القضاء التركي يبرئ 236 عسكريًا من تهمة التآمر على حكومة حزب «العدالة»

قوات خاصة تقتحم محكمة بإسطنبول لتحرير قاض احتجزه ماركسيون

خاطف يصوب مسدسه إلى رأس المدعي العام محمد سليم كيراز وآخر يعرض بطاقته الشخصية بعد أن احتجزاه بمحكمة في إسطنبول اقتحماها مع مسلح ثالث أمس (رويترز)
خاطف يصوب مسدسه إلى رأس المدعي العام محمد سليم كيراز وآخر يعرض بطاقته الشخصية بعد أن احتجزاه بمحكمة في إسطنبول اقتحماها مع مسلح ثالث أمس (رويترز)
TT

القضاء التركي يبرئ 236 عسكريًا من تهمة التآمر على حكومة حزب «العدالة»

خاطف يصوب مسدسه إلى رأس المدعي العام محمد سليم كيراز وآخر يعرض بطاقته الشخصية بعد أن احتجزاه بمحكمة في إسطنبول اقتحماها مع مسلح ثالث أمس (رويترز)
خاطف يصوب مسدسه إلى رأس المدعي العام محمد سليم كيراز وآخر يعرض بطاقته الشخصية بعد أن احتجزاه بمحكمة في إسطنبول اقتحماها مع مسلح ثالث أمس (رويترز)

