتل بما نستطيع والله معنا وثقتنا بالله لا حدود لها نحن حينها سنكون المعتدى عليه والله فوق المعتدي». وأشار بن زبع إلى أن المسألة «لا تحتاج إلى خطة للدفاع عن المنطقة»، وإنما تحتاج إلى «قرار، ونحن مقررون مكرهين، والموت أهون من أن نستسلم لميليشيات قبائل مثلنا أو يغزوا محافظتنا عبر طرقنا ومشايخ الجدعان قرروا نشر مواقع من أفراد القبيلة لحماية الطرق والمصالح العامة، بعضهم ينتمون للقوات المسلحة قبل الانقلاب والبعض الآخر متطوعون وهناك اتفاق الآن على تعزيز هذه المواقع وتوسيعها بأعداد إضافية لتقوية قدرة مواقع الجدعان لضبط الأمن ومنع أي تقدم مسلح يستهدف الجدعان أو مركز المحافظة من أي اتجاه وجميعنا ندعم هذه الفكرة فتأمين المواطن والمسافر وخطوط الكهرباء وناقلات النفط والغاز التي تمر عبر بعض مناطق الجدعان محل اتفاق لدينا جميعا، كما أن منع التوسع من الميليشيات وكتائب صالح شرقا أو لاجتياح المحافظة أمر يهمنا ونتعهد بالعمل من أجله والذود عنه بأرواحنا».
وأكد الشيخ الباشا لـ«الشرق الأوسط» أن قبائل مأرب مع الشرعية التي يمثلها الرئيس عبد ربه منصور هادي. وأضاف: «ما كنا نريد للأمور أن تصل إلى ما وصلت إليه وكنا نأمل في وطن يتسع للجميع وشراكة وطنية ولكن صالح أبى إلا أن يعيد الشعب اليمني إلى بيت الطاعة وهذا حلم والحوثي تماهى مع المشروع ويبدو مما يحدث أنه سلم أمره لمن كان يقول عنه إنه فاسد وقاتل لشعبه (صالح)». وردا على الاتهامات التي يسوقها الحوثيون لرجال القبائل في مأرب بموالاة السعودية، قال علوي الباشا: «إن صالح قال إبان أحداث 2011 إنه من ملوك حمير من سلالة سيف بن ذي يزن وبعيدا عن صحة أو عدم صحة النسب فيومها لم يتنبه أحد للأمر، لم يتوقع أحد أنه يهدد وأنه والحوثي سيعيدون لنا تاريخ سيف بن ذي يزن الحميري والغزو الفارسي لليمن أو ما يصطلح عليه في اليمن بالعقدة اليزنية». وأردف متحدثا عن الحوثيين وصالح بالقول إنه «ومع الأسف الشديد لقد وضعوا أنفسهم وصنعاء في المكان الخطأ حين ذهبوا إلى طهران لإبرام اتفاقيات طموحة واستفزازية وذات صبغة سيادية ودون صفة رسمية مع دولة محاصرة دوليا وإقليميا وخلف البحار، فإن كانوا أرادوا أن يستفزوا الخليج فقد نجحوا وعلى نفسها جنت براقش، هم خلقوا مبررا لأقلمة وتدويل الحرب وإن كانوا يراهنون على طهران فقد وقعوا في وهم كبير وعليهم أن يدركوا أن إيران مشغولة بنفسها وأن نفسها قصير جدا واستراتيجيتها في العلاقات والمصالح لا تتمتع بطول بال وطلباتها تكلف أضعاف مساعداتها». وقال: «أنا أنصحهم وغيرهم أن يكونوا واقعيين، فمن الصعب على بلد فقير كاليمن أن يتناغم مع إيران فهي دولة نرجسية تحسن الخطاب ولا تحسن العمل، هي غالبا تعد ولا تفي وترعد ولا تمطر».
ووضعت قبائل مأرب مطارح قبلية وحشدت آلاف المسلحين لصد أي هجوم حوثي على المحافظة للسيطرة عليها، وأكد الباشا أن هناك عملية تجنيد تجري لقوى بشرية احتياطية في الكثير من المناطق بمأرب.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.