إردوغان يعدّ سفراء 10 دول «أشخاصاً غير مرغوب فيهم»

تركيا تؤكد بدء أعمال توريد مقاتلات «إف 16» وتنتقد التحالفات خارج «ناتو»

إردوغان يخاطب أنصاره في إسكي شهير بشمال غربي تركيا أمس (رويترز)
إردوغان يخاطب أنصاره في إسكي شهير بشمال غربي تركيا أمس (رويترز)
TT

إردوغان يعدّ سفراء 10 دول «أشخاصاً غير مرغوب فيهم»

إردوغان يخاطب أنصاره في إسكي شهير بشمال غربي تركيا أمس (رويترز)
إردوغان يخاطب أنصاره في إسكي شهير بشمال غربي تركيا أمس (رويترز)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، أمس (السبت)، أن سفراء عشرة دول، بينها فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، الذي وجهوا دعوة للإفراج عن المعارض عثمان كافالا سيتم إعلانهم «أشخاصاً غير مرغوب فيهم».
وقال إردوغان خلال زيارة لوسط تركيا: «أمرت وزير خارجيتنا بالتعامل في أسرع وقت مع إعلان هؤلاء السفراء العشرة (عبر اعتبارهم) أشخاصاً غير مرغوب فيهم»، مستخدماً مصطلحاً دبلوماسياً يمثل إجراء يسبق الطرد، وفق وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف إردوغان أن على هؤلاء السفراء أن «يعرفوا تركيا ويفهموها»، معتبراً أنهم «يفتقرون إلى اللياقة». وتابع: «عليهم مغادرة (البلاد) إذا ما عادوا يعرفونها»، من دون أن يعلن موعداً محدداً لإعلانهم أشخاصاً غير مرغوب فيهم.
وفي بيان نشر مساء الاثنين، دعت كندا وفرنسا وفنلندا والدنمارك وألمانيا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج والسويد والولايات المتحدة، إلى «تسوية عادلة وسريعة لقضية» رجل الأعمال عثمان كافالا الذي بات عدوا للنظام والمسجون منذ أربعة أعوام من دون محاكمة. وهدّد الرئيس التركي الخميس بطرد سفراء هذه الدول، من دون أن يتخذ إجراءات ملموسة في هذا الصدد. واستدعت تركيا الثلاثاء سفراء الدول العشر، معتبرة أن دعوتهم إلى الإفراج عن كافالا «مرفوضة».
وقبل تصريحات إردوغان بساعات، أعلن كافالا (64 عاما) أنه لن يحضر أي جلسات استماع مقبلة، لأنه لم يعد يتوقع محاكمة عادلة في الاتهامات الموجهة إليه بالتجسس ومحاولة الإطاحة بالنظام الدستوري للبلاد. ونقل محامون عن كافالا، المعتقل منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2017: «سيكون من غير المجدي حضور جلسات الاستماع المقبلة، بما أنه لم تعد هناك فرصة لمحاكمة عادلة في ظل هذه الظروف».
وأضاف كافالا أن «تصريحات إردوغان الفاضحة»، التي أدلى بها الخميس الماضي ووصفه فيها بأنه «فتات» رجل الأعمال الأميركي جورج سوروس مؤسس «منظمة المجتمع المفتوح»، التي هدد فيها بطرد السفراء، «تخلق تصوراً بأنني مذنب وتؤثر علنا على القضاء».
وكان كافالا عضوا في مجلس إدارة فرع مؤسسة سوروس للمجتمع المفتوح في تركيا، وهو الدور الذي وصفه بأنه «قانوني» و«شفاف». وأغلق المكتب في عام 2018 بعد أن استهدف إردوغان سوروس علنا، كما وصف كافالا بأنه «سوروس تركيا الأحمر».
واعتقل كافالا للمرة الأولى في نوفمبر 2017 لاتهامه بالتجسس وتمويل احتجاجات «جيزي بارك» في عام 2013، التي وصفها إردوغان بأنها كانت محاولة للإطاحة به، وبرأته المحكمة العام الماضي. لكن أعيد اعتقاله على الفور بتهمة جديدة وهي دعم محاولة الانقلاب، ما اعتبره الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا ومحكمة حقوق الإنسان الأوروبية والمنظمات الحقوقية الدولية، إلى جانب الولايات المتحدة، نيّة مبيتة لتمديد اعتقاله والتنكيل به عبر تغيير الاتهامات ودمج القضايا.
