هولندا تحيي ذكريات إسبانيا المؤلمة في المونديال.. والإنجليز سعداء بتعادلهم مع الطليان

البرتغال تتلقى صدمة بالسقوط في عقر دارها أمام منتخب الرأس الأخضر «المتواضع» بختام أسبوع الفيفا للمباريات الدولية الودية

الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)
الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)
TT

هولندا تحيي ذكريات إسبانيا المؤلمة في المونديال.. والإنجليز سعداء بتعادلهم مع الطليان

الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)
الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)

فشل المنتخب الإسباني في الثأر من هزيمته من المنتخب الهولندي 1 - 5 في كأس العالم الأخيرة التي أقيمت بالبرازيل، وخسر مجددا أمام «الطواحين» صفر - 2، في الوقت الذي انتزعت فيه إنجلترا تعادلا ثمينا أمام الطليان 1 – 1، في حين تعرض منتخب البرتغال لصدمة قاسية بالخسارة في عقر داره أمام منتخب رأس الأخضر المتواضع بهدفين في أبرز المباريات الودية بختام أسبوع الفيفا للقاءات الدولية.
في ملعب أمستردام أرينا، أحيت هولندا ذكريات مؤلمة حاول منتخب إسبانيا نسيانها من كأس العالم الأخيرة وأصبحت صاحبة أول فريق ينزل هزيمتين بمنتخب المدرب فيسنتي ديل بوسكي.
وبدلا من أن تحيي إسبانيا ذكريات فوزها في نهائي كأس العالم 2010 على هولندا تأخر الإسبان بهدفين في أول 20 دقيقة على ملعب أمستردام سجلهما ستيفان دي فري في الدقيقة 13 ودافي كلاسن بعدها بثلاث دقائق.
وذكر تفوق أصحاب الأرض بفوزهم الساحق 5 - 1 على الإسبان في دور المجموعات في البرازيل العام الماضي وهي هزيمة أنهت ستة أعوام رائعة لمنتخب إسبانيا فازوا خلالها ببطولة أوروبا 2008 و2012 وبكأس العالم بينهما في 2010.
ودفع ديل بوسكي مدرب إسبانيا - الذي لم يهزم مرتين من فريق واحد منذ توليه المهمة في 2008 - بتشكيلة تجريبية ظهر فيها الثنائي خوانمي مهاجم ملقة وفيتولو لاعب وسط إشبيلية لأول مرة دوليا.
وعقب اللقاء قال ديل بوسكي: «أستغرب بشدة لعدم تسجيلنا، تراجعنا في أول عشرين دقيقة، لكن في المراحل التالية سيطرنا على المباراة وصنعنا عدة فرص، لكننا أهدرناها».
وأضاف ديل بوسكي: «كان من الصعب علينا العودة للمباراة بعدما تلقينا هدفين مبكرين، سيطرنا على اللقاء، لكن من الواضح أننا لم نتمكن من خلق فرص لتسجيل الأهداف.. يتعين علينا أن نكون أكثر شراسة في الجانب الهجومي في المباريات المقبلة».
وسجل دي فري الهدف الأول من تمريرة ويسلي شنايدر وضاعف كلاسن الغلة بعدما سدد كرة ارتدت من الحارس ديفيد دي خيا وتابعها في الشباك. واقترب بيدرو وخوانمي من تقليص الفارق قبل انتهاء الشوط الأول، بينما كاد برونو مارتنز آندي يسجل الهدف الثالث لهولندا من رأسية في الدقيقة 54. وبعد الهزيمة أمام فرنسا في سبتمبر (أيلول) وأمام ألمانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) أصبحت هذه المرة الأولى التي تخسر فيها إسبانيا ثلاث مباريات ودية على التوالي منذ 2001. ورغم الخسارة لا يشعر المدرب ديل بوسكي البالغ من العمر 64 عاما بالقلق، مشيرا إلى أنه استخدم المباراة لتجربة بعض الوجوه الجديدة وإشراك بعض لاعبي الصف الثاني.
وشدد ديل بوسكي على أن التشكيل الذي لعب به المباراة كان مفيدا ومؤثرا، حيث قال: «اللعب بهؤلاء اللاعبين كان جيدا بالنسبة لهم وبالنسبة للمنتخب أيضا.. لقد أجرينا الكثير من التغييرات نظرا للكثير من الأسباب».
ورفض ديل بوسكي ما يتردد بأنه فريقه أصبح يعتاد على تقبل الهزائم المتلاحقة، وقال: «لا يمكن أن نعتاد أبدا على الخسارة.. لا أحد يروق له الهزيمة».
