اتفاقات أميركا وروسيا وتركيا شمال سوريا... كتبها دبلوماسيون و«يفسرها» العسكر

أنقرة تصعّد ضد حلفاء واشنطن شرق الفرات وحلب... وموسكو وطهران تدخلان على الخط

قوات روسية وأميركية وسورية في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا في فبراير 2020 (أ.ب)
قوات روسية وأميركية وسورية في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا في فبراير 2020 (أ.ب)
TT

اتفاقات أميركا وروسيا وتركيا شمال سوريا... كتبها دبلوماسيون و«يفسرها» العسكر

قوات روسية وأميركية وسورية في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا في فبراير 2020 (أ.ب)
قوات روسية وأميركية وسورية في ريف القامشلي شمال شرقي سوريا في فبراير 2020 (أ.ب)

يكرر مسؤولون أتراك وروس وأميركيون ضرورة «الالتزام الكامل بـ(الاتفاقات) إزاء الترتيبات العسكرية في شمال سوريا، بجناحيها الغربي والشرقي، التي ولدت من رحم العمليات العسكرية خلال السنوات الماضية، إلى أن استقرت البلاد على شكل مناطق نفوذ ثلاث، تشرف عليها جيوش الدول الثلاث مع شركاء أو حلفاء سوريين».
لكن، أي اتفاقات تقصد واشنطن وأنقرة وموسكو؟ وهل تملك الأطراف الثلاثة التفسير ذاته لهذه الاتفاقات؟ وهل هناك فرق بين «تفسير» العسكر لاتفاقات كتبها دبلوماسيون بإشراف القادة السياسيين؟

- من آستانة إلى إدلب
تعود اتفاقات الرئيسين فلاديمير بوتين ورجب طيب إردوغان الخاصة بإدلب إلى «مذكرة خفض التصعيد» التي وقّعت في آستانة، بمشاركة «الضامنين» الثلاثة، روسيا وإيران وتركيا، في 4 مايو (أيار) 2017. يومها اتفقت الدول الثلاث على وثيقة نصت على عناصر عدة، بينها «التزامهم المتين بسيادة واستقلالية ووحدة وتكامل الأراضي السورية» بموجب القرار الدولي 2254، ثم الاتفاق على مناطق «خفض التصعيد»، حيث كانت وقتذاك أربعة جيوب تسيطر عليها المعارضة قرب دمشق وحمص ودرعا وإدلب، باعتبارها «إجراء مؤقتاً لستة أشهر»، مع استمرار «العمل ضد (داعش) و(جبهة النصرة) و(فتح الشام) (التي تغير اسمها إلى «هيئة تحرير الشام»)، وكافة الأفراد والمجموعات والمتعهدين والكيانات المرتبطة بـ(القاعدة) أو (داعش)، كما تمّ تحديده بواسطة مجلس الأمن».
واتفق «ضامنو» آستانة في 17 سبتمبر (أيلول) 2018، على مذكرة سوتشي الخاصة بإدلب، التي تضمنت «إقامة منطقة منزوعة السلاح بعمق 15 - 20 كيلومتراً» و«إبعاد جميع الجماعات الإرهابية المتطرفة عن المنطقة منزوعة السلاح، بحلول 15 أكتوبر (تشرين الأول)»، إضافة إلى نشر مراقبين عسكريين ونقاط مراقبة، شكلت الأساس لدخول آلاف العناصر والآليات التابعة للجيش التركي وتنظيمات إيران ومراقبين روس.
كما تضمن هذا الاتفاق «سحب جميع الدبابات وقاذفات الصواريخ والمدفعية ومدافع الهاون من داخل المنطقة منزوعة السلاح بحلول 10 أكتوبر 2018»، و«استعادة حركة الترانزيت عبر طريقي حلب - اللاذقية وحلب - حماة»، و«اتخاذ إجراءات فاعلة لضمان نظام مستدام لوقف النار»، إضافة إلى «تعزيز مهام مركز التنسيق الإيراني - الروسي - التركي المشترك».

