هل كان بروس فعلاً «درعاً» لحماية رئيس نيوكاسل من الجماهير؟

ملكية أشلي للنادي صعّبت من مهمة المدير الفني الذي يفكّر في اعتزال التدريب نهائياً بعد إقالته

بروس لم يشعر بأنه مقبول من جماهير نيوكاسل منذ اليوم الأول لتعيينه (أ.ب)... وفي الإطار مايك أشلي مالك نيوكاسل السابق (إ.ب.أ)
بروس لم يشعر بأنه مقبول من جماهير نيوكاسل منذ اليوم الأول لتعيينه (أ.ب)... وفي الإطار مايك أشلي مالك نيوكاسل السابق (إ.ب.أ)
TT

هل كان بروس فعلاً «درعاً» لحماية رئيس نيوكاسل من الجماهير؟

بروس لم يشعر بأنه مقبول من جماهير نيوكاسل منذ اليوم الأول لتعيينه (أ.ب)... وفي الإطار مايك أشلي مالك نيوكاسل السابق (إ.ب.أ)
بروس لم يشعر بأنه مقبول من جماهير نيوكاسل منذ اليوم الأول لتعيينه (أ.ب)... وفي الإطار مايك أشلي مالك نيوكاسل السابق (إ.ب.أ)

كشف النقاب عن التعاقد مع ستيف بروس كمدير فني لنادي نيوكاسل في نفس اليوم من شهر يوليو (تموز) عام 2019 الذي وقف فيه رئيس الوزراء البريطاني الجديد، بوريس جونسون، أمام مقر الحكومة ليقدم وصفة جريئة للتغيير.
لكن لم تسر الأمور كما كان مخططا لها، سواء بالنسبة لبروس أو لجونسون. لكن في حين كان بيان جونسون مليئاً بالأفكار والمقترحات الكبيرة، فإن الخطط التي حددها بروس بدت محافظة بشكل واضح.
لقد كان بروس، الذي تولى قيادة النادي خلفا للإسباني رافائيل بينيتيز، يعرف جيدا أنه لن يتمكن من إحداث ثورة في نيوكاسل طالبا دعم مايك أشلي مالك للنادي. ورغم كل الحديث عن رغبة النادي في المنافسة على البطولات والألقاب، كان هناك قبول ضمني بأن وظيفة بروس تتمثل بكل بساطة في إبقاء النادي في الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقد نجح المدير الفني البالغ من العمر 60 عاماً في ذلك، حيث قاد الفريق لاحتلال المركز الثالث عشر، ثم المركز الثاني عشر خلال الموسمين الكاملين اللذين تولى فيهما قيادة الفريق - حتى لو كان الاستقرار الظاهر في منتصف جدول الترتيب يخفي اثنين من معارك الهبوط التي كان من الممكن أن تنتهيان بشكل مختلف بكل سهولة، وكان من الممكن أن يهبط الفريق لدوري الدرجة الأولى.
ويجب الإشارة إلى أن قائمة الفريق كانت محدودة، حيث كانت النواة الأساسية تتكون من اللاعبين الذين قادوا النادي للصعود للدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة بينيتيز في عام 2017، والنجم المفترض جويلنتون، الذي ضمه النادي مقابل 40 مليون جنيه إسترليني - تم التعاقد معه ضد رغبة بروس – والذي تحول إلى مهاجم غير قادر على تسجيل الأهداف.
لكن دائما ما يتم الحكم على المديرين الفنيين بناء على النتائج، وتشير الأرقام والإحصائيات إلى أنه من بين 84 مباراة لعبها نيوكاسل تحت قيادة بروس في الدوري، لم يفز الفريق إلا في 23 مباراة فقط، سجل خلالها 93 هدفاً فقط. وعلاوة على ذلك، لم ينجح النادي في تحقيق أي انتصار خلال الموسم الحالي حتى الآن.
وبالنظر إلى أن العقد الذي وقع عليه بروس مع أشلي يقضي بحصوله على ما يصل لنحو سبعة ملايين جنيه إسترليني في حالة إقالته، فإن ذلك كان يعني أنه لن يستقيل من منصبه أبدا بمجرد انتقال ملكية النادي إلى شركة الاستثمار السعودية.
