رينارد يجهز البليهي وعبد الحميد لتعويض غياب مادو والشهراني

الأخضر يستعد لإنهاء عقدة عمرها 24 عاماً أمام أستراليا

رينارد يوجه لاعبي الأخضر قبل انطلاق التدريبات أمس (الشرق الأوسط)
رينارد يوجه لاعبي الأخضر قبل انطلاق التدريبات أمس (الشرق الأوسط)
TT

رينارد يجهز البليهي وعبد الحميد لتعويض غياب مادو والشهراني

رينارد يوجه لاعبي الأخضر قبل انطلاق التدريبات أمس (الشرق الأوسط)
رينارد يوجه لاعبي الأخضر قبل انطلاق التدريبات أمس (الشرق الأوسط)

ركز الفرنسي رينارد مدرب المنتخب السعودي على إيجاد البديل المناسب للاعبين عبد الله مادو وياسر الشهراني، وذلك خلال استعدادات الأخضر في سيدني والتي تسبق مواجهة أستراليا الخميس المقبل ضمن الجولة الخامسة من تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال قطر 2022.
ويفتقد المنتخب السعودي لاثنين من العناصر الأساسية في خط الدفاع، حيث يغيب عبد الله مادو الذي شارك في كافة مباريات الأخضر السعودي كمتوسط قلب دفاع إلى جوار عبد الإله العمري، بداعي الإصابة وهو ذات الأمر الذي غيب ياسر الشهراني منذ مواجهة الصين الماضية.
وضم رينارد زياد الصحفي وأحمد شراحيلي بالإضافة لوجود علي البليهي، حيث من المتوقع أن يستعين رينارد بعلي البليهي لوجوده بصورة مستمرة مع الأخضر السعودي بالإضافة لمشاركته بعدد من المباريات كلاعب بديل.
فيما سيعوض سعود عبد الحميد غياب ياسر الشهراني في مواجهة الصين التي شارك فيها كلاعب أساسي، حيث يملك رينارد خيارات متعددة في هذا الجانب بجوار عبد الحميد، إذ يحضر ناصر الدوسري الذي بدأ في المشاركة كلاعب ظهير أيسر مع فريقه الهلال، ونجح في الظهور بصورة مميزة في هذا الجانب.
كما شهدت قائمة رينارد استدعاء اللاعب الشاب متعب الحربي لاعب فريق الشباب الذي يلعب في مركز الظهير الأيسر، حيث قدم الحربي نفسه بصورة مثالية مع الشباب قادته للتتويج بجائزة أفضل لاعب واعد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) في الجائزة المقدمة من رابطة الدوري السعودي للمحترفين.
ويتطلع الأخضر السعودي للخروج بنتيجة إيجابية وتجنب الخسارة أمام أستراليا أحد أبرز المنافسين على صدارة المجموعة الثانية التي يحضر فيها الأخضر بالعلامة الكاملة.
يذكر أن الأخضر السعودي دشن يوم أمس الأحد تدريباته في مدينة «سيدني» الأسترالية، استعداداً لخوض مواجهته أمام منتخب أستراليا مساء يوم الخميس القادم على «استاد كومبانك»، ضمن منافسات الجولة الخامسة من التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لكأس العالم 2022.
وأجرى لاعبو «الأخضر السعودي» حصتهم التدريبية على «ملعب فلنتاين سبورتس بارك»، تحت إشراف المدير الفني رينارد الذي اكتفى بتمارين استرجاعية متنوعة.
ويواصل الأخضر السعودي مساء اليوم الاثنين استعداداته بحصة تدريبية مغلقة عند السابعة مساءً بتوقيت أستراليا على «ملعب فلنتاين سبورتس بارك»، على أن تكون مفتوحة أمام وسائل الإعلام في أول ربع ساعة.
يذكر أن الأخضر السعودي يأتي في صدارة مجموعته الثانية برصيد 12 نقطة فيما يحضر خلفه منتخب أستراليا برصيد 9 نقاط، ويحضر ثالثا منتخب عمان برصيد ست نقاط ويليه رابعاً منتخب اليابان بذات الرصيد النقطي، ويحضر منتخب الصين في المركز الخامس برصيد ثلاث نقاط، وأخيراً يتذيل منتخب فيتنام في المركز الأخير دون أي رصيد نقطي.
وتاريخيا، تملك أستراليا حضوراً أقوى في مواجهاتها المباشرة أمام المنتخب السعودي، لكن الأخضر السعودي سيبدو بصورة مغايرة عندما يلتقيان الخميس.