وأضاف: «يروق لي أكثر الطاقة الإيجابية التي يخلقها السعي وراء تحقيق الفوز.. لدينا لاعبون قادرون على القيام بذلك.. لدينا جوانب جيدة للغاية ولا أعتقد أن هذه الميزة سيتغير».
وأشار المدرب الإسباني المخضرم إلى أن المباراة كانت بها بعض الإيجابيات، كما اعترف أيضا بوقوع بعض الأخطاء بقوله: «من المحتمل أن نكون قد أخطأنا في الدقائق الأولى في المباراة، حيث كان يتطلب الأمر منا أن نكون أكثر حسما أمام المرمى.. في الظروف العادية يجب ألا نسمح بهذا».
من جهته، جاء هذا الفوز ليخفف بعضا من الضغوط التي يتعرض لها غوس هيدينك المدير الفني للمنتخب الهولندي.
وتولى هيدينك تدريب هولندا خلفا للويس فان غال في أغسطس (آب) الماضي وتعرض لأسئلة متكررة حول بقائه في منصبه بعد معاناة الفريق في تصفيات بطولة أوروبا 2016 واحتلاله المركز الثالث بالمجموعة خلف جمهورية التشيك وآيسلندا.
وثار الجدل مجددا حول هيدينك بعد تعادل هولندا بصعوبة 1 - 1 على أرضها مع تركيا يوم السبت الماضي، لكن بعد الفوز على إسبانيا المتوجة بآخر لقبين لبطولة أوروبا يعتقد المدرب أنه يجب أن يتوقف هذا السؤال.
وأبدى هيدينك سعادته بالفوز الذي حققه فريقه، مؤكدا أن جاء باستحقاق وقال: «إنه أمر رائع أن يحرز لاعبان شابان هدفينا.. يشجعني هذا على الاستمرار في منح اللاعبين الشباب الفرصة للمشاركة في المباريات». وأضاف: «افتقدنا إيقاعنا في الشوط الثاني، لكني أعتقد أننا دافعنا بشكل جيد ونستحق الفوز بالمباراة».
وقال هيدينك: «لا تستمروا في سؤالي عما إذا كنت سأستمر في منصبي كمدرب. لا أعاني من أي ضغوط ولم أشعر قبل ذلك بأي ضغوط. كان لدينا رغبة للفوز بهذه المباراة وشاهدت في الشوط الأول فريقا لديه دوافع كبيرة». وأضاف: «هذا يمنحنا ثقة كبيرة ويجب أن نعتبر هذه المباراة بداية جيدة لمبارياتنا المقبلة بالتصفيات».
وتلعب هولندا ضمن منافسات المجموعة الأولى وستلتقي في ضيافة لاتفيا يوم 12 يونيو (حزيران) المقبل، بينما تستضيف الولايات المتحدة في مباراة ودية قبلها بأسبوع واحد.
وكان هيدينك مطالبا بالتعامل مع الانتقادات من لاعبين بارزين سابقين مثل يوهان كرويف وفيم فان هانيجيم، ويكتب اللاعبان الدوليان السابقان في صحف محلية بشكل أسبوعي.
وحول هذه الانتقادات قال هيدينك: «ليس لدي رغبة في الاشتراك في أي قتال شوارع. في النهاية لا يتعلق ذلك بكرة القدم. أريد الحديث فقط عن كرة القدم ودعونا نتحدث فقط عن ذلك».
وانتقد هيدينك المشجعين في أمستردام بعدما أطلقوا صيحات استهجان كلما لمس أندريس إنييستا لاعب وسط إسبانيا الكرة. وقال: «لو تعرض مثل هذا اللاعب البارز لصيحات الاستهجان فيجب على الجماهير أن تشعر بالعار».
وشارك إنييستا في آخر 15 دقيقة من اللقاء وأطلقت الجماهير ضده صيحات الاستهجان لأنها لا تزال تتذكر أنه كان صاحب هدف فوز بلاده على هولندا في نهائي كأس العالم 2010 بعد وقت إضافي في جنوب أفريقيا.
وقال هيدينك: «كنت أسأل الموجودين على مقاعد البدلاء لماذا تفعل الجماهير ذلك. لم أكن استوعب الأمر. إنييستا ليس فقط لاعبا رائعا لكنه أيضا إنسان رائع. أعتقد أن رد الفعل ضده خرج عن السياق وكان مخزيا».
وفي تورينو وعلى ملعب يوفنتوس نجح منتخب إنجلترا في انتزاع تعادل مهم أمام مضيفه الإيطالي 1 - 1.
وأنهى المنتخب الإيطالي الشوط الأول متقدما بهدف نظيف سجله جراتسيانو بيلي مهاجم ساوثهامبتون الإنجليزي في الدقيقة 29 إثر تمريرة متميزة من جورجيو كيلليني. ولكن قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة أدرك آندروس تاونسيند لاعب وسط توتنهام التعادل لمنتخب إنجلترا بعدما تلقى تمريرة من زميله ريان ماسون ليطلق قذيفة صاروخية من مسافة 20 ياردة عرفت طريقها لشباك الحارس جيانلويجي بوفون.
