هندرسون... «أستاذ» التمريرات يقود ليفربول إلى آفاق جديدة

خاض مباراته رقم 300 في الدوري الإنجليزي الممتاز وما زال يتطلع لمزيد من الإنجازات

هندرسون ركيزة خط وسط ليفربول التي لا يستغني عنها المدرب كلوب (أ.ب)
هندرسون ركيزة خط وسط ليفربول التي لا يستغني عنها المدرب كلوب (أ.ب)
TT

هندرسون... «أستاذ» التمريرات يقود ليفربول إلى آفاق جديدة

هندرسون ركيزة خط وسط ليفربول التي لا يستغني عنها المدرب كلوب (أ.ب)
هندرسون ركيزة خط وسط ليفربول التي لا يستغني عنها المدرب كلوب (أ.ب)

غالباً ما يُظهر المدير الفني الألماني يورغن كلوب حالة من اللامبالاة تجاه الإحصائيات، لكن هناك حقيقة مختلفة لفتت انتباهه تماماً، وهي أن قائد ليفربول، جوردان هندرسون، أصبح رابع لاعب يخوض 300 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز مع ليفربول، لينضم إلى قائمة العظماء إلى جانب كل من ستيفن جيرارد وجيمي كاراغر وسامي هيبيا.
وقال كلوب عن ذلك: «لقد تفوق على غاريث باري باعتباره اللاعب صاحب أكبر عدد من التمريرات في الدوري الإنجليزي الممتاز، فهل هذا صحيح؟ قرأت ذلك، رغم أنه لا يزال أمامه أربع أو خمس سنوات أخرى من اللعب!».
وبلغ عدد تمريرات هندرسون حتى الآن 17002 تمريرة، وهو الأمر الذي قال عنه مديره الفني الألماني: «ما يعكسه هندرسون حول ذلك هو أنه شخصية رائعة للغاية ومهمة للغاية في هذا الفريق. إنه يمثل قيمة استثنائية لا تُصدق».
وهناك مقاييس أخرى لأهمية قائد الفريق المتوج بالدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. ولو كان ليفربول قد حصل على نقطة واحدة فقط ضد وستهام، فإن مسيرة ليفربول بدون خسارة في جميع المسابقات كانت ستمتد إلى 26 مباراة - أي أكثر بمباراة واحدة عن الإنجاز الذي حققه الفريق تحت قيادة بوب بيزلي في عام 1982 - لكن ذلك لم يتحقق لأن ليفربول خسر بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وهي الخسارة الأولى له في الدوري هذا الموسم.
لقد عانى ليفربول من سلسلة من الهزائم عندما اضطر كلوب للدفع بهندرسون في مركز قلب الدفاع الشتاء الماضي بسبب غياب معظم المدافعين الأساسيين بسبب الإصابة، لكن خلال السنوات الأربع الماضية، لم يخسر ليفربول سوى مباراتين فقط في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما بدأ هندرسون في التشكيلة الأساسية للفريق في خط الوسط - كلاهما أمام مانشستر سيتي، الأولى التي انتهت بالخسارة بهدفين مقابل هدف وحيد في يناير (كانون الثاني) 2019 والتي قام خلالها مدافع مانشستر سيتي جون ستونز بإنقاذ هدف محقق عندما أخرج الكرة قبل أن تتجاوز خط مرمى فريقه، والثانية عندما خسر ليفربول برباعية نظيفة في يوليو (تموز) 2020 بعدما ضمن الحصول على اللقب، لكن ستضاف إليهم مباراة فيلا الأخيرة.
وكانت آخر مرة يتمكن فيها فريق آخر غير مانشستر سيتي وأستون فيلا من الفوز على ليفربول في الدوري الإنجليزي الممتاز عندما شارك هندرسون كأساسي في مركزه المفضل في وسط الملعب أمام توتنهام في أكتوبر (تشرين الأول) 2017، قبل شهرين من تعاقد النادي مع المدافع الهولندي العملاق فيرجيل فان دايك.
