الأمازون تقترب من نقطة تحول لا رجوع عنها... والعالم يفقد «رئتيه»

غابة الأمازون التي تعرف بـ«المحيط الأخضر» تمتد على مساحة ضخمة من أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
غابة الأمازون التي تعرف بـ«المحيط الأخضر» تمتد على مساحة ضخمة من أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
TT

الأمازون تقترب من نقطة تحول لا رجوع عنها... والعالم يفقد «رئتيه»

غابة الأمازون التي تعرف بـ«المحيط الأخضر» تمتد على مساحة ضخمة من أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)
غابة الأمازون التي تعرف بـ«المحيط الأخضر» تمتد على مساحة ضخمة من أميركا الجنوبية (أ.ف.ب)

تعيد الخبيرة الكيماوية لوتشيانا غاتي، في مختبرها، درس أرقام أمامها مرة بعد مرة، آملة في أن تكون الخلاصة التي وصلت إليها خاطئة، لكن الحقيقة مُرة وتفرض نفسها: الأمازون أو الغابة المدارية الأكبر في العالم، باتت تنتج كربوناً أكثر مما تخزن.
وتمتد غابة الأمازون التي تعرف بـ«المحيط الأخضر» وكانت تعتمد عليها البشرية من أجل استيعاب انبعاثاتها الملوثة وإنقاذها من الكارثة، على مساحة ضخمة من أميركا الجنوبية، وتعد إحدى كبرى المناطق العذراء في العالم، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
تغذي الحرارة الاستوائية والأمطار والأنهار التي تلون اخضرار المنطقة بالأزرق، الحياة النباتية فيها. وفي الغابة العملاقة ثلاثة ملايين نوع من النباتات التي تمتص كميات هائلة من الكربون بفضل عملية التخليق الضوئي الحيوية في وقت تكافح البشرية من أجل الحد من انبعاثات غازات الدفيئة التي تزيد من حرارة الأرض.
وبينما ارتفعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة 50 في المائة في خمسين عاماً، وتجاوزت الأربعين مليار طن في عام 2019، امتصت الأمازون كمية كبرى منها، بمقدار ملياري طن كل سنة، حتى فترة قصيرة خلت. إذ إن البشر عملوا أيضاً خلال نصف القرن الماضي على تدمير وإحراق مساحات شاسعة من الأمازون لإفساح المجال لرعي الماشية وللزراعة. منذ ذلك الحين، أصبحت البرازيل المنتج الأول والمصدر الأول للماشية في العالم.
وتعمل لوتشيانا غاتي في المعهد الوطني للدراسات الفضائية، وتحلل نوعية الهواء في الأمازون والكربون الذي تمتصه والذي تنتجه.
وتترقب بقلق نقطة التحول المناخي، وهي العتبة التي لا يعود في الإمكان بعدها امتصاص الكربون والميثان من الغلاف الجوي وتخزينه في الأشجار، ويبلغ تغير النظام البيئي نقطة لا عودة عنها.
بالنسبة إلى العلماء، سيشكل هذا الأمر كارثة. فبدلاً من القضاء على الاحترار المناخي، ستساهم الأمازون في تسريعه. ستموت الأشجار الواحدة بعد الأخرى، وستطلق الغابة 123 مليار طن من الكربون في الغلاف الجوي.
وبموجب دراسة تتمتع بالصدقية، ستصل الأمازون إلى نقطة اللارجوع، عندما تزال الأشجار عن 20 إلى 25 في المائة من مساحتها. اليوم، أصبحت 15 في المائة من المساحة من دون أشجار، في مقابل 6 في المائة في 1985، و80 إلى 90 في المائة من هذه المساحة تحولت إلى مراعٍ.

*الاكتشافات المخيفة
نشرت الباحثة البالغة من العمر 61 عاماً، في يوليو (تموز)، مع فريقها اكتشافاتها القاتمة.
أولاً، تحولت الأمازون إلى منتج واضح للكربون، خصوصاً بسبب الحرائق المتعمدة. ولم تعد الأمازون التي تعد أبرز منطقة لتربية الماشية في البرازيل، تحتاج إلى مساعدة البشر لإعادة إطلاق الكربون في الهواء، بل بدأت تقوم بذلك وحدها.
وتقول غاتي: «نحن في طور قتل الأمازون»، مضيفة: «تحولت الأمازون إلى مصدر للكربون في وقت أسرع بكثير مما كنا نتخيله. وهذا يعني أننا سنصل إلى سيناريو فيلم رعب بشكل أسرع أيضاً».
وليست أبحاث غاتي إلا واحدة من دراسات أخرى دقت جرس الإنذار بالنسبة إلى الأمازون، وهي تستند إلى معلومات تم جمعها بين 2010 و2018.
منذ ذلك الحين، تسارعت عملية التدمير، لا سيما في البرازيل التي تضم 61 في المائة من الغابة المدارية.

