إردوغان في طهران اليوم على قاعدة «المصالح تتقدم على المشاعر»

خبير تركي: الموقف الأخير من إيران خالف سياسات حكومة العدالة منذ 12 عامًا

روحاني و رجب طيب إردوغان
روحاني و رجب طيب إردوغان
TT

إردوغان في طهران اليوم على قاعدة «المصالح تتقدم على المشاعر»

روحاني و رجب طيب إردوغان
روحاني و رجب طيب إردوغان

يبدأ رئيس الجمهورية التركي رجب طيب إردوغان، زيارة رسمية لطهران اليوم بعد أقل من أسبوعين على أعنف انتقادات وجهها رجل تركيا القوي إلى إيران على خلفية الوضع في اليمن، في خطوة جديدة تمثل حرصه الدائم على إبقاء العلاقات الثنائية معها وثيقة، رغم أن الاختلافات في «وجهات النظر» بين البلدين كبيرة جدا في كثير من الملفات، وأبرزها الملف السوري، ولاحقا الوضع اليمني.
وبينما يرى مراقبون، أن إصرار إردوغان على إبقاء موعد زيارته، رغم الانتقادات الإيرانية المباشرة لموقفه، يدخل في إطار أن المصالح تتفوق على المشاعر. وقال الناطق باسم رئاسة الجمهورية التركية، إبراهيم قالن، إن إردوغان سيذكر مجددا من طهران أنه «لا يمكن القبول بالوضع في العراق وسوريا واليمن»، مؤكدا على أن المسؤولية تقع على عاتق كافة دول المنطقة بما فيها إيران.
وردا على الخبر الذي ورد فيه أن بعض النواب الإيرانيين بعثوا برسالة إلى الرئيس الإيراني حسن روحاني بشأن زيارة إردوغان، قال قالن إنه: «على النواب الإيرانيين السعي من أجل إحلال السلام والاستقرار في المنطقة وليس من أجل زيادة شعبيتهم». كما ركز قالن على أن رئيس الجمهورية سيكرر رأيه في عدم وقوف شعوب المنطقة ضد بعضها بسبب الصراع الطائفي. وأفاد بأن تركيا أعربت عن امتنانها من الاتفاقية الإطارية التي أبرمت الأسبوع الماضي بين إيران ودول 5+1، وذكر أن أنقرة أيدت الحل عن طريق المفاوضات منذ البداية. وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران متعدد الأبعاد وأن رفع الحظر عن إيران سيؤثر إيجابيا على الاقتصاد التركي.
في المقابل، قال الخبير في الشؤون الإيرانية بولاند كيلتش، الكاتب في صحفية «زمان توداي» المعارضة أن تركيا اتخذت موقفا سلبيا من نظام بشار الأسد عندما بدأت الأزمة السورية، ووقفت إلى جانب المعارضة بكل قواها، لكن في المقابل أقامت علاقات وثيقة على أعلى مستوى مع إيران التي تمثل الداعم الأهم لنظام الأسد. ورأى كيلتش أن هناك ازدواجية في المعايير «فمن طرف تدعم كل قوى المعارضة لإسقاط الأسد، وفي المقابل تقوم بكل قوة بفك الحصار وبطرق ملتوية عن إيران التي كانت تتعرض لحظر ومحاصرة دولية».
وبرر كيلتش هذا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قائلا إن المصالح تلعب دورا مهما في العلاقات مع إيران، ولم يقتصر هذا الموقف غير المنسجم لحكومة حزب العدالة على سوريا، بل ينطبق على العراق أيضا إذ وقفت تركيا نفس موقف، فمن جهة إيران كانت تشدد قبضتها على العراق وتتدخل في الصغيرة والكبيرة. وفي المقابل تركيا كانت تقيم العلاقات مع إيران، وهذا يرجع إلى علاقات إردوغان ومصالحه المشتركة مع إيران. وأضاف: «فقط، رأينا في الأيام الأخيرة خروج إردوغان وانتقاده سياسة إيران وطلبه منها الانسحاب من اليمن، وهنا نرى مواقف غير منسجمة مع سياسة حزب العدالة مع إيران طوال الـ12 عاما من حكمهم لتركيا، لست أنا فقط بل جميع المتابعين للعلاقات التركية الإيرانية مندهشين ومتعجبين من موقف الحكومة التركية وموقف إردوغان الأخير من إيران».
ورأى كيلتش أن هناك علاقات مصالح مشتركة بين تركيا وإيران، فتركيا كانت تحتاج إلى رأسمال أجنبي لدعم اقتصادها وإيران كانت تحتاج إلى مركز للحصول على العملة الصعبة وخصوصا الدولار. وقال: «البعض يحاول تبرير أن يكون هناك 30 ألف جندي تركي في المنطقة لإيقاف التوسع الإيراني باعتباره الحل الوحيد، لكن هذا الطرح سيؤدي إلى اشتباكات بين الطرفين، تحاول تركيا الآن قدر المستطاع الابتعاد عنها، وهي لن تقوم بأي خطوات سواء في الحرب على «داعش» أو في إخراج اليمن من سيطرة الحوثيين أو في سوريا دون أن يكون هناك قرار دولي وتحت مظلة الأمم المتحدة، عندها ستكون هناك مشاركة تركية بل ستكون مشاركة واسعة في تلك البلدان الثلاثة».
وسيرافق إردوغان في زيارته عدد من الوزراء وسيشارك في الاجتماع الثاني رفيع المستوى للتعاون بين تركيا وإيران وسيتناول العلاقات الثنائية بكل أبعادها مع نظيره حسن روحاني. كما من المنتظر أن يلتقي بالمرشد الإيراني آية الله علي خامنئي.



مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
TT

مقتل 7 في حادث بمنجم ذهب شرق الصين

منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)
منجم ذهب في الصين (أرشيفية-رويترز)

أفاد التلفزيون المركزي الصيني بأن سبعة أشخاص لقوا حتفهم في حادث ​وقع بمنجم ذهب في إقليم شاندونغ بشرق البلاد، وأن السلطات تجري تحقيقاً في الحادث، وهو ما أدى إلى انخفاض سهم شركة «تشاوجين لصناعة التعدين» المالكة للمنجم ستة في المائة اليوم الثلاثاء.

وقال ‌التلفزيون في ‌وقت متأخر من ‌أمس ⁠​إن ‌الحادث وقع يوم السبت عندما سقط قفص في ممر داخل المنجم.

وأضاف أن قسمي إدارة الطوارئ والأمن العام يحققان لمعرفة سبب الحادث، وما إذا كانت هناك محاولة ⁠للتستر عليه.

وتشير سجلات شركة البيانات «تشيتشاتشا» ‌إلى أن «تشاوجين» الرائدة في إنتاج الذهب ‍تمتلك المنجم، وانخفض سهمها 6.01 في المائة بحلول الساعة 05:25 بتوقيت غرينتش. وقال شخص رد على الهاتف الرئيس للشركة لوكالة «رويترز» إن الأمر قيد ​التحقيق، ورفض الإجابة عن أسئلة أخرى.

وعقدت الوزارة المعنية بإدارة ⁠الطوارئ في الصين أمس اجتماعاً لبحث سبل منع الحوادث خلال عطلة العام القمري الجديد المقبلة. وأعلنت إجراء عمليات تفتيش على المناجم، وشركات المواد الكيماوية، وغيرها من العمليات الخطرة.

ووقع يوم السبت أيضاً انفجار داخل شركة للتكنولوجيا الحيوية في شمال الصين، مما أسفر ‌عن مقتل ثمانية أشخاص.


كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
TT

كوريا الجنوبية: مداهمة مقرات وكالات استخبارات على خلفية إطلاق مسيّرة باتجاه الشمال

بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)
بيونغ يانغ نشرت صوراً زعمت أنها لحطام طائرة مسيرة كورية جنوبية (أ.ف.ب)

داهمت السلطات الكورية الجنوبية مقر وكالة الاستخبارات الوطنية، اليوم الثلاثاء، في إطار تحقيقاتها لكشف ملابسات تحليق طائرة مسيرة عبر الحدود باتجاه أجواء كوريا الشمالية قبل إسقاطها هناك.

وكانت بيونغ يانغ قد اتهمت سيول بإطلاق طائرة مسيرة فوق كايسونغ القريبة من المنطقة المنزوعة السلاح في وقت سابق من هذا العام، ونشرت صوراً زعمت أنها لحطام الطائرة بعد اسقاطها.

وفي البداية، نفت كوريا الجنوبية أي تورط حكومي، مشيرة إلى احتمال مسؤولية مدنيين.

