كافالا يحث الغرب على مواصلة الحوار مع تركيا حول حقوق الإنسان

TT

كافالا يحث الغرب على مواصلة الحوار مع تركيا حول حقوق الإنسان

حث رجل الأعمال الناشط البارز في مجال الحقوق المدنية المعتقل في تركيا، عثمان كافالا، الاتحاد الأوروبي والدول الغربية إلى مواصلة الحوار معها لتهدئة الأزمة الدبلوماسية التي أثارها سجنه. وقال كافالا، في مقابلة مكتوبة مع مجلة «شبيغل» الأسبوعية الألمانية، نقلته وسائل إعلام تركية،: «ينبغي على الاتحاد الأوروبي أن يواصل الحوار مع تركيا وأن يثير معها بشكل متكرر قضايا حقوق الإنسان وسيادة القانون»، مؤكداً أن «هذا أفضل من اللجوء إلى العقوبات مباشرة».
واعتقل كافالا (64 عاماً) عام 2017 لاتهامه بتمويل احتجاجات «جيزي بارك» التي انطلقت في إسطنبول عام 2013 اعتراضاً على قطع بعض الأشجار في حديقة تاريخية لصالح أعمال تطوير في ميدان تقسيم وسرعان ما تحولت إلى احتجاجات على حكومة الرئيس رجب طيب إردوغان في أنحاء البلاد، اعتبرها محاولة للإطاحة بحكومته، حيث وجهت إليه اتهامات بالتجسس ومحاولة الإطاحة بالحكومة، وطالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بالإفراج عنه في عام 2019، ورغم تبرئته من تلك الاتهامات في فبراير (شباط) 2020، أعادت السلطات اعتقاله مباشرة بعد تغيير الاتهامات إلى محاولة الإطاحة بالنظام الدستوري من خلال دعمه لمحاولة انقلاب فاشلة وقعت في 15 يوليو (تموز) 2016، وقررت دمج قضيتي التجسس ومحاولة الإطاحة بالنظام الدستوري. وفي حال إدانته قد يواجه عقوبة السجن المؤبد.
وينفي كافالا كل التهم المنسوبة إليه، ويؤكد أنها كيدية وأن إبقاءه في السجن المراد منه ترهيب خصوم إردوغان. وتسببت قضيته في أزمة دبلوماسية حادة مؤخراً، بعدما طالب سفراء 10 دول غربية هي الولايات المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، والدنمارك، وهولندا، وفنلندا، والنرويج، والسويد، وكندا ونيوزيلندا، في بيان مشترك في 18 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بالإفراج الفوري عنه تنفيذاً لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، قائلين: «نعتقد أن هذه القضية يجب أن تحسم بشكل عادل وسريع، بما يتماشى مع التزامات تركيا الدولية والقوانين الوطنية»، معتبرين أن استمرار حبسه وتغيير الاتهامات الموجهة إليه يعد انتهاكا لتلك الالتزامات.
ورد إردوغان ذلك بالتلويح بطرد السفراء، لكنه تراجع بعد أن نصحه مستشاروه ووزير خارجيته بعدم التصعيد، لا سيما في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة التي تعيشها تركيا، مؤكدين أن أي أزمة دبلوماسية قد تكلفها ثمناً باهظاً.
وتنظر الدول الغربية، الحليفة لأنقرة في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، فضلاً عن دول الاتحاد الأوروبي، أن كافالا أصبح رمزاً لقمع حرية التعبير وحقوق الإنسان في تركيا. ويعتقد كافالا، الذي يتعرض لضغوط نفسية بسبب مواقف إردوغان وحكومته، التي تبدو انتقامية، أن القطيعة الدبلوماسية بين الاتحاد الأوروبي وتركيا قد تمنحها فرصة أكبر لتصعيد انتهاكها لحقوق الإنسان، وأن الحوار المباشر يجعلها باستمرار تحت مراقبة الشركاء الأوروبيين وبالتالي مواجهة حكومتها والضغط عليها في كل مرة تنتهك فيها الحريات وحقوق الإنسان.
ويصف الرئيس التركي كافالا بأنه «سورس تركيا الأحمر»؛ في إشارة إلى أنه ذراع رجل الأعمال الأميركي من أصل مجري «جورج سورس مؤسس» «منظمة المجتمع المفتوح»، التي كان كافالا عضوا في فرعها في تركيا، فضلاً عن كونه مؤسس ورئيس منظمة الأناضول الثقافية. وسبق أن تعهد إردوغان بأنه لن يغادر السجن طالما بقي في الحكم، وأطلق عليه ووزراء في حكومته، منهم وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، اتهامات بالخيانة وبأنه «ذراع سورس»، و«فتات سورس». بينما دافع عنه رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» المعارض، نائب رئيس الوزراء الأسبق، علي باباجان، عنه قائلاً إن إردوغان سعى أكثر من مرة خلال وجوده في حكومته من قبل لإقناع سورس بالاستثمار في تركيا.
وأصدر كافالا بياناً عبر محاميه، ليل أول من أمس، عبّر فيه عن أسفه للهجمات الشخصية التي تستهدفه، مشيراً إلى أنه يتم تقديمه للشعب على أنه شخص «ظلامي» و«خسيس». وقال إن أربع سنوات من عمره سرقت منه، في إشارة إلى الحملة الممنهجة ضده رغم وجوده في السجن.



شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
TT

شركة بريطانية للصناعات الدفاعية توقّع عقداً ﻟ7 سنوات مع «البنتاغون»

أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)
أشخاص يجتمعون خلال عرض لشركة «بي إيه إي سيستمز» البريطانية للصناعات العسكرية في هانتسفيل بولاية ألاباما الأميركية 28 مارس 2023 (رويترز)

أعلنت شركة الصناعات العسكرية البريطانية «بي إيه إي سيستمز»، الأربعاء، توقيعها اتفاقية إطارية مدتها 7 سنوات مع وزارة الحرب الأميركية.

تهدف الاتفاقية إلى تسريع تسليم أجهزة التوجيه بالأشعة تحت الحمراء لمضاعفة إنتاج نظام الدفاع الصاروخي «ثاد» 4 مرات لصالح الولايات المتحدة.

وأوضحت الشركة أنه سيتم إنتاج أجهزة التوجيه الخاصة بصاروخ «ثاد» في منشآتها بمدينتي ناشوا في ولاية نيو هامبشاير، وإنديكوت بولاية نيويورك في الولايات المتحدة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وتدعم الاتفاقية زيادة الإنتاج السنوي لأجهزة التوجيه، التي توفر قدرات استشعار وتوجيه بالغة الأهمية لأنظمة «ثاد» المستخدمة لمواجهة تهديدات الصواريخ الباليستية.

وقالت الشركة إن الصفقة تأتي ضمن جهودها لتوفير تقنيات الدفاع بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، بما يتماشى مع استراتيجية المشتريات الخاصة بوزارة الحرب الأميركية.

وأضافت الشركة أنها ستواصل الاستثمار في توسيع الطاقة الإنتاجية والتكنولوجيا والقوى العاملة لدعم الإنتاج طويل الأجل وبكميات كبيرة.


غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.