*سياسة بولسونارو
لدى وصوله إلى الحكم في 2019، أعلن الرئيس البرازيلي جايير بولسونارو المنتمي إلى أقصى اليمين أنه يريد فتح المحميات للزراعة والمناجم. وفي عهده، أزيلت الغابات من قرابة عشرة آلاف متر مربع (ما يقارب مساحة لبنان)، في مقابل 6500 خلال السنوات العشر التي سبقت.
اليوم، عندما يجتاز المرء جنوب شرق الأمازون، لا يرى الكثير من الغابات.
إنها منطقة تنتشر فيها قبعات وأحذية لرعاة الماشية، ومدن صغيرة مليئة بالغبار ومحال تبيع معدات زراعية. وتستقبل الزوار لافتات ضخمة تعلن عن سباقات روديو وبيع ماشية بالمزاد العلني، أو تجاهر بكل بساطة بدعمها لبولسونارو.
على مد النظر، سهول مراعٍ وصويا، قد ترى فيها هنا أو هناك شجرة وحيدة أو قطيع ماشية، أو غابة صغيرة.
في الماضي، كانت غابة استوائية كثيفة.

* «الأرض من دون بشر لبشر من دون أرض»
استقر جوردان تيمو كارفالو في المنطقة في 1994، كان قد حصل لتو على شهادة في الهندسة الزراعية عندما اشترى له والده قطعة أرض في منطقة ساو فيليكس دو كسينغو في ولاية بارا.
كان في الرابعة والعشرين من عمره، وانضم من دون تردد إلى مجموعة من المغامرين والمهاجرين الفقراء الساعين إلى الثروة.
في 1970، بدأت عملية «استيطان» الأمازون على نطاق واسع خلال الديكتاتورية العسكرية.
كانت عملية تحديث البلاد والنمو الاقتصادي توصف بـ«المعجزة البرازيلية»، وكان النظام العسكري (1964 - 1985) ينظر إلى الأمازون على أنها منطقة متخلفة. وتم الترويج لـ«خطة الاستيعاب الوطنية» الهادفة لبناء طرق داخل الغابة الاستوائية.
وقامت الحكومة بحملة لجذب المغامرين، واعدة بـ«الأرض من دون بشر لبشر من دون أرض»، متجاهلة وجود السكان الأصليين الموجودين في الغابة منذ قرون.
إلا أن غياب رقابة الدولة أوصل إلى وضع فوضوي يسعى فيه كل شخص للحصول قدر استطاعته على ما يمكنه الحصول عليه، ولا يزال هذا الوضع قائماً اليوم.
ويتذكر تيمو أنه باع أبقاراً في مقابل الذهب لعمال في مناجم ذهب يتضورون جوعاً. وخبأ الذهب في جيب على صدره داخل ملابسه ونام وإلى جانبه بندقية ومسدس.
وأزال تيمو الغابات من مساحة تبلغ ثلاثة آلاف هكتار عن طريق اقتلاع الأشجار وإحراق الغابة، كما فعل كثيرون غيره.
وغالباً ما استعان برجال أجبرهم على العمل القسري. ويقول: «قمنا بذلك بواسطة الرق الحديث. كانت تلك الوسيلة الوحيدة في ذلك الوقت».
ويروي الرجل البالغ اليوم 51 عاماً أنه ذهب يوماً مع جاره للإتيان بـ200 عامل لتنظيف الأرض، فزارا الحانات وعادا برجال ثملين دفعا عنهم دينهم لأصحاب الحانات. ثم احتجزاهم في مستودع مع طعام وكحول، قبل وضعهم، بمساعدة الشرطة، على متن قارب نقلهم إلى نهر كسينغو، أحد الأنهار التي تصب في الأمازون، إلى المكان الذي عملوا فيه على إزالة الغابات.
لا يشعر تيمو بأي خجل وهو يروي تلك الأحداث التي يراها كمغامرات شباب. لكنه منذ ذلك الحين، غيّر رأيه في شأن التدمير والعنف اللذين حولا الغابة المدارية إلى مراعٍ.
في 2009، أنشأ شركة استشارات لمساعدة الشركات التي تبيع اللحوم على التأكد من أن مصدرها حيوانات من مزارع لا تزيل الغابات.
ويقول: «مشكلة الأمازون الكبرى تكمن في غياب القانون»، مضيفاً: «عندما لا تكون قادراً على تطبيق القانون، يربح الأشرار».

