استمرار مفاوضات «النووي» في لوزان رغم انتهاء المهلة

كبير المفاوضين الإيرانيين: مشكلات تعترض المحادثات بيننا وبين الدول الست

استمرار مفاوضات «النووي» في لوزان رغم انتهاء المهلة
TT

استمرار مفاوضات «النووي» في لوزان رغم انتهاء المهلة

استمرار مفاوضات «النووي» في لوزان رغم انتهاء المهلة

تجتمع القوى العالمية الست وايران من جديد، اليوم (الاربعاء)، سعيا للتوصل لاتفاق اطار يكبح برنامج ايران النووي، بعد أن أخفق الجانبان في الاتفاق على تفاصيل أساسية من بينها رفع عقوبات الأمم المتحدة مع انتهاء المهلة أمس (الثلاثاء).
وأنهى المفاوضون المحادثات في مدينة لوزان السويسرية في الساعات الأولى من اليوم، وقالوا انهم سيعودون للاجتماع في وقت لاحق اليوم.
وعبرت ايران وروسيا عن تفاؤل بأن اتفاقا مبدئيا اصبح قاب قوسين.
والاتفاق الأولي أساسي للتوصل الي اتفاق نهائي بحلول مهلة غايتها نهاية يونيو (حزيران)، قد ينهي المواجهة النووية المستمرة منذ 12 عاما ويخفض مخاطر حرب اخرى في الشرق الاوسط.
ومع تأكيد ايران على "حقوقها النووية" وتهديد الولايات المتحدة يوم أمس بالتخلي عن المفاوضات، تبقى المحادثات متعثرة بشأن قضايا الابحاث النووية ورفع عقوبات الامم المتحدة واعادة فرضها اذا خرقت ايران الاتفاق.
ونقلت وكالة تاس الروسية للانباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قوله ان المفاوضين توصلوا الى اتفاق عام بشأن "جميع الجوانب الرئيسة" بينما قال نظيره الايراني ان مسودة اتفاق قد يجري اعدادها اليوم. كما أعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم ان المفاوضات حول الملف النووي الايراني "تقدمت انما ليس بقدر كاف بعد" لابرام اتفاق.
وقال فابيوس متحدثا لشبكة اي تيلي الفرنسية في ختام الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء الفرنسي، ان "الأمور تقدمت انما ليس بقدر كاف بعد حتى نتمكن في لحظة عودتي لاستعراض الوضع، من ابرام (اتفاق) على الفور".
وأوضح فابيوس الذي غادر مفاوضات لوزان ليل أمس لحضور مجلس الوزراء صباح اليوم "لم نصل بعد تماما حتى اللحظة التي غادرت فيها خلال الليل، الى نقطة ابرام (اتفاق) وسأعود بالطبع الى لوزان ما ان يكون ذلك ضروريا". وأضاف "تقدمنا لكن ليس في جميع النقاط. تركت مديري السياسي هناك وأبقى على اتصال معه، وما ان يصبح ذلك ضروريا، سأعود الى هناك. زميلاي الصيني والروسي غادرا ايضا ويبقى زميلان آخران الاميركي والايراني".
من جانبه، افاد كبير المفاوضين الايرانيين عباس عراقجي اليوم بأن "مشكلات" لا تزال تعترض المحادثات بين الدول الست الكبرى وايران حول ملف طهران النووي، مؤكدا ان لا اتفاق بدون "اطار لرفع جميع العقوبات" المفروضة على طهران.
وقال عراقجي في مقابلة مباشرة اجراها معه التلفزيون الروسي من موقع المفاوضات في لوزان "لا يمكن التوصل الى اتفاق شامل طالما اننا لم نجد حلال لجميع المشكلات"، مشيرا تحديدا الى العقوبات ومسألة البحث وتطوير اجهزة طرد مركزي كالعقبتين الاساسيتين في وجه المفاوضات.
واوضح ان بيانا مشتركا سيصدر خلال النهار في لوزان حول التقدم الذي تحقق في الايام الاخيرة خلال المفاوضات.
وقال عراقجي ان الطرفين باشرا وضع مسودة لتفاصيل اساسية حول بعض المسائل تشكل اساسا لأي اتفاق، غير ان ايران لا تريد التسرع في اختتام مفاوضات مستمرة منذ فترة طويلة. وقال "لن ندع الوقت يضغطنا في المفاوضات" مضيفا "الوقت مهم بالنسبة لنا لكن مضمون المفاوضات ومطالبنا أهم". وذكر بين المسائل التي لم تلق حلا بعد خطط ايران المستقبلية لاستخدام اجهزة للطرد المركزي اكثر تطورا. وتابع "العقوبات هي من المسائل الاساسية، وبالنسبة لبرنامج ايران النووي فان مسألة البحث والتطوير مسألة أساسية أخرى نشدد عليها". وقال "من المؤكد أنه ينبغي ان نواصل بحث وتطوير أجهزة متقدمة للطرد المركزي".
وتستمر اسرائيل بانتقادات المحادثات حيث دعا رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم المفاوضين الدوليين الذين ما زالوا يجرون محادثات مع ايران بعد انتهاء المهلة المحددة للتوصل لاتفاق اطار، الى السعي للتوصل "لاتفاق أفضل" مع طهران. وقال في بيان بثه التلفزيون بالانجليزية "حان الوقت الآن لكي يتمسك المجتمع الدولي باتفاق أفضل".



الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
TT

الصين تحظر «شقق رماد الموتى»... وتدفع نحو بدائل بيئية وسط شيخوخة متسارعة

ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)
ضاحية الشركات التكنولوجية في مدينة شينزين الصينية (رويترز)

في خطوة تعكس تحولات ديموغرافية واقتصادية عميقة، قررت الصين حظر استخدام الشقق السكنية لتخزين رماد الموتى، وهي ظاهرة آخذة في الانتشار عُرفت محلياً بـ«شقق رماد الموتى»، مع تسارع وتيرة الشيخوخة وارتفاع تكاليف الدفن. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وبموجب لوائح جديدة دخلت حيِّز التنفيذ، الاثنين، مُنع استخدام الوحدات السكنية المخصصة للإقامة مكاناً لدفن -أو حفظ- الرماد، في محاولة للحد من ممارسات غير تقليدية فرضتها الضغوط الاقتصادية وتغيرات سوق العقارات.

وخلال السنوات الأخيرة، لجأ بعض المواطنين إلى شراء شقق فارغة في الأبراج السكنية، لاستخدامها أماكن لتخليد ذكرى أقاربهم، في ظل ارتفاع كبير في تكاليف المقابر، وبيوت حفظ الرماد (الكولومباريوم)، بالتوازي مع زيادة ملحوظة في أعداد الوفيات نتيجة شيخوخة السكان.

وتُعد الصين من أسرع دول العالم شيخوخة؛ إذ بات عدد الوفيات يفوق عدد المواليد، ما ألقى بظلاله على تكاليف الجنازات التي ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة. وتشير تقديرات إلى أن تكلفة الجنازة بلغت نحو نصف متوسط الدخل السنوي للفرد في عام 2020، بينما تواصلت الزيادات خلال الأعوام اللاحقة.

في المقابل، شهدت أسعار الشقق تراجعاً بنحو 40 في المائة خلال 5 سنوات، بفعل أزمة قطاع العقارات وتراجع ثقة المستهلكين، ما جعل شراء وحدات سكنية خياراً مطروحاً لدى البعض، ليس للسكن؛ بل كمساحة خاصة لإحياء الطقوس وتكريم الموتى، في مفارقة لافتة بين سوقين متعاكسين.

وحسب تقارير محلية، يمكن تمييز هذه الشقق من نوافذها المغلقة بإحكام، أو من ستائرها المسدلة دائماً، بينما نقلت صحيفة «ليغال ديلي» عن أحد السكان مشهداً داخل إحدى تلك الوحدات؛ حيث يوجد شمعدانان يحيطان بصندوق أسود وصورة بالأبيض والأسود، في ترتيب تقليدي يرمز إلى استذكار الراحلين.

وتكشف الأرقام الرسمية اتساع الفجوة الديموغرافية؛ إذ سجلت الصين العام الماضي 11.3 مليون حالة وفاة مقابل 7.92 مليون ولادة فقط، مقارنة بنحو 16.5 مليون ولادة قبل عقد، ما يعكس تحوّلاً سكانياً حاداً يضغط على البنية الاجتماعية والاقتصادية معاً.

كما تُعد تكاليف الجنازات من بين الأعلى عالمياً؛ إذ تصل إلى نحو 37375 يواناً (نحو 5 آلاف دولار)، أي ما يعادل 86 في المائة من متوسط الدخل المتاح للفرد، بينما قد تتجاوز أسعار قطع الدفن في المدن الكبرى مائة ألف يوان، ما يجعلها عبئاً ثقيلاً على كثير من العائلات الباحثة عن بدائل أقل تكلفة وأكثر مرونة.

