كيري يبحث الاتفاق النووي مع وزراء الخارجية الخليجيين

فابيوس ينظر بـ«اعتدال» إلى إنجاز الاتفاق.. ولافروف يؤكد أن «الشيطان في التفاصيل»

الرئيس الإيراني حسن روحاني يستعد لإلقاء خطاب عن الاتفاق النووي بطهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يستعد لإلقاء خطاب عن الاتفاق النووي بطهران أمس (أ.ف.ب)
TT

كيري يبحث الاتفاق النووي مع وزراء الخارجية الخليجيين

الرئيس الإيراني حسن روحاني يستعد لإلقاء خطاب عن الاتفاق النووي بطهران أمس (أ.ف.ب)
الرئيس الإيراني حسن روحاني يستعد لإلقاء خطاب عن الاتفاق النووي بطهران أمس (أ.ف.ب)

بينما توالت ردود الأفعال على اتفاق الإطار الأولي بين الدول العظمى وإيران، حرص وزير الخارجية الأميركي جون كيري على الاتصال بنظرائه من دول مجلس التعاون الخليجي لبحث الاتفاق الأولي. ورغم جهود إيران لإظهار الاتفاق بأنه «نصر»، فإن دبلوماسيين عالميين بارزين أكدوا على ضرورة التزام إيران ببرنامج سلمي تراقبه الوكالة الدولية للطاقة الذرية. كما أشاروا إلى أن العمل الشاق يلوح في الأفق في سبيل التوصل إلى اتفاق نهائي.
والاتفاق المبدئي الذي تم التوصل إليه أول من أمس بعد آخر جولة محادثات دامت 8 أيام في سويسرا يمهد الطريق أمام مفاوضات على تسوية نهائية بحلول 30 يونيو (حزيران) تهدف إلى تهدئة مخاوف الغرب من احتمال سعي إيران لصنع قنبلة ذرية في مقابل رفع العقوبات الاقتصادية عنها.
وأفادت الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي أمس أن وزير الخارجية الأميركية أجرى اتصالا مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، لبحث اتفاق الإطار السياسي الذي توصلت إليه دول مجموعة 5+1 مع إيران. وقدم كيري إيجازا عن ما تم التوصل إليه، بينما أكد التزام الولايات المتحدة بأمن واستقرار دول مجلس التعاون. وحرص كيري على التعبير عن رغبة الإدارة الأميركية في تعزيز التشاور والتنسيق والتعاون مع دول مجلس التعاون للحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة الحيوية من العالم. ويذكر أن الرئيس الأميركي باراك أوباما دعا أمس إلى قمة أميركية - خليجية خلال أسابيع في منتجع كامب ديفيد الأميركي لبحث الأمن الإقليمي والتأكيد على ضمان أمن الخليج.
وبدوره، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني أمس إن هذه المفاوضات «خطوة أولى» نحو علاقات أفضل بين إيران والعالم وتعهد بالالتزام بما وصفه بأنه اتفاق تاريخي بشرط أن تنفذ القوى العالمية الشق الخاص بها.
وقال روحاني في كلمته «مباحثاتنا ليست نووية فقط»، مشيرا إلى الأمن الإقليمي والعالمي كمستفيد محتمل من الاتفاق الذي أنهى العزلة الدولية الطويلة لإيران بسبب العقوبات التي فرضت على برنامجها النووي.
وأضاف: «الأمر لا يتعلق بأننا لدينا قضية نووية اليوم ونريد التفاوض مع العالم وتنتهي هذه القضية.. هذه خطوة أولى نحو تفاعلات مثمرة مع العالم». وأشار روحاني إلى أن طهران تريد اتفاقا يؤدي إلى تقارب أوسع.
