رابطة «آسيان» توجّه انتقادات لاذعة للحكم العسكري في ميانمار

بايدن شدد على «الشراكة» بين الولايات المتحدة ودول جنوب شرقي آسيا

الرئيس بايدن يتحدث افتراضياً في قمة دول مجموعة «آسيان» أمس (أ.ب)
الرئيس بايدن يتحدث افتراضياً في قمة دول مجموعة «آسيان» أمس (أ.ب)
TT

رابطة «آسيان» توجّه انتقادات لاذعة للحكم العسكري في ميانمار

الرئيس بايدن يتحدث افتراضياً في قمة دول مجموعة «آسيان» أمس (أ.ب)
الرئيس بايدن يتحدث افتراضياً في قمة دول مجموعة «آسيان» أمس (أ.ب)

وجه زعماء قمة «آسيان» انتقادات لاذعة للمجلس العسكري في ميانمار في افتتاح قمتهم الإقليمية أمس الثلاثاء التي غاب عنها ممثل ميانمار، فيما أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن مبادرة بقيمة 102 مليون دولار تهدف إلى تعزيز علاقة الولايات المتحدة مع دول (آسيان) التي تترأسها بروناي حالياً، حيث سيتم توجيه التمويل نحو برامج الصحة والمناخ والاقتصاد والتعليم والتعافي من وباء «كوفيد - 19».
وجاء الإعلان عن المبادرة الأميركية خلال القمة الافتراضية التي شارك فيها بايدن مع رابطة دول جنوب شرقي آسيا المكونة من 10 أعضاء، والتي ينظر إليها على أنها كتلة تعد مفتاحاً لمواجهة تحديات الصين في المنطقة. وتتطلع إدارة بايدن إلى تعزيز الوجود الأميركي في المحيط الهادي وإشراك الحلفاء والشركاء في جهد جماعي للرد على الصين.
وجاءت القمة بعد توقف دام أربع سنوات منذ آخر اجتماع شارك فيه الرئيس السابق دونالد ترمب عام 2017 في مانيلا عام 2017. إلا أن بايدن لم يعط أي إشارة خلال القمة على أي خطة للعودة إلى إطار التجارة الإقليمية الذي انسحب منه ترمب في عام 2017.
وشارك في القمة الافتراضية صباح الثلاثاء، سلطان بروناي والأمين العام لرابطة دول آسيان وقادة كمبوديا وإندونيسيا ولاوس وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام بينما تغيبت ميانمار بعد أن وجه زعماء جنوب شرقي آسيا انتقادات لاذعة للمجلس العسكري ورئيسه الجنرال مين أونغ هلاينغ الذي تجاهل خريطة طريق للسلام تم الاتفاق عليها قبل ستة أشهر.
وقالت رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) إنها تقبل حضور شخصية غير سياسية من ميانمار، لكن المجلس العسكري رفض ذلك قائلاً إنه لن يقبل سوى حضور رئيسه أو وزير في الحكومة. وفي إجراء غير مسبوق ضد زعيم دولة عضو في الرابطة، قررت رابطة آسيان منع حضور الجنرال هلاينغ الذي قاد انقلاب الأول من فبراير (شباط) الماضي، متسبباً في اندلاع العنف والفوضى في مختلف أنحاء البلاد.
وفي الكلمة الافتتاحية بالقمة، شدد بايدن على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالدور المركزي لرابطة آسيان في المنطقة، وقال إن «العلاقة بين الولايات المتحدة ودول آسيان حيوية لمستقبل مليار شخص من شعوب دول جنوب شرقي آسيا». وأضاف: «شراكتنا ضرورية للحفاظ على منطقة المحيطين الهندي والهادي حرة ومنفتحة، والتي كانت أساس أمننا المشترك وازدهارنا لعقود عديدة».
وأعرب بايدن في كلمته أمام القمة التي وزعها البيت الأبيض عن «قلقه العميق» إزاء أعمال العنف في ميانمار (بورما)، داعياً المجلس العسكري إلى «الوقف الفوري لجميع أعمال العنف والإفراج عن المعتقلين ظلماً واستعادة مسار ميانمار (بورما) نحو الديمقراطية».
من جهته، قال رئيس وزراء كمبوديا هون سين الذي سيصبح رئيس الرابطة في العام المقبل: «اليوم، لم تطرد آسيان ميانمار من إطار عمل آسيان، ميانمار تخلت عن حقها في الحضور». وأضاف حسب وكالة «رويترز»: «نحن الآن في وضع آسيان إلا واحدة. هذا ليس بسبب آسيان إنما بسبب ميانمار».
وقالت وزيرة خارجية إندونيسيا رتنو مرصودي إن آسيان فيها مقعد جاهز لميانمار لكنها اختارت ألا تحضر. وقالت رتنو في بيان الرئيس الإندونيسي جوكو ويدودو إلى زعماء الرابطة إنه يأسف «على موقف ميانمار غير المرحب به» تجاه جهود آسيان الدبلوماسية. ومضت تقول: «أشار الرئيس إلى أنه من المهم بالنسبة لنا أن نحترم مبادئ عدم التدخل (في الشؤون الداخلية) لكن من الناحية الأخرى نحن ملتزمون بالتمسك بالمبادئ الأخرى... مثل الديمقراطية والحكم الرشيد واحترام حقوق الإنسان، وأن تكون هناك حكومة دستورية». ولوحظ أن بايدن تجنب في كلمته أمام القمة الإشارة إلى الصين، كما تجنب المسؤولون الأميركيون في الفترة التي سبقت الاجتماعات الإشارة الى تحديات الصين، وذلك في ظل تحضيرات لقمة افتراضية بين الرئيس الأميركي والزعيم الصيني شي جين بينغ في وقت لاحق من هذا العام.
وعززت إدارة بايدن الشهر الماضي شراكة الولايات المتحدة مع الهند واليابان وأستراليا فيما يسمى «مجموعة الرباعية»، وأبرمت اتفاقية دفاعية مع أستراليا تقوم بمقتضاها بتزويدها بغواصات تعمل بالطاقة النووية. وكلها تحركات تشير إلى تعزيز الدور الأميركي مع جميع التكتلات الإقليمية التي يمكن أن تعتمد عليها واشنطن في مواجهة تزايد النفوذ الصيني.
في غضون ذلك، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان أمس إن الرئيس بايدن سيناقش أسعار الطاقة ومشاكل سلاسل الإمداد، بين قضايا أخرى، أثناء رحلته إلى أوروبا هذا الأسبوع لحضور اجتماع زعماء مجموعة العشرين التي تضم أكبر الاقتصادات في العالم. وأبلغ سوليفان الصحافيين أن بايدن سيسعى لتعزيز التقدم بشأن حد أدنى عالمي لضريبة الشركات وسيناقش أيضا الاختلالات بين العرض والطلب في الاقتصاد العالمي.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