اتفاقيات سعودية ـ فرنسية تعزز سلامة قطاع الطيران

وزير النقل الفرنسي لـ «الشرق الأوسط» : زيارة قريبة لماكرون لشراكة استراتيجية للتنمية المستدامة

وزير النقل الفرنسي جيان بابتيست جيباري (تصوير: سعد الدوسري)
وزير النقل الفرنسي جيان بابتيست جيباري (تصوير: سعد الدوسري)
TT

اتفاقيات سعودية ـ فرنسية تعزز سلامة قطاع الطيران

وزير النقل الفرنسي جيان بابتيست جيباري (تصوير: سعد الدوسري)
وزير النقل الفرنسي جيان بابتيست جيباري (تصوير: سعد الدوسري)

في وقت وقعت فيه الرياض وباريس، اتفاقية تعاون مشتركة بين البلدين في مجال الطيران المدني والنقل الجوي، أمس الأحد، أكد لـ«الشرق الأوسط»، وزير النقل الفرنسي جيان بابتيست جيباري، أن العام المقبل سيشهد زيارة قريبة للرئيس مانويل ماكرون، إلى السعودية، في إطار دفع الشراكة الاستراتيجية بين البلدين إلى آفاق أرحب، سعياً لخلق تنمية مستدامة طويلة الأمد. وكشف وزير النقل الفرنسي عن مباحثات مع وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس الهيئة العامة للطيران المدني السعودي المهندس صالح الجاسر، أمس الأحد، حيث وقعا اتفاقية تعاون مشتركة بين البلدين في مجال الطيران المدني، وبرامج النقل الجوي، والتعاون في مشاريع السلامة والأمن في قطاع الطيران، ستعكس إيجاباً على زيادة التجارة المتبادلة وتوسيع حصة الإمدادات والسلع بين البلدين.
وتضمنت الاتفاقية برنامجاً تنفيذياً لتعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات منظومة النقل والخدمات اللوجيستية كافة، والاستفادة من التقنيات الحديثة والمستقبلية في تطوير وسائط النقل المتعدد، والإسهام في تحقيق مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجيستية، وفق رؤية المملكة 2030، لترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجيستياً عالمياً. وأوضح جيباري أنه بحث مع المهندس خالد الفالح، سبل تعزيز الاستثمارات المشتركة في المجالات ذات القيمة الإضافية العالية، خصوصاً الصناعات التكنولوجية والذكاء الصناعي والبنى التحتية في ظل المشاريع العملاقة التي تتجه نحو الرقمة والأتمتة كمشروع نيوم، فضلاً عن الاستثمار في المشاريع الكبيرة المعززة للبنى التحتية وقطاع النقل واللوجيستيات؛ المشاريع التي عملت عليها المملكة داخل وخارج الرياض، وكيفية التعاون فيها، والفرص الاستثمارية واللوجيستية التي توفرها.
وأضاف جيباري: «استكشفت مع المسؤولين السعوديين، الفرص الكبيرة في المشاريع الخلاقة، مثل مشروع نيوم، وما توفرها من فرص استثمارية في الصناعات التكنولوجية والرقمية، حيث تعد بيئة خصبة لزيادة مستوى التعاون بين البلدين في المجال التقني والتكنولوجي»، مشيراً إلى أن مشروع النقل والقطار في الرياض يعد محطة استثمارية مهمة للتعاون بين البلدين في ظل مساعٍ جارية لافتتاح هذه المشاريع في العام المقبل.
وزاد خلال حواره مع «الشرق الأوسط» بالقول، «ناقشنا التعاون بمشاريع الطيران والذكاء الصناعي وتكنولوجيا الابتكار والرقمنة وسبل تحسين الأتمتة في مختلف مفاصل أعمال النقل واللوجيستيات والطيران، والهدف إلى خدمات إنترنت بتكلفة صفر، وسأعود إلى الرياض ضمن وفد زيارة الرئيس مانويل ماكرون، للسعودية، في العام المقبل. ينتظرنا العمل على الكثير مما من شأنه أن يحدث فارقاً كبيراً في حجم وعمق التعاون بين البلدين في قطاع الطيران والنقل واللوجيستيات والتكنولوجيا والرقمنة».
وأكد جيباري أن الزيارة القريبة لماكرون للمملكة تأتي في إطار تعزيز الشراكة الاستراتيجية لمزيد من تعميقها وتوسيعها، لتكون أكثر شمولاً ومنفعة للبلدين وللشعبين، مؤكداً أن هناك رغبة مشتركة لتعزيز التعاون في المجال التكنولوجي والصناعات التقنية بشكل كبير. وأضاف: «المبادرات السعودية الخضراء ومبادرة الشرق الأوسط الأخضر تعد مبادرات عالمية بامتياز لأنها تخاطب هموم العالم الكبرى، والشغل الشاغل، وهي تحدي تغير المناخ، وما يفرزه من كوارث طبيعية وغيرها»، مشيراً إلى أن البلدين يلتقيان في هذا التوجه بشكل تام، وسيمضيان في تعزيز التعاون في هذا المسار من أجل جودة الحياة وحماية الإنسان ومعالجة الاقتصاد الكربوني.
ولفت إلى أن المبادرات التي أطلقتها السعودية أخيراً تجد حلولاً للتحديات التي ألحت عليها قمة المناخ الأخيرة في غلاسكو بشدة، حيث تأتي أهمية منتجات الهيدروجين والطاقة النظيفة في استدامة قطاعات النقل والطيران، ما يعني توسيع التعاون بين البلدين من خلال ضخ أموال كثيرة للاستثمار في المجالات.
وتابع: «إن البلدين يواجهان تحديات مشتركة... نحتاج معها لضخ أموال كبيرة للاستثمار في قطاعات النقل والطيران واللوجيستيات للاستثمار في المدى الطويل في التنمية المستدامة، ما يحتم زيادة الاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة في هذه المجالات والطاقة، أعتقد أن الوقت حان للاستثمار في المدى الطويل في شراكتنا الاستراتيجية لتحقيق كل الأهداف المنشودة والتنمية المستدامة طويلة المدى». وأضاف: «كل ذلك سيفرز فرصاً اقتصادية واستثمارية ذات قيمة مضافة، ويوسع التجارة، ويخلق أكبر عدد من الفرص الوظيفية للشباب».