*زيادة في تربية الأبقار
تحوّلت سان فيليكس التي كانت تضم 200 ألف رأس بقر في 1994 إلى عاصمة لحم البقر في البرازيل، مع أكثر من مليوني رأس، أي أكثر من 15 لكل فرد بين السكان.
وتعد المنطقة على رأس المناطق البرازيلية على صعيد انبعاثات الغازات السامة، فقد أصدرت أكثر من ثلاثين مليون طن من ثاني أكسيد الكربون في 2018، بنسبة 65 في المائة أكثر من مدينة سان باولو.
وتوجد المناطق العشر الأكثر تسجيلاً للانبعاثات في البرازيل، في الأمازون، حيث أحرقت الغابات وحلت محلها قطعان من البقر تصدر الميثان.
ويقول عدد كبير من مربي الماشية إن عملهم هو الوسيلة الأسهل لجمع الثروة في الأمازون.
في البداية، تقطع الأشجار ثم يباع خشبها قبل إحراق الباقي. ثم يزرع العشب، وتوضع الحواجز، ويؤتى بالقطيع.
وتباع حمولة شاحنة من الثيران بـ110 آلاف ريال برازيلي (نحو عشرين ألف دولار).
وبما أن التربة تتعب بسرعة نتيجة استخدامها كمراعٍ، يتم إنشاء مراعٍ جديدة كل سنة ما دامت تحصل في أراضٍ عامة يتم الاستيلاء عليها من دون أي رادع.
وحصل التدمير الأكبر في عهد بولسونارو. ففي 2019، أثار ارتفاع في نسبة الحرائق في الأمازون استياء دولياً، ما دفع المستثمرين إلى التردد في المضي في استثماراتهم في المنطقة. فمنع بولسونارو الإحراق خلال فصل الجفاف ونشر عسكريين في الأمازون.
إلا أن إزالة الغابات لم تتوقف لأن تطبيق القانون صعب جداً في الأمازون.
في سان فيليكس، يطبق القانون وزير البيئة المحلي سيرجيو بينيديتي مع فريق من 11 رجلاً يقومون بدوريات في منطقة تزيد مساحتها مرتين على مساحة سويسرا.
ويروي بينيديتي (50 عاماً) أنه عندما وصل إلى المكان قبل عشر سنوات، صُدم بما رآه. ويقول: «كانت هناك سهول وأبقار. سألت نفسي: لكن أين الغابة؟».
يضيف: «إزالة الغابات وحرائق الغابات والمناجم غير القانونية تشكل جزءاً من الثقافة هنا. قسم أساسي من عملي يكمن في تغيير هذا».

*تقنية «الصرصار»
يمتلئ سجل العقارات بسندات ملكية مزورة وأسماء مستعارة في إطار محاولات الاستيلاء على الأملاك العامة. وعندما تلجأ السلطات إلى المحاكم، تستغرق الإجراءات القانونية دهراً. ويلجأ بعض الذين استولوا على أراضٍ إلى تقنية «الصرصار».
ويقول المدعي العام دانيال أزيريدو، أحد الذين يقودون معركة وقف إزالة الغابات: «عندما يكون لدى أحدهم سند ملكية مزور، يضعه في درج مع بعض الصراصير». وتقوم الصراصير بقضمه وبقضاء حاجاتها عليه، «فتبدو الوثيقة قديمة كما لو أنها وثيقة حقيقية. هذا ما يحصل في الأمازون بالضبط عندما يسرق الناس الأراضي العامة».
وقد زادت قوانين العفو العام التي أصدرها بولسونارو للذين يدعون ملكية أراضٍ ليست لهم صعوبة الوضع. وهو يريد توسيعها.
في عام 2002، اشترى مربي الماشية جوزيه جوليان دو ناسيمنتو مع زوجته ديلفا 290 هكتاراً بـ8600 يورو، وانضما إلى مجموعة من 200 عائلة أنشأت قرية زراعية فيلا نوفو أوريزونتي.
عندما أراد تسجيل ملكيته في سجل العقارات الجديد الذي أطلق في 2012، قيل له إنها مسجلة باسم شركة «أغرو إس بي» التي يملكها المصرفي دانيال دانتاس المتهم بسلسلة قضايا فساد دخل على أساسها السجن.
اليوم، يملك مزرعة من 145 ألف هكتار قسم منها يتداخل مع أراضي فيلا نوفو أوريزونتي. ويتهمه أهالي القرية بأنه يقوم بإزالة غابات بشكل مكثف بواسطة معدات ثقيلة. وفتح المدعون العامون 26 تحقيقاً ضد شركته.
ويقول ناسيمنتو (60 عاماً) إن مجموعة من أشخاص مشبوهين ضغطوا على أهالي القرية ليرحلوا عندما بدأت شركة «أغرو إس بي» تدعي ملكية الأرض. وترافقت الضغوط مع تهديدات، إذ كانت تلك المجموعة تقول: «إذا لم تبيعونا أراضيكم، سنشتريها من أراملكم».
ويشير القرويون إلى شقيقين ورد اسماهما في تقرير للمدعين العامين نشرته صحيفة تصدر في سان باولو في 2003 على أنهما «زعيما الجريمة المنظمة في سان فيليكس دو كسينغو»، وهما جوان كليبير وفرانسيسكو دو سوزا توريس. لكن هذه الاتهامات لم تؤثر عليهما. فقد أصبح جوان كليبير رئيس بلدية سان فيليكس، بينما يرأس فرانسيسكو اتحاد المزارعين النافذ في المنطقة.
ورفضت شركة «أغرو إس بي» كل الاتهامات ضدها، معتبرة أن «لا أساس لها».

