هولندا تحيي ذكريات إسبانيا المؤلمة في المونديال.. والإنجليز سعداء بتعادلهم مع الطليان

البرتغال تتلقى صدمة بالسقوط في عقر دارها أمام منتخب الرأس الأخضر «المتواضع» بختام أسبوع الفيفا للمباريات الدولية الودية

الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)
الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)
TT

هولندا تحيي ذكريات إسبانيا المؤلمة في المونديال.. والإنجليز سعداء بتعادلهم مع الطليان

الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)
الهولندي دي فري (الثاني من اليسار) يحول الكرة برأسه داخل شباك هولندا رغم زحام المدافعين (أ.ب)

فشل المنتخب الإسباني في الثأر من هزيمته من المنتخب الهولندي 1 - 5 في كأس العالم الأخيرة التي أقيمت بالبرازيل، وخسر مجددا أمام «الطواحين» صفر - 2، في الوقت الذي انتزعت فيه إنجلترا تعادلا ثمينا أمام الطليان 1 – 1، في حين تعرض منتخب البرتغال لصدمة قاسية بالخسارة في عقر داره أمام منتخب رأس الأخضر المتواضع بهدفين في أبرز المباريات الودية بختام أسبوع الفيفا للقاءات الدولية.
في ملعب أمستردام أرينا، أحيت هولندا ذكريات مؤلمة حاول منتخب إسبانيا نسيانها من كأس العالم الأخيرة وأصبحت صاحبة أول فريق ينزل هزيمتين بمنتخب المدرب فيسنتي ديل بوسكي.
وبدلا من أن تحيي إسبانيا ذكريات فوزها في نهائي كأس العالم 2010 على هولندا تأخر الإسبان بهدفين في أول 20 دقيقة على ملعب أمستردام سجلهما ستيفان دي فري في الدقيقة 13 ودافي كلاسن بعدها بثلاث دقائق.
وذكر تفوق أصحاب الأرض بفوزهم الساحق 5 - 1 على الإسبان في دور المجموعات في البرازيل العام الماضي وهي هزيمة أنهت ستة أعوام رائعة لمنتخب إسبانيا فازوا خلالها ببطولة أوروبا 2008 و2012 وبكأس العالم بينهما في 2010.
ودفع ديل بوسكي مدرب إسبانيا - الذي لم يهزم مرتين من فريق واحد منذ توليه المهمة في 2008 - بتشكيلة تجريبية ظهر فيها الثنائي خوانمي مهاجم ملقة وفيتولو لاعب وسط إشبيلية لأول مرة دوليا.
وعقب اللقاء قال ديل بوسكي: «أستغرب بشدة لعدم تسجيلنا، تراجعنا في أول عشرين دقيقة، لكن في المراحل التالية سيطرنا على المباراة وصنعنا عدة فرص، لكننا أهدرناها».
وأضاف ديل بوسكي: «كان من الصعب علينا العودة للمباراة بعدما تلقينا هدفين مبكرين، سيطرنا على اللقاء، لكن من الواضح أننا لم نتمكن من خلق فرص لتسجيل الأهداف.. يتعين علينا أن نكون أكثر شراسة في الجانب الهجومي في المباريات المقبلة».
وسجل دي فري الهدف الأول من تمريرة ويسلي شنايدر وضاعف كلاسن الغلة بعدما سدد كرة ارتدت من الحارس ديفيد دي خيا وتابعها في الشباك. واقترب بيدرو وخوانمي من تقليص الفارق قبل انتهاء الشوط الأول، بينما كاد برونو مارتنز آندي يسجل الهدف الثالث لهولندا من رأسية في الدقيقة 54. وبعد الهزيمة أمام فرنسا في سبتمبر (أيلول) وأمام ألمانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) أصبحت هذه المرة الأولى التي تخسر فيها إسبانيا ثلاث مباريات ودية على التوالي منذ 2001. ورغم الخسارة لا يشعر المدرب ديل بوسكي البالغ من العمر 64 عاما بالقلق، مشيرا إلى أنه استخدم المباراة لتجربة بعض الوجوه الجديدة وإشراك بعض لاعبي الصف الثاني.
وشدد ديل بوسكي على أن التشكيل الذي لعب به المباراة كان مفيدا ومؤثرا، حيث قال: «اللعب بهؤلاء اللاعبين كان جيدا بالنسبة لهم وبالنسبة للمنتخب أيضا.. لقد أجرينا الكثير من التغييرات نظرا للكثير من الأسباب».
ورفض ديل بوسكي ما يتردد بأنه فريقه أصبح يعتاد على تقبل الهزائم المتلاحقة، وقال: «لا يمكن أن نعتاد أبدا على الخسارة.. لا أحد يروق له الهزيمة».
