بايرن ويوفنتوس أول المتأهلين وتشيلسي يقترب ورونالدو ينقذ يونايتد مجدداً

فاتي يجدد آمال برشلونة في دوري الأبطال... وليفاندوفسكي يواصل تألقه... وسولسكاير يشبّه مهاجمه البرتغالي بأسطورة السلة جوردان

ديبالا مهاجم يوفنتوس يسجل في مرمى زينيت سان بطرسبورغ (إ.ب.أ)
ديبالا مهاجم يوفنتوس يسجل في مرمى زينيت سان بطرسبورغ (إ.ب.أ)
TT

بايرن ويوفنتوس أول المتأهلين وتشيلسي يقترب ورونالدو ينقذ يونايتد مجدداً

ديبالا مهاجم يوفنتوس يسجل في مرمى زينيت سان بطرسبورغ (إ.ب.أ)
ديبالا مهاجم يوفنتوس يسجل في مرمى زينيت سان بطرسبورغ (إ.ب.أ)

بات بايرن ميونيخ الألماني ويوفنتوس الإيطالي أول المتأهلين إلى الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بفوزيهما على بنفيكا البرتغالي 5 - 2 وزينيت الروسي 4 - 2 في الجولة الرابعة، بينما اقترب تشيلسي الإنجليزي حامل اللقب بتغلبه على مالمو السويدي 1 - صفر، فيما أنقذ المهاجم الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو فريقه مانشستر يونايتد مجدداً بتسجيله ثنائية التعادل في مرمى مضيفه أتالانتا الإيطالي 2 - 2.
في المجموعة الخامسة أثبت المهاجم الدولي البولندي روبرت ليفاندوفسكي أنه يستحق مكانة مرموقة بالقارة العجوز بعدما سجل ثلاثية من خماسية فوز بايرن ميونيخ على بنفيكا.
وسجل ليفاندوفسكي ثلاثيته في الدقائق 26 و61 و84. وأضاف سيرج غنابري في الدقيقة (32) ولوري ساني (49) الهدفين الآخرين، فيما سجل البرازيلي موراتو في الدقيقة 38 والأوروغواياني داروين نونيز (74) هدفي بنفيكا.
واحتفل ليفاندوفسكي بمباراته المائة في المسابقة بأفضل طريقة ممكنة، حيث رفع رصيده التهديفي إلى 81 هدفاً بينها ثمانية أهداف هذا الموسم، وصنع الهدف الثاني لسيرج غنابري، علماً بأنه أهدر ركلة جزاء في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع.
وبات ليفاندوفسكي أول بولندي يبلغ هذا الحاجز من المباريات في المسابقة القارية العريقة، وسادس لاعب يهز الشباك في مباراته المائة في المسابقة القارية العريقة بعد الفرنسي تييري هنري والسويدي زلاتان إبراهيموفيتش والبرتغالي كريستيانو رونالدو والإيطالي أندريا بيرلو والألماني طوني كروس.
وقال يوليان ناغلسمان مدرب بايرن ميونيخ: «الناس ستتحدث عن ثلاثية ليفاندوفسكي لكن ما خطف تركيزه هو السعادة التي لعب بها في آخر نصف ساعة. إنه دائماً ما يسعى لتسجيل الأهداف. أرقامه مذهلة. الآن نحن نتطلع إلى الوصول إلى 100 هدف في دوري الأبطال. ربما ليس العام الحالي... لكن نأمل أن يحقق ذلك».
ولم يصل أي لاعب إلى 100 هدف في دوري الأبطال سوى كريستيانو رونالدو (139 هدفاً خلال 180 مباراة) وليونيل ميسي (123 هدفاً خلال 152 مباراة).
ورداً على سؤال حول مقارنة ليفاندوفسكي مع ميسي ورونالدو، قال ناغلسمان: «أعتقد أن اللاعبين الثلاثة مذهلون في السنوات القليلة الماضية... ليفاندوفسكي يستطيع أن يحقق الكثير، وأيضاً في عمر أكبر، بسبب قوته البدنية وأسلوب حياته كلاعب كرة محترف». وأضاف: «حقق جائزة أفضل مهاجم في العالم، ومستمر في إثبات جدارته حتى يحافظ على ذلك».