*هل لا يزال إنقاذ الأمازون ممكناً؟
يرى الخبراء أن استمرار إزالة الغابات والحرائق والاحترار المناخي سيسرع تدمير الغابة.
ولقطع أشجار الأمازون تأثير على هطول الأمطار في أجزاء واسعة من أميركا اللاتينية، إذ تقلص منسوب «الأنهار الطائرة»، وهي تجمعات المياه التي تدفعها الرياح على شكل بخار تنفثه 390 مليار شجرة.
وتمر البرازيل بأسوأ فترة جفاف منذ قرن في جنوب شرق البلاد وفي الوسط الغربي. وتأثرت بعواصف رملية قاتلة وبحرائق غابات ضخمة وبارتفاع الأسعار وأزمة طاقة.
إلا أن عدداً من الخبراء لا يزالون متفائلين. ويشيرون إلى أن البرازيل تمكنت في الماضي من الحد من إزالة الغابات. فقد مرت من رقم قياسي تمثل بـ29 ألف كيلومتر مربع في 1995 إلى 4500 كيلومتر مربع في 2012 في ظل حكومة يسارية.
والحلول موجودة، لكن يجب اعتمادها كلها سريعاً جداً. ومن بينها، وقف تام لعملية إزالة الغابات، وتعزيز القوانين البيئية وإعادة التشجير في المناطق التي أزيلت منها الأشجار.
ومن الحلول أيضاً الترويج لزراعة تحترم الغابة مع زراعات مثل الكاكاو والأكاي والجوز.
لكن أحد أفضل الحلول يكمن في توسيع محميات السكان الأصليين، حراس الغابة المتحدين فيها ومعها. ففي البرازيل، 700 محمية تشكل نحو ربع مساحة الأمازون.
وتم اقتلاع عدد كبير من قبائل السكان الأصليين عندما دخلت طلائع القادمين الغابة، فتعرض السكان الأصليون للتعذيب والقتل والاستعباد والتهجير القسري والأمراض. ويكافح معظم السكان الأصليين البالغ عددهم 900 ألف اليوم لاستعادة أراضيهم المصادرة.


مقالات ذات صلة

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

الاقتصاد أحد مراكز البيانات التابعة لـ«أمازون ويب سيرفسز» (الشركة)

ماذا يعني تعطل خدمات «أمازون» في الإمارات والبحرين؟

تعطل خدمات «أمازون ويب سيرفسز» في الإمارات والبحرين يوقف الأنشطة المرتبطة بهذه المراكز في المنطقة، ويؤثر على استمرارية عمل الشركات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مكتب شركة «أمازون» في آيرلندا شهر أكتوبر 2025 (رويترز)

«أمازون» تؤكد استهداف منشآتها السحابية في الإمارات والبحرين بمُسيَّرات

أكّدت شركة «أمازون ويب سيرفسز» أن طائرتين مسيّرتين ضربتا بشكل مباشر منشأتين للحوسبة السحابية تابعتين لها في دولة الإمارات، ما تسبب في أضرار جسيمة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الصفحة الرئيسية لـ«تشات جي بي تي» تظهر عليها عبارة «مرحباً بكم في أوبن إيه آي» - بافاريا (د.ب.أ)

عمالقة التكنولوجيا يخططون لاستثمار 60 مليار دولار في «أوبن إيه آي»

ذكرت صحيفة «ذا إنفورميشن» يوم الأربعاء، أن شركات «إنفيديا» و«أمازون» و«مايكروسوفت» تُجري محادثات لاستثمار ما يصل إلى 60 مليار دولار في شركة «أوبن إيه آي».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا عرض حي في «CES 2026» يوضح كيف أصبحت الأوامر الصوتية أكثر سلاسة وواقعية داخل سيارات «بي إم دبليو» (بي إم دبليو)

«أليكسا +» يصل إلى «بي إم دبليو iX3» في أول تعاون من نوعه مع «أمازون»

في معرض «CES 2026» تكشف «بي إم دبليو» عن «iX3» الجديدة كأول سيارة تعتمد «Alexa+» مقدّمة تجربة تفاعل صوتي، معززة بالذكاء الاصطناعي وترفيه متقدم.

