رينارد يجهز البليهي وعبد الحميد لتعويض غياب مادو والشهراني

الأخضر يستعد لإنهاء عقدة عمرها 24 عاماً أمام أستراليا

رينارد يوجه لاعبي الأخضر قبل انطلاق التدريبات أمس (الشرق الأوسط)
رينارد يوجه لاعبي الأخضر قبل انطلاق التدريبات أمس (الشرق الأوسط)
TT

رينارد يجهز البليهي وعبد الحميد لتعويض غياب مادو والشهراني

رينارد يوجه لاعبي الأخضر قبل انطلاق التدريبات أمس (الشرق الأوسط)
رينارد يوجه لاعبي الأخضر قبل انطلاق التدريبات أمس (الشرق الأوسط)

ركز الفرنسي رينارد مدرب المنتخب السعودي على إيجاد البديل المناسب للاعبين عبد الله مادو وياسر الشهراني، وذلك خلال استعدادات الأخضر في سيدني والتي تسبق مواجهة أستراليا الخميس المقبل ضمن الجولة الخامسة من تصفيات آسيا المؤهلة لمونديال قطر 2022.
ويفتقد المنتخب السعودي لاثنين من العناصر الأساسية في خط الدفاع، حيث يغيب عبد الله مادو الذي شارك في كافة مباريات الأخضر السعودي كمتوسط قلب دفاع إلى جوار عبد الإله العمري، بداعي الإصابة وهو ذات الأمر الذي غيب ياسر الشهراني منذ مواجهة الصين الماضية.
وضم رينارد زياد الصحفي وأحمد شراحيلي بالإضافة لوجود علي البليهي، حيث من المتوقع أن يستعين رينارد بعلي البليهي لوجوده بصورة مستمرة مع الأخضر السعودي بالإضافة لمشاركته بعدد من المباريات كلاعب بديل.
فيما سيعوض سعود عبد الحميد غياب ياسر الشهراني في مواجهة الصين التي شارك فيها كلاعب أساسي، حيث يملك رينارد خيارات متعددة في هذا الجانب بجوار عبد الحميد، إذ يحضر ناصر الدوسري الذي بدأ في المشاركة كلاعب ظهير أيسر مع فريقه الهلال، ونجح في الظهور بصورة مميزة في هذا الجانب.
كما شهدت قائمة رينارد استدعاء اللاعب الشاب متعب الحربي لاعب فريق الشباب الذي يلعب في مركز الظهير الأيسر، حيث قدم الحربي نفسه بصورة مثالية مع الشباب قادته للتتويج بجائزة أفضل لاعب واعد في شهر أكتوبر (تشرين الأول) في الجائزة المقدمة من رابطة الدوري السعودي للمحترفين.
ويتطلع الأخضر السعودي للخروج بنتيجة إيجابية وتجنب الخسارة أمام أستراليا أحد أبرز المنافسين على صدارة المجموعة الثانية التي يحضر فيها الأخضر بالعلامة الكاملة.
يذكر أن الأخضر السعودي دشن يوم أمس الأحد تدريباته في مدينة «سيدني» الأسترالية، استعداداً لخوض مواجهته أمام منتخب أستراليا مساء يوم الخميس القادم على «استاد كومبانك»، ضمن منافسات الجولة الخامسة من التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لكأس العالم 2022.
وأجرى لاعبو «الأخضر السعودي» حصتهم التدريبية على «ملعب فلنتاين سبورتس بارك»، تحت إشراف المدير الفني رينارد الذي اكتفى بتمارين استرجاعية متنوعة.
ويواصل الأخضر السعودي مساء اليوم الاثنين استعداداته بحصة تدريبية مغلقة عند السابعة مساءً بتوقيت أستراليا على «ملعب فلنتاين سبورتس بارك»، على أن تكون مفتوحة أمام وسائل الإعلام في أول ربع ساعة.
يذكر أن الأخضر السعودي يأتي في صدارة مجموعته الثانية برصيد 12 نقطة فيما يحضر خلفه منتخب أستراليا برصيد 9 نقاط، ويحضر ثالثا منتخب عمان برصيد ست نقاط ويليه رابعاً منتخب اليابان بذات الرصيد النقطي، ويحضر منتخب الصين في المركز الخامس برصيد ثلاث نقاط، وأخيراً يتذيل منتخب فيتنام في المركز الأخير دون أي رصيد نقطي.
وتاريخيا، تملك أستراليا حضوراً أقوى في مواجهاتها المباشرة أمام المنتخب السعودي، لكن الأخضر السعودي سيبدو بصورة مغايرة عندما يلتقيان الخميس.