والتقى الفريقان 26 مرة من قبل، حيث فازت إيطاليا 11 مرة مقابل 8 انتصارات لإنجلترا وخيم التعادل على سبع مواجهات بينهما.
وفي آخر مواجهة بينهما فازت إيطاليا بهدفين مقابل هدف في مونديال البرازيل، الذي شهد خروج الفريقين من دور المجموعات. ويلتقي المنتخب الإيطالي مع مضيفه الكرواتي يوم 12 يونيو المقبل في تصفيات يورو 2016 وبعدها بيومين تلتقي إنجلترا مع مضيفتها سلوفينيا.
وشهدت البداية المفاجئة للمنتخب الإيطالي على ملعب يوفنتوس، تسديدة قوية من ماركو بارولو من مسافة بعيدة، لكن الكرة ضلت طريقها للشباك ثم منع فيل جاجيلكا هدفا إيطاليا مؤكدا عن طريق ماتيو دارميان في الدقيقة 17.
وكاد المنتخب الإنجليزي يتقدم بهدف في الدقيقة 20، ولكن العارضة حرمت القائد واين روني من التسجيل.
وجاءت الدقيقة 29 لتشهد هدف السبق للآزوري عن طريق بيلي الذي تلقى تمريرة متقنة من كيلليني ليسدد برأسه إلى داخل الشباك.
وافتتح إيدير الشوط الثاني بتسديدة قوية من مسافة قريبة، ولكن الحارس الإنجليزي جو هارت تصدى له ببراعة، ثم شن هاري كين محاولة خطيرة على مرمى أصحاب الأرض، ولكن كيلليني تصدى له ثم سدد كيران جيبس كرة مرت مباشرة بجوار مرمى بوفون.
وتصدى بوفون ببراعة لتسديدة قوية من روني، لكنه لم ينجح في حرمان تاونسيند من التسجيل في الدقيقة 79.
وشكل روني وكين ثنائيا خطيرا أمام المرمى الإيطالي، ولكنهما لم ينجحا في هز الشباك لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي.
وقال أنطونيو كونتي المدير الفني للمنتخب الإيطالي: «التعادل أمر مؤسف، حيث سنحت لنا الكثير من الفرص أمام منافس قوي مثل إنجلترا، لكني سعيد لأنني تمكنت من متابعة لاعبين طوال شوطي المباراة وآخرين مثل الوجه الجديد ميركو فالديفيوري لنحو 60 دقيقة».
وأضاف: «من المهم أن يعتاد اللاعبون الشباب على مثل هذه المباريات الدولية». ومن جانبه، أوضح روني: «أعتقد أننا نستحق الفوز، سنحت لنا الفرص الأخطر. إيطاليا كانت الفريق الأفضل في الشوط الأول، لكننا فرضنا سيطرتنا في الشوط الثاني».
وأضاف: «بشكل عام سعداء بالتعادل، حيث تخلو مسيرتنا من أي هزيمة منذ الصيف الماضي، أعتقد أن أفضل لاعب داخل الملعب كان مايكل كاريك». وأضاف: «إنها مباراة ودية ونحن نفتقد لاعبين، لكنها فرصة جيدة للاعبين الذين حاولوا إقناع المدرب بإمكانياتهم».
وتتصدر إنجلترا المجموعة الخامسة بتصفيات أوروبا برصيد 15 نقطة من 5 انتصارات متتالية، فيما تحتل إيطاليا المركز الثاني في المجموعة الثامنة برصيد 11 نقطة بفارق نقطتين خلف كرواتيا المتصدرة، ونقطتين أيضا أمام النرويج الثالثة.
وفي مدينة أستوريل القريبة من لشبونة تعرض منتخب البرتغال لخسارة صادمة أمام نظيره الرأس الأخضر صفر - 2. وسجل أوداير فورتيس وأدميلسون دياس باروش «جيجي» الهدفين في الشوط الأول من المباراة التي خاضها المنتخب البرتغالي في غياب نجومه الأساسيين.
وأكملت البرتغال المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 60 إثر طرد مدافعه آندريه بينتو.
لكن على الرغم من افتقاد المنتخب البرتغالي جهود الكثير من نجومه وعلى رأسهم ثلاثي ريال مدريد الإسباني كريستيانو رونالدو وفابيو كوينتراو وبيبي، فإن الهزيمة في ملعبه أمام فريق بحجم الرأس الأخضر يمثل إنذارا خطيرا بضعف الصف الثاني في البرتغال.
ويلتقي المنتخب البرتغالي مع مضيفه أرمينيا يوم 13 يونيو المقبل في تصفيات يورو 2016.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.