فوز بخاري بالرئاسة النيجيرية.. ومنافسه يقر بالهزيمة

مرشح المعارضة حقق تقدمًا في معاقله بمناطق الشمال ذات الغالبية السكانية المسلمة

سكان يحتفلون بفوز بخاري ويرفعون صورته في مدينة كانو الشمالية أمس (رويترز)
سكان يحتفلون بفوز بخاري ويرفعون صورته في مدينة كانو الشمالية أمس (رويترز)
TT

فوز بخاري بالرئاسة النيجيرية.. ومنافسه يقر بالهزيمة

سكان يحتفلون بفوز بخاري ويرفعون صورته في مدينة كانو الشمالية أمس (رويترز)
سكان يحتفلون بفوز بخاري ويرفعون صورته في مدينة كانو الشمالية أمس (رويترز)

أعلن متحدث باسم حزب «مؤتمر كل التقدميين» الذي ينتمي إليه مرشح المعارضة لانتخابات الرئاسة النيجيرية محمد بخاري، أن الرئيس المنتهية ولايته غودلاك جوناثان، اتصل هاتفيا بمنافسه بخاري، مساء أمس، ليهنئه بفوزه في الانتخابات التي جرت السبت الماضي.
وقال المتحدث لاي محمد: «في نحو الساعة الخامسة إلا خمس دقائق اتصل الرئيس جوناثان بالجنرال محمد بخاري الفائز في الانتخابات لتهنئته». وأضاف: «أعتقد أنه اعترف بالهزيمة. كانت هناك دائما مخاوف من أنه قد لا يريد الاعتراف، لكنه سيظل بطلا بسبب هذه الخطوة. التوتر سيهدأ بشكل كبير».
وجاء هذا الاتصال المفترض بعدما تصدر المرشح المسلم بخاري فرز الأصوات، وتقدم على منافسه المسيحي جوناثان.
وأفادت النتائج الأولية الرسمية في 18 من 36 ولاية نيجيرية وفي العاصمة الاتحادية، والتي أعلنتها اللجنة الانتخابية المستقلة مساء أول من أمس، بأن الجنرال السابق فاز بأكثر من 14 مليون صوت، ويتخطى جوناثان بنحو مليوني صوت. واعتبر بخاري فائزا في عشر ولايات، والرئيس جوناثان في ثماني ولايات وفي العاصمة الاتحادية. وأعلنت هذه الأرقام دون احتساب النتائج في عدد من الولايات الجنوبية المؤيدة لجوناثان، مثل لاغوس وريفرز.
وحقق بخاري تقدمًا كبيرًا في معاقله بمناطق الشمال ذات الغالبية السكانية المسلمة، متخطيًا جوناثان بنحو 1.7 مليون صوت في ولاية كانو، الأكثر ازدحاما في الشمال و650 ألف صوت في كادونا.
والجنرال السابق البالغ من العمر 72 عاما ترأس مجلسًا عسكريًا في الثمانينات ويترشح للمرة الرابعة للانتخابات الرئاسية منذ عودة الديمقراطية إلى البلاد في 1999. وقد نال أصواتا أكثر مقارنة مع الانتخابات السابقة في 2011. وركز حملته الانتخابية بنجاح على مكافحة الفساد المستشري في نيجيريا التي أصبحت أكبر قوة اقتصادية في أفريقيا، وخصوصا بفضل إنتاجها الكبير من النفط، لكن التفاوت الاجتماعي يبقى مصدر مخاوف كبرى. والحزب الحاكم برئاسة جوناثان «ليس قلقا بسبب النتائج حتى الآن»، كما قال الناطق باسم أوليسا ميتوح.
واستؤنف فرز الأصوات أمس بعدما توقف مساء أول من أمس. ويخشى كثيرون حصول أعمال عنف بعد هذه الانتخابات الرئاسية التي شهدت المنافسة الأكثر حدة في تاريخ نيجيريا، مثلما حصل في 2011 حين أوقعت مواجهات نحو ألف قتيل بعد إعلان فوز جوناثان. واندلعت اضطرابات اعتبارا من الأحد في ولاية ريفرز النفطية، حيث اتهم المؤتمر التقدمي بزعامة بخاري اللجنة الانتخابية وحزب جوناثان، الحزب الديمقراطي الشعبي، بممارسة تزوير انتخابي. وتواصلت مسيرات الاحتجاج الاثنين إلى حين فرض حظر التجول ليلا.
وكادونا المدينة الكبيرة الواقعة في وسط البلاد التي شهدت أعمال عنف بين المسيحيين والمسلمين عام 2011، تسود فيها مخاوف بشكل خاص. وقال أنوال عبد الله عليو رئيس «الاتحاد من أجل وحدة شعب الشمال والمصالحة» أول من أمس، إنه «إذا أعلن فوز جوناثان وليس بخاري يمكني أن أقول لكم إن كادونا ستغرق في العنف مجددا». ووعد رئيس اللجنة الانتخابية المستقلة بأنه سينظر في كل الشكاوى، مؤكدا أنه يعمل من أجل انتخابات «حرة وعادلة وتحظى بمصداقية بهدوء».
ودعا الاتحاد الأفريقي إلى استخدام «كل الوسائل الشرعية القائمة في حال حصل احتجاج على نتائج الانتخابات التي احترمت - بحسب قوله - مبادئ القارة لانتخابات ديمقراطية». وأشادت المنظمة النيجيرية غير الحكومية «مجموعة مراقبة الانتقال» وكذلك المعهد الديمقراطي الوطني الذي يوجد مقره في واشنطن اللذان نشرا عدة مراقبين، بحسن سير الانتخابات أيضا.
في المقابل، عبرت واشنطن ولندن عن قلق حيال احتمال حصول «تدخلات سياسية» في فرز الأصوات على المستوى الإقليمي رغم أنه لم «يحصل حتى الآن تلاعب منهجي في هذه العملية الانتخابية».
وصوت نحو 69 مليون ناخب من أصل 173 مليونا عدد سكان البلاد، في هذه الانتخابات لاختيار الرئيس وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ البالغ عددهما 360 و109 على التوالي في هذا البلد الذي يضم أكبر عدد من السكان في أفريقيا والبلد الأول المنتج للنفط في القارة. ولم تنجح جماعة «بوكو حرام» التي هددت بوقف عمليات التصويت، وخصوصا في معاقلها في شمال شرقي نيجيريا، في عرقلة الانتخابات رغم حصول بعض الهجمات. وقد أضعفت بسبب الهجوم الدولي الذي استهدفها في الأسابيع الماضية.



إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
TT

إريتريا: اتهامات إثيوبيا بشأن عدوان عسكري «كاذبة»

مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)
مزارعون محليون يسيرون بجوار دبابة يُزعم أنها تابعة للجيش الإريتري مهجورة على جانب الطريق في دانسا جنوب غربي ميكيلي بمنطقة تيغراي بإثيوبيا (أ.ف.ب)

رفضت إريتريا، اليوم (الاثنين)، اتهامات إثيوبيا لها بالعدوان العسكري ودعم جماعات مسلحة داخل الأراضي الإثيوبية، ووصفتها بأنها «كاذبة ومفبركة»، وعدّت هذه الادعاءات جزءاً من حملة عدائية تشنها أديس أبابا ضدها.

ووجه وزير الخارجية الإثيوبي هذه الاتهامات لإريتريا في مطلع الأسبوع بعدما أثارت اشتباكات وقعت في الآونة الأخيرة بين قوات التيغراي والقوات الإثيوبية مخاوف من عودة الحرب.

وقالت وزارة الإعلام الإريترية في بيان: «اتهامات وزير الخارجية الإثيوبي الكاذبة والمفبركة لإريتريا أمس مذهلة في لهجتها ومضمونها ودوافعها الأساسية وهدفها بشكل عام»، وأضافت الوزارة: «للأسف، هذا يمثل عملاً مؤسفاً آخر ضمن سلسلة الحملات العدائية ضد إريتريا والمستمرة منذ أكثر من عامين»، مضيفة أن إريتريا لا ترغب في تفاقم الوضع. وخاض البلدان حرباً بين عامي 1998 و2000 قبل أن يوقعا اتفاق سلام في عام 2018 ويتحالفا في الحرب التي خاضتها إثيوبيا على مدى عامين ضد السلطات الإقليمية في منطقة تيغراي بشمال إثيوبيا، لكن العلاقات تدهورت بعد ذلك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جيديون تيموثيوس في رسالة بتاريخ السابع من فبراير (شباط) إلى نظيره الإريتري عثمان صالح إن القوات الإريترية احتلت أراضي إثيوبية على أجزاء من الحدود المشتركة بين البلدين لفترة طويلة، وقدمت دعماً مادياً لجماعات مسلحة تعمل داخل إثيوبيا.

وأثارت تصريحات رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد المتكررة بأن من حق إثيوبيا الحبيسة الوصول إلى البحر استياء إريتريا، التي تقع على البحر الأحمر، ويعد كثيرون تلك التصريحات تهديداً ضمنياً بعمل عسكري.


مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
TT

مسلحون يقتلون 3 أشخاص ويخطفون قساً في شمال نيجيريا

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (رويترز)

قالت مصادر كنسية وأخرى من الشرطة، الأحد، إن مسلحين قتلوا 3 أشخاص وخطفوا قساً كاثوليكياً وعدة أشخاص آخرين خلال هجوم شنوه في الصباح الباكر على منزل القس في ولاية كادونا بشمال نيجيريا، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

ويُسلّط الهجوم الذي وقع، أمس السبت، في منطقة كورو الضوء على استمرار انعدام الأمن في المنطقة، حيث وقع بعد أيام من إنقاذ الأجهزة الأمنية جميع المصلين البالغ عددهم 166 الذين خطفهم مسلحون خلال هجمات على كنيستين في منطقة أخرى في كادونا.