السعودية وأستراليا تقابلا في ثماني مواجهات سابقة، وذلك بحسب موقع المنتخب السعودي الرسمي، الذي يشير إلى أن أول لقاء جمع بينهما كان في عام 1988 وكسبته أستراليا بثلاثية نظيفة ضمن بطولة كأس أستراليا الذهبية التي أقيمت في مدينة سيدني.
وبلغت لقاءات المنتخبين المباشرة ثماني مواجهات، كانت نسبة انتصار وتفوق أستراليا كبيرة جداً، وذلك في خمس مباريات، في حين يملك الأخضر السعودي انتصاراً وحيداً أمام نظيره منتخب أستراليا، وحضر التعادل بينهما في مباراتان.
الانتصار السعودي الوحيد أمام أستراليا كان في كأس القارات 1997 التي استضافتها السعودية حينها، وذلك قبل دخول المنتخب الأسترالي للمشاركة ضمن منتخبات قارة آسيا، حيث كسب الأخضر السعودي المواجهة بهدف وحيد دون رد حمل توقيع لاعبه الراحل محمد خليوي.
فيما بدأت أستراليا انتصاراتها أمام الأخضر السعودي في كأس أستراليا الذهبية، ثم في تصفيات العالم 2014 والتي جمعت بينهما في سبتمبر (أيلول) 2011 على ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام وكسبها الأصفر الأسترالي بنتيجة 3 - 1 سجل الهدف السعودي الوحيد ناصر الشمراني، قبل أن يلتقي المنتخبان مجدداً في مواجهة الإياب من ذات التصفيات التي أقيمت في فبراير (شباط) 2012 على ملعب إيمي بارك في مدينة ملبورن وكسبها صاحب الأرض بنتيجة 4 - 2 وأحرز هدفي الأخضر الثنائي سالم الدوسري وناصر الشمراني.
وكان الانتصار الرابع لمنتخب أستراليا في مواجهة ودية جمعت بين المنتخبين في العاصمة الإنجليزية لندن في سبتمبر 2014 على ملعب كيرفن كوتيج وانتهت بفوز منتخب أستراليا بثلاثة أهداف مقابل هدفين، وأحرز هدفي الأخضر السعودي الثنائي حسن معاذ عن طريق ضربة جزاء وتيسير الجاسم.
وكانت آخر الانتصارات الأسترالية أمام الأخضر السعودي في تصفيات مونديال روسيا 2018 والتي أقيمت في يونيو (حزيران) 2017 على ملعب أديلايد أوفال في مدينة أديلايد الأسترالية وكسبها صاحب الأرض بثلاثة أهداف مقابل هدفين، سجل للأخضر السعودي سالم الدوسري ومحمد السهلاوي.
وحضر التعادل في مواجهتين جمعتا بين السعودية وأستراليا، كانت الأولى في لقاء ودي أقيم 1996 بمدينة الخبر وانتهى اللقاء سلباً دون أهداف في مباراة كان يتولى فيها قيادة الأخضر السعودي فنياً المدرب البرازيلي زي ماريو.
فيما كانت ثاني مواجهات الأخضر السعودي أمام نظيره الأسترالي التي انتهت بالتعادل في تصفيات كأس العالم 2018 والتي أقيمت في مدينة جدة وانتهت بالتعادل 2 - 2 سجل للأخضر تيسير الجاسم والمهاجم ناصر الشمراني.
ويتصدر ناصر الشمراني قائمة هدافي الأخضر السعودي في المواجهات المباشرة أمام منتخب أستراليا وذلك بثلاثة أهداف، يحضر خلفه كل من تيسير الجاسم وسالم الدوسري بهدفين لكل منهما، ويملك الدوسري فرصة معادلة رقم الشمراني أو حتى تجاوزه في حال نجاحه بزيارة شباك منتخب أستراليا في المواجهة المرتقبة.
ويعتبر أسامة هوساوي وتيسير الجاسم هما الأكثر مشاركة في المواجهات المباشرة بين السعودية وأستراليا، وذلك بواقع خمس مباريات لكل منهما بمعدل 450 دقيقة، يحضر خلفهم كل من حسن معاذ وعبد الله الزوري ويحيى الشهري وناصر الشمراني.
فيما يملك سلمان الفرج قائد الأخضر السعودي فرصة الصعود في قائمة أكثر اللاعبين مشاركة، وذلك بعد مواجهة الخميس القادم، حيث يملك حالياً الفرج ثلاث مباريات وسيرفعها إلى أربع مواجهات.
ويحضر الهولندي بيرت فان مارفيك ومواطنه فرنك ريكارد المدرب الشهير الذي تولى قيادة الأخضر في فترة زمنية سابقة، في قائمة الأكثر حضوراً في مواجهات المنتخبين المباشرة بينهما وذلك بمعدل مواجهتين لكل مدرب.



هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».