الجيش يسيطر على مدينة العزيزية وميليشيات فجر ليبيا تعترف بالهزيمة المفاجئة

وسط أجواء ترقب واستنفار عسكري في العاصمة طرابلس

الجيش يسيطر على مدينة العزيزية وميليشيات فجر ليبيا تعترف بالهزيمة المفاجئة
TT

الجيش يسيطر على مدينة العزيزية وميليشيات فجر ليبيا تعترف بالهزيمة المفاجئة

الجيش يسيطر على مدينة العزيزية وميليشيات فجر ليبيا تعترف بالهزيمة المفاجئة

في حين يستعد الجيش الليبي بقيادة الفريق خليفة حفتر لشن هجوم نهائي وأخير لتحرير مدينة بنغازي من المتطرفين في شرق ليبيا، أعلن الجيش الليبي، أمس، رسميا بشكل مفاجئ، دخوله إلى مدينة العزيزية التي تبعد نحو 30 كيلومترا فقط جنوب العاصمة طرابلس، في إطار عملية تحرير العاصمة التي تخضع لسيطرة ميليشيات «فجر ليبيا» المتطرفة.
وتحدثت مصادر أمنية وعسكرية في العاصمة طرابلس لـ«الشرق الأوسط» عما وصفته بحالة استنفار وترقب في صفوف ميليشيات «فجر ليبيا»، التي عززت من انتشارها العسكري داخل المدينة الخاضعة لقبضتها منذ الصيف الماضي.
وقال شهود عيان وقادة عسكريون لـ«الشرق الأوسط» إن قوات الجيش الليبي مدعومة بميليشيات جيش القبائل والزنتان موجودة داخل مدينة العزيزية، فيما أعلنت غرفة عمليات الجيش الليبي بالمنطقة الغربية في بيان لها إن القوات المدعومة بوحدات من الجيش وسلاح الجو قد دخلت مدينة العزيزية، مشيرة إلى أن عناصر ميلشيات فجر ليبيا بدأت في المقابل بالهرب من المدينة.
ودعت الغرفة كل عناصر الجيش الليبي في المنطقة الغربية إلى الالتحام بالقوات المقبلة من خارج العاصمة طرابلس لتحريرها، كما حذرت من معلومات تشير إلى تجهيز ميليشيات فجر ليبيا المتطرفة نحو 150 عربة بأسلحة متوسطة وثقيلة مكتوب عليها أسود الزنتان في معسكرات طرابلس لاستخدامها في ارتكاب انتهاكات ضد السكان المحليين في العاصمة لدى تقدم قوات الجيش والقوات المساندة لها.
من جهتها، أكدت رئاسة أركان القوات الجوية أن القوات المساندة للجيش الليبي قامت أمس بتطهير مدينة العزيزية وما حولها، وحذرت المواطنين من الاقتراب من المنطقة حرصا على سلامتهم. وهددت بملاحقة فلول الميليشيات ومطاردتهم أينما كانوا، إذا ما حاولوا مهاجمة القوات المتقدمة نحو تحرير العاصمة.
وقالت غرفة عمليات الجيش إن قواته والقوات المساندة لها انتقلت لتحرير مدينة العزيزية والمدن القريبة منها، مثل الساعدية والناصرية ومنطقة الهيرة، وسط ما وصفته بهروب جماعي لميليشيات فجر ليبيا بعد تكبدهم خسائر في الأرواح والعتاد.
من جانبها، اعترفت عملية فجر ليبيا عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بأن قوات الجيش المدعومة بقوات ما يسمى بجيش القبائل استغلت للجمعة الثالثة على التوالي انشغال ميلشيات فجر ليبيا بأداء صلاة الجمعة، وحاولت، منذ الساعات الأولى لصباح أمس، التسلل لمدينة العزيزية وما جاورها.
وأضافت أن المعارك مستمرة في المنطقة بين حوش الستين ومعسكر الدروع في الطريق الرابط بين مدينة العزيزية والسلسلة الجبلية.