وجدد البايرن فوزه على الفريق البرتغالي بعدما كان تغلب عليه برباعية نظيفة في الجولة الثالثة في لشبونة، وحقق انتصاره الرابع توالياً، معززاً موقعه في صدارة المجموعة بالعلامة الكاملة برصيد 12 نقطة بفارق ست نقاط أمام برشلونة الإسباني الذي أنعش آماله بفوزه على حساب مضيفه دينامو كييف الأوكراني بهدف وحيد سجله نجمه الواعد أنسو فاتي في الدقيقة 70.
وكانت المباراة هي الأولى قارياً لبرشلونة بقيادة المدرب المؤقت سيرجي بارجوان الذي قال عقب اللقاء: «كنا نعرف جميعاً أنه يجب الفوز بأي ثمن. شعر اللاعبون بالتوتر قبل المباراة، لكن يمكن النظر إليهم وإلى وجوههم الآن بشكل مختلف. الفوز يساعد دائماً وأتمنى مواصلة الزخم في المباراة المقبلة». وجدد برشلونة فوزه على دينامو كييف بعدما تغلب عليه بالنتيجة ذاتها في مواجهتهما بالجولة الثالثة على ملعب كامب نو. وانتزع برشلونة الوصافة من بنفيكا، علماً بأنها سيلتقيان في قمة نارية في الجولة الخامسة في 23 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.
وفي المجموعة الثامنة، نسي يوفنتوس معاناته المحلية وبلغ الأدوار الإقصائية بفوزه على ضيفه زينيت سان بطرسبورغ 4 - 2. ووضع يوفنتوس إخفاقاته في الدوري خلفه بعد خسارته في مباراتيه الأخيرتين وتراجعه للمركز التاسع، وحجز مقعده إلى الدور ثمن النهائي للبطولة الأوروبية بفضل مهاجمه الدولي الأرجنتيني باولو ديبالا الذي حمل شارة القيادة في مباراته رقم 50 في دوري الأبطال وسجل هدفين في الدقيقتين 11 و58 من ركلة جزاء.
وأضاف فيديريكو كييزا في الدقيقة (73) والإسباني ألفارو موراتا (82) الهدفين الآخرين، فيما سجل ليوناردو بونوتشي (26 خطأ في مرمى فريقه) والإيراني سردار أزمون (90+2) هدفي زينيت. وهو الفوز الرابع توالياً ليوفنتوس ليرفع رصيده إلى 12 نقطة بالعلامة الكاملة أمام تشيلسي الفائز على مالمو السويدي بهدف نظيف (9 نقاط)، فيما يحتل زينيت المركز الثالث (ثلاث نقاط) مقابل رصيد صفر لمالمو.
وعلق ماسيميليانو أليغري مدرب يوفنتوس على اللقاء قائلاً: «قدم الفريق مباراة جيدة، وظهرنا بشكل رائع في الجانب الفني. كان من المهم اللعب بشراسة وشجاعة، لم نفقد أسلوبنا بعد استقبال الهدف». وأضاف: «تقريباً كل الأمور إيجابية. كنا نمرر الكرة بشكل جيد، لكننا نحتاج إلى التحسن في آخر خمس دقائق».
وفي المباراة الثانية بالمجموعة، قاد الدولي المغربي حكيم زياش فريقه تشيلسي إلى تعزيز حظوظه في التأهل للدور الثاني بتسجيله هدف الفوز على مالمو في الدقيقة 56.
وأثبت تشيلسي مجدداً عدم تأثره بغياب ثنائي الهجوم البلجيكي روميلو لوكاكو والألماني تيمو فيرنر بسبب الإصابة، رغم أنه كان قادراً على الخروج بنتيجة أكبر لولا تألق حارس مرمى المنافس يوهان داهلين. وكان النادي اللندني اكتسح نظيره السويدي في ملعب «ستامفورد بريدج» برباعية نظيفة قبل أسبوعين.
وفي المجموعة السادسة وعلى ملعب برغامو، أنقذ رونالدو مانشستر يونايتد من التعثر مجدداً في دوري الأبطال بتسجيله هدف التعادل 2 - 2 أمام أتالاتنا في الوقت بدل الضائع بعد أن سجل أيضاً الأول بالدقيقة الأخيرة للشوط الأول. فيما أحرز السلوفيني يوسيب إيليتشيتش في الدقيقة (12) والكولومبي دوفان ساباتا (56) هدفي أصحاب الأرض.