وينفي كافالا، المتهم بالتجسس ومحاولة الإطاحة بالحكومة، جميع التهم الموجهة إليه، ومن المفترض أن يمثل مجددا أمام المحكمة في 26 نوفمبر المقبل، وقد يواجه عقوبة السجن مدى الحياة في حال إدانته.
ويختم الخلاف المتصاعد مع الدول الغربية، ومعظمها من الشركاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، أسبوعاً حافلاً بالتطورات السلبية لتركيا بعد أن وضعتها مجموعة العمل المالي (غافي) على لائحتها الرمادية بسبب قصور في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، وتسجيل تراجع جديد في الليرة على خلفية مخاوف من سوء الإدارة الاقتصادية، وخطر التضخم المفرط.
في سياق آخر، أعلنت تركيا عن بدء الأعمال الفنية الخاصة باقتناء مقاتلات «إف - 16» الأميركية مقابل مبلغ 1.4 مليار دولار كانت دفعته من أجل شراء 100 مقاتلة من طراز «إف - 35»، رفضت واشنطن تزويدها بها في إطار معاقبتها على اقتناء منظومة الدفاع الجوي الصاروخية الروسية «إس - 400». كما انتقدت التحالفات الجانبية في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو)، بعدما عبّرت عن انزعاجها من اتفاقين دفاعيين بين اليونان وكل من الولايات المتحدة وفرنسا.
وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في تصريحات على هامش اجتماع وزراء دفاع دول الناتو في بروكسل، نشرت أمس (السبت)، إن الأعمال الفنية بخصوص توريد طائرات حربية من طراز «إف - 16» إلى بلاده من الولايات المتحدة انطلقت، إلى جانب تحديث مقاتلاتها الحالية من هذا الطراز. وأضاف أكار: «نحن قادرون على تلبية العديد من احتياجاتنا العسكرية محلياً، وبلغ معدّل توطين الصناعات الدفاعية 80 في المائة، ولدينا احتياجات أخرى ينبغي تلبيتها أيضاً».
وتابع: «بدأ العمل الفني مع حليفتنا الاستراتيجية وصديقتنا الولايات المتحدة لتوريد طائرات من طراز (إف - 16 بلوك 70 فايبر)، وتحديث المقاتلات التي لدينا»، مشيرا إلى أن تقوية الجيش التركي تعني أيضاً تعزيز القوة الدفاعية للناتو.
ولفت أكار إلى أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن على هامش قمة قادة دول مجموعة العشرين التي ستعقد في روما في 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، حيث سيتم بحث مسألة المقاتلات. وكان إردوغان قد قال الخميس إن تركيا لن تتنازل عن المبلغ الذي دفعته في إطار المشروع متعدد الأطراف لإنتاج وتطوير مقاتلات «إف - 35»، التي رفضت واشنطن تسليمها لبلاده.
في سياق متصل، قال أكار: «يجب أن يعلم الجميع أن البحث عن بعض التحالفات خارج الناتو، رغم العضوية فيه، سيضر بالناتو وبالعلاقات الثنائية، وسيقوض الثقة». وأضاف أن حلف الناتو هو أقوى منظمة دفاعية اليوم وفي التاريخ، ولذلك يجب أن يرى الجميع أن مساعي التحالف الأخرى ليست مناسبة أثناء وجودهم ضمن هذا الحلف. وأشار إلى أن بعض الدول (لم يسمها) تقوم بأنشطة استفزازية وتشجع اليونان على التسلح، في إشارة ضمنية إلى اتفاقين دفاعيين بين اليونان وكل من الولايات المتحدة وفرنسا، عبرت أنقرة عن انزعاجهما منهما واعتبرت أنهما موجهان ضدها. وقال أكار: «نريد أن يعرف الجميع أن هذه التحركات ليست ذات فائدة على المدى المتوسط والطويل... إذا كان هناك تحالف منفصل بين الحلفاء بخلاف الناتو، فهم أيضاً ضد رؤية الحلف لعام 2030، والناتو يركز على الوحدة والعمل الجماعي، ومخالفة هذه الأمور تعني تضرره».



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.