نسيم رمضان (لاس فيغاس)

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)
ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«الحوامة»… موروث نجدي بدأ من الجيران وكبر بالذاكرة

ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)
ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

تعدّ «الحوامة» مشهداً اجتماعياً يعيد للأذهان دفء الأحياء القديمة، وبدأت فعالياتها التي انتشرت مؤخراً في أحياء عديدة بالعاصمة السعودية الرياض خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، مع تنوع تشهده بين حي وآخر في الميزات المختلفة، والمظاهر الجاذبة.

وعلى الرغم من وجود إحدى فعاليات «الحوامة» في حي حطين (شمال الرياض) أثناء تصدِّي وزارة الدفاع السعودية لـ4 صواريخ باليستية أُطلقت باتجاه العاصمة، أُقيمت «الحوامة» في الحي ذاته بمشاركة العوائل، والأطفال الذين جابوا البيوت طلباً للحلوى وسط أجواء يغمرها الفرح والبساطة، ويسودها الأمن والاستقرار.

ونظّمت مؤسسة الحوامة هذه الفعالية، التي انطلقت عام 2015 كمبادرة بسيطة بين جيران الحي، وتحولت مع مرور السنوات إلى تجربة مجتمعية ينتظرها كثيرون كل عام.

ترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد (تصوير: تركي العقيلي)

وترجع «الحوامة» في أصلها إلى تقليد شعبي قديم في منطقة نجد، وارتبطت هذه المناسبة بعادات الجيران وتقاربهم، قبل أن تتراجع ممارستها مع تغير أنماط الحياة، غير أن إحياءها في مدينة الرياض جاء بدافع من مجموعة من سكان المنطقة لإعادة هذه العادة إلى الواجهة، والحفاظ على هذا الموروث الشعبي من الاندثار، وتلقت توسعاً تدريجياً عاماً بعد آخر.

وقالت نجلاء المنقور، المديرة التنفيذية لـ«الحوامة»، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «الهدف من الفعالية لا يقتصر على الترفيه فقط، بل يمتد إلى إحياء الموروث الشعبي وتعريف الأجيال الجديدة به، إضافة إلى تعزيز روح الجيرة والتواصل الاجتماعي، خصوصاً في ظل تراجع هذه المظاهر في الحياة اليومية».

وأضافت المنقور أن «رسوم المشاركة، البالغة نحو 185 ريالاً (49 دولاراً)، تمثل مساهمة مجتمعية لدعم إقامة الفعالية، في غياب الرعايات الرسمية»، مشيرةً إلى أنها «تُستخدم لتغطية تكاليف التنظيم، بما في ذلك تجهيز الشوارع، وتركيب الإنارة والزينة، وإعداد أكياس الحلوى والأنشطة المصاحبة، بما يضمن تجربة آمنة ومنظمة للأطفال».

تحولت «الحوامة» من مبادرة محلية صغيرة إلى فعالية سنوية تستقطب العائلات (تصوير: تركي العقيلي)

وشهدت «الحوامة» منذ انطلاقتها إقبالاً متزايداً، إذ تحولت من مبادرة محلية صغيرة إلى فعالية سنوية تستقطب العائلات، ويتم خلالها توزيع الحلوى على الأطفال والعروض الترفيهية والثقافية المرتبطة بالتراث الشعبي، بالإضافة إلى الشوارع المزينة بالأنوار.

وبحسب المنقور، يحرص كثيرون على تكرار التجربة لما تحمله من أجواء تراثية واجتماعية مميزة، لكن تنظيم الفعالية لا يخلو من التحديات، حيث يحمل كثيراً من الجهد المطلوب لإقامتها سنوياً، ومع ذلك، يواصل فريق عمل المؤسسة الحفاظ على هذا التقليد وإحياءه بروح معاصرة.

وأكدت نجلاء حرصها على إقامة «الحوامة» في كل عام، واستيفاء التراخيص اللازمة من «أمانة الرياض»، إيماناً منها بأهمية استمرار هذا الموروث، مُنوِّهة أنه رغم التحديات، فإن الحماس الذي تبديه الأطفال والعائلات يدفعها إلى مواصلة العمل سنوياً بإصرار وشغف، وتسعى لتطوير الفعالية تدريجياً في السنوات المقبلة، مع الحفاظ على طابعها التراثي.


