نجاة رئيس الوزراء العراقي من محاولة اغتيال

دعا إلى «التهدئة» بعد استهداف مقر إقامته في المنطقة الخضراء بطائرة مسيّرة

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (رويترز)
TT

نجاة رئيس الوزراء العراقي من محاولة اغتيال

رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (رويترز)
رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي (رويترز)

نجا رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي من «محاولة اغتيال فاشلة» بواسطة «طائرة مسيّرة مفخّخة» استهدفت فجر الأحد مقرّ إقامته في بغداد، في هجوم لم تتبنّه أيّ جهة في الحال وردّ عليه الكاظمي بالدعوة إلى «التهدئة وضبط النفس».
ووقع الهجوم، الذي لم يسفر عن إصابات على ما يبدو، في وقت تشهد فيه البلاد توتّرات سياسية شديدة على خلفية نتائج الانتخابات النيابية المبكرة التي عقد في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول)، مع رفض الكتل السياسية الممثلة للحشد الشعبي وهو تحالف فصائل شيعية موالية لإيران ومنضوية في القوات المسلّحة، النتائج الأولية التي بيّنت تراجع عدد مقاعدها.
وقالت قيادة العمليات المشتركة إنّ رئيس الوزراء تعرّض فجر الأحد لـ«محاولة اغتيال فاشلة» بواسطة «طائرة مسيّرة مفخّخة» استهدفت مكان إقامته في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد، مؤكّدة أنّه «لم يصب بأذى وهو بصحة جيّدة».
ويشهد محيط المنطقة الخضراء التي تضمّ أيضاً سفارة الولايات المتحدة، تظاهرات واعتصامات، منذ أسبوعين، لمناصرين لفصائل موالية لإيران رافضين لنتائج الانتخابات النيابية، تطورت الجمعة إلى مواجهات مع القوات الأمنية راح ضحيتها متظاهر على الأقلّ.
وتتعرّض هذه المنطقة المحصّنة في وسط العاصمة العراقية أحياناً لقصف بصواريخ، في هجمات لا يتبنّاها أيّ طرف، لكن غالباً ما تتّهم واشنطن فصائل موالية لإيران بالمسؤولية عنها.
في الأثناء، أكد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية وجود «انتشار أمني داخل المنطقة الخضراء» المحصّنة حيث مقرّ إقامة الكاظمي و«خارجها»، فيما أفاد مصدر أمني آخر بأنّ «لا محاولات لاقتحام المنطقة الخضراء» وأنّ «الوضع تحت السيطرة».
وقالت خلية الإعلام الأمني في بيان إنّ «القوات الأمنية تقوم بالإجراءات اللازمة بصدد هذه المحاولة الفاشلة» لاغتيال رئيس الوزراء.
وتولّى الكاظمي السلطة بعد استقالة حكومة سلفه عادل عبد المهدي على وقع احتجاجات شعبية اندلعت في أكتوبر 2019 وتعرّضت لقمع دامٍ راح ضحيته أكثر من 600 شخص وأصيب فيه أكثر من 30 ألفاً بجروح.
وتلت ذلك حملة اغتيالات ومحاولات اغتيال وخطف للعشرات من الناشطين، اتّهم متظاهرون فصائل موالية لإيران بالمسؤولية عنها.
وسارع الكاظمي إلى طمأنة العراقيين على سلامته ودعوتهم للتهدئة بعد الهجوم الذي أعقب مواجهات اندلعت الجمعة بين متظاهرين مناصرين لفصائل موالية لإيران كانوا يحتجّون على نتائج الانتخابات والقوات الأمنية التي تصدّت لمحاولتهم اقتحام المنطقة الخضراء حيث يعتصمون أمام اثنتين من بواباتها الأربع منذ أكثر من أسبوعين.
