ترمب هدد بالانشقاق عن «الجمهوريين» ثم تراجع

لجنة التحقيق في أحداث الكابيتول تستدعي المحامي جون إيستمان (يسار) الذي كتب توصيات للجنة ترمب الانتخابية تفصّل كيفية تحدي نتائج الانتخابات (رويترز)
لجنة التحقيق في أحداث الكابيتول تستدعي المحامي جون إيستمان (يسار) الذي كتب توصيات للجنة ترمب الانتخابية تفصّل كيفية تحدي نتائج الانتخابات (رويترز)
TT

ترمب هدد بالانشقاق عن «الجمهوريين» ثم تراجع

لجنة التحقيق في أحداث الكابيتول تستدعي المحامي جون إيستمان (يسار) الذي كتب توصيات للجنة ترمب الانتخابية تفصّل كيفية تحدي نتائج الانتخابات (رويترز)
لجنة التحقيق في أحداث الكابيتول تستدعي المحامي جون إيستمان (يسار) الذي كتب توصيات للجنة ترمب الانتخابية تفصّل كيفية تحدي نتائج الانتخابات (رويترز)

أصدرت لجنة التحقيق في اقتحام الكابيتول 6 مذكرات استدعاء بحق مسؤولين سابقين في عهد الرئيس السابق دونالد ترمب.
وطلبت اللجنة من مستشار الأمن القومي السابق مايك فلين، المثول أمامها بغرض مساءلته عن تقارير تفيد بضلوعه في التخطيط للإعلان عن حالة طوارئ بعد صدور نتائج الانتخابات لإبطال نتيجتها. كما استدعت اللجنة 3 مسؤولين من فريق ترمب الانتخابي منهم جايسون ميلر أحد كبار مستشاريه، إضافةً إلى استدعاء المحامي جون إيستمان الذي كتب توصيات للجنة ترمب الانتخابية تفصّل كيفية تحدي نتائج الانتخابات.
واستدعت اللجنة كذلك برنارد كيريك أحد شركاء محامي ترمب الخاص رودي جولياني والذي أفادت تقارير بمشاركته في اجتماع فندق «ويلارد» الشهير في واشنطن في الخامس من يناير (كانون الثاني)، بمشاركة ستيف بانون مستشار ترمب الذي أحالته اللجنة إلى القضاء بسبب عدم تعاونه مع التحقيق.
وقال رئيس اللجنة الديمقراطي بيني تومسون: «في الأيام التي سبقت اعتداء السادس من يناير، قاد حلفاء الرئيس ومستشاروه حملة مغرضة للتشكيك بنتائج الانتخابات وخططوا لوقف عدِّ أصوات المجمع الانتخابي. لجنة التحقيق بحاجة لمعرفة كل تفاصيل جهودهم لقلب نتيجة الانتخابات، وإلى من تحدثوا في البيت الأبيض والكونغرس، وما العلاقة التي ربطتهم بالاحتجاجات التي تصاعدت للتحول إلى أعمال شغب، إضافة إلى مصدر تمويل هذه التحركات».
يأتي هذا فيما سُلطت الأضواء مجدداً على الرئيس السابق، هذه المرة عبر كتاب جديد بعنوان: «الخيانة والفصل الأخير من برنامج ترمب». فقد أفاد الكاتب الصحافي جوناثان كارل بأن ترمب هدد رئيسة الحزب الجمهوري بالانفصال عن الحزب بعد خسارته في الانتخابات وتأسيس حزبه الخاص، وبأنه تراجع عن قراره هذا بعد أن هدده الحزب باتخاذ خطوات من شأنها أن تكبده خسارة مادية كبيرة تصل إلى ملايين الدولارات، حسب مقتطفات الكتاب.
ويكتب كارل تفاصيل مكالمة هاتفية جمعت بين ترمب ورئيسة الحزب رونا مكدانييل، في العشرين من يناير، يوم تنصيب بايدن رئيساً، ويقول: «رونا مكدانييل اتصلت بترمب لوداعه. وكان الحديث غير ودي أبداً. فترمب لم يكن بمزاج جيد ودخل في الموضوع مباشرةً فقال لها إنه بصدد مغادرة الحزب الجمهوري وتأسيس حزبه الخاص». وأضاف كارل: «ترمب قال لمكدانييل: سأؤسس حزبي الخاص. فأجابته مكدانييل: لا يمكنك فعل هذا. إذا فعلت سوف نخسر إلى الأبد. حينها أجاب ترمب: بالضبط ستخسرون للأبد من دوني. وأنا لا أكترث بذلك».
وحسب الكتاب فقد رأى ترمب أن تدمير الحزب الجمهوري هو بمثابة عقاب لقادة الحزب الذين صوّتوا لعزله، ولمجموعة أخرى رأى أنها لم تفعل ما يلزم لقلب نتيجة الانتخابات لصالحه.
وبعد المكالمة مع مكدانييل التي نقلت تفاصيل الحديث إلى قيادات حزبها، اتخذ الحزب موقفاً حاسماً فأبلغ ترمب أنه وفي حال ترك الحزب الجمهوري فإن اللجنة الوطنية للحزب ستتوقف فوراً عن دفع التكاليف القضائية للتحديات القانونية التي قدمها للتشكيك بنتائج الانتخابات. كما هدد الحزب ترمب بسحب العناوين الإلكترونية لأربعين مليون داعم له. وهي اللائحة التي يمتلكها الحزب والتي تقدم تبرعات بأكثر من 100 مليون دولار لترمب.
وبعد هذه التهديدات يقول كارل إن ترمب تراجع وقرر البقاء في الحزب.
وقد نفى كل من مكدانييل وترمب هذه الادعاءات فقالت مكدانييل: «هذا خطأ، فأنا لم أهدد الرئيس ترمب بأي شيء. نحن تجمعنا علاقة رائعة. وقد عملنا جاهدين لدعم المرشحين الجمهوريين وسنستمر بذلك». أما ترمب فرد على مقتطفات الكتاب بأسلوبه المعتاد، فوصف الكاب جوناثان كارل بـ«المراسل من الدرجة الثالثة الذي كتب أخباراً كاذبة عني منذ بداية مشواري السياسي».
وفيما يواجه ترمب هذه الاتهامات مستعداً لخوض السباق الرئاسي، يعاني خلفه بايدن من تدهور حاد في شعبيته. إذا أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن شعبية الرئيس الحالي وصلت إلى 38%.
ويقول أحد الاستطلاعات لشبكة (سي إن إن) إن 58% من الأميركيين يرون أن بايدن لم يتطرق لمشكلات البلاد الأساسية، كما قال 36% منهم إن الاقتصاد هو أهم قضية في البلاد.
وقد أُجري هذا الاستطلاع قبل إقرار الكونغرس مشروع البنى التحتية والذي يأمل الديمقراطيون أن يؤدي إقراره إلى تحسن استطلاعات الرأي ويساعدهم على الحفاظ على الأغلبية في الانتخابات النصفية التي ستجري بعد عام تقريباً.