بوه سي تنغ: الحديث عن حقوق الفلسطينيين في واشنطن محفوف بالحذر

تناول الفيلم الوضع من منظور إنساني (الشركة المنتجة)
تناول الفيلم الوضع من منظور إنساني (الشركة المنتجة)
TT

بوه سي تنغ: الحديث عن حقوق الفلسطينيين في واشنطن محفوف بالحذر

تناول الفيلم الوضع من منظور إنساني (الشركة المنتجة)
تناول الفيلم الوضع من منظور إنساني (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة الماليزية - الأميركية بوه سي تنغ إن الدافع وراء فيلمها «أميركان دكتور» (American Doctor) لم يكن مشروعاً سينمائياً تقليدياً بقدر ما كان استجابة شخصية لما كانت تراه يحدث في غزة. فبصفتها أميركية من أصول ماليزية تعيش في الولايات المتحدة، تابعت مرور عام كامل من الحرب من دون أن يتغير شيء تقريباً، وهو ما ترك لديها شعوراً بالعجز، ودفعها إلى البحث عن طريقة لفعل شيء ما، حتى قبل أن تتضح ملامح الفيلم أو شكله النهائي.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط» أن التفكير في القصة قادها في النهاية إلى عالم الأطباء، باعتبار أن هناك مبادئ إنسانية يمكن أن يلتقي حولها الجميع بغض النظر عن المواقف السياسية، مثل فكرة أن المستشفيات لا يجب أن تُقصف وأن العاملين في القطاع الصحي لا ينبغي أن يتحولوا أهدافاً، ومن هنا جاءت فكرة متابعة أطباء أميركيين يعملون في المجال الطبي الإنساني داخل غزة بوصفها مدخلاً مختلفاً لفهم ما يحدث.

اختارت المخرجة تسليط الضوء على التحديات التي تواجه الأطباء (الشركة المنتجة)

ويرصد الفيلم الوثائقي «أميركان دكتور» الذي عُرض للمرة الأولى أوروبياً في مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية» الحرب على غزة من داخل المستشفيات، متتبعاً رحلات ثلاثة أطباء أميركيين إلى القطاع يختلفون في الخلفية والانتماء، لكنهم يلتقون في مواجهة المأساة الإنسانية داخل غرف الطوارئ والعمليات، ومن خلال هذه الرحلات ينكشف حجم الدمار الذي أصاب النظام الصحي في غزة، والصعوبات التي يواجهها الأطباء في إيصال ما يرونه إلى العالم.

وأكدت أنها اختارت بناء الحكاية على 3 شخصيات رئيسية، الطبيب الفلسطيني - الأميركي ثائر أحمد، والطبيب اليهودي الأميركي مارك بيرلماتر، والطبيب الأميركي من أصول زرداشتية فيروز سيدوا، لرؤيتها أن اختلاف خلفياتهم الدينية والثقافية يمنح القصة بعداً أوسع؛ إذ يلتقون جميعاً حول فكرة الدفاع عن حقوق الإنسان والعمل الطبي الإنساني رغم تباين تجاربهم وهوياتهم.

وتشير المخرجة الأميركية إلى أن العمل على الفيلم لم يكن سهلاً في بداياته؛ إذ جاء في مناخ أميركي يتسم بالحذر الشديد فيما يتعلق بالتعبير العلني عن دعم حقوق الفلسطينيين؛ وهو ما أثار لديها تساؤلات حول معنى الإيمان العالمي بحقوق الإنسان، ولماذا يبدو أن هذا المبدأ لا يُطبَّق دائماً عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين، لافتة إلى أنها لامست هذه المفارقة حتى في حياتها اليومية في نيويورك، حيث تعيش وتعمل وسط مجتمع متنوع الثقافات.

عُرض الفيلم للمرة الأولى أوروبياً ضمن فعاليات مهرجان «سالونيك الدولي للأفلام الوثائقية» (الشركة المنتجة)

وأوضحت أن التحدي الأول كان نفسياً أيضاً؛ إذ لم تكن تجد اللغة المناسبة للحديث عن هذه القضية، لكن اللقاء بالأطباء الثلاثة فتح أمامها طرقاً مختلفة لفهمها والتعبير عنها؛ لأن لكل واحد منهم أسلوبه الخاص، بين الصراحة المباشرة، والمقاربة السياسية الهادئة، والاعتماد على البحث والحقائق لإقناع الجمهور.

وأشارت إلى تشكّيل دعم فريق العمل عاملاً أساسياً في استمرار المشروع، خصوصاً من المنتجة الفلسطينية ريم حداد والمنتجة كريستينا بارفورد، اللتين حافظتا على زخم العمل حتى في اللحظات التي بدا فيها المشروع صعباً أو غير واضح المسار.