وردا على تصريحات الرئيس الأميركي باراك أوباما حول مراقبة إيران في حالة «غشت»، قال روحاني إن بلاده ستحترم الاتفاق الإطاري النووي بشرط أن تنفذ القوى العالمية الشق الخاص بها مشيدا بالاتفاق الذي وصفه بأنه تاريخي. وأضاف روحاني في خطاب بثه التلفزيون على الهواء مباشرة: «نحن لا نغش. لسنا منافقين. إذا قطعنا وعدنا.. فسوف نتحرك طبقا لهذا الوعد. بالطبع هذا يعتمد على تحركات الجانب الآخر بناء على وعوده أيضا».
ولم تتبلور ردود فعل عربية موسعة أمس على الاتفاق. فكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز القائد العربي الوحيد الذي اتصل به أوباما أول من أمس لبحث الاتفاق النووي، حيث عبر الملك سلمان عن أمله في أن يتم الوصول إلى اتفاق نهائي ملزم يؤدي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وبدورها، ذكرت وكالة الأنباء العمانية أن وزارة الخارجية في السلطنة وصفت الاتفاق بأنه «مرحلة أساسية ومهمة على درب اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو القادم الذي من شأنه أيضا أن يفتح مرحلة جديدة نحو مزيد من الأمن والاستقرار إقليميا ودوليا».
وقال بدر البوسعيدي أمين عام وزارة الخارجية العمانية عبر حسابه على موقع تويتر «إن الاتفاق الدولي بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد يعد إنجازا للمجتمع الدولي وانتصارا للسلام ودبلوماسية السلام». وقالت وزارة الخارجية المصرية إنها تأمل أن يكون اتفاق الإطار خطوة أولى نحو تحقيق الاستقرار في المنطقة. وأما الحكومة السورية، التي تعتمد على إيران في بقائها في السلطة، بالطبع رحبت بالاتفاق. ونقلت وكالة «سانا» الرسمية عن «مصدر مسؤول بوزارة الخارجية والمغتربين» السورية في بيان بثته تقدير الحكومة السورية «للجهد الذي بذله ممثلو الحكومة الإيرانية في الدفاع عن مصالح بلدهم وحقها في استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية».
وفي أول رد فعل رسمي للعاصمة الروسية على نتائج مباحثات «السداسية الدولية» مع إيران، أعرب سيرغي لافروف وزير الخارجية الروسية عن ارتياح بلاده لما جرى التوصل إليه من قرارات وصفها بأنها «جيدة جدا». وأضاف لافروف أن الاتفاق «إطار سياسي» يحدد النقاط المحورية الرئيسية لأكثر القضايا حدة مثل موضوع التخصيب وبرنامج الأبحاث الإيراني وقضايا الشفافية ورقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية مقابل رفع العقوبات المفروضة على إيران. وسارع إلى إضافة أن الخبراء مدعوون إلى وضع الصياغات النهائية للاتفاق، قائلا إن «الشيطان يكمن في التفاصيل»، في إشارة ما يساور روسيا من مخاوف بشأن التوصل إلى الصياغة النهائية للاتفاقية التي يجب أن توقعها الأطراف المعنية قبل نهاية يونيو المقبل. وقال لافروف في تصريحات أدلى بها على هامش زيارته لقرغيزستان إن فرص إنجاز الصياغة النهائية قبل 30 يونيو «جيدة جدا»، مؤكدا تقديره لجهود كل الأطراف، ومشيرا إلى أن منها من ظل موجودا لمواصلة المباحثات دون انقطاع مثل جون كيري وزير الخارجية الأميركية ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف.
وكان سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسية الذي أنابه لافروف لاستكمال مباحثات «السداسية» في لوزان لارتباطه بجولة سياسية في عدد من بلدان آسيا الوسطى، أشار في تعليقه على نتائج المباحثات إلى ضرورة التركيز على الخطوات التالية وأولها «عملية صياغة بنود الاتفاق»، نبه إلى أن «كتابة الاتفاقية أمر صعب».