وأضاف: «يروق لي أكثر الطاقة الإيجابية التي يخلقها السعي وراء تحقيق الفوز.. لدينا لاعبون قادرون على القيام بذلك.. لدينا جوانب جيدة للغاية ولا أعتقد أن هذه الميزة سيتغير».
وأشار المدرب الإسباني المخضرم إلى أن المباراة كانت بها بعض الإيجابيات، كما اعترف أيضا بوقوع بعض الأخطاء بقوله: «من المحتمل أن نكون قد أخطأنا في الدقائق الأولى في المباراة، حيث كان يتطلب الأمر منا أن نكون أكثر حسما أمام المرمى.. في الظروف العادية يجب ألا نسمح بهذا».
من جهته، جاء هذا الفوز ليخفف بعضا من الضغوط التي يتعرض لها غوس هيدينك المدير الفني للمنتخب الهولندي.
وتولى هيدينك تدريب هولندا خلفا للويس فان غال في أغسطس (آب) الماضي وتعرض لأسئلة متكررة حول بقائه في منصبه بعد معاناة الفريق في تصفيات بطولة أوروبا 2016 واحتلاله المركز الثالث بالمجموعة خلف جمهورية التشيك وآيسلندا.
وثار الجدل مجددا حول هيدينك بعد تعادل هولندا بصعوبة 1 - 1 على أرضها مع تركيا يوم السبت الماضي، لكن بعد الفوز على إسبانيا المتوجة بآخر لقبين لبطولة أوروبا يعتقد المدرب أنه يجب أن يتوقف هذا السؤال.
وأبدى هيدينك سعادته بالفوز الذي حققه فريقه، مؤكدا أن جاء باستحقاق وقال: «إنه أمر رائع أن يحرز لاعبان شابان هدفينا.. يشجعني هذا على الاستمرار في منح اللاعبين الشباب الفرصة للمشاركة في المباريات». وأضاف: «افتقدنا إيقاعنا في الشوط الثاني، لكني أعتقد أننا دافعنا بشكل جيد ونستحق الفوز بالمباراة».
وقال هيدينك: «لا تستمروا في سؤالي عما إذا كنت سأستمر في منصبي كمدرب. لا أعاني من أي ضغوط ولم أشعر قبل ذلك بأي ضغوط. كان لدينا رغبة للفوز بهذه المباراة وشاهدت في الشوط الأول فريقا لديه دوافع كبيرة». وأضاف: «هذا يمنحنا ثقة كبيرة ويجب أن نعتبر هذه المباراة بداية جيدة لمبارياتنا المقبلة بالتصفيات».
وتلعب هولندا ضمن منافسات المجموعة الأولى وستلتقي في ضيافة لاتفيا يوم 12 يونيو (حزيران) المقبل، بينما تستضيف الولايات المتحدة في مباراة ودية قبلها بأسبوع واحد.
وكان هيدينك مطالبا بالتعامل مع الانتقادات من لاعبين بارزين سابقين مثل يوهان كرويف وفيم فان هانيجيم، ويكتب اللاعبان الدوليان السابقان في صحف محلية بشكل أسبوعي.
وحول هذه الانتقادات قال هيدينك: «ليس لدي رغبة في الاشتراك في أي قتال شوارع. في النهاية لا يتعلق ذلك بكرة القدم. أريد الحديث فقط عن كرة القدم ودعونا نتحدث فقط عن ذلك».
وانتقد هيدينك المشجعين في أمستردام بعدما أطلقوا صيحات استهجان كلما لمس أندريس إنييستا لاعب وسط إسبانيا الكرة. وقال: «لو تعرض مثل هذا اللاعب البارز لصيحات الاستهجان فيجب على الجماهير أن تشعر بالعار».
وشارك إنييستا في آخر 15 دقيقة من اللقاء وأطلقت الجماهير ضده صيحات الاستهجان لأنها لا تزال تتذكر أنه كان صاحب هدف فوز بلاده على هولندا في نهائي كأس العالم 2010 بعد وقت إضافي في جنوب أفريقيا.
وقال هيدينك: «كنت أسأل الموجودين على مقاعد البدلاء لماذا تفعل الجماهير ذلك. لم أكن استوعب الأمر. إنييستا ليس فقط لاعبا رائعا لكنه أيضا إنسان رائع. أعتقد أن رد الفعل ضده خرج عن السياق وكان مخزيا».
وفي تورينو وعلى ملعب يوفنتوس نجح منتخب إنجلترا في انتزاع تعادل مهم أمام مضيفه الإيطالي 1 - 1.
وأنهى المنتخب الإيطالي الشوط الأول متقدما بهدف نظيف سجله جراتسيانو بيلي مهاجم ساوثهامبتون الإنجليزي في الدقيقة 29 إثر تمريرة متميزة من جورجيو كيلليني. ولكن قبل 11 دقيقة من نهاية المباراة أدرك آندروس تاونسيند لاعب وسط توتنهام التعادل لمنتخب إنجلترا بعدما تلقى تمريرة من زميله ريان ماسون ليطلق قذيفة صاروخية من مسافة 20 ياردة عرفت طريقها لشباك الحارس جيانلويجي بوفون.
