إيران ترد على هجمة السايبر الإسرائيلية

نشرت قائمة بتفاصيل حياة غانتس ومئات الجنود

إبراهيم رئيسي في زيارة لإحدى محطات الوقود بطهران أمس (أ.ف.ب)
إبراهيم رئيسي في زيارة لإحدى محطات الوقود بطهران أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران ترد على هجمة السايبر الإسرائيلية

إبراهيم رئيسي في زيارة لإحدى محطات الوقود بطهران أمس (أ.ف.ب)
إبراهيم رئيسي في زيارة لإحدى محطات الوقود بطهران أمس (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، أمس (الأربعاء)، أن الهجوم الإلكتروني الذي عطل بيع البنزين المدعوم بشدة في البلاد كان يهدف إلى الإخلال بالنظام وإثارة غضب المواطنين، في وقت ردت فيه طهران على الهجوم الإلكتروني الإسرائيلي بنشر قائمة تفاصيل عن حياة وزير الأمن بيني غانتس، وتفاصيل شخصية لمئات الجنود في أحد ألوية الجيش الإسرائيلي.
وقال رئيسي، في تصريحات لوسائل إعلام رسمية: «علينا أن نكون مستعدين بجدية في مجال الحرب السيبرانية». وأضاف أن الهجوم الإلكتروني كان «محاولة للتضييق على المواطنين». وجاء تعطل خدمات الوقود، أول من أمس (الثلاثاء)، قبيل الذكرى الثانية لاحتجاجات دامية في إيران بسبب زيادة كبيرة في أسعار الوقود في نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، تحولت إلى احتجاجات سياسية طالب المتظاهرون فيها بتنحي كبار حكام البلاد.
ونقل التلفزيون الرسمي عن السلطات الإيرانية قولها إن توزيع البنزين سيعود لطبيعته خلال ساعات. وأكد وزير النفط جواد أوجي أن 3 آلاف محطة استأنفت نشاطها بشكل طبيعي من بين 4300 محطة وقود في البلاد تأثرت بالهجوم.
وأعلن أمين المجلس الأعلى للأجواء الافتراضية في إيران السيطرة على الهجوم السيبراني واسع النطاق. ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) عن أبو الحسن فيروز آبادي القول إن «الخلل الذي حصل في منظومات 4300 محطة وقود في البلاد الناجم عن هجوم سيبراني واسع النطاق قد تمت السيطرة عليه الآن، ونأمل في أن تعود جميع محطات الوقود إلى العمل الطبيعي» خلال يوم الأربعاء.
وأوضح أن تقريراً حول هذا الهجوم السيبراني سيتم الإعلان عنه في غضون 7 إلى 10 أيام. وأضاف أنه «من المحتمل أن يكون قد تم شن هذا الهجوم من الخارج»، واستطرد بالقول: «على الرغم من أنه تمت السيطرة على هذا الهجوم السيبراني، فإنه خلق كثيراً من المشكلات».