وأوضحت المخرجة الأميركية ذات الأصول الماليزية أن اختيار أطباء من خلفيات دينية مختلفة لم يكن مجرد رسالة رمزية حول رفض قتل الأبرياء، بل محاولة لفهم كيفية تفاعل أفراد من هويات متنوعة مع القضية الفلسطينية داخل المجتمع الأميركي، من تجربة الفلسطينيين الأميركيين الذين يدافعون عن شعبهم في غزة، إلى الأميركيين من أصول يهودية الذين يعارضون الحرب ويجدون أنفسهم أحياناً في موقع حساس، وصولاً إلى أشخاص لا ينتمون إلى أي من هاتين الخلفيتين، لكنهم يتبنون موقفاً إنسانياً واضحاً.

وأشارت إلى أن حضور الفريق الفلسطيني في الفيلم حظي بأهمية خاصة بالنسبة إليها؛ إذ لم يكن ممكناً إنجاز المشروع من دون مشاركة فلسطينية حقيقية. فعلى الرغم من متابعتها للقضية الفلسطينية منذ طفولتها في ماليزيا، حيث يحضر الوعي بها بقوة، فإنها كانت تدرك أن صناعة فيلم عن فلسطين من دون مشاركة فلسطينية قد تقود إلى أخطاء كبيرة.

ولفتت إلى أن العمل اعتمد بدرجة كبيرة على طاقم داخل غزة، من بينهم مدير التصوير إبراهيم العطلة والمنتج المشارك محمد صواف، اللذان عملا في ظروف شديدة الخطورة لتوثيق ما يجري على الأرض. وقد جاء إنجاز الفيلم نتيجة مباشرة لجهود هؤلاء الذين خاطروا بحياتهم من أجل نقل القصة إلى العالم.

المخرجة الماليزية (الشركة المنتجة)

وتطرقت إلى الصعوبات التي واجهتها في العمل، مشيرة إلى أنها توقعت في البداية صعوبة كبيرة في الحصول على دعم لمشروع يتناول فلسطين بهذه الزاوية داخل الولايات المتحدة؛ الأمر الذي دفعها إلى الاستقالة من عملها مديرةً إبداعية في أحد الاستوديوهات السينمائية والاعتماد على مدخراتها الشخصية لبدء العمل. لكن بعد أشهر عدة بدأت المنح والتبرعات تصل من جهات مختلفة في الولايات المتحدة وماليزيا وغيرها، في مؤشر بالنسبة إليها على رغبة كثيرين حول العالم في رؤية نهاية لما يحدث.

وأضافت أنها استغرقت في مرحلة المونتاج نحو 11 شهراً، وكان الهدف الأساسي إدخال المشاهدين إلى عالم الأطباء الثلاثة، خصوصاً الجمهور الأميركي الذي ربما لم يفكر كثيراً في القضية الفلسطينية من قبل، بعدما بدت شهادات الأطباء مدخلاً مهماً؛ لأن الناس عادة لا يشككون في صدقية الأطباء أو في حق المستشفيات في أن تكون أماكن آمنة.

وعدَّت أن التحدي الأكبر خلال العمل كان إنسانياً أكثر منه فنياً؛ لأن جزءاً من فريق الفيلم كان يعيش داخل غزة خلال الحرب. وحتى لحظة عرض الفيلم في مهرجانات سينمائية التي شكّلت محطة مهمة في مسيرته، ظل التفكير حاضراً في الزملاء الذين بقوا في غزة ولم يتمكنوا من حضور العرض؛ إذ كان التواصل معهم يجري أحياناً عبر الهاتف فقط.


محمد سيد بشير: «الست موناليزا» مستوحى من قصة حقيقية

المؤلف محمد سيد بشير (الشرق الأوسط)
المؤلف محمد سيد بشير (الشرق الأوسط)
TT

محمد سيد بشير: «الست موناليزا» مستوحى من قصة حقيقية

المؤلف محمد سيد بشير (الشرق الأوسط)
المؤلف محمد سيد بشير (الشرق الأوسط)

تحدث المؤلف محمد سيد بشير عن كواليس كتابته مسلسل «الست موناليزا»، الذي عُرض في موسم الدراما الرمضاني الحالي، وحقق جدلاً وحضوراً لافتاً، مؤكداً أن «الفكرة بدأت من رغبته في تقديم قضية لها علاقة بالمرأة، وأن هذا الشعور نتج من الحكايات التي تدور من حوله أو اطلع عليها عامة»، كما تحدث بشير عن علاقته بالمخرج محمد سامي، وتفاصيل الأيام الأخيرة من تصوير «الست موناليزا»، خصوصاً بعد وفاة والد الفنانة مي عمر بطلة العمل.

وقال محمد سيد بشير، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»: «بدأت حكاية (الست موناليزا) عندما تم التوافق بيني وبين الفنانة مي عمر على طرح قضية تخص المرأة، وشعرنا أن أحداث (الست موناليزا) هي هدفنا المشترك لتنفيذ الفكرة».