والتقى الفريقان 26 مرة من قبل، حيث فازت إيطاليا 11 مرة مقابل 8 انتصارات لإنجلترا وخيم التعادل على سبع مواجهات بينهما.
وفي آخر مواجهة بينهما فازت إيطاليا بهدفين مقابل هدف في مونديال البرازيل، الذي شهد خروج الفريقين من دور المجموعات. ويلتقي المنتخب الإيطالي مع مضيفه الكرواتي يوم 12 يونيو المقبل في تصفيات يورو 2016 وبعدها بيومين تلتقي إنجلترا مع مضيفتها سلوفينيا.
وشهدت البداية المفاجئة للمنتخب الإيطالي على ملعب يوفنتوس، تسديدة قوية من ماركو بارولو من مسافة بعيدة، لكن الكرة ضلت طريقها للشباك ثم منع فيل جاجيلكا هدفا إيطاليا مؤكدا عن طريق ماتيو دارميان في الدقيقة 17.
وكاد المنتخب الإنجليزي يتقدم بهدف في الدقيقة 20، ولكن العارضة حرمت القائد واين روني من التسجيل.
وجاءت الدقيقة 29 لتشهد هدف السبق للآزوري عن طريق بيلي الذي تلقى تمريرة متقنة من كيلليني ليسدد برأسه إلى داخل الشباك.
وافتتح إيدير الشوط الثاني بتسديدة قوية من مسافة قريبة، ولكن الحارس الإنجليزي جو هارت تصدى له ببراعة، ثم شن هاري كين محاولة خطيرة على مرمى أصحاب الأرض، ولكن كيلليني تصدى له ثم سدد كيران جيبس كرة مرت مباشرة بجوار مرمى بوفون.
وتصدى بوفون ببراعة لتسديدة قوية من روني، لكنه لم ينجح في حرمان تاونسيند من التسجيل في الدقيقة 79.
وشكل روني وكين ثنائيا خطيرا أمام المرمى الإيطالي، ولكنهما لم ينجحا في هز الشباك لينتهي اللقاء بالتعادل الإيجابي.
وقال أنطونيو كونتي المدير الفني للمنتخب الإيطالي: «التعادل أمر مؤسف، حيث سنحت لنا الكثير من الفرص أمام منافس قوي مثل إنجلترا، لكني سعيد لأنني تمكنت من متابعة لاعبين طوال شوطي المباراة وآخرين مثل الوجه الجديد ميركو فالديفيوري لنحو 60 دقيقة».
وأضاف: «من المهم أن يعتاد اللاعبون الشباب على مثل هذه المباريات الدولية». ومن جانبه، أوضح روني: «أعتقد أننا نستحق الفوز، سنحت لنا الفرص الأخطر. إيطاليا كانت الفريق الأفضل في الشوط الأول، لكننا فرضنا سيطرتنا في الشوط الثاني».
وأضاف: «بشكل عام سعداء بالتعادل، حيث تخلو مسيرتنا من أي هزيمة منذ الصيف الماضي، أعتقد أن أفضل لاعب داخل الملعب كان مايكل كاريك». وأضاف: «إنها مباراة ودية ونحن نفتقد لاعبين، لكنها فرصة جيدة للاعبين الذين حاولوا إقناع المدرب بإمكانياتهم».
وتتصدر إنجلترا المجموعة الخامسة بتصفيات أوروبا برصيد 15 نقطة من 5 انتصارات متتالية، فيما تحتل إيطاليا المركز الثاني في المجموعة الثامنة برصيد 11 نقطة بفارق نقطتين خلف كرواتيا المتصدرة، ونقطتين أيضا أمام النرويج الثالثة.
وفي مدينة أستوريل القريبة من لشبونة تعرض منتخب البرتغال لخسارة صادمة أمام نظيره الرأس الأخضر صفر - 2. وسجل أوداير فورتيس وأدميلسون دياس باروش «جيجي» الهدفين في الشوط الأول من المباراة التي خاضها المنتخب البرتغالي في غياب نجومه الأساسيين.
وأكملت البرتغال المباراة بعشرة لاعبين منذ الدقيقة 60 إثر طرد مدافعه آندريه بينتو.
لكن على الرغم من افتقاد المنتخب البرتغالي جهود الكثير من نجومه وعلى رأسهم ثلاثي ريال مدريد الإسباني كريستيانو رونالدو وفابيو كوينتراو وبيبي، فإن الهزيمة في ملعبه أمام فريق بحجم الرأس الأخضر يمثل إنذارا خطيرا بضعف الصف الثاني في البرتغال.
ويلتقي المنتخب البرتغالي مع مضيفه أرمينيا يوم 13 يونيو المقبل في تصفيات يورو 2016.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.