وقال الكاظمي في تغريدة على تويتر «أنا بخير والحمد لله وسط شعبي، وأدعو إلى التهدئة وضبط النفس من الجميع، من أجل العراق».
وأضاف أنّ «صواريخ الغدر لن تثبط عزيمة المؤمنين، ولن تهتزّ شعرة في ثبات وإصرار قواتنا الأمنية البطلة على حفظ أمن الناس وإحقاق الحق ووضع القانون في نصابه».
https://twitter.com/MAKadhimi/status/1457175580357664769
واتّهمت فصائل موالية لإيران القوات الأمنية بإطلاق الرصاص الحيّ على المتظاهرين.
وتجددت التظاهرات السبت أمام إحدى بوابات المنطقة الخضراء غداة المواجهات التي سقط ضحيتها شخص على الأقلّ، وفق مصدر أمني، وأصيب 125 آخرين بجروح بحسب وزارة الصحة، في حين قال مصدر في «كتائب حزب الله»، أحد فصائل «الحشد» الموالي لإيران، إنّ متظاهريَن على الأقلّ قتلا.
وكان زعيم «عصائب أهل الحق»، أحد فصائل «الحشد» الموالية لإيران الأكثر نفوذاً، حذّر في تغريدة الجمعة «من محاولات أطراف مرتبطة بجهات مخابراتية تخطط لقصف المنطقة الخضراء وإلقاء التهمة على فصائل المقاومة».
وفي بلد تتجاذب على النفوذ فيه طهران والولايات المتحدة، أفرزت الانتخابات برلماناً مشرذماً ما يفتح الأبواب أمام سيناريوهات عدة.
وقبل التطورات الأخيرة، رجّح محلّلون توافقاً بين القوى الشيعية الأبرز ووصول مرشّح توافقي إلى سدّة رئاسة الوزراء، فيما جرت العادة في العراق أن يستغرق اختيار رئيس للحكومة وتشكّل الكتل السياسية والتحالفات في البرلمان الجديد وقتاً طويلاً.
وبينما لم تصدر النتائج النهائية بعد حيث لا تزال المفوضية العليا للانتخابات بصدد دراسة الطعون في المراحل الأخيرة، تشير النتائج الأولية إلى حصول التيار الصدري بزعامة رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، على أكثر من 70 مقعداً وفق النتائج الأولية، وبذلك ستكون له مجدّداً الكتلة الأكبر في البرلمان، ولكنه لا يملك الغالبية فيه.
ومنذ صدور النتائج الأولية، أعربت قوى موالية لإيران عن رفضها التامّ للنتائج. فقد تعرض التحالف الشيعي الممثل للحشد لخسارة مدوية مع فقدانه ثلث عدد نوابه، فيما ندد قياديون بالتحالف مراراً بالنتائج ودعوا إلى أعادة فرز كاملة للأصوات.
ويرى خبراء أن هذه النتيجة المحرجة لتحالف الفتح والحشد الذي دخل البرلمان للمرة الأولى في العام 2018 مدفوعاً بالانتصارات الميدانية التي حقّقها الى جانب القوات العسكرية الحكومية ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية، تفسّر بإخفاقه في تلبية تطلعات ناخبيه.
ويؤكد كثيرون أنّ أبرز أسباب عزوف جماهير الفتح والحشد عن التصويت لهما هو العنف والممارسات القمعية المنسوبة للفصائل الموالية لإيران والمكوّنة للحشد الشعبي الذي يتألف من نحو 160 ألف مقاتل.
وتطالب الفصائل الموالية لإيران خصوصاً بانسحاب كامل للقوات الأجنبية من البلاد والبالغ عديدها 3500 من التحالف الدولي لمكافحة تنظيم الدولة الاسلامية و2500 عسكري أميركي. كانت الولايات المتحدة قد حدّدت بالاتفاق مع الحكومة العراقية، نهاية العام موعداً لـ"إنهاء المهمة القتالية" في العراق.



بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بعد مقتل متظاهرين... مسؤولو الهجرة بإدارة ترمب يُدلون بشهاداتهم في «الكونغرس»

عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)
عملاء فيدراليون ملثّمون يظهرون في أروقة محكمة الهجرة بمدينة نيويورك (أ.ف.ب)

يُدلي رؤساء الوكالات، التي تُنفذ أجندة الترحيل الجماعي الخاصة بالرئيس الأميركي دونالد ترمب، بشهاداتهم في «الكونغرس»، إلا أنهم تجنبوا الأسئلة بشأن كيفية القيام بعمليات إنفاذ قوانين الهجرة داخل المدن الأميركية.

وجرى استدعاء تود ليونز، القائم بأعمال مدير إدارة الهجرة والجمارك، ورودني سكوت، الذي يقود هيئة الجمارك وحماية الحدود، وجوزيف إدلو مدير خدمات المواطنة والهجرة، للمثول أمام لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، وسط تراجع الدعم العام لإنفاذ قوانين الهجرة.

وتمتلئ وكالاتهم بالأموال من قانون ترمب الشامل للضرائب والإنفاق، لكن الديمقراطيين يهددون بإغلاق وزارة الأمن الداخلي، ليلة الجمعة، إذا لم يوافق الجمهوريون على حدود جديدة تهدف إلى إجبار العملاء بتلك الوكالات على اتباع القانون والدستور، بعد عمليات القتل في الشوارع وتوسيع الاعتقالات.

وتعرضت حملة ترمب ضد الهجرة لتدقيق شديد، في الأسابيع الأخيرة، بعد أن قتل ضباط الأمن الداخلي كلاً من أليكس بريتي ورينيه جود. وواجهت الوكالات أيضاً انتقادات بسبب موجة من السياسات التي يقول المنتقدون إنها تنتهك حقوق المهاجرين الذين يواجهون الاعتقال والأميركيين الذين يحتجون على إجراءات التنفيذ.


الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)
مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)
TT

الجيش السوري يعلن بدء الانسحاب من محيط مدينة الحسكة تطبيقاً للاتفاق مع «قسد»

مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)
مجموعة من «قسد» تنسحب من الخطوط الأمامية في الحسكة (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش السوري، اليوم الثلاثاء، بأن قوات الجيش بدأت الانسحاب من محيط مدينة الحسكة في شمال شرق البلاد، تطبيقاً للاتفاق المبرم بين الحكومة و«قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) التي يقودها الأكراد.

وأضافت هيئة عمليات الجيش في بيان نشرته قناة «الإخبارية السورية» التلفزيونية أن قوى الأمن الداخلي انتشرت في المناطق التي انسحبت منها قوات الجيش.

وذكر الجيش أن «قسد» تلتزم بتطبيق الاتفاق «وتقوم بخطوات إيجابية»، مضيفاً: «نقوم بالمراقبة والتقييم لتحديد الخطوة التالية».

وأعلنت الحكومة السورية و«قسد» أواخر الشهر الماضي توصلهما لاتفاق شامل لوقف إطلاق النار والدمج التدريجي للقوات والهياكل الإدارية الكردية ضمن مؤسسات الدولة السورية.

ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بعد أن انتزعت قوات الحكومة السورية السيطرة على مساحات كبيرة من شمال وشرق سوريا من «قسد»، دخول قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية إلى مدينتي الحسكة والقامشلي اللتين كانتا خاضعتين لسيطرة «قسد».


حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
TT

حليف لترمب ساعد جيش الكونغو على تأمين مدينة استراتيجية

إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)
إريك برينس مؤسس شركة «بلاك ووتر» (رويترز)

قالت 4 مصادر مطلعة إن إريك برينس، مؤسس شركة «بلاك ووتر»، أرسل قوة أمنية خاصة لتشغيل طائرات مسيرة ومساعدة جيش جمهورية الكونغو الديمقراطية على تأمين مدينة أوفيرا الاستراتيجية في مواجهة متمردين مدعومين من رواندا.

ووفقاً لـ«رويترز»، سيطر متمردو (تحالف ​نهر الكونغو/حركة 23 مارس) لمدة وجيزة على المدينة الواقعة على الحدود مع بوروندي في ديسمبر (كانون الأول)، في ضربة قوية لمفاوضات سلام جارية بدعم من الولايات المتحدة وقطر، وانسحبوا بعد أن هددت واشنطن بالرد.