ورفع يونايتد رصيده إلى 7 نقاط متصدراً بفارق المواجهة المباشرة عن فياريال الإسباني الثاني الفائز 2 - صفر على ضيفه يانغ بويز السويسري، فيما يحتل أتالانتا المركز الثالث برصيد خمس نقاط.
وكان رونالدو سجل هدف الفوز (3 - 2) على أتالانتا في الجولة السابقة على ملعب أولد ترافورد في وقت متأخر بعدما تقدم الفريق الإيطالي بهدفين دون رد في الشوط الأول، وأحرز هدف الفوز في الوقت بدل الضائع ضد فياريال في الجولة الثانية.
ورفع رونالدو رصيده إلى خمسة أهداف في دوري الأبطال هذا الموسم في أربع مباريات، وقال النجم البرتغالي بعد المباراة: «كانت مباراة صعبة. دائماً ما كنت أجد صعبة هنا في برغامو ولكننا آمنا بأنفسنا حتى النهاية. ساعدت فريقي للحصول على نقطة وأنا سعيد جداً».
وأضاف: «البداية كانت صعبة. لديهم مدرب رائع جداً ويعرفون ما يجب أن يفعلوه، ربما حالفنا الحظ في تسجيل هدف التعادل ولكنها هذه هي كرة القدم، ما زال علينا التحسن. علينا أن نتأقلم مع بعضنا البعض، لكن ذلك سيستغرق الوقت. لدينا الوقت للتطور».
ودخل يونايتد المباراة بعد أن تنفس نهاية الأسبوع الصعداء بفوز كبير (3 - صفر) خارج الديار أمام توتنهام في الدوري في أعقاب هزيمته المذلة على أرضه بخماسية نظيفة ضد غريمه ليفربول ما وضع مدربه النرويجي أولي غونار سولسكاير تحت ضغط الإقالة.
وكانت مباراة أتالانتا مهمة للمدرب للخروج بنتيجة إيجابية قبل دربي مانشستر المنتظر أيضاً على أرضه ضد سيتي في الدوري السبت. ورفع رونالدو أفضل لاعب في العالم خمس مرات رصيده إلى 127 هدفاً في 303 مباريات مع مانشستر يونايتد ليتجاوز رقم سولسكاير (126 في 366 مباراة) الذي لعب لصالح الفريق بين 1996 و2007.
وأشاد سولسكاير برونالدو ومشبهاً إياه بأسطورة كرة السلة الأميركي مايكل جوردان، وقال: «كلنا علينا بعض الأدوار والمسؤوليات. كريستيانو هو قائد هذه المجموعة، إنه يذكرني بأسطورة السلة مايكل جوردان الذي قاد شيكاغو بولز للفوز بالدوري الأميركي 6 مرات، إنه يسجل الأهداف بمهارة ومن أنصاف الفرص».
من جهته، علق جيان بييرو غاسبريني مدرب أتالانتا على ما كان يردده البعض بأن رونالدو البالغ عمره 36 عاماً هو السبب في عدم ثبات أداء يونايتد، وقال ضاحكاً: «وصل الحال بأن يقول البعض إنه يمثل مشكلة. تخيل رونالدو يمثل مشكلة! هو لا يسدد خارج المرمى أبداً، بل نصف محاولاته تسفر عن أهداف والنصف الآخر يتم إنقاذه، إنه لاعب مذهل».
وفي المجموعة السابعة أنعش فولفسبورغ الألماني وليل الفرنسي آمالهما بتحقيق كل منهما لفوزه الأول في دور المجموعات عندما تغلب الأول على ضيفه سالزبورغ النمساوي 2 - 1. والثاني على مضيفه إشبيلية الإسباني 2 - 1.
وضرب الفريق الألماني عصفورين بحجر واحد، فهو رد الاعتبار لسقوطه أمام سالزبورغ 1 - 3 في الجولة الثالثة وحقق انتصاره الأول في دور المجموعات بعد تعادلين وخسارة.
وتخلص فولفسبورغ من المركز الأخير وصعد إلى المرتبة الثانية مشاركة مع ليل الذي أنعش حظوظه بدوره آماله بفوزه الثمين على مضيفه إشبيلية 2 - 1. في المقابل، مني سالزبورغ بخسارته الأولى بعد تعادل وانتصارين وبقي في الصدارة برصيد سبع نقاط، لكنه أهدر فرصة أن يكون أول المتأهلين إلى ثمن النهائي في حال فوزه.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.