- نقاط مراقبة... دون رقابة
وبالفعل، تشكلت نقاط مراقبة وتم فتح طريق حماة - حلب، لكن بقي قسم كبير من الاتفاق دون تنفيذ. وفي بداية 2020، بدأت قوات الحكومة السورية بدعم روسي عملية عسكرية في إدلب وسيطرت على مناطق واسعة أدت إلى نزوح عشرات آلاف المدنيين. وألقت تركيا بوزنها العسكري، وكاد يحصل صدام دموي مع روسيا وسوريا هناك. وفي 5 مارس (آذار) 2020، اتفق بوتين وإردوغان، بعد لقاء مطول في موسكو، على اتفاق جديد خاص بإدلب، فيه ملحق لاتفاق سوتشي، ونص على وقف العمليات القتالية و«إنشاء ممر آمن عرضه 6 كلم شمال و6 كلم جنوب طريق حلب - اللاذقية»، و«بدء الدوريات الروسية التركية المشتركة يوم 15 مارس 2020 على طول طريق حلب - اللاذقية».
وجرى تسيير بعض الدوريات المشتركة، لكن لم يتم فتح الطريق السريعة ولم تنسحب دمشق إلى ما وراء خطوط اتفاق خفض التصعيد. وبقيت خطوط التماس ثابتة 18 شهراً، حتى سبتمبر الماضي، إلى أن بدأت دمشق وموسكو بالتصعيد في إدلب. وفي 26 سبتمبر، هاجمت طائرات روسية فصيلاً مدعوماً من تركيا في شمال حلب، كما قصفت مناطق في ريف إدلب لم تقصفها في مرات سابقة منذ توقيع اتفاق موسكو بين الرئيسين الروسي والتركي في 5 مارس 2020.
واستمر التصعيد إلى حين عقد قمة بين بوتين وإردوغان في 29 سبتمبر. ولم يعقد الرئيسان مؤتمراً صحافياً بعد لقائهما في سوتشي، كما لم يصدر بيان صحافي مشترك يلخص نتائج القمة المنتظرة لتحديد مستقبل مدينة إدلب. لكن المعلومات المتوفرة تشير إلى أن بوتين وإردوغان وقّعا ملحقاً للاتفاق العسكري، وأعطيت مهلة لتركيا إلى آخر السنة للوفاء بالتزاماتها وتوفير منطقة آمنة على جانب طريق حلب - اللاذقية ومحاربة المتطرفين، مع تعهد روسي بوقف العملية العسكرية الشاملة وعدم دفع النازحين والمدنيين إلى حدود تركيا. وهذا قد يفسر الهجمات التي قامت بها «هيئة تحرير الشام» على فصيل متطرف آخر في ريف اللاذقية، مع استمرار القصف - الضغط الروسي المدروس على تركيا.

- من درعا إلى القامشلي
بالتوازي مع تفاهمات «الضامنين» الثلاثة، انطلق مسار روسي - أميركي تضمن بعدين: الأول جنوب غربي سوريا، أسفر عن تخلي أميركا عن فصائل المعارضة في درعا وعودة قوات الحكومة في يوليو (تموز) 2018، واستكمل هذا المسار في الشهر الماضي بتخلي المعارضين عن السلاح الخفيف والعودة المطلقة لقوات الحكومة وفتح الحدود الأردنية وطريق عمان - دمشق. أما الآخر، فيخص شمال شرقي البلاد، حيث أبرم في مايو 2017، اتفاق «منع الصدام» بين جيشي أميركا وروسيا خلال العمليات الجوية والبرية في شرق الفرات وغربه.
وفي أكتوبر 2019، أمر الرئيس دونالد ترمب بسحب قواته من حدود تركيا؛ ما فتح الباب لتوغل تركي بين رأس العين وتل أبيض شرق الفرات، وخلط الأوراق العسكرية هناك. وفي 22 أكتوبر توصل إردوغان وبوتين إلى اتفاق سوتشي آخر يخص شمال شرقي سوريا، نص على «التزام بالحفاظ على الوحدة الإقليمية والسياسية لسوريا وعلى حماية الأمن الوطني لتركيا»، و«التصميم على محاربة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وتعطيل المشاريع الانفصالية في الأراضي السورية»، في إشارة إلى الأكراد، حلفاء أميركا.
عسكرياً، نص الاتفاق على «الحفاظ على الوضع الراهن في منطقة العملية التركية بين تل أبيض ورأس العين بعمق 32 كلم»، و«التزام الطرفين اتفاقية أضنة، بحيث تسهل روسيا تنفيذ هذه الاتفاقية في ظل الظروف الحالية» بين دمشق وأنقرة، وتنص على حق تركيا بالتوغل لعمق خمسة كيلومترات شمال سوريا لملاحقة حزب العمال الكردستاني والإرهابيين، كما تضمن الاتفاق موعداً إضافياً بحيث تدخل «في 23 أكتوبر الشرطة العسكرية الروسية وحرس الحدود السوري إلى الجانب السوري من الحدود التركية، خارج منطقة عملية (نبع السلام)، لتسهيل إخراج عناصر (وحدات حماية الشعب الكردية) وأسلحتهم حتى عمق 30 كلم من الحدود السورية - التركية، ثم (تسيير دوريات تركية وروسية مشتركة غرب وشرق منطقة عملية «نبع السلام») بعمق 10 كلم، باستثناء مدينة القامشلي». كما نص الاتفاق على «إخراج جميع الوحدات الكردية وأسلحتها» من منبج وتل رفعت في ريف حلب، و«اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تسلل عناصر إرهابية».
قبل ذلك، كان إردوغان توصل مع نائب الرئيس الأميركي مايك بنس في 17 أكتوبر إلى اتفاق مشابه نص على كثير من الفقرات، بينها واحدة تقول «سيوقف الجانب التركي (عملية نبع السلام) من أجل السماح بانسحاب وحدات حماية الشعب من المنطقة الآمنة خلال 120 ساعة، وستتوقف العملية عند الانتهاء من هذا الانسحاب». كما اتفق الجانبان على «استمرار أهمية إنشاء منطقة آمنة وتفعيلها بغية تبديد المخاوف على الأمن القومي لتركيا»، بحيث «تتولى القوات المسلحة التركية مهمة تنفيذ المنطقة الآمنة بشكل أساسي، وسيزيد الجانبان تعاونهما على الصعد كافة بغية إقامتها».
كما توصل قائد «قوات سوريا الديمقراطية» مظلوم عبدي ومدير مكتب الأمن الوطني علي مملوك لمذكرة تفاهم لانتشار قوات سوريا على حدود تركيا وبعض مناطق شرق الفرات، من دون الوصول إلى تفاهمات سياسية وسط تبادل اتهامات بين دمشق والقامشلي إزاء المسؤولية عن ذلك.