السعودية وأستراليا تقابلا في ثماني مواجهات سابقة، وذلك بحسب موقع المنتخب السعودي الرسمي، الذي يشير إلى أن أول لقاء جمع بينهما كان في عام 1988 وكسبته أستراليا بثلاثية نظيفة ضمن بطولة كأس أستراليا الذهبية التي أقيمت في مدينة سيدني.
وبلغت لقاءات المنتخبين المباشرة ثماني مواجهات، كانت نسبة انتصار وتفوق أستراليا كبيرة جداً، وذلك في خمس مباريات، في حين يملك الأخضر السعودي انتصاراً وحيداً أمام نظيره منتخب أستراليا، وحضر التعادل بينهما في مباراتان.
الانتصار السعودي الوحيد أمام أستراليا كان في كأس القارات 1997 التي استضافتها السعودية حينها، وذلك قبل دخول المنتخب الأسترالي للمشاركة ضمن منتخبات قارة آسيا، حيث كسب الأخضر السعودي المواجهة بهدف وحيد دون رد حمل توقيع لاعبه الراحل محمد خليوي.
فيما بدأت أستراليا انتصاراتها أمام الأخضر السعودي في كأس أستراليا الذهبية، ثم في تصفيات العالم 2014 والتي جمعت بينهما في سبتمبر (أيلول) 2011 على ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام وكسبها الأصفر الأسترالي بنتيجة 3 - 1 سجل الهدف السعودي الوحيد ناصر الشمراني، قبل أن يلتقي المنتخبان مجدداً في مواجهة الإياب من ذات التصفيات التي أقيمت في فبراير (شباط) 2012 على ملعب إيمي بارك في مدينة ملبورن وكسبها صاحب الأرض بنتيجة 4 - 2 وأحرز هدفي الأخضر الثنائي سالم الدوسري وناصر الشمراني.
وكان الانتصار الرابع لمنتخب أستراليا في مواجهة ودية جمعت بين المنتخبين في العاصمة الإنجليزية لندن في سبتمبر 2014 على ملعب كيرفن كوتيج وانتهت بفوز منتخب أستراليا بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وأحرز هدفي الأخضر السعودي الثنائي حسن معاذ عن طريق ضربة جزاء وتيسير الجاسم.
وكانت آخر الانتصارات الأسترالية أمام الأخضر السعودي في تصفيات مونديال روسيا 2018 والتي أقيمت في يونيو (حزيران) 2017 على ملعب أديلايد أوفال في مدينة أديلايد الأسترالية وكسبها صاحب الأرض بثلاثة أهداف مقابل هدفين، سجل للأخضر السعودي سالم الدوسري ومحمد السهلاوي.
وحضر التعادل في مواجهتين جمعتا بين السعودية وأستراليا، كانت الأولى في لقاء ودي أقيم 1996 بمدينة الخبر وانتهى اللقاء سلباً دون أهداف في مباراة كان يتولى فيها قيادة الأخضر السعودي فنياً المدرب البرازيلي زي ماريو.
فيما كانت ثاني مواجهات الأخضر السعودي أمام نظيره الأسترالي التي انتهت بالتعادل في تصفيات كأس العالم 2018 والتي أقيمت في مدينة جدة وانتهت بالتعادل 2 - 2 سجل للأخضر تيسير الجاسم والمهاجم ناصر الشمراني.
ويتصدر ناصر الشمراني قائمة هدافي الأخضر السعودي في المواجهات المباشرة أمام منتخب أستراليا وذلك بثلاثة أهداف، يحضر خلفه كل من تيسير الجاسم وسالم الدوسري بهدفين لكل منهما، ويملك الدوسري فرصة معادلة رقم الشمراني أو حتى تجاوزه في حال نجاحه بزيارة شباك منتخب أستراليا في المواجهة المرتقبة.
ويعتبر أسامة هوساوي وتيسير الجاسم هما الأكثر مشاركة في المواجهات المباشرة بين السعودية وأستراليا، وذلك بواقع خمس مباريات لكل منهما بمعدل 450 دقيقة، يحضر خلفهم كل من حسن معاذ وعبد الله الزوري ويحيى الشهري وناصر الشمراني.
فيما يملك سلمان الفرج قائد الأخضر السعودي فرصة الصعود في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة، وذلك بعد مواجهة الخميس القادم، حيث يملك حالياً الفرج ثلاث مباريات وسيرفعها إلى أربع مواجهات.
ويحضر الهولندي بيرت فان مارفيك ومواطنه فرنك ريكارد المدرب الشهير الذي تولى قيادة الأخضر في فترة زمنية سابقة، في قائمة الأكثر حضوراً في مواجهات المنتخبين المباشرة بينهما وذلك بمعدل مواجهتين لكل مدرب.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!