الإمارات وإسرائيل تطلقان مباحثات الشراكة الاقتصادية الشاملة

بهدف تعزيز التبادل التجاري وخلق ثروة من الفرص الاستثمارية

جانب من المحادثات الإماراتية - الإسرائيلية التي عقدت افتراضياً (وام)
جانب من المحادثات الإماراتية - الإسرائيلية التي عقدت افتراضياً (وام)
TT

الإمارات وإسرائيل تطلقان مباحثات الشراكة الاقتصادية الشاملة

جانب من المحادثات الإماراتية - الإسرائيلية التي عقدت افتراضياً (وام)
جانب من المحادثات الإماراتية - الإسرائيلية التي عقدت افتراضياً (وام)

أطلقت الإمارات وإسرائيل محادثات ثنائية للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة لتعميق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين تحت مظلة الاتفاق الإبراهيمي للسلام، حيث أطلق المحادثات كل من عبد الله بن طوق وزير الاقتصاد الإماراتي، وأورنا باربيفاي وزيرة الاقتصاد الإسرائيلية، بحضور الدكتور ثاني الزيودي وزير الدولة الإماراتي للتجارة الخارجية، ومحمد الخاجة سفير الإمارات لدى إسرائيل، وذلك خلال اتصال مرئي أمس.
وبحسب ما نقلته وكالة أنباء الإمارات «وام» تصب اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين - عند إبرامها بعد إتمام المحادثات بنجاح - في تقوية العلاقات الاقتصادية وتعزيز التبادل التجاري إلى مستويات أعلى وخلق ثروة من الفرص الاستثمارية الجديدة لشركات البلدين والمنطقة والتأسيس لمرحلة جديدة من التعاون المشترك لتحقيق السلام والازدهار والاستقرار الإقليمي.
وقال عبد الله بن طوق المري وزير الاقتصاد إن بلاده تواصل تطوير نموذجها الاقتصادي ليكون أكثر استدامة ومرونة وانفتاحاً على الأســـواق العالمية من خلال رؤية واضـــحة للمستقبل، وانسجاماً مع مبادئ وأهداف الخمسين، وأضاف قائلاً: «مر أكثر من عـــــــــام على إبرام الاتفاق الإبراهيمي للسلام بين الإمارات وإســـــرائيل تعبيراً عن الرغبة المشــــتركة لتعزيـــــــــز الســــــــــلام والاســـتقرار والازدهار في منطقة الشرق الأوسط».
وأضاف «عملنا خلال هذه الفترة على توظيف العلاقات الدبلوماسية الجديدة بين البلدين لتصب في تعزيز الشراكة الاقتصادية وتنمية التجارة والاســـتثمار والسياحة والصناعة والتعاون العلمي والتكنولوجي على المستويين الثنائي والإقليمي، وبالفعل ولد الاتفاق فرصاً اقتصادية واسعة، وحقق العديد من المنافع على مستوى المنطقة، الأمر الذي من شــــــــــأنه أن يدفع عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدين قدماً وعلى الصعيد الإقليمي».
ومن جانبها، قالت أورنا باربيفاي: «يسهم إطلاق هذه المحادثات الرسمية في تعزيز التعاون والنقاش خلال المرحلة المقبلة بهدف التوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة تسهم بشكل كبير في تنمية التجارة بين البلدين وإزالة أي حواجز أمام نموها وتوسيع نطاق التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية»، معربة عن طموحها بأن الاتفاقية ستصب حين إنجازها في خدمة مجتمعي الأعمال في البلدين وستخلق فرصاً واسعة في عدد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك، مؤكدة «نأمل من خلال التوصل لهذه الاتفاقية أن نعزز استفادتنا من الإمكانات الكبيرة الكامنة في العلاقات الثنائية وروابط الصداقة بين إسرائيل والإمارات».
وتهدف اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشـــــاملة إلى البناء على ما تحقق من تطور في العلاقات الاقتصادية بين البلدين خلال الفترة الماضية، إذ بلغت قيمة التجارة البينية للبلدين أكثر من 3.5 مليار درهم (952 مليون دولار) خلال عام منذ التوقيع على الاتفاق الإبراهيمي للسلام في سبتمبر (أيلول) 2020، وتجاوزت قيمة التجارة الخارجية غير النفطية بين البلدين 2.9 مليار درهم (789 مليون دولار) خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري.
وجرى التوقيع على أكثر من 60 اتفاقية للتعاون الاستراتيجي بين البلدين.



