تواصل الغموض حول الاتفاقية النفطية بين أربيل وبغداد

بعد 3 أشهر من بداية تطبيقها

تواصل الغموض حول الاتفاقية  النفطية بين أربيل وبغداد
TT

تواصل الغموض حول الاتفاقية النفطية بين أربيل وبغداد

تواصل الغموض حول الاتفاقية  النفطية بين أربيل وبغداد

على الرغم من مرور 3 أشهر على تطبيق الاتفاقية النفطية بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية في بغداد، فإن التباين والغموض في آراء الجانبين ما زال سيد الموقف.
في غضون ذلك، أعلنت لجنة الطاقة والثروات الطبيعية في برلمان إقليم كردستان، أمس، أن تصدير النفط عبر أنبوب الإقليم إلى ميناء جيهان التركي سيرتفع مع نهاية أبريل (نيسان) الحالي إلى نحو 600 ألف برميل يوميا، مؤكدة أنها تريد من خلال ذلك تعويض النقص الحاصل في التصدير حسب الاتفاقية النفطية بين أربيل وبغداد الموقعة في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وقال شيركو جودت، رئيس لجنة الطاقة والثروات الطبيعية في برلمان الإقليم لـ«الشرق الأوسط»: «بعد مرور 3 أشهر، الآن بغداد ترسل المبالغ المالية بحسب نسبة النفط المصدر من قبل الإقليم، مع وجود بعض النقاط الفنية بين الطرفين التي يجب حلها، لذا من المقرر أن يجتمع الجانبان قريبا لحل هذه النقاط»، مبينا في الوقت ذاته أن الإقليم صدر خلال الشهر الماضي كميات أكبر من النفط فاقت صادراته خلال الشهرين الأولين من العام الحالي، وعليه يجب أن ترسل بغداد هذه المرة مبلغا ماليا أكبر للإقليم يتناسب مع الزيادة الحاصلة».
وأشار جودت: «حكومة الإقليم سلمت بغداد قائمة بصادراتها النفطية، ويظهر من خلال هذه القائمة أن الإقليم يزيد من صادراته النفطية يوميا لتعويض النقص الحاصل في صادراته في شهر يناير الماضي، لأن الإقليم لم يستطع تصدير النسبة المتفق عليها حسب الاتفاقية من نفطه البالغة 250 ألف برميل يوميا، لذا يجب أن ترتفع هذه الصادرات خلال الشهر الحالي بحيث تصل إلى حدود 600 ألف برميل مع نفط كركوك المصدر يوميا عبر الإقليم إلى تركيا».
بدورها، قالت النائبة نجيبة نجيب، عضو اللجنة المالية في مجلس النواب العراقي، لـ«الشرق الأوسط»: «الفقرة (ب) من المادة الأولى من قانون الموازنة العامة للعراق، تلزم حكومة الإقليم بتصدير (معدل من النفط يوميا)، فإذا قسمنا صادرات الإقليم على عدد أيام العام الحالي 2015، فإنه يجب ألا يقل عدد المصدر عن 550 ألف برميل يوميا من نفط الإقليم، بالإضافة إلى نفط كركوك، لكن خلال الأشهر الثلاثة الماضية كان هناك تأخير في تصدير النفط بسبب وجود خلل فني حسب ما ذكره وزير الثروات الطبيعية في الإقليم، خصوصا بما يتعلق بأنبوب كركوك، بالإضافة إلى خلل آخر في التصدير متعلق بالجانب التركي»، وشددت نجيب على ضرورة وجود لجنة خاصة من إقليم كردستان لمتابعة تطبيق الاتفاقية النفطية والمسائل الأخرى بين الجانبين، والتواصل المستمر مع الحكومة الاتحادية للوقوف على فقرات تطبيق الموازنة، موضحة: «الآن هناك مشكلة تخصيصات البيشمركة في الموازنة، فيجب أن تدفع هذه المستحقات، فرغم التضحيات التي تقدمها هذه القوات، فإنها لم تتسلم الرواتب، على الرغم من أننا الآن في الشهر الرابع من العام، فلحد الآن لم ترسل أي دفعة من الأموال الخاصة بالبيشمركة إلى الإقليم».
وفي السياق ذاته، قال هوشيار عبد الله، رئيس كتلة حركة التغيير الكردية في مجلس النواب العراقي، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك نوع من الاختلاف في وجهات النظر على المستوى الفني والتقني. بغداد تتحجج بأكثر من حجة لكي لا تفي بالوعود التي أطلقتها في إطار الاتفاقية وقانون الموازنة، فالحكومة الاتحادية لم تستطع حتى الآن أن تلتزم بوعودها السياسية والاقتصادية والأخلاقية تجاه الإقليم، وأبرز مثال على ذلك عدم صرفها مستحقات البيشمركة، في حين أنه كان عليها أن تصرف مستحقات البيشمركة أسوة بالحشد الشعبي والجيش العراقي. المسؤولية الكبرى تقع على عاتق الحكومة العراقية، لكن هذا لا يعني أنه ليست هناك تلكؤات من قبل حكومة الإقليم، فحكومة الإقليم تقول إن غالبية المشكلات في هذا المجال مشكلات فنية». وأضاف عبد الله أن «عدم اتفاق حكومة العبادي مع الجانب الكردي لحد هذه اللحظة يشكل أحد أكبر التهديدات لهذه الحكومة، فهذه الحكومة لم تستطع لحد الآن إرضاء المكون الكردي، في حين أن التوافق بين المكونات مهم لإدارة العراق ولنجاح أي حكومة».



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.