وبعكس التوصيف الأميركي المتحمس لاتفاق - الإطار المرحلي في لوزان حول النووي الإيراني، غلبت على رد الفعل الفرنسية الرسمية صفة «الاعتدال» مع بعض التحفظ بانتظار أن يصار إلى مناقشة كافة التفاصيل الفنية وتفسير ألغامض من البنود التي بدأ الخلاف حولها منذ ما قبل أن يجف حبر الاتفاق. ورأى وزير الخارجية الفرنسي أن الاتفاق يشكل «مرحلة مهمة لا بل مرحلة مهمة جدا لكنه ليس نهاية المطاف» وهو بذلك بقي بعيدا عن اعتباره «تاريخيا» كما فعل أوباما.
الجديد في الموقف الفرنسي أن فابيوس لم يكرر ما فعله في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2013 عندما أجهض اتفاقا إيرانيا - أميركيا بحجة أنه «لا يوفر كافة الضمانات». وروى فابيوس أمس تفاصيل ما جرى في هذه المرحلة وفيها أن نظيره الإيراني محمد جواد ظريف هدد بالانسحاب من المفاوضات احتجاجا على موقف فرنسا والعودة إلى طهران وتقديم استقالته. بيد أن وزير الخارجية الصين، وفق فابيوس، توجه إلى ظريف قائلا: «لو كنت مكانك لبقيت إلى طاولة المفاوضات». وهذا ما حصل.
وتقول باريس إن المفاوضين الإيرانيين امتهنوا «سياسة التفاوض على حافة الهاوية». بيد أنها ترى أن الاتفاق المرحلي الذي وقع قد حقق 3 أهداف: الأول، أنه صلب ويمكن التحقق من التزامات إيران تجاه الأسرة الدولية والثاني أنه حقق خفضا كبيرا لحجم البرنامج النووي الإيراني كما أنه فرض عليه رقابة مشددة وطويلة الأمد إذ إن بعض جوانبها يصل إلى 25 عاما. والثالث أنه تضمن تهديدا بالعودة إلى فرض العقوبات إذا لم تحترم إيران تعهداتها تماما وحاولت خداع الأسرة الدولية.
وبدوره، قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن «هذا جيد، ولكن يبقى من المبكر جدا الاحتفال. ما وضعناه بالأمس هو الحجارة الأساسية». وإثر لقاء مع نظيريه الفرنسي لوران فابيوس والبولندي في فروتسواف في اجتماع لدول «مثلث فايمار»، أشار شتاينماير إلى أن «كل مفاوض (...) يعلم أنه ليس هناك أي ضمانة لنجاح المفاوضات»، داعيا إلى مواصلة الجهود لتحويل اتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه مساء الخميس مع إيران إلى اتفاق نهائي.
وظهرت إسرائيل، كما كان متوقعا، كالمعارض الأكبر للاتفاق، إذ سارعت إلى إدانة الاتفاق الإطار حول البرنامج النووي الإيراني مطالبة باتفاق أفضل يضمن اعتراف طهران بحق إسرائيل في الوجود. وبعد اجتماع للحكومة الأمنية المصغرة، تعهد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو مواصلة الضغوط من أجل التوصل إلى اتفاق أفضل من الاتفاق الإطار الذي أعلنته القوى العظمى وإيران مساء الخميس من مدينة لوزان السويسرية.
ووصف نتنياهو الاتفاق الإطار بـ«السيئ». ولكنه أشار إلى أن «البعض يقول إن البديل الوحيد من هذا الاتفاق هو الحرب. هذا ليس صحيحا، هناك خيار ثالث هو الوقوف بصرامة وزيادة الضغط على إيران حتى التوصل إلى اتفاق جيد». وتابع في بيان أن «إسرائيل تطلب أن يتضمن أي اتفاق نهائي مع إيران اعترافا إيرانيا واضحا وغير مبهم بحق إسرائيل في الوجود». وأضاف نتنياهو أن «إسرائيل لا تقبل باتفاق يسمح لبلد يتعهد بتدميرنا بتطوير الأسلحة النووية».



عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
TT

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

طوت مدينة عدن، العاصمة المؤقتة لليمن، إجازة عيد الفطر هذا العام، حيث استقبلت أعداداً قياسية من الزوار لم تشهدها منذ تحريرها من قبضة الحوثيين قبل أحد عشر عاماً.

وبدت شواطئ المدينة وحدائقها ومتنفساتها مكتظة بالعائلات والزوار القادمين من مختلف المحافظات، في مشهدٍ عكس حيوية استثنائية أعادت إلى الأذهان صورة عدن وجهة سياحية نابضة بالحياة.

وشهدت شواطئ وحدائق ومنتجعات مديريات خور مكسر والبريقة والتواهي إقبالاً لافتاً، خصوصاً من الزوار القادمين من خارج المدينة، التي تَضاعف عدد سكانها منذ إعلانها عاصمة مؤقتة عقب اجتياح الحوثيين صنعاء.

كما سجلت السلطات ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد القادمين من المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بعد سنوات من التراجع المرتبط بالأوضاع الأمنية والسياسية.

حدائق المدينة اكتظت بالعائلات من مختلف المحافظات (إعلام محلي)

ومِن أبرز مشاهد هذا العيد عودة الزخم إلى شاطئ «جولد مور» في مديرية التواهي، الذي شهد ازدحاماً يومياً طوال إجازة العيد، في صورة غابت عن المكان منذ سنوات الحرب.

ويعكس هذا التحول تراجع القيود الأمنية التي كانت تحدّ من الوصول إلى المنطقة، خصوصاً للزوار القادمين من المحافظات الشمالية بسبب وجود المكاتب المركزية للمجلس الانتقالي المنحلّ ومساكن أبرز قادته.

وظهرت المدينة، خلال أيام العيد، أكثر بهجة وحيوية، مدعومة بأجواء مناخية استثنائية رافقت المنخفض الجوي الذي شهدته معظم المحافظات، حيث أسهمت الأمطار والغيوم في دفع أعداد كبيرة من السكان إلى الخروج نحو الشواطئ والحدائق، والبقاء فيها حتى ساعات متأخرة من الليل. كما عزّزت الفعاليات الفنية التي نظّمتها المنشآت السياحية، بمشاركة نخبة من الفنانين، أجواء الاحتفال والفرح.

انتشار أمني وتنظيم

يرى عاملون بقطاع السياحة أن التحولات التي شهدتها مدينة عدن، خلال الشهرين الماضيين، أسهمت، بشكل مباشر، في إنعاش النشاط السياحي الموسمي، ولا سيما مع إخراج المعسكرات من داخل المدينة، وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ودمجها، إلى جانب إنهاء حالة الانقسام في هرم السلطة. وأكدوا أن نسبة إشغال الفنادق تجاوزت 90 في المائة، خلال إجازة العيد.

وتَزامن هذا الإقبال الكبير مع انتشار أمني واسع في مختلف مديريات المدينة، بإشراف مباشر من وزير الداخلية اللواء الركن إبراهيم حيدان، الذي تفقّد عدداً من النقاط الأمنية واطلع على مستوى الجاهزية والانضباط.

وزير الداخلية يتفقد النقاط الأمنية في عدن خلال إجازة العيد (إعلام حكومي)

وأشاد حيدان بأداء منتسبي الأجهزة الأمنية واستمرارهم في مواقعهم خلال إجازة العيد، مؤكداً أهمية رفع مستوى اليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات الأمنية للتعامل بحزم مع أي محاولات للإخلال بالأمن.

كما شملت الإجراءات الأمنية تكثيف انتشار القوات في الشوارع والتقاطعات الرئيسية، وتعزيز الوجود خلال الفترة المسائية، إلى جانب تأمين الشواطئ والحدائق العامة، واستحداث نقاط تفتيش وتسيير دوريات متحركة، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وتنظيم الحركة المرورية وضمان سلامة المواطنين والزوار.

جهود متواصلة

من جهته، أكد محافظ عدن عبد الرحمن شيخ أن الإقبال الكبير من الزوار يعكس حالة الاستقرار التي تعيشها المدينة، والتحسن الملحوظ بمستوى الخدمات.

حضور كثيف في شواطئ عدن لقضاء إجازة عيد الفطر (إعلام محلي)

وأشار إلى أن هذه الأجواء الإيجابية جاءت نتيجة جهود متواصلة بذلتها السلطة المحلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، مؤكداً استمرار العمل لتقديم خدمات أفضل للمواطنين والزوار دون استثناء.

ووجّه المحافظ مسؤولي المديريات برفع الجاهزية ومضاعفة الجهود الميدانية لضمان انسيابية الحركة والتعامل السريع مع أي طارئ، خاصة في ظل توافد الزوار والأمطار التي شهدتها المدينة، مؤكداً أن السلطة المحلية ماضية في خططها لتعزيز الاستقرار وترسيخ صورة عدن مدينة آمنة ومفتوحة أمام الجميع.


إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

من جانبه، دعا وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم، إسرائيل إلى «الامتناع» عن إرسال قوات للسيطرة على منطقة في جنوب لبنان، محذّرا من «التداعيات الإنسانية الكبيرة» للخطوة.وقال بارو: «نحضّ السلطات الإسرائيلية على الامتناع عن القيام بعمليات بريّة من هذا النوع قد تكون لها تداعيات إنسانية كبيرة وتفاقم الوضع المتردي أساسا في البلاد».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.