وقال أحمد هدية الناطق باسم «قوات درع ليبيا الوسطى»، المتحالفة مع ميليشيات «فجر ليبيا» إن الاشتباكات الجارية عند أطراف العزيزية أسفرت عن سقوط 4 قتلى وإصابة 11 في صفوف هذه الميليشيات.
وأبلغ علي عريفة القائد الميداني بكتيبة الحلبوص الموالية لهذه الميلشيات وكالة الأنباء الحكومية الموالية لها، أن ما يُسمى بجيش القبائل باغتهم بهجوم على معسكر الدروع الواقع قبل الكسارات داخل منطقة العزيزية، مشيرا إلى أن الاشتباكات استمرت مع قوات العدو قرابة 4 ساعات بمختلف أنواع الأسلحة في منطقة العزيزية، ويجري حاليا تأمين ممرات أمنة لإخراج العائلات من المنطقة، في حين تم وصول تعزيزات مسلحة من طرابلس والمناطق المحاذية للعزيزية.
إلى ذلك، بدا أن الفريق حفتر يخطط لشن هجوم وصفه مقربون منه لـ«الشرق الأوسط» بأنه نهائي وحاسم لطرد الميليشيات المتطرفة والإرهابية من مدينة بنغازي بشرق البلاد.
واطلع حفتر القادة العسكريين بمختلف المحاور في بنغازي في اجتماع قبل يومين، وفقا للمصادر نفسها، على الخطة الأخيرة لتحرير باقي المدينة تمهيدا للإعلان عن ساعة الصفر لبدء شن الهجوم الأخير لتحرير المدينة.
بموازاة ذلك، أعلنت السلطات المحلية في مدينة مصراتة بغرب البلاد، الإفراج عن جرافة مصرية تحمل على متنها 14 صيادا مصريا كانت محتجزة منذ شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بعد اتهامها بالصيد غير المشروع داخل المياه الإقليمية الليبية قبالة شواطئ مدينة سرت الساحلية.
وقال مصدر ببلدية مصراتة التي تعد معقل العديد من ميليشيات «فجر لبيبا» المؤيدة للحكومة والبرلمان المنتهية ولايته في طرابلس، إن الصيادين أطلق سراحهم عبر البحر المتوسط بعد حجز معدات الصيد الخاصة بهم، فيما سمح لهم بالمغادرة من خلال الجرافة التي ضبطت من قبل قوات خفر السواحل.
وغادر آلاف المصريين من العاملين في ليبيا بعد تدهور الوضع الأمني هناك خاصة بعد ذبح 21 قبطيا مصريا على يد تنظيم داعش بمدينة سرت، في شهر فبراير (شباط) الماضي.
إلى ذلك، أعلن قائد الكتيبة 166 التابعة لحكومة طرابلس أن قواته المكلفة بتأمين مدينة سرت تعرضت لهجمات من قبل تنظيم داعش، في منطقة النوفلية، بعد اقتحام أماكن لتمركزه، وهي عبارة عن مقار لمدارس تعليمية اتخذها التنظيم مكانا للتدريب وصناعة المتفجرات.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الكتيبة 166 أن دورية تابعة للكتيبة تعرضت لكمين نصبه عناصر ينسبون أنفسهم لتنظيم داعش أثناء رجوعها من مهمة بمنطقة المديفين جنوب سرت، لكنه لفت في المقابل إلى انفجار سيارتين تابعتين للكتيبة نتيجة ألغام زرعها التنظيم وأدت إلى إصابة اثنين من عناصر الدورية بإصابات مختلفة.
وأكد أيضا مقتل 6 من عناصر تنظيم داعش، ووقوع عدد من الإصابات في صفوفهم، والاستيلاء على سيارة وأسلحة وذخائر خلال اشتباكات بين القوة المشتركة للكتيبة 166 ومسلحي التنظيم.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.