{ستاندرد آند بورز}: فقدان المصداقية يهدد جذب تركيا للاستثمارات

أشارت ستاندرد آند بورز إلى مخاوف المستثمرين بسبب الافتقار إلى المصداقية في السياسة النقدية لتركيا (رويترز)
أشارت ستاندرد آند بورز إلى مخاوف المستثمرين بسبب الافتقار إلى المصداقية في السياسة النقدية لتركيا (رويترز)
TT

{ستاندرد آند بورز}: فقدان المصداقية يهدد جذب تركيا للاستثمارات

أشارت ستاندرد آند بورز إلى مخاوف المستثمرين بسبب الافتقار إلى المصداقية في السياسة النقدية لتركيا (رويترز)
أشارت ستاندرد آند بورز إلى مخاوف المستثمرين بسبب الافتقار إلى المصداقية في السياسة النقدية لتركيا (رويترز)

أعلنت وكالة التصنيف الائتماني الدولية «ستاندرد آند بورز» أن التوقعات الاقتصادية لتركيا تخيم عليها احتمالات الدولرة والسياسات غير المتوقعة وتقلب العملة، مما يجعل من الصعب جذب الاستثمار إلى البلاد، في الوقت الذي أكد فيه الرئيس رجب طيب إردوغان أن اقتصاد البلاد سينمو بنسبة تتجاوز الـ10 في المائة.
وتحدث ماكسيم ريبنيكوف، مدير ستاندرد آند بورز، عن ردع المستثمرين بسبب الافتقار إلى المصداقية في السياسة النقدية لتركيا، الذي تفاقم بسبب قرار خفض أسعار الفائدة عندما كان التضخم أربعة أضعاف هدف البنك المركزي البالغ 5 في المائة.
وخفض البنك المركزي التركي، خلال الشهرين الماضيين، سعر الفائدة القياسي بمقدار 3 نقاط مئوية إلى 16 في المائة رغم تسارع التضخم، ما دفع المستثمرين إلى بيع الليرة، التي سجلت أدنى مستوى لها في التاريخ عند 9.85 مقابل الدولار في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بعد خفض سعر الفائدة بضغوط من إردوغان.
وقال ريبنيكوف، في مقابلة صحافية نشرت في تركيا أمس (الخميس) إنه «رغم أن التأثير الفوري الأول الذي لاحظناه كان في أسعار الصرف، فإن الخطر الذي يبدو أنه يتجه إلى الأمام هو نحو زيادة الدولرة وزيادة تقييد عمل السياسة النقدية».
وأضاف أنه في حين أن ضعف الليرة يجعل صادرات تركيا أكثر قدرة على المنافسة، فمن المهم النظر في التأثير على القطاعات، بما في ذلك التصنيع، حيث تؤدي الليرة الضعيفة إلى رفع الأسعار بسبب الاعتماد على السلع والمواد المستوردة، مشيراً إلى أنه يجب ألا يركز الناس فقط على جانب التصدير من المعادلة، ولكن على الليرة المتدنية باستمرار والتضخم المرتفع اللاحق، الذي لوحظ منذ عام 2017.
وأعلن معهد الإحصاء التركي، أول من أمس، أن التضخم السنوي لأسعار المستهلكين تسارع إلى 19.9 في المائة الشهر الماضي من 19.6 في المائة في سبتمبر (أيلول) الماضي، في أعلى مستوى منذ يناير (كانون الثاني) 2019. وقفز تضخم أسعار المنتجين إلى 46.3 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ يوليو (تموز) 2002، من 44 في المائة في سبتمبر.
ومنذ إعلان تلك الأرقام، جرى تداول الليرة في تعاملات أمس وأول من أمس على انخفاض 1.1 في المائة عند 9.7 للدولار.
وقال إريك مايرسون، الاقتصادي السابق في بنك الاستثمار الأميركي غولدمان ساكس إنه «حتى لو ظل التضخم التركي في أكتوبر بأعجوبة أقل من 20 في المائة، فإن التوقعات لا تزال مروعة... فكرة أن أي لجنة للسياسة النقدية بالبنك المركزي يمكنها النظر في تخفيضات أسعار الفائدة في هذه البيئة تحير العقل».
وستعقد لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي اجتماعها الشهري القادم في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري وقد تخفض الفائدة مرة أخرى 100 نقطة أساس بحسب التوقعات.
وقال معهد الإحصاء التركي إن تضخم أسعار المستهلكين الأساسي، الذي يستثني المزيد من العناصر المتقلبة مثل أسعار المواد الغذائية والطاقة، تباطأ إلى 16.82 في المائة الشهر الماضي، من 16.98 في المائة في سبتمبر. وبدأ البنك المركزي في استخدام الرقم الأساسي الأدنى كمؤشر رئيسي للتغييرات في السياسة النقدية.
ورأى تيم آش، كبير محللي الأسواق الناشئة في «بلو باي إست مانجمنت» في لندن أن البنك المركزي التركي سيبرر المزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة بحقيقة انخفاض التضخم الأساسي.
ويشعر المستثمرون بالقلق من أن تخفيضات أسعار الفائدة، التي أمر بها إردوغان، ستعزز النمو الاقتصادي على حساب الليرة وارتفاع التضخم، فيما يرفع العديد من البنوك المركزية في الأسواق الناشئة أسعار الفائدة للحد من الزيادات في الأسعار الناجمة عن مشاكل الإمداد العالمية والارتفاع الكبير في تكاليف الطاقة.
ويقول بعض الاقتصاديين والمحللين إن قدرة معهد الإحصاء التركي على الإبلاغ عن التضخم والبيانات الاقتصادية الأخرى بدقة تعرضت للخطر من خلال عدد كبير من التعيينات في الهيئة التي تديرها الدولة من خلال مرسوم رئاسي، وهو ما تؤكده المعارضة التركية التي تقول إن المعهد يتعمد إعلان أرقام غير حقيقية للتضخم، مؤكدة أن النسبة الحقيقية للتضخم تتجاوز 49 في المائة.



مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).