وفي هذا السياق، تبدو الشقق خياراً مغرياً للبعض، ولا سيما أن حق استخدامها يمتد إلى 70 عاماً، مقارنة بحق استخدام المقابر الذي لا يتجاوز عادة 20 عاماً، ما يوفِّر نظرياً استقراراً أطول للذكرى، وتعويضاً معنوياً عن غياب القبر التقليدي.

غير أن السلطات الصينية تسعى اليوم إلى إعادة تنظيم هذا الملف، عبر تشجيع أساليب دفن بديلة أكثر صداقة للبيئة، مثل «الدفن البيئي» ونثر الرماد في البحر، وقدَّمت بالفعل حوافز وتعويضاً مالياً لمن يختار هذه الخيارات.

ومع ذلك، يبقى التمسك بتقاليد تبجيل الأسلاف راسخاً في الثقافة الصينية؛ حيث يرى كثيرون أن وجود قبر مادي ليس مجرد طقس؛ بل هو امتدادٌ لعلاقة إنسانية لا تنقطع، ما يضع السلطات أمام معادلة دقيقة بين الحداثة والتقاليد.


45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)
صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، الاثنين، عبر منصة «إكس»: «منذ 26 مارس (آذار)، قضى 28 شخصاً... بسبب الأمطار والفيضانات وانزلاقات التربة والصواعق».

وفي باكستان، قُتل 17 شخصاً بينهم 14 طفلاً في ولاية خيبر بختنوخوا بشمال البلاد بين الأربعاء والاثنين، معظمهم بسبب انهيار أسطح منازل وحوادث أخرى ناتجة عن الأمطار، وفق ما أفادت الوكالة الإقليمية للحالات الطارئة.

مركبات تسير على طريق غمرته المياه خلال هطول أمطار غزيرة في بيشاور بباكستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

وفي أفغانستان، قضى طفل يبلغ خمسة أعوام في ولاية دايكوندي بوسط البلاد إثر انهيار سقف منزل، بحسب ما ذكرت إدارة الطوارئ الأحد.

وفي ولاية ننكرهار الشرقية القريبة من باكستان، قضت امرأة في ظروف مماثلة في إقليم غني كيل، وأصيب طفلان، وفق ما أورد المتحدث باسم الشرطة سيد طيب حمد. وفي غرب أفغانستان، تسببت الأمطار الغزيرة في فيضانات مفاجئة بين الجمعة والسبت.

مزارع أفغاني يقوم بتجريف حقل زراعي غمرته الفيضانات المفاجئة بعد هطول الأمطار على مشارف ولاية غزني في 30 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وقال المتحدث باسم شرطة ولاية بدغيس صديق الله صديقي لمراسل «وكالة الصحافة الفرنسية»: «غرق ثلاثة أشخاص أثناء محاولتهم جمع الحطب». وفي الولاية نفسها، قضى فتى (14 عاماً) بصاعقة، بحسب السلطات المحلية.

وفي حصيلة أصدرتها السلطة الوطنية لإدارة الكوارث في أفغانستان، تعرّض 130 منزلاً لتدمير كامل، ولحقت أضرار جزئية بـ438 منزلاً آخر. وأُغلقت العديد من الطرق في ولايات عدة خلال الأيام الماضية.

سكان محليون يتفقدون منزلاً متضرراً في أعقاب الفيضانات والانهيارات الأرضية والعواصف الرعدية في ولاية قندهار بأفغانستان يوم 29 مارس 2026 (أ.ب)

ويُتوقع هطول أمطار غزيرة مع عواصف رعدية مجدداً في أفغانستان الثلاثاء. وطلبت السلطات من المواطنين «عدم الاقتراب من الأنهار خلال هطول الأمطار، ومتابعة توقعات الطقس من كثب».

وتُعد أفغانستان من أكثر الدول تعرضاً لتداعيات تغير المناخ، فضلاً عن مواجهتها إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.


الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
TT

الرئيس الصيني يدعو زعيمة المعارضة التايوانية إلى زيارة بلاده

تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)
تشنغ لي وون رئيسة حزب كومينتانغ (رويترز)

وجّه الرئيس الصيني شي جينبينغ، دعوة إلى زعيمة حزب كومينتانغ المعارض الرئيسي في تايوان، لزيارة الصين في أبريل (نيسان)، بحسب ما ذكرت وسائل إعلام رسمية صينية بالإضافة إلى الحزب نفسه.

وأفاد بيانٌ صادرٌ عن الحزب مؤكدا تقريراً أوردته وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا»، بأن رئيسة كومينتانغ، تشنغ لي وون، «قبلت بكل سرور» الدعوة لترؤس وفدٍ إلى الصين، وذلك بهدف المساهمة «في تعزيز التنمية السلمية للعلاقات بين ضفتي المضيق».