مبادرة أخرى لبارزاني

مبادرة أخرى لبارزاني
TT

مبادرة أخرى لبارزاني

مبادرة أخرى لبارزاني

كلما اشتدت الأزمة في الحكومة العراقية التي يقودها التحالف الوطني الشيعي، والسّيد نوري المالكي على وجه الخصوص، ووقعت في ورطة سياسية لا تستطيع الخروج منها، ظهرت أميركا إلى الواجهة لتنقذها في آخر لحظة.
هذا ما جرت عليه العادة منذ 2003 لغاية اليوم، ورغم انسحابها الظاهري من العراق فإن واشنطن تملك معظم أوراق اللعبة السياسية فيه، وما زالت اللاعب الأساسي الذي له القدرة على ممارسة الضغط على الفرقاء السياسيين. ولا أظن أن حكومة بغداد واجهت أزمة حقيقية كالتي تواجهها الآن، فهي في أسوأ حالاتها، وتحتاج إلى معجزة لتنقذها منها، فالمناطق الغربية «السنية» من البلاد تشتعل بوجهها، والمظاهرات الغاضبة تتوسع يوما بعد آخر، وهي في طريقها إلى بغداد، وستصلها عاجلا أم آجلا ما دامت مطالب المتظاهرين لم تنفذ بعد. واحتمالات الاصطدام بين الطرفين الطائفيين الكبيرين السنة والشيعة موجودة، والأرض مهيأة في اي لحظة لتوتر طائفي جديد، والله وحده يعلم كيف سيصبح الوضع إذا ما انتقلت المظاهرات إلى بغداد.
هذا من ناحية الجبهة السنية (أقول الجبهة لأن رئيس الحكومة نوري المالكي هو الذي قسم العراق إلى جبهات عسكرية وقيادات عمليات، تماما كما فعل رئيس النظام السابق صدام حسين بالضبط عندما قسم العراق إلى أربع مناطق عسكرية). أما بصدد الجبهة الكردية، فهي مشتعلة أصلا، وترجع البركة طبعا إلى السيد المالكي وتصرفاته العدائية المتواصلة ضد الإقليم الكردي ورئيسه مسعود بارزاني، الذي كان له الفضل الأكبر في توليه الحكم ثانية من خلال مبادرته التي قدمها عام 2010، والتي تمخضت عن اتفاقية سميت بـ«اتفاقية أربيل» التي لم ينفذ منها بند واحد. وبدل أن يشكر المالكي الأكراد وزعيمهم على معروفهم هذا، ناصبهم العداء ودخل معهم في صراع مرير، وحرك قواته ضدهم تمهيدا لاجتياح مدنهم وغزو أراضيهم.
واليوم وبعد أن فقد السيد المالكي أهم شريكين أساسيين في العملية السياسية؛ الأكراد والعرب السنة، وتكاد الأمور تخرج من بين يديه، يحاول كعادته أن يبحث عن حل «ترقيعي» آخر لإنقاذ حكومته الفاشلة من الانهيار والسقوط. طبعا لم يجد طريقا أسهل من طريق أربيل ليصل إلى هدفه، ولا شعبا أطيب قلباً من الشعب الكردي ليخدعه ثانية وذلك لكون المالكي ومعه إيران وأميركا يعلمون جيدا أن القيادة الكردية وحدها لا غيرها هي القادرة على أن تؤثر على زعماء السنة من القائمة العراقية وغيرها، كما فعلت في السابق ونجحت، لأن علاقاتها ممتازة مع الجميع.
وفي حال قيام بارزاني بطرح مبادرة جديدة للمصالحة وجمع الأفرقاء السياسيين في أربيل، وهو ما يفعله في الأيام المقبلة، فإن عليه أن يطلب ضمانات دولية ويضع شروطا قاسية على المالكي لكي لا يكرر ما فعله سابقا مع مبادرته الأولى عام 2010، ومن أهم هذه الشروط الآنية: حل «قيادة عمليات دجلة» في كركوك، وكل القيادات العسكرية الأخرى في البلاد قبل الإقدام على أي خطوة، فليس معقولا أن يدعو الأكراد إلى المصالحة الوطنية في حين أن قواته ما زالت مرابطة على مشارف أربيل تنتظر الأوامر لاجتياحها.
ورغم اتخاذ كافة الإجراءات المشددة على المالكي من أجل إنجاح المبادرة، فإنها تظل ناقصة وغير فعالة ما لم تترجم إلى عمل على أرض الواقع، ولن تعدو المبادرة من دون ذلك أن تكون حبرا على ورق.
يبدو أن رئيس الإقليم في وضع لا يحسد عليه أبدا، فهو يعرف تمام المعرفة أن جهوده في توحيد كلمة العراقيين لن تصمد كثيرا أمام عادة رئيس الوزراء العراقي في نقض العهود والمواثيق، فهو مهما ألزم بشروط وضمانات دولية، فإنه سيعود إلى خرقها بمجرد حصوله على ما يريد.. استراتيجية ثابتة اعتمد عليها منذ أن تولى الحكم ولن يحيد عنها لأي سبب كان، ومهما كانت الضغوط.



شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
TT

شعارات ليلية مناهضة لخامنئي في طهران في ذكرى الثورة

احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)
احتجاجات مناهضة للحكومة الإيرانية في طهران (أرشيفية - أ.ب)

ردد بعض سكان العاصمة الإيرانية طهران ليل الثلاثاء، هتافات مناهضة للجمهورية الإسلامية والمرشد علي خامنئي عشية الذكرى السنوية للثورة الإسلامية وفق ما أظهرت مقاطع فيديو نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهزت إيران الشهر الماضي احتجاجات غير مسبوقة واجهتها السلطات بحملة قمع دامية أسفرت عن مقتل الآلاف برصاص قوات الأمن. وكانت هناك تقارير محدودة عن نشاطات احتجاجية خلال الأسبوعين الماضيين في مواجهة حملة القمع.

لكن في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، خرج الناس إلى شرفات منازلهم وهم يهتفون بشعارات «الموت لخامنئي» و«الموت للديكتاتور» و«الموت للجمهورية الإسلامية»، بحسب مقاطع فيديو نشرتها قنوات واسعة الانتشار لمراقبة الاحتجاجات على منصتي تلغرام و«إكس»، من بينها «وحيد أونلاين» و«مملكته».

ولم يتسن لوكالة الصحافة الفرنسية التحقق من صحة مقاطع الفيديو على الفور.

وانطلقت الهتافات بالتزامن مع إطلاق السلطات للألعاب النارية في 22 بهمن الذي يوافق الأربعاء ويحيي ذكرى استقالة آخر رئيس وزراء للشاه وتولي الخميني السلطة رسميا.

تهديد بالتدخل الأميركي

ويشهد يوم 22 بهمن في التقويم الفارسي تقليديا مسيرات حاشدة في جميع أنحاء البلاد دعما للنظام، ومن المتوقع أن تكتسب هذه المسيرات أهمية أكبر هذا العام في ظل التهديد بتدخل عسكري أميركي جديد ضد طهران.

ونشر موقع «وحيد أونلاين» مقطع فيديو تم تصويره من الطابق العلوي لأحد الأحياء السكنية يُظهر هتافات مناهضة للحكومة تتردد أصداؤها بين المباني. كما نشر موقع «مملكته» مقاطع فيديو أخرى، يبدو أنها صورت في مناطق جبلية في شمال طهران، يُسمع فيها هتافات تتردد في المنطقة.

وأفادت قناة «شهرك اكباتان» التي تغطي أخبار حي إكباتان السكني في طهران، بأن السلطات أرسلت قوات الأمن لترديد هتافات «الله أكبر» بعد أن بدأ السكان بترديد شعارات مناهضة للحكومة.

ووفقا لموقع «إيران واير» الإخباري الإيراني، وردت تقارير مماثلة عن هتافات مماثلة في مدن أخرى، منها مدينة أصفهان وسط البلاد ومدينة شيراز جنوبا.

وأفادت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان «هرانا»، ومقرها الولايات المتحدة، بمقتل 6984 شخصا، بينهم 6490 متظاهرا، خلال الاحتجاجات، حيث استخدمت السلطات الذخيرة الحية ضد المتظاهرين. وأضافت الوكالة أنه تم اعتقال ما لا يقل عن 52623 شخصا في حملة القمع التي تلت ذلك.

وقالت هرانا إن ترديد الشعارات في وقت متأخر من مساء الثلاثاء يعد «استمرارا للاحتجاجات التي تشهدها البلاد رغم الوضع الأمني المتوتر والإجراءات الأمنية المشددة».


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».


أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
TT

أوكرانيا: مقتل أربعة أشخاص في ضربة روسية... وزيلينسكي يبحث تحسين الدفاعات الجوية

رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)
رجل إطفاء في أحد المواقع التي استُهدفت بقنابل روسية موجهة في سلوفيانسك (د.ب.أ)

قتل أربعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال في ضربة جوية روسية استهدفت مدينة بوغودوخيف في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول أوكراني الأربعاء.

وقال قائد الإدارة العسكرية الإقليمية في خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، أن طفلين يبلغان عاما واحدا وطفلة تبلغ عامين لقوا مصرعهم جراء الهجوم، مضيفا أن رجلا في منتصف الثلاثينات يقيم في المنزل نفسه مع الأطفال توفي لاحقا متأثرا بجراحه، كما أصيبت امرأة مسنة بجروح وهي تتلقى العناية الطبية.

وكان سينيغوبوف قد ذكر في بيان سابق أن امرأة حامل تبلغ 35 عاما أصيبت أيضا في الغارة.

وتقع بوغودوخيف في منطقة خاركيف التي كثفت القوات الروسية مؤخرا هجماتها على بنيتها التحتية للنقل والطاقة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (رويترز)

وفي وقت سابق من يوم أمس، اجتمع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، مع كبار ضباط الجيش ​لمناقشة أوجه القصور في الدفاع الجوي وجوانب أخرى تتعلق بحماية المدنيين من الهجمات بعد مرور ما يقرب من أربع سنوات على الحرب الروسية في أوكرانيا.

وفي خطابه المسائي ‌عبر الفيديو، قيّم ‌زيلينسكي أيضا ​كيفية تعامل ‌السلطات ⁠المحلية ​في مدن ⁠أوكرانيا مع تداعيات الهجمات الروسية المكثفة، لاسيما ما يتعلق بضمان توفير الكهرباء والتدفئة للمباني السكنية الشاهقة. ووجه انتقادات مرة أخرى للمسؤولين في العاصمة كييف، مشيراً إلى أنه أجرى مناقشات ‌مطولة ‌مع القائد العام للجيش ورئيس ​الأركان العامة ‌ووزير الدفاع.

وقال زيلينسكي: «تحدث ‌عدد من التغييرات في الوقت الحالي في مجال الدفاع الجوي. في بعض المناطق، يتم إعادة بناء ‌طريقة عمل الفرق، وأدوات الاعتراض، والوحدات المتنقلة، ومكونات الدفاع ⁠الجوي الصغيرة ⁠بشكل كامل تقريبا».

وتابع: «لكن هذا مجرد عنصر واحد من عناصر الدفاع التي تتطلب تغييرات. وستحدث التغييرات».

وأشار زيلينسكي مرارا إلى أن تحسين الدفاعات الجوية أمر بالغ الأهمية لحماية المدن من الهجمات الجوية، وطلب من حلفاء كييف الغربيين ​توفير ​المزيد من الأسلحة لصد الصواريخ والطائرات المسيرة.

ووفقا لبعثة الأمم المتحدة لمراقبة حقوق الإنسان في أوكرانيا، قُتل نحو 15 ألف مدني أوكراني منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

أضافت البعثة أن عام 2025 كان الأكثر دموية، حيث قُتل أكثر من 2500 مدني.