البحر الأسود «خط المواجهة» البحري بين الغرب وروسيا

أدى إلى مسارعة {الناتو} لتطوير أسلوب متعدد المستويات لتحسين الأمن الإقليمي

ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم حيث ترسو السفن الحربية الروسية (رويترز)
ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم حيث ترسو السفن الحربية الروسية (رويترز)
TT

البحر الأسود «خط المواجهة» البحري بين الغرب وروسيا

ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم حيث ترسو السفن الحربية الروسية (رويترز)
ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم حيث ترسو السفن الحربية الروسية (رويترز)

ما يشهده البحر الأسود في الوقت الحالي من تطورات بين روسيا والولايات المتحدة والناتو، يمكن أن يتصاعد ويتحول إلى نزاع غير محمود العواقب يحاول الطرفان تجنبه، كما اشارن عدة تقارير غربية بهذا الخصوص. وقال المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية أن قدرة روسيا على تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد دول البحر الأسود، تتيح لها الضغط عليها وابتزازها. واعتبر تقريرا اعده المجلس مؤخرا ان الحد من إمكانية حدوث مثل هذه العمليات، هو الخطوة الأولى نحو الحيلولة دون الإقدام عليها؛ لأن موسكو تقدر بحرص شديد أخطارها. وأكد التقرير أنه يتعين على الدول الغربية زيادة قدرة جيوشها على التعاون في العمليات مع القوات المسلحة لدول البحر الأسود، وتحسين البنية الأساسية التي تستخدمها لإرسال تعزيزاتها في المنطقة.
وتوقع تقرير لمركز الأبحاث الأمريكي، المجلس الأطلسي، في مطلع هذا العام إمكانية أن يكون البحر الأسود في المستقبل أرض المعركة الكبرى بالنسبة للطاقة في العالم. وأشار التقرير إلى أنه في السنوات الأخيرة تم اعتبار البحر الأسود خط المواجهة البحري في التوترات المتصاعدة بين الغرب وروسيا. وأدى ذلك إلى مسارعة حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى تطوير أسلوب متعدد المستويات ساعد في تحسن ملموس في الأمن الإقليمي.
وقال الباحث الأميركي في قضايا الأمن القومي مارك إبيسكوبوس في تقرير نشرته مجلة ناشونال انتريست الأمريكية إن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين صرح مؤخرا بأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشعر بالقلق إزاء النشاط العسكري لحلف شمال الأطلسي (الناتو) في البحر الأسود. وقال بيسكوف للصحفيين أن الأمر مقلق تماما للرئيس الروسي وأنه تحدث عن ذلك، مضيفا أن العسكريين الأمريكيين والروس يشاركون في مباحثات جادة لفض الاشتباك للحيلولة دون اندلاع نزاع إقليمي. وأضاف إبيسكوبوس أنه تردد أن بوتين أثار هذه المخاوف أثناء حديث هاتفي مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، وجاء في بيان صحفي للكرملين حول هذا الحديث أنه "تم ملاحظة الطابع الخطير والمزعزع للاستقرار للنشاط الاستفزازي للولايات المتحدة، وعدد من دول الناتو في البحر الأسود، مؤكدا ما تصفه موسكو بالطابع "غير المقرر" لهذه التحركات. وقال سيرجي شويجو وزير الدفاع الروسي للصحفيين في مطلع هذا الشهر إن سفن الصواريخ الموجهة التابعة للولايات المتحدة والناتو تحاول "اختبار" القوات الروسية المحلية في منطقة البحر الأسود. وأضاف شويجو "بطبيعة الحال، عندما نرى ذلك: عندما تدخل سفينة حربية تنتمي لدولة من خارج منطقة البحر الأسود، وندرك أنها تحمل أسلحة دقيقة التصويب طويلة المدى، وعندما نرى هذه الأسلحة فوق السفينة، وهي ليست في جولة سياحية، بطبيعة الحال، نراقبها عن كثب، ونتتبعها وندرك أنه من الممكن حدوث استفزازات في أي وقت كما كان الحال مؤخرا بالنسبة لمدمرة بريطانية وبطبيعة الحال يتعين علينا منع مثل هذه الأمور"، في إشارة إلى حادث وقع هذا الصيف تردد فيه أن الجيش الروسي أسقط قنابل وأطلق طلقات تحذيرية لمطاردة الطراد البريطاني إلى خارج ما تعتبره موسكو مياهها الإقليمية قبالة ساحل منطقة القرم. وأوضح شويجو "للتحدث بدقة أكثر، هذه بطبيعة الحال محاولة دائمة لاختبار مدى استعدادنا، ومدى فعالية منظومتنا على طول ساحل البحر الأسود وعموما في جنوب بلادنا". وأضاف" كما أعلم، فإنهم يخططون للقيام بتدريبات مع الدول المجاورة لنا، تدريبات مع البحرية الجورجية والبحرية الأوكرانية.
ولكننا أيضا نجري تدريبات وسوف نواصل ذلك". ويقول مارك إبيسكوبوس أن سفينة القيادة الأمريكية "يو اس اس ماونت ويتني" والمدمرة "يو إس إس بورتر"، اللتان تنتميان للاسطول الأمريكي السادس، تجريان تحركات مشتركة في البحر الأسود. ووفقا لبيانات صحفية صادرة عن القيادات العسكرية الأمريكية، فإن السفينتين بورتر وويتني متواجدتان في البحر الأسود لدعم حلفاء وشركاء الناتو في المنطقة. وجاء في بيان صادر في 5 نوفمبر (تشرين ثان) الجاري أن حلفاء وشركاء الناتو يقفون معا لضمان سلامة واستقرار وأمان البحر الأسود، وبناء قدرة الشركاء لتحسين الفعالية والمشاركة في العمليات". وكان وزير الدفاع الأمريكي لويد أوستن قد زار رومانيا، وجورجيا، وأوكرانيا في أكتوبر (تشرين أول) لطمأنة حلفاء وشركاء واشنطن في المنطقة
في وجه التوترات العسكرية المتصاعدة مع موسكو.



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.