يذكر أن مسلسل «الست موناليزا»، مستوحى من قصة حقيقية، حسبما أكد الكاتب محمد سيد بشير، من بطولة مي عمر، وأحمد مجدي، وشيماء سيف، وسوسن بدر، ومحمد محمود، ومصطفى عماد، وإنجي المقدم، ومحمود عزب، ووفاء عامر، وإخراج محمد علي.

ويصف بشير الفنانة مي عمر بأنها «فنانة محترفة ومهنية جداً، ومن أمهر مَن عملت معهم في الدراما، فهي دؤوبة بشكل لا يوصف، وقبل بداية التصوير جمعتنا جلسات عمل مطولة فيما يتعلق بكل تفاصيل السيناريو، وهذا أفاد الشخصية التي خرجت للناس طبيعية على الشاشة ونالت إعجابهم».

الملصق الترويجي لمسلسل «الست موناليزا» (الشركة المنتجة)

وعن تعمده جذب الناس واستفزازهم عبر إظهار البطلة ساذجة وغبية أحياناً، أوضح بشير أنه عرض الشخصية بكل تفاصيلها، مضيفاً: «لدينا فئات بالمجتمع لا تملك الوعي الكافي، و(موناليزا) كانت طيبة، وليس لديها إدراك بالشخصيات السامة بالمجتمع، ولم تكن ساذجة كما يقال، لذلك كانت ضحية لهم».

ويستكمل بشير حديثه قائلاً: «(موناليزا) كانت تملك مشكلة فقد أسرتها منذ الصغر، ولذلك كانت متعلقة بكل مَن تحبهم وقلقة من فكرة ابتعادهم، وعندما أحبت (حسن) كان لديها هذه الأزمة ولم تكن ترغب في فقدانه، وبالتالي كانت تصدقه وتجد له مبررات طوال الوقت، وهذا الأمر استفز الجمهور الذي يرى المشكلة من منظوره ومدى وعيه وتربيته، ولا يعرفون أن هناك شخصيات بهذا الشكل فعلاً، ويملكون هذا الشعور»، مؤكداً أن الطيبة هي السبب في إيصال بعض الفتيات لمثل هذا المصير والتدمير المعنوي.

وعن استعانته أو تأثره أثناء الكتابة ببعض أبطال حوادث حقيقية شهيرة انتشرت أخيراً على «السوشيال ميديا» من بينها حادث «عروس المنوفية»، خصوصاً شخصيتي «الحماة والزوج»، نفى محمد سيد بشير هذا الأمر، مؤكداً أن «نهاية القصة الحقيقية التي استوحى منها (الست موناليزا) كانت أسوأ مما شاهده الناس، وأن هذا النوع من القصص كثير جداً، فقد عرض علينا بعد المسلسل أسوأ من ذلك وأتمنى ألا يخوض أحد مثل هذه التجربة مطلقاً».

كواليس مسلسل «الست موناليزا» (فيسبوك)

وكشف المؤلف المصري أن نهاية العمل كانت مكتوبة منذ البداية وقبل التصوير، ولم يحصل تعديلات أثناء العرض مثلما يعتقد البعض، مضيفاً: «عندما حدثت أزمة وفاة والد مي عمر، كان قد بقي 3 أيام تصوير ومروا بصعوبة بالغة، ولكن في حقيقة الأمر مي عمر كانت بطلة وقوية، وعلى قدر المسؤولية لاستكمالها التصوير في هذه الظروف، وعلى الرغم من قسوة الموقف لكنها عبرت بالعمل وفريقه لبر الأمان».

وعن حديث البعض عن وجود تدخلات مستمرة بالعمل من ناحية المخرج محمد سامي زوج الفنانة مي عمر، قال بشير إن «المخرج محمد سامي بالنسبة لي (الأب الروحي) وأول عمل لي ضمن ورشة كان من إخراجه، ولم أرَ منه أي تدخلات في (الست موناليزا) بل كان يعطينا رأيه ونتناقش معه ويدعمنا طوال الوقت، كما أنني حريص على التواصل معه دوماً للحديث عن أعمالي»، لافتاً إلى أن «السوشيال ميديا»، بالغت في هذا الجانب، خصوصاً أنه العمل الأول لمي عمر بعيداً عن محمد سامي سواء في الإخراج أو الكتابة.

ونفى محمد سيد بشير أن يكون المؤلف في أي عمل هو العامل الأساسي في تغيير جلد الفنان وتقديمه على الشاشة بشكل مختلف، مؤكداً أنه من أنصار العمل الجماعي، وأن جميع صناع العمل الدرامي يفضلون التغيير عادة، كما أن فريق (الست موناليزا)، كان يرغب في تقديم دراما مختلفة تنال رضا واستحسان الناس».