نيجيريا تؤكد تضامنها مع السعودية وتدعو إلى تعاون دولي لمواجهة أزمة الطاقة

هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

نيجيريا تؤكد تضامنها مع السعودية وتدعو إلى تعاون دولي لمواجهة أزمة الطاقة

هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)
هاينكن لوك بيري يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية المنعقدة بالرياض (الشرق الأوسط)

أكد وزير الدولة للموارد البترولية في نيجيريا، هاينكن لوك بيري، تضامن بلاده مع السعودية إثر الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها، مشدداً على أهمية التعاون الدولي لمواجهة تحديات أمن الطاقة، وضمان توفُّر الإمدادات بأسعار يمكن تحملها.

وقال بيري -خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي بالرياض- إن الرئيس النيجيري وجَّه وفد بلاده إلى الحضور إلى المملكة لإظهار التضامن معها، وتأكيد وقوف نيجيريا إلى جانبها، رغم المخاوف التي أثارتها الهجمات بشأن المشاركة في المؤتمر. وأشار إلى أن التحديات التي تواجه قطاع الطاقة لا تقتصر على دولة بعينها؛ بل تمتد آثارها إلى مختلف الأسواق العالمية. وأوضح أن أزمة الطاقة الراهنة تفرض على الدول تعزيز التعاون وتبادل الخبرات، لافتاً إلى أن تحديات توفير الطاقة في السعودية تشترك في جوانب كثيرة مع تلك التي تواجه أوروبا ونيجيريا، ما يستدعي العمل المشترك لإيجاد حلول تضمن استمرارية الإمدادات وإمكانية تحمل تكاليفها عالمياً.

نيجيريا تتحول إلى تصدير المنتجات المكررة

وفيما يتعلق بتطور قطاع الطاقة في بلاده، أشار بيري إلى أن نيجيريا كانت تعتمد، قبل بضع سنوات، على استيراد معظم احتياجاتها من المنتجات النفطية المكررة، رغم كونها دولة منتجة للنفط الخام؛ إذ كانت تصدِّر الخام وتستورد كل احتياجاتها تقريباً من المنتجات المكررة. وأضاف أن هذا الوضع شهد تغيراً ملحوظاً، موضحاً أن الواردات تراجعت إلى نحو 10 في المائة، بالتزامن مع تنامي القدرات المحلية في مجال التكرير.

ولفت إلى الدور الذي تؤديه مصفاة «دانغوتي» في هذا التحول؛ إذ أصبحت قادرة على تلبية احتياجات السوق المحلية وتوفير منتجات نفطية للأسواق الخارجية، بما فيها الأسواق الأوروبية. ولفت إلى أن نيجيريا باتت تمتلك فائضاً في بعض المنتجات النفطية؛ خصوصاً وقود الطائرات، ما يعزز قدرتها على الإسهام في إمدادات الأسواق الدولية. وأكد أن تطوير قدرات التكرير المحلية يمثل خطوة مهمة لتعزيز أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلاً عن إتاحة فرص جديدة لتصدير المنتجات النفطية والاستفادة من الموارد المحلية.


عبد العزيز بن سلمان: وضعنا خيارات متعددة للتعامل مع الأزمات وتعزيز قدرتنا على المناورة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
TT

عبد العزيز بن سلمان: وضعنا خيارات متعددة للتعامل مع الأزمات وتعزيز قدرتنا على المناورة

الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان يتحدث للحضور في الجلسة الحوارية (الشرق الأوسط)

قال وزير الطاقة وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، إن المملكة وضعت سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمات المحتملة، وعملت على الاستعداد لها بما يعزز قدرتها على فهم إمكاناتها وتطويرها والتوسع مستقبلاً؛ مشيراً إلى أن التخطيط المسبق أتاح التعامل مع التطورات الأخيرة وتجنب أزمة طاقة أكبر.

وقال الأمير عبد العزيز بن سلمان، خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، إن حجم التحديات التي شهدتها الأشهر الثمانية الماضية تجاوز ما كان كثيرون يتوقعونه، حتى في ظل افتراض أكثر السيناريوهات قسوة، مضيفاً: «ومع ذلك، لم نشهد أزمة طاقة بهذا الحجم، بقدر ما أمكننا تجنب ذلك».