وكانت الحكومة في كينشاسا قد كلفت برينس، أحد حلفاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومؤسس شركة الأمن الخاصة بلاك ووتر التي لم تعد قائمة، بالمساعدة على تأمين وتحسين عملية تحصيل الإيرادات الضريبية من احتياطيات الكونغو الهائلة من المعادن.

ومع ذلك، تعد العملية التي تهدف إلى مساعدة قوات النخبة على استعادة أوفيرا من ‌متمردي (تحالف ‌نهر الكونغو/حركة 23 مارس) أول مشاركة معروفة لقوات ‌الأمن ⁠الخاصة ​التابعة لبرينس ‌على خط المواجهة في الكونغو؛ ما يوسع دوره في الصراع المستمر منذ عقود.

وأحجم متحدث باسم برينس عن التعليق، ولم ترد الرئاسة في الكونغو ولا متحدث باسم الجيش على طلبات التعليق.

أميركا تعرض المساعدة مقابل الوصول إلى المعادن

قال أحد المصادر، وهو مسؤول أمني كبير في الكونغو، إن وجود متعاقدين مرتبطين بالولايات المتحدة من المرجح أن يكون رادعا لقوات (تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس) التي قد لا ترغب في المخاطرة بمواجهة مباشرة مع أفراد ⁠برينس.

وعرضت الولايات المتحدة على الكونغو الدعم على التوسط في إنهاء الصراع مقابل الوصول إلى الموارد المعدنية بالغة الأهمية ‌في البلاد.

وفي حين أنه من غير الواضح ما إذا ‍كانت واشنطن دعمت مشاركة برينس في المواجهات ‍في الكونغو، جاءت العملية التي تهدف إلى مساعدة حكومة كينشاسا على استعادة السيطرة على ‍أوفيرا في أعقاب دعوات الولايات المتحدة للمتمردين بالانسحاب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إنها لم تبرم أي عقود مع برينس أو أي من شركاته.

وقال مسؤول أمني كونغولي إن العملية «تتوافق مع اتفاق المعادن مقابل الأمن».

وقال أحد المصادر إن فريق برينس في الكونغو انتشر في أوفيرا بناءً على طلب كينشاسا، ​لتعزيز جهودها في وقت حرج. ومنذ ذلك الحين، انسحب الفريق، وعاد إلى مهمته الأساسية، وهي تحسين تحصيل الإيرادات من التعدين.

إسرائيليون بالكونغو في مهمة ⁠تدريب

قال مصدر خامس مطلع على العملية إن متعاقدي برينس تحركوا بالتنسيق مع مستشارين إسرائيليين معنيين بتدريب كتيبتين من القوات الخاصة الكونغولية على العمليات النهارية والليلية.

وقال أحدهم: «مهمتهم (الإسرائيليون) هي التدريب فقط»، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل حول سبب انضمام الإسرائيليين إلى العملية.

ولم ترد السفارة الإسرائيلية في لواندا، التي تغطي الكونغو أيضاً، ولا وزارة الخارجية الإسرائيلية على طلبات للتعليق.

واندلعت الحرب، في إطار صراع مستمر منذ عقود بين رواندا والكونغو في أوائل العام الماضي، حينما حقق مسلحو حركة 23 مارس مكاسب سريعة في شرق الكونغو الغني بالتنتالوم والذهب والليثيوم والمعادن الأخرى.

ووقَّعت رواندا والكونغو اتفاق سلام بوساطة أميركية في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

ويعود أصل الصراع في الكونغو إلى إبادة جماعية وقّعت في رواندا عام 1994، عندما فرت فلول ‌ميليشيا الهوتو التي ذبحت أكثر من مليون شخص معظمهم من عرقية التوتسي عبر الحدود، وطاردتهم القوات الرواندية بقيادة التوتسي. وتنفي رواندا وجود قوات لها في الكونغو.