ولا يخفى على أحد أن الملاك الجدد كانوا يريدون دائما التخلي عن خدمات بروس، لكن خيارهم الأول، رافائيل بينيتيز، ملتزم الآن بتعاقده مع إيفرتون، وهو ما يعني صعوبة التوصل لاتفاق معه، وبالتالي كان من المناسب الإبقاء على بروس في منصبه.
لكن بعد هزيمة نيوكاسل على ملعبه أمام توتنهام بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة رقم 1000 لبروس كمدرب - كان من الأفضل له أن يرحل ويطلب من محاميه التفاوض بشأن التعويض المالي الذي سيحصل عليه.
ودائما ما كان جمهور نيوكاسل يردد عبارة: «نريد رحيل بروس»، وهي المطالبات التي أفسدت الأجواء في المباراة الأولى للنادي في حقبة ما بعد أشلي وفي كل المباريات التي لعبها نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك» هذا الموسم. من المؤكد أن مثل هذه الهتافات لم تكن مفيدة للفريق، وكان بإمكان أي شخص يشاهد مباريات نيوكاسل بانتظام تحت قيادة بروس أن يلاحظ حالة الإحباط التي تسيطر على الفريق وعلى المدرب وجهازه.
على الورق، فإن سجل بروس لا يقل كثيرا عن سجل بينيتيز المحبوب للغاية من جماهير نيوكاسل، لكن حاملي التذاكر الموسمية كانوا يعربون عن سعادتهم واستمتاعهم بالطريقة التي يلعب بها الفريق تحت قيادة المدرب الإسباني ويتذكرون أن الأشهر الستة الأخيرة من عهده عندما كان سالومون روندون، وأيزي بيريز، وميغيل ألميرون يتلاعبون بدفاعات الفرق المنافسة في إشارات كانت تحمل على أن المستقبل سيكون مشرقا.
وإذا كان جزء من مشكلة بروس يتمثل في أنه ليس بينيتيز، وإذا كان محقا في افتراضه بأن غالبية المشجعين وموظفي النادي ووسائل الإعلام المحلية، والأهم من ذلك اللاعبين، لم يتوقفوا أبداً عن الإشادة بسلفه وتمني عودته، فإن بروس نفسه قد زاد الأمور سوءا عندما كان يشير إلى المدير الفني الإسباني في المؤتمرات الصحافية بسخرية باسم «رافائيل العظيم». وعلاوة على ذلك، منع بروس، الصحافي كريغ هوب من صحيفة «ديلي ميل»، من نشر تحقيق يتعلق بالمشاجرة التي حدثت خلال التدريبات بين بروس والظهير الأيسر مات ريتشي في مارس (آذار) الماضي، لكن ذلك لم يساعد في تحسين الأمور.
وبدلاً من ذلك، فإن هذا قد رسخ صورة بروس كمدير فني فاقد للسيطرة على الفريق. لقد أمضى بروس عقوداً وهو يحلم بتولي القيادة الفنية لنادي نيوكاسل، لكن سرعان ما أثبت صحة القول المأثور: «كن حذراً مما تتمناه».
ورغم كل ذلك، يمتلك بروس سجلا تدريبا حافلا. فخلال مسيرته التدريبية التي استمرت 23 عاماً، أمضى أقل من عامين فقط عاطلاً عن العمل، وخلال هذا الطريق الطويل تمكن من الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز أربع مرات (مرتين مع برمنغهام ومرتين مع هال سيتي)، وخسر نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي مع هال سيتي. وإذا كانت معظم مسيرة بروس قد تمثلت في الانشغال بمعارك الصعود والهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، فقد قاد أيضاً كلا من برمنغهام وسندرلاند إلى احتلال المركز العاشر في جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.