وأوضح أن التهديدات التي تمس أمن الطاقة تظل قائمة، وأن التعامل معها يتطلب التركيز على الأعمال الأساسية، وتوفير خيارات متعددة تتيح المرونة والمناورة عند حدوث الأزمات، بدلاً من الاكتفاء بالتعامل مع تداعياتها بعد وقوعها.

وشدد على أن الاستعداد للمستقبل لا يرتبط بالمؤشرات الاقتصادية ولا العوائد المالية فقط؛ بل يتطلب ترسيخ عقلية تقوم على توقع التحديات والإيمان بضرورة الاستعداد لها، مؤكداً أن مهمة المملكة تتمثل في ضمان جاهزيتها للتعامل مع مختلف الاحتمالات التي قد تواجه منظومة الطاقة.

وأضاف أن مختلف الأطراف واجهت صعوبات في احتواء تداعيات التطورات الأخيرة، ولكنه أكد أن الجهود المبذولة أسهمت في تجاوز جانب كبير من التحديات، من دون الخوض في تفاصيل قال إنها تتجاوز ما ينبغي له الحديث عنه.

وفي إشارة إلى قدرات المملكة التشغيلية والتصديرية، قال وزير الطاقة: «لا أريد التباهي بحجم صادراتنا، ولكنني متأكد من أن كثيراً من أصدقائنا هنا سيُفاجأون بما نفعله اليوم».

وتطرق الأمير عبد العزيز بن سلمان إلى غياب ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي والمسؤول عن ملف الطاقة، عن الجلسة الحوارية، موضحاً أنه كان حريصاً على المشاركة، إلا أن ظروفاً في موسكو حالت دون إقلاع طائرته، بعد تعرض أحد أفراد عائلته لعارض صحي.


أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

أمين عام «أوبك»: الطلب المؤجل يدفع نمو الطلب على النفط لـ1.7 مليون برميل يومياً في 2027

أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)
أمين عام «أوبك» يتحدث في جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض (الشرق الأوسط)

قال الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، إن المنظمة تتوقع ارتفاع نمو الطلب العالمي على النفط إلى 1.7 مليون برميل يومياً في عام 2027، مع تحقق الطلب المؤجل نتيجة التطورات التي شهدتها الأسواق خلال العام الحالي؛ مشيراً إلى أن المنظمة خفضت تقديراتها لنمو الطلب في 2026 إلى 400 ألف برميل يومياً، مقارنة بـ1.4 مليون برميل يومياً في توقعاتها مطلع العام.

وأضاف الغيص -خلال جلسة حوارية ضمن مؤتمر البترول العالمي في الرياض، الاثنين- أن عوامل عدة أسهمت في احتواء تحركات أسواق النفط، من بينها تراجع واردات الصين نتيجة تراكم المخزونات، والسحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية في عدد من الدول؛ خصوصاً دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، إلى جانب تباطؤ الطلب.

خط أنابيب «شرق- غرب» «بوليصة تأمين» لأمن الطاقة

وأشار الغيص إلى أن خط أنابيب «شرق- غرب» في السعودية يمثل نموذجاً للاستعداد المسبق لضمان أمن الطاقة، قائلاً إن المملكة تقدم «أفضل مثال على توفير ما يمكن وصفه ببوليصة تأمين لأمن الطاقة».

وأضاف: «هذا مثال نموذجي على استعداد الدول للأحداث المستقبلية، ووضع ما يشبه بوليصة تأمين تحسباً لأي طارئ».

ولفت إلى أن خط الأنابيب الذي يمتد من شرق السعودية إلى غربها أثبت أهميته في التعامل مع التطورات الأخيرة، مضيفاً: «لم يكن أحد يتحدث عنه؛ بل إن كثيرين لم يكونوا يعرفون بوجوده، إلى أن أدركنا مدى فائدته وأهميته».

وقال الغيص إن النفط لا يزال يشكل أكثر من 30 في المائة من مزيج الطاقة العالمي؛ مشيراً إلى أن إمدادات النفط تمثل عنصراً أساسياً في أمن الطاقة العالمي.

وفيما يتعلق بالعلاقة بين أمن الطاقة والتحول نحو خفض الانبعاثات، طرح الغيص تساؤلات بشأن تأثير التطورات الأخيرة في الاستثمارات طويلة الأجل في المحروقات، وما إذا كانت ستمنح جهود خفض الانبعاثات والوصول إلى الحياد الصفري مزيداً من الإلحاح.