- ممر كردي وزحمة بالأجواء
تشكلت غرف عمليات لتنسيق الدوريات والعمليات في منطقة شمال شرقي سوريا، المزدحمة جواً وبراً، حيث تنتشر قواعد عسكرية تركية وأميركية وروسية وطائرات روسية وأميركية و«مسيّرات تركية».
وكرر المسؤولون الروس والأتراك والأميركيون عبارة واحدة تنص على «التزام جميع الاتفاقات الموقعة». لكن ما لا شك فيه أن كل طرف يركز على اتفاقات محددة بين الطرفين. إذ تركز موسكو على اتفاق إدلب، وتركز أنقرة على شرق الفرات، في حين تريد واشنطن من أنقرة عدم مهاجمة الأكراد، وتقول: إنهم التزموا العهود، بل إن إدارة بايدن قلبها مع «الحلفاء والأصدقاء الأكراد» وليس مع إردوغان. من جهتها، تذكر أنقرة واشنطن بإبعاد «الوحدات» عن حدودها بعمق 30 كلم وإخراجها من تل رفعت ومنبج.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو «كانت الولايات المتحدة وروسيا ستسحبان الوحدات الكردية 30 كيلومتراً إلى الجنوب من المناطق التي توجد فيها، وحتى الآن لم تفيا بوعودهما. في وضع كهذا سنقوم بما يلزم»، في حين قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار «كان هناك من يحلم بإنشاء ممر إرهابي في شمال سوريا، وتم هدمه على رؤوس الإرهابيين هناك»، في إشارة إلى قيام كيان كردي.
والواضح، أن أولوية تركيا هي «منع قيام كيان كردي» جنوب حدودها، وتعتبر هذا يمس «الأمن القومي». وكانت تركيا أنجزت خلال السنوات الماضية ثلاث توغلات وتفاهمات لتقطيع أوصال «الكيان الكردي” شمال سوريا. وفي ديسمبر (كانون الأول) حصلت مقايضة سمحت لروسيا وقوات الحكومة السورية بالسيطرة على الأحياء الشرقية لحلب مقابل تنازلات روسية لتركيا وتأسيس منطقة «درع الفرات» التي فصلت بين القسم الشرقي والقسم الغربي لـ«غرب كردستان» (روج أفا). وفي بداية 2018، سمحت روسيا لتركيا باستعمال طائراتها وتوغل جيشها وفصائل سورية معارضة إلى عفرين ذات الغالبية الكردية، تحت اسم عملية «غصن الزيتون» لإضعاف الكيان الكردي بشكل أكبر. وفي أكتوبر 2019، أسست منطقة «نبع السلام» بين تل أبيض ورأس العين.
وقبل استقباله إردوغان نهاية الشهر الماضي، صعّد بوتين وواصل ضرباته في إدلب، وأبقى على التنسيق شرق الفرات. وقبل لقائه الرئيس جو بايدن في غلاسكو على هامش قمة المناخ بعد يومين، صعّد إردوغان وحشد قوات في شرق الفرات وشمال حلب، كما نشر بوتين طائرات مقاتلة في القامشلي «عاصمة» الأكراد، حيث يزداد الضغط على الوجود الأميركي هناك منذ الانسحاب من أفغانستان وقرب حصوله من العراق. وبين هذا وذاك، بدأت إيران الموجودة في البوكمال والميادين غرب الفرات: «تتسلل» عبر «القوة الناعمة» إلى الجوار الأميركي، فنشر أمس محطات لتحلية المياه في الحسكة وسط اتهامات لتركيا بـ«تعطيش الأكراد».
وهذه كلها مؤشرات تدل إلى ترابط تداخل المسار بين إدلب وحلب وشرق الفرات واختلاف «تفسير» العسكر لاتفاقات كتبها دبلوماسيون تنفيذاً لتوجيهات القادة السياسيين، وتشابك الوضع الميداني السوري بملفات إقليمية ودولية وثنائية أخرى بين أميركا وروسيا وتركيا.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.