«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
TT

«ميثانكس» الكندية تنتج 1.1 مليون طن من الميثانول في مصر خلال 2025

وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)
وزير البترول المصري يترأس أعمال الجمعية العامة لشركة «ميثانكس مصر» (وزارة البترول)

أعلنت شركة «ميثانكس مصر»، عن زيادة إنتاج الشركة خلال العام الماضي إلى نحو 1.1 مليون طن سنوياً من الميثانول.

وقال محمد شندي، العضو المنتدب للشركة، خلال فعاليات الجمعية العامة، السبت، إن إنتاج الشركة يُعد «المنتج الوحيد للميثانول في مصر، وتعمل من خلال مشروع مشترك يجمع بين شركة (ميثانكس) العالمية وشركات قطاع البترول (إيكم) و(إيغاس) و(غاسكو)، بالإضافة إلى الشركة العربية للاستثمارات البترولية (أبيكورب)».

و«ميثانكس» تعد أكبر مستثمر كندي في مصر، باستثمارات تبلغ نحو مليار دولار في مجمعها الصناعي بدمياط، وهي من كبرى الشركات في قطاع البتروكيماويات المصري.

وأضاف شندي، أن «(ميثانكس مصر) لعبت دوراً محورياً في تطوير سوق الميثانول محلياً؛ حيث ارتفع حجم الإنتاج الموجّه للاستخدام المحلي خلال الـ15 عاماً الماضية من نحو 20 ألف طن إلى ما يقارب 200 ألف طن سنوياً».

وأكد أن إنتاج الميثانول يُحقق قيمة مضافة تصل إلى 3 أضعاف قيمته عند دخوله في مختلف الصناعات التحويلية والمنتجات النهائية، مشيراً إلى أنه «من المنتظر، خلال المرحلة المقبلة، بدء تشغيل مصنع شركة (السويس لمشتقات الميثانول المجاور)، مدعوماً باستكمال خط أنابيب جديد، من شأنه إتاحة إمدادات إضافية للسوق المحلية تُقدَّر بنحو 58 ألف طن، بما يُعزز نمو سوق الميثانول في مصر».