برأت محكمة في إسطنبول أمس أكثر من مائتي عسكري أعيدت محاكمتهم بتهمة التآمر في 2003 بهدف إسقاط حكومة حزب العدالة والتنمية، كما أوردت وسائل الإعلام المحلية.
وفي قرار الاتهام طلب المدعي العام تبرئة كل المتهمين معتبرا أن الأدلة ضدهم غير دامغة كما ذكرت شبكتا «إن تي في» و«سي إن إن ترك». ورحب أقارب المتهمين الموجودين في قاعة المحكمة بقرار القضاة الذي صدر لاحقا كما أفادت وكالة أنباء «دوغان».
وقد انتهت المحاكمة الأولى التي شملت 236 شخصا في قضية «بيلوز» («مطرقة الحداد» بالتركية) في سبتمبر (أيلول) 2012 بأحكام صارمة بالسجن على بعض أصحاب الرتب العالية في الجيش التركي. لكن الإدانات ألغيت لعدم وجود أدلة دامغة، وفتحت محاكمة جديدة في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وكان حكم على «العقل المدبر» المفترض للمؤامرة الجنرال شتين دوغان بالسجن 20 عاما.
وخلال محاكمتهم نفى الضباط مشاركتهم في مؤامرة خطط لها في 2003 ضد حكومة رئيس الوزراء في حينها رجب طيب إردوغان الذي أصبح اليوم رئيسا، بعد وصوله إلى سدة الحكم. وخلال المحاكمة الأولى كانت الانتقادات شككت في حياد القضاة المكلفين المحاكمة وصحة الأدلة المستخدمة ضد المتهمين. وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، كان إردوغان رحب بهذه الأحكام التي كانت تتماشى مع رغبته في حرمان الجيش التركي من نفوذه السياسي.
والمؤسسة العسكرية التي اعتبرت لفترة طويلة حامية الإرث العلماني للجمهورية التركية التي أسسها في 1923 مصطفى كمال أتاتورك، كانت وصية على الحياة السياسية في البلاد وقامت بثلاثة انقلابات منذ 1960.
وفي ديسمبر (كانون الأول) 2013 أثار إردوغان مفاجأة عندما طلب مراجعة المحاكمات في إطار قضيتي «بيلوز» و«ارجينيكون» باسم المؤامرة الثانية المفترضة ضد نظامه. وأتى هذا التغير في الموقف في حين كانت الحكومة متورطة في فضيحة فساد وتتهم حلفاءها السابقين في حركة الداعية فتح الله غولن المقيم في المنفى بالولايات المتحدة، بالوقوف وراءها.
ويعتبر بعض القضاة المكلفين الملفات التي تطال المؤسسة العسكرية مقربين من هذه الحركة التي أعلن إردوغان الحرب عليها وقام بعمليات تطهير على نطاق واسع في القضاء والشرطة. وطبقا لتوصيات النيابة العامة أمرت المحكمة الدستورية في يونيو (حزيران) 2014 بالإفراج عن كل المعتقلين في إطار هذه القضية وبدء محاكمة جديدة باعتبار أن الحكم الأول لم يكن منصفا.
على صعيد آخر، احتجز مسلحون ينتمون إلى مجموعة يسارية تركية متطرفة أمس في محكمة بإسطنبول رهينة القاضي المكلف بالتحقيق حول وفاة فتى أصيب خلال المظاهرات المناهضة للحكومة في 2013. وفي بيان نشر على موقع إلكتروني قريب منها، هددت هذه المجموعة الماركسية السرية التي تنسب إليها هجمات كثيرة ارتكبت في تسعينات القرن الماضي في تركيا، بقتل المدعي العام محمد سليم كيراز إن لم يستجب لعدد معين من مطالبها.
وقد كلف هذا القاضي بالتحقيق في ملابسات وفاة بركين الفان في 11 مارس (آذار) بعد 269 يوما من دخوله في غيبوبة بسبب إطلاق الشرطة قنبلة مسيلة للدموع في إسطنبول أثناء مظاهرة مناهضة للحكومة في يونيو 2013.
وبحسب عائلته، فإن الفتى خرج لشراء الخبز. ونشرت «الجبهة الثورية لتحرير الشعب» على شبكات التواصل الاجتماعي صورة يظهر فيها الرهينة جالسا على أريكة فيما يصوب رجل لا يظهر وجهه في الصورة مسدسا إلى رأسه، ويعرض آخر بطاقة هوية القاضي. وقد انتشرت أعداد كبيرة من قوات الأمن ضمنها وحدة تدخل حول قصر العدل في تشاغليان حيث كانت مفاوضات جارية بين الشرطة ومحتجزي الرهينة. وقال قائد شرطة المدينة سلامي التينوك للصحافيين إن مساعي تبذل «كي لا تكون هناك إراقة دماء» وإن «كل شيء يسير على ما يرام في الوقت الحاضر». وقرر المجلس الأعلى للوسائل السمعية البصرية التركية منع بث معلومات متعلقة بعملية احتجاز الرهينة بعد نشر صور للمدعي العام في وضع مزعج. وأفادت وسائل الإعلام أن وسطاء، بينهم رئيس نقابة المحامين في إسطنبول أوميد كوجاسكال، أجروا اتصالات مع محتجزي الرهائن.
وبحسب هذه المصادر، فقد اقتحم 3 رجال مسلحين على الأقل يؤكدون انتماءهم إلى «الجبهة الثورية لتحرير الشعب»، بعد الظهر، مقر المحكمة الواقعة على الضفة الأوروبية لمدينة إسطنبول. وسمع صوت أعيرة نارية أثناء عملية احتجاز الرهينة كما أفادت بعض وسائل الإعلام دون أن تشير إلى سقوط جرحى.
وقد هددت المجموعة في بيانها على الإنترنت بحسب وسائل الإعلام التركية، بقتل المدعي العام بحلول الساعة 12.35 بتوقيت غرينيتش ما لم يقدم الشرطيون المسؤولون عن وفاة بركين الفان «اعترافا علنيا»، وإن لم يحصلوا على وعد بإحالتهم إلى «محكمة الشعب». وأورد الموقع الإلكتروني لصحيفة «حرييت» أن والد الضحية سامي الفان دعا الخاطفين إلى الإفراج عن رهينتهم في اتصال هاتفي مع النائب المعارض حسين ايغون.



وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
TT

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)
وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة، الخميس، إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو، وفق ما أفادت بكين.

وأورد بيان أصدرته وزارة الخارجية الصينية أن وانغ أبلغ روبيو أيضاً خلال المكالمة التي جاءت قبل أسبوعين من زيارة مرتقبة للرئيس دونالد ترمب إلى الصين، أن قضية تايوان تعد «أكبر عامل خطر» في العلاقات بين البلدين.

ويُنظر إلى زيارة ترمب التي سيلتقي خلالها بنظيره شي جينبينغ، باعتبارها فرصة لتخفيف التوتر بين القوتين العظميين، الذي زادت حدته عقب عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض في مطلع عام 2025.

وشهد العام الماضي حرباً تجارية بين الطرفين تمثلت بفرض متبادل للرسوم الجمركية، قبل التوصل إلى تسوية في أكتوبر (تشرين الأول) إثر اجتماع بين شي وترمب في كوريا الجنوبية.

وأكد وانغ لروبيو أنه «يتعين على الجانبين الحفاظ على الاستقرار الذي تحقق بصعوبة والتحضير للقاءات رفيعة المستوى وتوسيع مجالات التعاون وإبقاء نقاط الخلاف تحت السيطرة».