قد تكون النتائج مؤشراً غير مباشر على تأثيره على الفريق، لكنها تعكس أهميته بكل تأكيد. وخلال الـ299 مباراة التي لعبها هندرسون قبل مواجهة أستون فيلا، صنع 40 هدفاً وسجل 28 هدفاً، كان آخرها الهدف الرائع أمام برايتون من أسبوعين. ورغم كل هذه الإحصائيات، فإن أهم ما يميز هندرسون هو أنه لاعب جماعي يلعب دائماً من أجل مصلحة الفريق ومن أجل مساعدته على المنافسة على البطولات والألقاب. وعلاوة على ذلك، يلعب هندرسون دوراً في غرفة خلع الملابس لا يقل بأي حال من الأحوال عن الدور الذي يلعبه داخل الملعب.
وقال كلوب عن ذلك: «لقد كان هندرسون عنصراً أساسياً في كل الأشياء التي حققناها». وقد تكون الشخصية القوية لقائد الفريق سبباً أساسياً من أسباب ندرة الخسارة عندما يشارك كأساسي في وسط الملعب.
ويسعى المدير الفني الألماني لتحفيز جميع لاعبيه، باستثناء هندرسون، ويقول عن ذلك: «إن دوافعه الطبيعية وصلت بالفعل إلى الحد الأقصى. فلا يتعين عليك أن تضع الزيت على النار، هناك حريق كافٍ بالفعل، وهذا هو ما ينطبق على حالة هندرسون!».
ويعد هذا أحد الأسباب التي تجعل كلوب لا يفكر أبداً في الاستغناء عن قائد الفريق.
ويبلغ هندرسون من العمر 31 عاماً، لكنه وقع عقدا جديدا مع النادي لمدة أربع سنوات في الصيف الماضي. يقول المدير الفني الألماني: «لم أكن قلقاً من أن العقد الجديد يمكن أن يمنعه من أن يكون نشيطاً وحماسياً بشكل جنوني من وقت لآخر داخل وخارج الملعب، فعقليته تركز دائماً على كيفية تحقيق الفوز، وأنا سعيد حقاً بوجوده هنا».
وما زال بإمكان هندرسون الوصول لمستويات أعلى رغم تقدمه في السن. يقول كلوب: «هندرسون ليس كبيراً في السن، ولا يزال بإمكانه التطور، وعليه أن يفعل ذلك، ولن أتوقف عن مساعدته على القيام بذلك».
ومع وصول عدد من لاعبي أعظم جيل في ليفربول منذ ثلاثة عقود إلى الثلاثينيات من عمرهم، يرى كلوب أن هناك مجالاً لكسر الأرقام القياسية والتحسن مرة أخرى. ويعتمد المدير الفني الألماني على هندرسون لتحفيز اللاعبين دائماً، ويقول: «طالما أن هؤلاء اللاعبين لم يبلغوا الأربعين من العمر، فسوف نقوم بتحسينهم. نحن بحاجة إلى لاعبين مثله في النادي على المدى الطويل. هؤلاء الأولاد، بجودتهم وعقليتهم وسلوكهم، يضعون معايير لجميع البقية».
ويضيف: «الطريقة التي نعمل بها معاً، والأشياء التي نقوم بها، وكيف نلهم ونحفز أنفسنا وبعضنا البعض: كل هذه الأنواع من الأشياء تجعل هذه المجموعة خاصة واستثنائية جداً. وفي المستقبل، سينظر الجميع إلى تلك الفترة ويدركون أن هذه المجموعة من اللاعبين كانت استثنائية جداً. أنا أعرف هذا بالفعل. أنا لا أمدحهم ولا أحتفل معهم، فأنا هنا لأعنفهم من وقت لآخر، وهذا هو ما يتعين فعله من أجل اتخاذ الخطوة التالية».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.