وذكر بيان صادر عن أبرشية كافانشان الكاثوليكية أن القس المخطوف هو ناثانيال أسواي من كنيسة هولي ترينتي (الثالوث المقدس) في كاركو.

وأثارت الهجمات في المنطقة اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي اتهم الحكومة النيجيرية بالتقاعس عن حماية المسيحيين، وهو اتهام تنفيه أبوجا.

وشنّت القوات الأميركية هجوماً على ما وصفته بأهداف لإرهابيين في شمال غربي نيجيريا في 25 ديسمبر (كانون الأول).

وقالت منظمة العفو الدولية، في بيان الأحد، إن الأزمة الأمنية في نيجيريا «تخرج عن السيطرة بشكل متزايد». واتهمت الحكومة «بالتقصير الجسيم» وعدم القدرة على حماية المدنيين في الوقت الذي يقتل فيه مسلحون ويخطفون ويرهبون مواطنين في مناطق ريفية في عدة ولايات شمالية، بما في ذلك كادونا.

وقالت الأبرشية إن 10 أشخاص آخرين خطفوا مع القس، مضيفة أن 3 من السكان قتلوا خلال الهجوم الذي بدأ نحو الساعة 3:20 صباحاً (2:20 بتوقيت غرينتش).

وأكد متحدث باسم شرطة كادونا الواقعة، لكنه ذكر رقماً مختلفاً لعدد المخطوفين، وقال إن القتلى الثلاثة هم جنديان وشرطي.

وقال المتحدث: «ما حدث هو أن 5 أشخاص خطفوا، من بينهم القس». وأضاف أن الشرطة والجنود طاردوا المهاجمين، وطوّقوا المنطقة.

وتابع: «تبادل رجال الأمن إطلاق النار مع الخاطفين، وقتلوا بعضهم، ولسوء الحظ لقي جنديان وشرطي حتفهم في أثناء ذلك».


إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
TT

إثيوبيا تطالب إريتريا بـ«سحب قواتها فوراً» من أراضيها

نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)
نازحون داخل مخيّم خارج ميكيلي عاصمة تيغراي... 12 فبراير الماضي (أ.ب)

حضت إثيوبيا جارتها إريتريا على «سحب قواتها فوراً» من أراضيها، منددة بـ«عمليات توغل» لقوات أسمرة وقيامها بـ«مناورات عسكرية مشتركة» مع متمردين يقاتلون الحكومة الفيدرالية، وسط مناخ يزداد توتراً بين البلدين الواقعين في القرن الأفريقي.

وقال وزير الخارجية الإثيوبي جدعون تيموثيوس في رسالة مؤرخة السبت إلى نظيره الإريتري إن «أحداث الأيام الأخيرة تعني أن حكومة إريتريا اختارت طريق التصعيد»، مطالباً «حكومة إريتريا بشكل رسمي بأن تسحب فوراً قواتها من الأراضي الإثيوبية، وتوقف كل أشكال التعاون مع المجموعات المتمردة». وأضاف أن هذه الأفعال ليست «مجرد استفزازات، بل بكل بساطة أعمال محض عدوانية». وتابع الوزير: «نعتقد أنه يمكن كسر هذه الحلقة من العنف وعدم الثقة عبر الحوار والالتزام الدبلوماسي»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

والعلاقات بين إثيوبيا وإريتريا متوترة تاريخياً. وفي الأشهر الأخيرة اتهمت أديس أبابا جارتها بدعم متمردين على أراضيها، الأمر الذي نفته أسمرة. وإريتريا مستعمرة إيطالية سابقة ضمتها إثيوبيا في شكل تدريجي في خمسينات القرن الفائت قبل أن تنال استقلالها رسمياً عام 1993 بعد عقود من العمل المسلح ضد أديس أبابا.

واندلعت بعدها حرب بين البلدين المتجاورين بين 1998 و2000، وخصوصاً بسبب خلافات حدودية، مخلفة عشرات آلاف القتلى. وعلى الأثر، ساد فتور العلاقات الثنائية طوال 18 عاماً.

وطبّع البلدان علاقاتهما مع تولي أبيي احمد الحكم في إثيوبيا في 2018. وبفضل هذا التقارب، حاز الأخير جائزة نوبل للسلام في العام التالي. ومع بدء الحرب في إقليم تيغراي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2020، دعمت قوات إريتريا الجيش الفيدرالي الإثيوبي في مواجهة السلطات المتمردة في المنطقة. واتهم أبيي أحمد، الثلاثاء، إريتريا للمرة الأولى بارتكاب «مجازر» خلال حرب تيغراي بين عامي 2020 و2022 عندما كان البلدان متحالفين.

وقدّر الاتحاد الأفريقي بنحو 600 ألف على الأقل عدد الذين لقوا حتفهم بين نوفمبر 2020 ونوفمبر 2022 خلال هذه الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي.