وستهام يلحق بليفربول الهزيمة الأولى ويزيحه من المركز الثالث... وآرسنال يواصل صحوته

توتنهام بقيادة كونتي يتعادل مع إيفرتون وليدز يخرج بنقطة أمام ليستر... وأستون فيلا يُقيل مدربه سميث بعد خمس هزائم متتالية

زوما مدافع وستهام (رقم 4) يسجل برأسه ثالث أهداف فريقه في مرمى ليفربول (رويترز)
زوما مدافع وستهام (رقم 4) يسجل برأسه ثالث أهداف فريقه في مرمى ليفربول (رويترز)
TT

وستهام يلحق بليفربول الهزيمة الأولى ويزيحه من المركز الثالث... وآرسنال يواصل صحوته

زوما مدافع وستهام (رقم 4) يسجل برأسه ثالث أهداف فريقه في مرمى ليفربول (رويترز)
زوما مدافع وستهام (رقم 4) يسجل برأسه ثالث أهداف فريقه في مرمى ليفربول (رويترز)

ضرب وستهام عصفورين بحجر واحد بإلحاقه الهزيمة الأولى بمنافسه ليفربول هذا الموسم وأيضا إزاحته من المركز الثالث إثر انتصاره عليه أمس 3 - 2 في المرحلة الحادية عشرة للدوري الإنجليزي التي شهدت مواصلة آرسنال نتائجه الإيجابية في الآونة الأخيرة بفوزه الصعب على ضيفه واتفورد 1 - صفر، فيما تعثر توتنهام في أول مباراة بإشراف الإيطالي أنطونيو كونتي محليا بالتعادل السلبي مع إيفرتون، كما تعادل ليستر سيتي مع ليدز 1 - 1.
على ملعب لندن سقط ليفربول أمام مضيفه وستهام بثلاثية يتحمل الحارس البرازيلي أليسون بيكر المسؤولية في هدفين منهما، حيث فشل في الإمساك بالكرة بعد تمريرة عرضية من ركلة ركنية لتسكن شباكه في الدقيقة الرابعة، ثم في خروج خاطئ آخر أثمر هدفا ثالثا سجله كيرت زوما بضربة رأس أيضا إثر ركلة ركنية في الدقيقة 74.
وبعد الهدف الأول المبكر لوستهام الذي لعب مباراة مثالية نجح ترينت ألكسندر - أرنولد في إدراك التعادل لليفربول بتسديدة رائعة من ركلة حرة في الدقيقة 41 ليخرج الفريقان متساويين في الشوط الأول. ونجح وستهام الذي عمل على الضغط المبكر على لاعبي ليفربول في اقتناص هدف التقدم مجددا عندما انطلق جارود بوين من نصف ملعبه مخترقا 5 من لاعبي ليفربول قبل أن يمرر للإسباني بابلو فورنالس الذي سدد منفردا في شباك أليسون مسجلا هدف فريقه الثاني.
وجعل كيرت زوما النتيجة 3 - 1 في الدقيقة 74 وضغط ليفربول ونجح البديل ديفوك أوريغي في تقليص الفارق بتسديدة مباشرة من داخل منطقة الجزاء قبل سبع دقائق على النهاية من دون أن يمنع خسارة فريقه. وتقدم وستهام للمركز الثالث برصيد 23 نقطة متأخرا بفارق الأهداف عن مانشستر سيتي الثاني بينما تراجع ليفربول للمركز الرابع برصيد 22 نقطة.
وعلى ملعب الإمارات في شمال لندن، ألغى الحكم هدفاً لبوكايو ساكا بعد مرور 7 دقائق بداعي التسلل، ثم أهدر المهاجم الغابوني بيار إيميريك أوباميانغ ركلة جزاء تصدى لها حارس واتفورد بن فوستر في الدقيقة 35.
وأثمر ضغط آرسنال هدف المباراة الوحيد عن طريق لاعب وسطه الشاب إميل سميث روي الذي سدد كرة زاحفة من مشارف منطقة الجزاء في الدقيقة 65.
وكان آرسنال استهل الموسم الحالي بسقوطه في مبارياته الثلاث الأولى قبل أن يستعيد توازنه تدريجياً. وصعد آرسنال إلى المركز الخامس في الترتيب رافعاً رصيده إلى 20 نقطة.
وعلى ملعب غوديسون بارك، اكتفى توتنهام الجريح بنقطة بخروجه بالتعادل السلبي مع إيفرتون.