مقالات ذات صلة

القضاء الأميركي يوقف إعلانات ترمب الممولة من الضرائب

الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب السناتور الديمقراطي جون فيترمان وآخرين في مبنى «الكابيتول» بواشنطن (أرشيفية - أ.ب)

القضاء الأميركي يوقف إعلانات ترمب الممولة من الضرائب

أمرت قاضيةٌ فيدرالية الرئيسَ الأميركي، دونالد ترمب، بإلغاء كل الإعلانات التلفزيونية المتبقية التي تمولها ملايين دولارات دافعي الضرائب؛ للترويج لرسائله السياسية.

علي بردى (واشنطن)
أوروبا رجل إطفاء يخمد حريقاً في مبنى سكني عقب إصابته بمسيَّرة روسية في خاركيف الاثنين (أ.ف.ب)

«صفقة الديزل» وانتخابات أوكرانيا... هل يحصد بوتين مكاسب جديدة؟

أدخلت «صفقة الديزل» الحرب الروسية - الأوكرانية منعطفاً جديداً عنوانه إعادة النظر في أولويات الأطراف الرئيسية المنخرطة بشكل مباشر أو غير مباشر.

رائد جبر (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية لدى نزوله من الطائرة «مارين 1» في عودته للبيت الأبيض السبت الماضي (أ.ب)

جولة انتخابية لترمب لمحاولة إنقاذ الغالبية الجمهورية

تبقى مفارقة انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي أن اسم الرئيس دونالد ترمب لن يكون على بطاقة الاقتراع، لكنها ستتحول بدرجة كبيرة استفتاءً على رئاسته...

هبة القدسي (واشنطن)
أوروبا عناصر إطفاء يكافحون حريقاً بمبنى سكني استهدفه هجوم روسي بطائرة مسيّرة في خاركيف (أ.ف.ب)

روسيا تعرض هدنة يوماً واحداً لانتخابات أوكرانيا الرئاسية

أعلن الكرملين، الاثنين، أنه لن يعرض على أوكرانيا سوى هدنة ليوم واحد، لتتمكّن من إجراء انتخابات رئاسية، رافضاً دعوة كييف لوقف إطلاق النار على مدى شهرين.

«الشرق الأوسط» (موسكو - كييف)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب) p-circle

مطالبات جمهورية وديمقراطية بتراجع ترمب عن صفقة الديزل مع روسيا

دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الرئيس دونالد ترمب إلى «التراجع» عن صفقة توريد الديزل المبرمة مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.