تركيا تنفي نقل منظومة «إس 400» إلى قاعدة إنجرليك

TT

تركيا تنفي نقل منظومة «إس 400» إلى قاعدة إنجرليك

قالت وزارة الدفاع التركية إنه لا صحة لما تردد حول نقل بطاريات صواريخ منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400» إلى قاعدة إنجرليك التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي توجد بها قوات أميركية. بينما اعتقل الأمن التركي 17 شخصاً اعتدوا على موظف بالبحرية الأميركية احتجاجاً على الوجود الأميركي في الشرق الأوسط. وبحسب بيان للوزارة، نشر على «تويتر»، فإن ما تداوله بعض المواقع الإلكترونية من أنباء تفيد بنقل بطاريات منظومة «إس 400» التي حصلت عليها تركيا من روسيا في يوليو (تموز) 2019 هي «ادعاءات غير صحيحة مطلقاً».
وتحوي قاعدة إنجرليك، الخاضعة لإشراف الناتو، رؤوساً نووية عائدة إلى الولايات المتحدة، التي تستخدم القاعدة بموجب اتفاقية مع تركيا تسمح لها باستخدامها بموافقة البرلمان. وجاءت ادعاءات نقل بطاريات المنظومة الروسية إلى القاعدة بعد أيام قليلة من لقاء الرئيس التركي رجب طيب إردوغان مع نظيره الأميركي على هامش قمة مجموعة العشرين في روما، الأحد الماضي. ورفضت تركيا التخلص من الصواريخ الروسية كما تطالب الولايات المتحدة، التي تخشى من إمكانية استخدامها لجمع معلومات بشأن قدرات الطائرة الحربية المتقدمة من طراز «إف 35»، التي كان مقرراً أن تحصل عليها أنقرة في إطار مشروع متعدد الأطراف تحت إشراف الناتو، أخرجتها منه واشنطن بسبب الحصول على المنظومة الروسية.
في السياق ذاته، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، إنه سيتم تأسيس مجموعة عمل مع الولايات المتحدة لمناقشة المسائل الخلافية بين البلدين التي تتعلق بمنظومة «إس 400» والدعم الأميركي للقوات الكردية في سوريا وللداعية التركي فتح الله غولن وحركة الخدمة التابعة له، التي تتهمها السلطات بالوقوف وراء محاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو 2016. وأضاف جاويش أوغلو، في عرض أمام البرلمان التركي أمس حول مشروع موازنة وزارة الخارجية والمؤسسات التابعة لها للعام 2022، أن بلاده تواصل اتصالاتها مع الإدارة الأميركية، مشيراً إلى أن اللقاء بين إردوغان وبايدن، الأحد الماضي، جرى في جو بناء، وعدّ تعاون الولايات المتحدة مع القوات الكردية في سوريا ووجود غولن في أميركا، وموقفها من العقوبات المتعلقة بمنظومة «إس 400» أموراً لا تتوافق مع روح التحالف ضمن الناتو.
وأشار إلى أن المؤسسات والوزارات ذات الصلة تواصل أعمالها المتعلقة بتأسيس مجموعة العمل والقضايا التي ستتم مناقشتها.
وفي تطور قريب، أعلن مكتب والي إسطنبول القبض على 17 من أعضاء «اتحاد الشباب التركي»، قاموا بالاعتداء على موظف مدني زائر من البحرية الأميركية ووضع رأسه في كيس احتجاجاً على السياسة الأميركية في الشرق الأوسط. وقال مكتب الوالي، في بيان أمس، إن «المعتقلين، وعددهم 17 استهدفوا موظفاً مدنياً بسفينة تابعة للبحرية الأميركية جاء إلى مدينتنا في إطار زيارة للميناء».
ونشر اتحاد الشباب التركي، الذي ينتمي إليه منفذو الاعتداء على الموظف الأميركي، صوراً على «تويتر» للواقعة؛ حيث ظهروا وهم يرددون هتافات مناهضة للولايات المتحدة. وكتب الاتحاد: «أنت عدونا وغير مرغوب في وجودك هنا. لن نسمح لجنود أميركيين أن يتجولوا بحرية داخل أراضينا». وانتقد الاتحاد دعم الولايات المتحدة لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية في سوريا، التي تعتبرها تركيا «تنظيماً إرهابياً».
على صعيد آخر، دعا القيادي الكردي المعارض في تركيا، صلاح الدين دميرطاش، المسجون منذ 5 سنوات، حكومة ألمانيا المنتخبة، التي ستتولى السلطة قريباً، إلى الضغط على أنقرة لوقف انتهاكات حقوق الإنسان. وقال دميرطاش، وهو الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية التركي الموالي للأكراد، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية، نشرت أمس: «آمل أن تتبع حكومة برلين الجديدة سياسات ترتبط بشكل أوثق بالقيم الأوروبية وحقوق الإنسان»، مضيفاً أن «الرئيس رجب طيب إردوغان لا يمثل تركيا بأكملها».
واعتقل دميرطاش في نوفمبر (تشرين الثاني) 2016 مع شريكته في رئاسة حزب الشعوب الديمقراطية، فيجان يوكسيكداغ، بتهمة دعم أنشطة حزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا «منظمة إرهابية» وتعتقل قائده عبد الله أوجلان. ووجّهت له اتهامات متنوعة، مثل إهانة رئيس الجمهورية، وقيادة منظمة إرهابية، وعضوية منظمة إرهابية، والدعاية لمنظمات إرهابية، ومخالفة قانون الاجتماعات والمظاهرات، والتحريض على الكراهية والعداء، وتحريض الشعب على انتهاك القوانين، ومدح الجريمة والمجرم. تصل العقوبات فيها إلى 142 عاماً، وقد نفاها جميعاً، واعتبرها ملفقة. كما قضت محكمة حقوق الإنسان الأوروبية أكثر من مرة بالإفراج عنه، على اعتبار أن احتجازه غير قانوني وانتهاك لحريته، إلا أن أنقرة لم تنفذ قرارات المحكمة.
وقضت محكمة تركية، في 22 مارس (آذار) 2020، بحبس دميرطاش، لمدة 3 سنوات و6 أشهر، بعد إدانته بتهمة «إهانة» الرئيس إردوغان، كما أيدت محكمة الاستئناف، في 29 أبريل (نيسان)، حكماً بحبسه 4 سنوات و8 أشهر، لإدانته بالدعاية لتنظيم إرهابي.



انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
TT

انطلاق المحادثات بين أميركا وأوكرانيا في جنيف

سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)
سيارة شرطة تقوم بدورية خارج فندق "فور سيزونز" في جنيف، حيث قامت الشرطة بتأمين المدينة في يوم جولة من محادثات السلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا... جنيف 26 فبراير 2026 (رويترز)

أعلنت كييف أن اجتماعا جديدا بين موفدين أوكرانيين وأميركيين انطلق الخميس في جنيف، في خطوة تهدف إلى التحضير لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية مع روسيا سعيا لإيجاد مخرج للنزاع في أوكرانيا.

وكتب رئيس الوفد التفاوضي الأوكراني رستم عمروف على حسابه في منصة «إكس»: «نواصل اليوم في جنيف عملنا في إطار المسار التفاوضي. وقد بدأ اجتماع ثنائي مع الوفد الأميركي بحضور (الموفدين الأميركيين) ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر».

وأوضح عمروف أن الجانب الأوكراني، سيضم إلى جانب عمروف كل من دافيد أراخاميا، وأوليكسي سوبوليف، ودارينا مارشاك. وتابع «سنعمل مع الفريق الاقتصادي الحكومي على دراسة حزمة الازدهار دراسةً وافية، بما في ذلك آليات الدعم الاقتصادي والتعافي الاقتصادي لأوكرانيا، وأدوات جذب الاستثمارات، وأطر التعاون طويل الأمد».

وأضاف أنه سيناقش الاستعدادات للجولة القادمة من المفاوضات الثلاثية التي تشمل الجانب الروسي.


اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.