لكن الشرطة الكورية الجنوبية أفادت، الثلاثاء، أنها تحقق مع ثلاثة جنود في الخدمة وموظف في وكالة الاستخبارات للاشتباه بتورطهم في القضية.

وقالت السلطات، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه تم تنفيذ أوامر تفتيش ومصادرة «في 18 موقعاً بالإجمال، تشمل قيادتا وكالتا الاستخبارات الدفاعية والاستخبارات الوطنية».

ووجهت اتهامات لثلاثة مدنيين لدورهم المزعوم في فضيحة الطائرة المسيرة.

وقد أقر أحدهم مسؤوليته، قائلاً إن هدفه كان رصد مستويات الإشعاع من منشأة بيونغسان لمعالجة اليورانيوم في كوريا الشمالية.

وكان الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ قد شبّه سابقاً إطلاق طائرة مسيرة فوق كوريا الشمالية بـ«إطلاق رصاصة» عبر الحدود.

ولا يزال الرئيس السابق يون سوك يول الذي أُطيح به من منصبه، يخضع للمحاكمة بتهمة إرسال طائرات مسيرة بشكل غير قانوني إلى كوريا الشمالية لخلق ذريعة تبرر إعلانه الأحكام العرفية في أواخر عام 2024.

وتم عزله من منصبه في أبريل (نيسان) من العام الماضي بعد فشل محاولته لقلب الحكم المدني في البلاد.


اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
TT

اليابان: حزب رئيسة الوزراء تاكايتشي يحقق غالبية ساحقة في الانتخابات

رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي (أ.ف.ب)

أظهرت نتائج رسمية صدرت، اليوم الثلاثاء، فوز الحزب الليبرالي الديمقراطي الحاكم في اليابان الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، بـ315 مقعداً من أصل 465 في الانتخابات التشريعية المبكرة التي جرت، الأحد، ما يمنحه غالبية مطلقة في البرلمان كان فقدها عام 2024.

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فهذه النتيجة التي حققها الحزب الليبرالي الديمقراطي هي الأفضل في تاريخه، وتتيح لتاكايتشي، أول امرأة تتولى رئاسة الوزراء في اليابان، أن تنفذ سياساتها المتعلقة بالاقتصاد والهجرة دون عوائق، وأن تترك خلال الأربع سنوات المقبلة بصمتها في البلاد التي يبلغ عدد سكانها 123 مليون نسمة.

وارتفع المؤشر نيكي الياباني إلى مستوى قياسي في المعاملات المبكرة، الثلاثاء، في أعقاب أرباح فصلية قوية وتفاؤل بعد الفوز الساحق لرئيسة الوزراء المحافظة المعروفة بمواقفها الرافضة للهجرة في الانتخابات العامة. كما ارتفع الين، لتنهي العملة اليابانية سلسلة خسائر استمرت ستة أيام.

حوار مع الصين

وأعلنت تاكايتشي، الاثنين، استعدادها للحوار مع الصين، وذلك بعد أن أثارت جدلاً مع بكين في نوفمبر (تشرين الثاني) بتصريحات حول تايوان.

وقالت تاكايتشي في مؤتمر صحافي، بعد أن أظهرت تقديرات فوز حزبها: «بلادنا منفتحة على مختلف أشكال الحوار مع الصين. نحن في الأساس نتبادل الآراء، سنواصل ذلك، وسنتعامل معهم بأسلوب هادئ وملائم».

واتخذ التوتر بين الصين واليابان منحى جديداً بعدما لمحت تاكايتشي في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أن طوكيو يمكن أن تتدخل عسكرياً في حال تعرضت تايوان لهجوم، في ظل مطالبة بكين بالسيادة عليها.

وتوعّدت الصين، الاثنين، برد «حازم» على اليابان في حال تصرفت طوكيو «بتهوّر».

وأضافت تاكايتشي: «سنحمي بحزم استقلال أمتنا وأرضنا ومياهنا الإقليمية ومجالنا الجوي، فضلاً عن حياة وأمن مواطنينا».

وتابعت أن «الشعب أظهر تفهماً وتعاطفاً مع دعواتنا المتصلة بضرورة إحداث تغيير سياسي مهم»، مؤكدة إدراكها «للمسؤولية الكبيرة المتمثلة في جعل اليابان أكثر قوة وأكثر ازدهاراً».