وفيما يتعلق بالصادرات، أكد شندي، أن «ميثانكس مصر» تُسهم في توليد تدفقات منتظمة من النقد الأجنبي للاقتصاد المصري، وذلك من خلال الاستفادة من سلسلة الإمداد العالمية المتكاملة للشركة؛ حيث قامت بتصدير أكثر من 12 مليون طن إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية منذ بدء التشغيل.

جاء ذلك خلال اجتماع الجمعية العامة لشركة «ميثانكس» لاعتماد نتائج أعمال الشركة لعام 2025؛ حيث أشاد وزير البترول المصري، كريم بدوي، بمساهمة الشركة في تلبية احتياجات السوق المحلية من الميثانول وتصدير الفائض، موجهاً بدراسة إمكانية التوسع مستقبلاً لزيادة القدرة التصديرية في ضوء احتياج الأسواق العالمية للميثانول.


صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
TT

صادرات التمور السعودية تقفز إلى 516.8 مليون دولار في 2025

تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)
تمتلك المدينة المنورة ميزة نسبية استثنائية في إنتاج التمور وصناعاتها التحويلية (واس)

حقّقت السعودية نمواً قياسياً في قيمة صادرات التمور خلال عام 2025، بتسجيل ارتفاع بنسبة 14.3 في المائة مقارنةً بعام 2024، و59.5 في المائة منذ عام 2021، حيث بلغت قيمة الصادرات 1.938 مليار ريال (516.8 مليون دولار)؛ مما يؤكّد تطور قطاع النخيل والتمور في المملكة، وارتفاع جودة التمور السعودية وكفاءتها الإنتاجية، وتعزيز ريادتها وسيطرتها على الأسواق العالمية؛ بما يسهم في رفع مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي، ودعم الاقتصاد الوطني، وفقاً لمستهدفات «رؤية المملكة 2030».

وأوضح وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للنخيل والتمور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي، أن هذا الإنجاز يأتي نتيجةً للدعم غير المحدود الذي يحظى به القطاع من القيادة الرشيدة، إلى جانب التنسيق والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، لتطوير سلاسل الإمداد، وتعزيز كفاءة التصدير، وتوسيع حضور التمور السعودية في الأسواق العالمية. ولفت إلى أن مبادرة «تمكين صادرات التمور السعودية ودخولها الأسواق العالمية»، شكّلت الركيزة الأساسية لتحقيق هذا الإنجاز، وتوسيع نطاق صادرات التمور السعودية وتعزيز انتشارها في الأسواق العالمية، حيث ارتفعت الصادرات إلى عديد من الدول مقارنةً بعام 2024.

وأشار المندس الفضلي إلى أن المملكة تُعد واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً، حيث يتم تصديرها إلى أكثر من 125 دولة حول العالم، بجودة تنافسية عالية، وتنوع فريد؛ مما جعلها تجد إقبالاً كبيراً، وتلبي احتياجات وأذواق المستهلكين في مختلف أنحاء العالم.

يُشار إلى أن قطاع النخيل والتمور شهد تحولات نوعية وإنجازات ملموسة، من حيث كميات إنتاج التمور، وتنوع أصنافها، وتعدد صناعاتها التحويلية، حيث بلغ حجم إنتاج التمور في المملكة خلال عام 2025 أكثر من 1.9 مليون طن، وتحتضن المملكة أكثر من 37 مليون نخلة، مما يعكس تنوع القطاع وقدرته على تلبية متطلبات الأسواق العالمية بمختلف أذواقها، ويعزز مكانة المملكة بوصفها واحدة من أبرز الدول الرائدة في إنتاج وتصدير التمور عالمياً.


أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
TT

أميركا لتوسيع الحرب التكنولوجية على الصين

زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)
زوار في جناح «هواوي» خلال مؤتمر التكنولوجيا بالصين - 26 يوليو 2025 (رويترز)

أمرت وزارة الخارجية الأميركية بحملة عالمية لتسليط الضوء على ما تصفه بمحاولات حثيثة لشركات صينية؛ مثل «ديب سيك» الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، لسرقة حقوق الملكية الفكرية من مختبرات الذكاء الاصطناعي الأميركية، حسبما نقلت «رويترز» عن برقية دبلوماسية السبت.

وتوجه البرقية، وهي بتاريخ الجمعة، وموجهة إلى البعثات الدبلوماسية والقنصلية على مستوى العالم، الموظفين الدبلوماسيين، بالتحدث إلى نظرائهم الأجانب حول «المخاوف حيال استنساخ الخصوم لنماذج الذكاء الاصطناعي الأميركية وتقطيرها».

وقالت البرقية: «تم إرسال طلب رسمي ورسالة احتجاجية على نحو منفصل إلى بكين، لإثارة الموضوع مع الصين».

والتقطير هو عملية تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الصغرى باستخدام مخرجات نماذج أكبر وأكثر تكلفة، في إطار مساعٍ هدفها خفض تكاليف تدريب أداة ذكاء اصطناعي جديدة وقوية.

ووجه البيت الأبيض اتهامات مماثلة الأسبوع الماضي، لكن لم ترد تقارير من قبل عن هذه الرسالة الدبلوماسية.

وذكرت «رويترز» في فبراير (شباط)، أن «أوبن إيه آي» حذرت المشرعين الأميركيين، من أن «ديب سيك» تستهدف الشركة المطورة لروبوت الدردشة «تشات جي بي تي» وشركات الذكاء الاصطناعي الرائدة في البلاد، لتقليد النماذج واستخدامها في تدريب نماذجها الخاصة.

من ناحيتها، قالت السفارة الصينية في واشنطن الجمعة، مرة أخرى، إن هذه الاتهامات لا أساس لها من الصحة.

وذكرت في بيان: «الادعاءات بأن كيانات صينية تسرق الملكية الفكرية الأميركية في مجال الذكاء الاصطناعي لا أساس لها من الصحة، وهي هجمات متعمدة على تنمية الصين وتقدمها في مجال الذكاء الاصطناعي».

وبعد أن طرحت «ديب سيك» نموذجاً للذكاء الاصطناعي منخفض التكلفة أبهر العالم العام الماضي، كشفت الجمعة، عن نسخة تجريبية من نموذج جديد طال انتظاره اسمه «في4»، تم تكييفه لتقنية رقائق «هواوي»، مما يبرز استقلالية الصين المتزايدة في هذا القطاع.

وكانت «ديب سيك» قد قالت سابقاً، إن نموذجها «في3» استخدم بيانات جمعت بصورة طبيعية عبر تصفح شبكة الإنترنت، وإنها لم تستخدم عن قصد بيانات تم توليدها بواسطة «أوبن إيه آي».

وحظرت حكومات غربية كثيرة وبعض الحكومات الآسيوية، على مؤسساتها ومسؤوليها استخدام «ديب سيك»، وعزت ذلك إلى مخاوف تتعلق بخصوصية البيانات. ومع ذلك، تظل نماذج «ديب سيك» باستمرار من بين الأكثر استخداماً على المنصات الدولية التي تتيح استخدام نماذج مفتوحة المصدر.

وذكرت برقية وزارة الخارجية الأميركية أن الغرض منها هو «التحذير من مخاطر استخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المستمدة من النماذج الأميركية ذات حقوق الملكية الفكرية المسجلة، وإرساء الأساس لمتابعة وتواصل محتملين من قبل الحكومة الأميركية».

وأتت البرقية كذلك على ذكر شركتي «مونشوت إيه آي» و«مينيماكس» الصينيتين للذكاء الاصطناعي.

وتأتي اتهامات البيت الأبيض والبرقية قبل أسابيع قليلة من لقاء مزمع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين. وقد تثير هذه الاتهامات التوتر في حرب تكنولوجية قائمة منذ وقت طويل بين القوتين العظميين المتنافستين.