- اعتراف إسرائيلي
واعترفت إسرائيل بأنها، في أعقاب هجمة السايبر التي شلت عمل محطات تعبئة الوقود في إيران، تعرضت لهجمة من قراصنة إنترنت في طهران، شملت نشر تفاصيل شخصية عن حياة وزير الأمن بيني غانتس، وتفاصيل شخصية لمئات الجنود في أحد ألوية الجيش الإسرائيلي. وقالت مصادر في تل أبيب، أمس (الأربعاء)، إن القراصنة الإيرانيين هم أعضاء في المجموعة التي تُطلق على نفسها اسم «عصا موسى»، وقد اخترقوا أجهزة تخزين إلكترونية تابعة لأحد ألوية تضم عدة وحدات قتالية، ونشروا عدداً من ملفاتها التي تحوي بيانات مئات الجنود، بما في ذلك أسماؤهم ورتبهم وتدريباتهم وأرقام هواتفهم وعناوينهم البريدية وأماكن سكنهم، وتفاصيل أخرى عن أوضاعهم الاجتماعية والشخصية.وحسب صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن هذه المجموعة كانت قد نشرت يوم الاثنين الماضي صوراً شخصية خاصة ومعلومات شخصية عن وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس. وتم هذا النشر في مواقع تابعة للمجموعة في الشبكة المظلمة «دارك نت»، وفي مجموعات عبر تطبيق «تلغرام».
وقالت مصادر إسرائيلية إن كثيراً من الملفات تحوي تفاصيل عن آلاف الشبان ومرشحين للالتحاق بالأجهزة الأمنية، وتفاصيل تتعلق بجنود شاركوا أو يشاركون حالياً في مشروع لتشجيع التجنيد.
وقد جاء الهجوم المذكور عن الجنود بعيد ساعات من هجوم سيبراني نسب لإسرائيل، واستهدف محطات الوقود في إيران أول من أمس (الثلاثاء)، وأدى إلى تعطل توزيع الوقود في جميع أنحاء البلاد.
وقال الخبير الأمني الإسرائيلي في الشأن الإيراني أمير منشيه، إنه على الرغم من إعلان إيران عن عودة تشغيل نحو ألف محطة، فإن العطل ما زال قائماً، وإن ما حصل هو أن مخابرات «الحرس الثوري» الإيراني فرضت تعتيماً على نشر الحقائق، واعتقلت عدداً من الصحافيين الذين ينشرون التقارير والصور.
يذكر أن الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تتبنى في الآونة الأخرة عقيدة جديدة تجاه إيران، تضع في صلبها «الشعب الإيراني، أو على الأقل الجمهور المدني المتعلم فيه»، بحسب ما ذكره المراسل السياسي لصحيفة «هآرتس» يوناثان ليس، أمس (الأربعاء).
ولفتت الصحيفة إلى أن إيران تنظر إلى هذه الفئة على أنها «الخاصرة الرخوة»، وأن الهدف من هذه الفئة «التي تتصعّب التعامل مع الإضرار بجودة حياتها أن تمارس ضغوطاً كبيرة على النظام».
وتابعت الصحيفة: «حتى لو لم تقف إسرائيل وراء الهجوم السيبراني الأخير على إيران الذي أضر بسائقين إيرانيين أبرياء كثر طوال اليوم، فإن ذلك يتلاءم مع العقيدة الجديدة للأجهزة الأمنية الإسرائيلية».

- استنزاف النظام
وقال مصدر سياسي إسرائيلي للصحيفة إن إسرائيل قررت استغلال «الطابع المدلل» لـ«جماهير واسعة لدى الشعب الإيراني، في إطار محاولاتها لاستنزاف النظام في إيران، وثنيه عن جهوده لإنتاج سلاح نووي».
وتابع المصدر أن إسرائيل رصدت أن هذه الفئة المستهدفة «لا تخشى التعبير عن مواقفها، وحتى الاحتجاج بطرق مختلفة، أو التعبير عن استيائها بالأفعال، عندما يشعر بالتهديد على حياته». واستنتجت إسرائيل، وفق الصحيفة، أنه بالإمكان استغلال هذا التصرف أيضاً من أجل التأثير على إيران في الموضوع النووي.
وتأتي هذه العقيدة الجديدة على خلاف التصريحات العلنية لرئيس الحكومة الإسرائيلية نفتالي بنيت الذي فصل في خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة، في سبتمبر (أيلول) الماضي، بين «النظام الفاسد» في إيران و«الشعب الإيراني البسيط».
وفي المقابل، لمح المحلل العسكري لصحيفة «يديعوت أحرونوت»، يوسي يهوشواع، إلى وقوف إسرائيل خلف الهجوم السيبراني، قائلاً: «على ما يبدو أن المسؤولين عن الهجوم السيبراني لا ينوون الاكتفاء بالغارات الجوية في سوريا ودول إضافية ضد أهداف إيرانية، وبالأساس عدم الانتظار حتى يصل الأميركيون إلى تفاهمات حول النووي، في الوقت الذي تحاول فيه إيران تعميق سيطرتها على العراق وسوريا».
وفي السياق، توقع الجنرال أهرون زئيفي فركش، الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي، أن تتصاعد حرب السايبر بين إسرائيل وإيران. وقال في حديث للإذاعة الرسمية «كان»، أمس، إنه على الرغم من أنه لا توجد مقارنة بين قدرات إسرائيل وقدرات إيران في هذه الحرب، فإن طهران تتمتع بقدرات غير قليلة بإمكانها أن تلحق أضراراً بالمؤسسات الإسرائيلية العسكرية والمدنية. لكن هذه الحرب تظل محدودة التأثير، والقضية الكبرى هي في المجال العسكري والنووي.



عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين
TT

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات الاثنين

أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأميركيين، فيما أعلن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني عزمه التوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

تأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية - الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير المباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إلى إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل ازدياد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران، وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني، في بيان على حسابه في شبكة «تلغرام»، بأنه سيلتقي كبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلاً عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد إعلان موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته مكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

جاء إعلان زيارة لاريجاني، بعدما أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي، الاثنين، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عُقدت خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها، إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

من جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي، إن حضور وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان معاً في جلسة البرلمان، تأكيد على أن «الدبلوماسية والميدان» في الجمهورية الإسلامية يعملان بتنسيق كامل ويشكلان «وجهين لعملة واحدة».

وأوضح غودرزي أن الرسالة الأساسية من الدعوة المتزامنة لموسوي وعراقجي هدفت إلى تأكيد أن العمل الدبلوماسي والميداني لم يعودا مسارين منفصلين، بل قدرة واحدة متماسكة في خدمة الدولة.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأضاف أن موسوي وعراقجي شددا خلال الجلسة على أن إيران «لن تقبل التخلي عن تخصيب اليورانيوم»، معتبرين أن التخصيب حق مرتبط بحياة الأجيال المقبلة ويجب صونه.

وأوضح أن الجاهزية الدفاعية لإيران باتت متناسبة مع مواجهة حروب هجينة ومتعددة الأوجه، وأن القدرات الدفاعية، كمّاً ونوعاً، ارتفعت مقارنةً بالماضي. وأضاف أن تجربتي «حرب الاثني عشر يوماً» و«انقلاب 8 يناير» (كانون الثاني)، جعلتا إيران أكثر استعداداً لمواجهة أي تهديد، وأنها تدخل المفاوضات من موقع قوة.

وفيما يتعلق بمسار التفاوض، قال غودرزي إن المحادثات تُجرى بصورة غير مباشرة وباقتراح من إيران، مع احتمال عقد لقاءات قصيرة بين فرق التفاوض، تشمل المصافحة وطرح الخطوط الحمراء.

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، بوصفها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط الأدميرال براد كوبر إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأميركي على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» (البحرية الأميركية - أ.ف.ب)

وبدا أن حضور موسوي وعراقجي في البرلمان، يهدف إلى الرد على حضور قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) المسؤولة عن العمليات في الشرق الأوسط، الأدميرال براد كوبر، إلى جانب المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، صهر ومستشار الرئيس الأميركي.

وفي وقت لاحق، زار ويتكوف وكوشنر، برفقة كوبر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» الموجودة في منطقة الخليج.

كان عراقجي قد أعرب في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن «حشدهم العسكري في المنطقة لا يُخيفنا»، وشدد على أن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثاً عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعده خطوطاً حمراء، إذ لا تقبل بأن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت وجودها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية، ووقف دعم طهران مجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل إلى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، الأربعاء، إلى واشنطن.


الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».


إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعتقل مسؤولاً في «الجماعة الإسلامية» بجنوب لبنان

تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)
تصاعد الدخان جراء الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، أن قوات تابعة للفرقة 210 نفَّذت عملية ليلاً في منطقة جبل روس (هار دوف) بجنوب لبنان، أسفرت عن اعتقال «عنصر بارز» في تنظيم «الجماعة الإسلامية»، ونقله إلى داخل إسرائيل؛ للتحقيق.

وكشفت «الجماعة الإسلامية» لاحقاً أن إسرائيل اختطفت أحد مسؤوليها في مرجعيون ويدعى عطوي عطوي.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، على منصة «إكس»، إن العملية جاءت «في ضوء مؤشرات استخبارية جُمعت خلال الأسابيع الأخيرة»، مشيراً إلى أن القوات داهمت مبنى في المنطقة، خلال ساعات الليل. وأضاف أنه «جرى العثور داخل المبنى على وسائل قتالية».