واستعان الفريق اللندني بخدمات كونتي مدرب تشيلسي السابق بعد إقالة البرتغالي نونو إسبيريتو سانتو الأسبوع الماضي بعد 4 أشهر فقط في منصبه لسوء النتائج.
ودخل الفريقان المواجهة وهما في أمسّ الحاجة إلى النقاط بعد حصد إيفرتون لنقطتين في آخر 5 مباريات، بينما خسر توتنهام آخر مباراتين له في الدوري من دون أن يسجل أمام وستهام صفر - 1 ثم أمام مانشستر يونايتد صفر - 3.
وكان توتنهام الطرف الأفضل في الشوط الأول، وسنحت له أبرز فرصة له عندما مرر هدافه هاري كين كرة عرضية أطلقها الظهير الأيسر الإسباني سيرجيو ريغيلون فوق العارضة.
تحسن أداء إيفرتون في الثاني واحتسب له الحكم ركلة جزاء إثر قيام حارس توتنهام الفرنسي هوغو لوريس بإعاقة المهاجم البرازيلي ريتشارليسون داخل المنطقة لكن الحكم تراجع عن قراره بعد تدخل حكم الفيديو (في أيه آر) وسط سخط جمهور إيفرتون.
وكاد الأرجنتيني جيوفاني لو سيلسو يحسم النتيجة لصالح توتنهام في الدقيقة 82 عندما سدد كرة قوية بيسراه من خارج المنطقة لكن القائم الأيمن تصدى لها. وأنهى إيفرتون المباراة بعشرة لاعبين في الوقت بدل الضائع بعد طرد مدافعه مايسون هولغايت لتدخل عنيف على الدنماركي بيار هويبيرغ.
وفي مباراة ثالثة، تعادل ليدز يونايتد أمام ضيفه ليستر سيتي 1 - 1 سجل لليدز البرازيلي رافينيا في الدقيقة 26، وأدرك ليستر التعادل بعد دقيقتين عبر هارفي بارنز.
على جانب آخر أقال أستون فيلا صاحب المركز الخامس عشر مدربه دين سميث أمس عقب الخسارة أمام مضيفه ساوثهامبتون صفر - 1 في افتتاح المرحلة الحادية عشرة.
وقال المدير العام للنادي كريستيان بورسلو في بيان: «لم نشهد أي تحسن في النتائج والأداء وترتيب (النادي) هذا العام، لهذا السبب قررنا إجراء تغيير الآن، لمنح وقت لمدرب جديد».
وكانت الخسارة أمام ساوثهامبتون هي الخامسة تواليا لأستون فيلا والسابعة هذا الموسم.
ويحتل أستون فيلا الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الحادي عشر وخسر جهود نجمه جاك غريليتش المنتقل هذا الصيف إلى صفوف مانشستر سيتي في صفقة قياسية، المركز الخامس عشر برصيد عشر نقاط من ثلاثة انتصارات وتعادل واحد وسبع هزائم.
وكان فيلا قد تعاقد مع سميث المدرب السابق لبرنتفورد في 2018 بعدما اكتسب شهرة في تقديم كرة ممتعة وهجومية، وقاد الفريق للعودة للدوري الممتاز عبر ملحق الصعود في أول مواسمه مع الفريق، وحقق حينها رقما قياسيا للنادي بالفوز في عشر مباريات متتالية في نهاية الموسم. بعدها ساهم سميث، في بقاء فريقه في دوري الأضواء في الموسم التالي ولم يحالفه الحظ في الفوز بكأس رابطة الأندية عندما خسر 2 - 1 أمام مانشستر سيتي في النهائي.
وسميث هو خامس مدرب يفقد منصبه بالدوري الإنجليزي، حيث سبقه قبل ساعات قرار نوريتش سيتي متذيل الترتيب بإنهاء تعاقده مع دانييل فاركه الذي كان يمتد لأربعة أعوام ونصف العام بعد ساعات من فوز الفريق الأول بالموسم على برنتفورد السبت. كما سبق وانفضل توتنهام عن البرتغالي نونو إسبريتو بعد 10 مباريات بالدوري فقط، ونيوكاسل عن مدربه ستيف بروس وواتفورد عن تشيسكو مونيوز.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.