ويجادل أصدقاء بروس، عن حق، بأنه كان بمثابة «درع بشري» لحماية أشلي من غضب جماهير نيوكاسل، لكن من المؤكد أيضاً أنه لم يكن ليبقى طويلاً في منصبه كمدير فني لنيوكاسل لو لم تلعب المباريات بدون جمهور لفترة طويلة بسبب تفشي فيروس كورونا. لقد أدى أسلوب الفريق غير المتماسك في كثير من الأحيان وعدم وجود محاولات واضحة لتشكيل هوية أو فلسفة للنادي إلى زيادة الشكوك في أن بروس «صاحب رؤية» أو الرجل المناسب للمهمة.
وكانت النتائج في يناير (كانون الثاني) الماضي سيئة للغاية لدرجة أن لي تشارنلي، المدير الإداري لنيوكاسل، استعان بغرايم جونز، وهو مساعد سابق لروبيرتو مارتينيز مع نادي ويغان ومنتخب بلجيكا ومساعد مدرب إنجلترا السابق، لمساعدة بروس.
وتحدث كالوم ويلسون، أحد أفضل ثلاثة لاعبين في الفريق إلى جانب آلان سانت ماكسيمين ومارتن دوبرافكا، علناً عن تأثير جونز، وبدت كلماته، وإن كان عن غير قصد، وكأنها بمثابة لائحة اتهام شديدة لبروس.
وقال ويلسون في تصريحات صحافية: «أعتقد أن مجيء غرايم يكمل المدير الفني بالتأكيد لأنه أكثر وعياً من الناحية التكتيكية وقادر على مواكبة المستجدات. لدى المدير الفني نقاط قوة وسمات مختلفة. وقرب نهاية الموسم الماضي كنا أفضل من حيث طريقة اللعب والفلسفة التي نعتمد عليها».
لم يشعر بروس أبدا بأنه مطلوب في نيوكاسل منذ البداية، مضيفا ومؤكدا أنه ربما يدير ظهره لإدارة كرة القدم إلى الأبد بعدما كشف عن مدى الإساءة التي تعرض لها طوال فترة قيادته للفريق.
وحاول بروس التشبث بما قد تكون وظيفته الأخيرة في مسيرته التدريبية التي واجه خلالها الكثير من الصعاب، وهاجم منتقديه الذين يعتقد أنهم لم يمنحوه أي فرصة خلال 25 شهراً من توليه مسؤولية تدريب فريق نيوكاسل.
وقال «بحلول الوقت الذي وصلت فيه إلى نيوكاسل، اعتقدت أنني أستطيع التعامل مع كل شيء ألقي في وجهي، لكن الأمر كان صعبا للغاية. ألا تكون مرغوبا حقا أبدا، وتشعر بأن الناس تريدني أن أفشل، وأن أقرأ الناس باستمرار يقولون إنني سوف أفشل، وبأنني عديم الفائدة، ولا قيمة لي، وغبي، وغير كفء من الناحية التكتيكية. كان ذلك يحدث منذ اليوم الأول».
وأوضح بروس: «عندما كنا نقوم بعمل جيد من حيث النتائج، كان الأمر هو نعم، لكن أسلوب اللعب كان هزيلا، أو كنت فقط (محظوظاً). كان الأمر سخيفا ومستمرا، حتى عندما كانت النتائج جيدة. حاولت تقبل هذا الوضع، واستمتعت دائما بالقتال، وأثبت خطأ الناس، ولكن هذا كل ما بدا عليه الأمر. قتال، معركة، وكان لهذا الوضع تأثير سلبي لأنه حتى عندما تفوز في مباراة، لا تشعر أنك تفوز بالجماهير».
وكشف بروس أيضاً عن التأثير الذي خلفته التجربة عليه وعلى عائلته، وعلى وجه الخصوص زوجته جان، قائلا: «الأمر لا يتعلق بي فقط، لقد أثر ذلك على عائلتي بأكملها ولا يمكنني تجاهل ذلك، لقد تحملت الكثير وأمضت حياتها كلها تتبعني من ناد لآخر، ولو قلت لها غدا أنه عرض علي وظيفة في الصين، أو في أي مكان آخر، كانت ستقول (ستيف، هل هذا مناسب لك، هل تريد أن تقوم بذلك؟) وسوف تدعمني مجددا، لذا، نعم، من المحتمل أن يكون مشواري التدريبي انتهى».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.