واتهم البيان تنظيم «الجماعة الإسلامية» بدفع «أعمال إرهابية ضد دولة إسرائيل ومواطنيها على الجبهة الشمالية»، طوال فترة الحرب، وكذلك خلال الأيام الأخيرة.

وأكد الجيش الإسرائيلي أنه «سيواصل العمل لإزالة أي تهديد ضد دولة إسرائيل».

من جانبها، اتهمت «الجماعة الإسلامية» في لبنان، حليفة حركة «حماس» الفلسطينية، قوة إسرائيلية بالتسلل إلى المنطقة الحدودية وخطف أحد مسؤوليها.

وشكَّلت الجماعة وجناحها العسكري هدفاً لضربات إسرائيلية عدة خلال الحرب التي خاضها «حزب الله» وإسرائيل لأكثر من عام، وانتهت في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بوقف لإطلاق النار، لم يحل دون مواصلة إسرائيل شنّ ضربات دامية وعمليات توغل داخل الأراضي اللبنانية.

وشجبت «الجماعة الإسلامية»، في بيان، «إقدام قوات الاحتلال الإسرائيلي على التسلّل تحت جنح الظلام... وخطف مسؤول الجماعة في منطقة حاصبيا مرجعيون عطوي عطوي من منزله واقتياده إلى جهة مجهولة». وطالبت: «الدولة اللبنانية بالضغط على الجهات الراعية لوقف الأعمال العدائية للعمل على إطلاق سراحه».

وخلال الأشهر الأولى من المواجهة بين «حزب الله» وإسرائيل التي بدأت في أكتوبر (تشرين الأول) 2023 على وقع الحرب في قطاع غزة، تبنّت «الجماعة الإسلامية» مراراً عمليات إطلاق صواريخ باتجاه شمال الدولة العبرية، ما جعلها هدفاً لضربات إسرائيلية طالت عدداً من قادتها وعناصرها.

وأوردت «الوكالة الوطنية للإعلام» الرسمية أن القوة الإسرائيلية التي خطفت عطوي، وهو رئيس بلدية سابق، تسللت نحو الرابعة فجراً سيراً على الأقدام إلى بلدته الهبارية الواقعة في قضاء حاصبيا.

وجاء اقتياد عطوي بعد ساعات من جولة لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في المنطقة الحدودية التي أدت الحرب الأخيرة إلى نزوح عشرات الآلاف من سكانها، وخلّفت دماراً واسعاً.

كما أشار أدرعي إلى استهدف الجيش الإسرائيلي عنصراً من «حزب الله» في منطقة يانوح بجنوب لبنان، مما أدى لمقتل 3 أشخاص بينهم طفل وفقاً للوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.

وجرى التوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حزب الله»، في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، بوساطة أميركية، بعد قصفٍ متبادل لأكثر من عام أشعله الصراع في قطاع غزة، لكن إسرائيل ما زالت تسيطر على مواقع في جنوب لبنان، رغم الاتفاق، وتُواصل شن هجمات على شرق البلاد وجنوبها.

وأعلن الجيش اللبناني، مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي، إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة «حزب الله»، التي أقرّتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة. وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ «بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (نحو 30 كيلومتراً من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي». غير أن إسرائيل شكَّكت في هذه الخطوة وعدَّتها غير كافية.

ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح في جنوب الليطاني، وجَّهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر. ويتهم لبنان إسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمَّرة في الجنوب، ولا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تُستخدم في البناء.

وخلال الحرب وبعد وقف إطلاق النار، أقدمت إسرائيل على أسر وخطف 20 شخصاً على الأقل.

وخلال زيارة وفد من عائلات الأسرى لرئيس الحكومة في 29 يناير (كانون الثاني)، قال النائب عن «حزب الله» حسين الحاج حسن: «هناك 20 أسيراً لبنانياً محتجزين لدى العدو»، موضحاً أن «عشرة أسروا خلال الحرب الأخيرة، بينهم تسعة في أرض المعركة وأسير اختطف من البترون (شمال)»، إضافة إلى عشرة آخرين «اعتقلهم العدو الصهيوني داخل الأراضي اللبنانية بعد وقف إطلاق النار».