وحض وزير الخارجية الصيني على العمل لإقامة «علاقات استراتيجية وبناءة ومستقرة تقوم على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعاون المثمر للجميع».

أما النقطة الخلافية الرئيسية بين بكين وواشنطن فهي تايوان، الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها 23 مليون نسمة وتقول الصين إنها تسعى إلى «توحيدها» مع بقية أراضيها، دون استبعاد خيار استخدام القوة.

وتعد واشنطن من أبرز موردي الأسلحة إلى تايبيه وداعميها الدبلوماسيين، وهو ما يثير استياء بكين.

وحذر وانغ يي خلال محادثته مع روبيو من أن «قضية تايوان تتعلق بالمصالح الأساسية للصين وتشكل أكبر عامل خطر في العلاقات الصينية الأميركية».


ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
TT

ميانمار: نقل سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية

الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)
الزعيمة السابقة آونغ سان سو تشي (أ.ف.ب)

أعلن التلفزيون الحكومي في ميانمار، اليوم (الخميس)، نقل الزعيمة السابقة المعتقلة آونغ سان سو تشي من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية.

وقد خفّض المجلس العسكري الحاكم عقوبات جميع السجناء بنحو السدس، في إطار عفو عام. وأفاد بيان صادر عن مكتب الرئاسة بأنه لمناسبة عطلة رسمية، فإن السجناء «سيُخفَّض ما تبقّى من عقوباتهم بمقدار السدس».

ولم يذكر البيان أسماء سجناء محددين، ولكن عُلم أن الحائزة جائزة نوبل للسلام (80 عاماً) «ستستفيد أيضاً من خفض بمقدار السدس من المدة المتبقية من عقوبتها».

وتخضع سو تشي للاحتجاز منذ الانقلاب العسكري في عام 2021، بعدما أُدينت في محاكمات مغلقة، وحُكم عليها بأكثر من 30 عاماً بعد إدانتها بتهمتَي الفساد ومخالفة قواعد مرتبطة بـ«كوفيد 19».

وأدّى عفو صدر في 2023 عن بعض التهم إلى خفض العقوبة إلى 27 عاماً.

وتولّى قائد الجيش السابق ومُنفّذ الانقلاب، مين أونغ هلاينغ، الرئاسة، مطلع الشهر الحالي، عقب عملية انتخابية نُدد بها خارجياً على أنها محاولة لإطالة عمر الحكم العسكري بواجهة مدنية، مع إقصاء «الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية» بزعامة سو تشي.

وكان الرئيس السابق وين مينت، حليف سو تشي والموقوف أيضاً منذ الانقلاب، قد أُفرج عنه، الأسبوع الماضي، في إطار عفو واسع.

ولا تزال سو تشي، التي تُحتجز في شبه عزلة، تحظى بشعبية كبيرة في ميانمار، في حين تُحذّر عائلتها بانتظام من تدهور وضعها الصحي.

وثمّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش نقل الزعيمة السابقة من السجن إلى مقر للإقامة الجبرية، واعتبر ذلك «خطوة ذات مغزى نحو تهيئة الظروف الملائمة لعملية سياسية موثوقة». وأكّد ستيفان دوجاريك، الناطق الرسمي باسم الأمم المتحدة، أن الأمين العام جدّد دعوته إلى الإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في ميانمار، مشدداً على أن هذه «خطوة أساسية» نحو عملية سياسية وحلّ «يجب أن يقوم على وقف فوري للعنف والالتزام الحقيقي بحوار شامل».


وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
TT

وزير خارجية الصين لنظيره الأميركي: تايوان أكبر خطر على العلاقات

سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)
سوق ليليّة في تايبيه عاصمة تايوان (أ.ب)

قال وزير ​الخارجية الصيني وانغ يي، خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ‌ماركو ‌روبيو، ​اليوم الخميس، ‌إنه ⁠على ​الصين والولايات ⁠المتحدة الاستعداد «لتواصلات مهمة عالية المستوى»، محذراً، في الوقت ⁠نفسه، من ‌أن ‌قضية ​تايوان ‌تمثل «أكبر نقطة ‌خطر» في العلاقات الصينية الأميركية.

ونقلت وكالة أنباء الصين ‌الجديدة «شينخوا» عن وانغ قوله ⁠لروبيو، خلال الاتصال: «تتعلق ⁠قضية تايوان بالمصالح الجوهرية للصين»، مضيفاً أنه على الولايات المتحدة «الوفاء بوعودها واتخاذ ​الخيارات الصحيحة».