{الشرق الأوسط} على الشريط الحدودي مع اليمن: تجهيزات عسكرية ويقظة لأي تحركات معادية

السكان تذكروا أحداث 2009 واستهداف الحوثيين للمنازل والمدارس

القرى والمدن اليمنية كما بدت أمس من أعلى قمة جبل دخان في منطقة الحرث على الحدود السعودية اليمنية
القرى والمدن اليمنية كما بدت أمس من أعلى قمة جبل دخان في منطقة الحرث على الحدود السعودية اليمنية
TT

{الشرق الأوسط} على الشريط الحدودي مع اليمن: تجهيزات عسكرية ويقظة لأي تحركات معادية

القرى والمدن اليمنية كما بدت أمس من أعلى قمة جبل دخان في منطقة الحرث على الحدود السعودية اليمنية
القرى والمدن اليمنية كما بدت أمس من أعلى قمة جبل دخان في منطقة الحرث على الحدود السعودية اليمنية

قد يكون المشهد غريبا نوعا ما عندما تجد فردا يطلق عبارات الثناء على دوي أصوات المدافع وطلقات الرصاص، كون الطبيعي أن يكون التوجس أو القلق سيد الموقف في لحظات مثل تلك.
بيد أن الوضع على الحدود السعودية اليمنية، والتي تدور على أرجائها عملية «عاصفة الحزم» ضد المتمردين الحوثيين، مختلف وله ظروفه الخاصة به، فالتجهيزات العسكرية على الحدود الجنوبية كانت واضحة للعيان، وهي ترسل رسالة بأنها في حاله يقظة لأي تحرك تقوده جماعات الحوثي تجاه الحدود السعودية، وأنها سترد بكل حزم تجاه أي عدوان على الأراضي السعودية.
«الشرق الأوسط» حرصت خلال جولتها الميدانية في الحد الجنوبي على الشريط الحدودي ما بين السعودية واليمن على أخذ آراء السكان، كونهم المحك الرئيسي في مثل هذه المواقف، بل إن الدوافع الرئيسية لقيام الحرب قامت على أساس الدفاع عن حقوق تتعلق بالسكان. كانت أغلب الآراء التي رصدتها «الشرق الأوسط» من سكان الحدود الجنوبية، سواء من المواطنين السعوديين أو المقيمين الأجانب لا سيما اليمنيين منهم، تدور حول الحرب على الحوثيين في الأولى، والتي قامت بها القوات السعودية ضد العدوان الحوثي؛ وربما أن السبب في ذلك يعود للاحتقان الذي يحمله السكان تجاه الفكر الحوثي الذي يعتمد على تنفيذ الأجندات الخارجية حتى لو كان بالاعتداء على حقوق الغير، كما يصف أحمد العروي أحد المقيمين اليمنيين في محافظة الحُرّث الحدودية.

طلقات رصاص

التقطت عدسة «الشرق الأوسط» عددا من المباني السكانية وكذلك المباني الحكومية والمدارس في محافظة الخوبة، وتبدو عليها آثار طلقات الرصاص من قبل الحوثيين منذ اعتدائهم عام 2009، قبل أن ترد عليهم القوات السعودية في مهمة دفاع وطنية تُوجت بإلحاق الخسارة بالمتمردين. يعلق على المشاهد المواطن السعودي عبد الله عريشي، الذي كان بمثابة الدليل لـ«الشرق الأوسط» في مهمتها الميدانية على الشريط الحدودي، ويقول «نحن كمواطنين سعوديين ننعم بخير بلدنا ودعم قادتنا ولله الحمد، ولسنا مشغولين بغيرنا سواء من الحوثيين أو خلافهم، بل إننا نتمنى الخير لأشقائنا في دول الجوار ومنها اليمن كما هو ديدن دولتنا». ويواصل عريشي الحديث ويبدو عليه الاحتقان «لكن عندما تشاهد الآن بعض البيوت والمدارس وعليها آثار طلق ناري، يصيبك القهر من هؤلاء المعتدين، وأعني الحوثيين الذين لم يقدروا حسن الجوار كما حصل عام 2009، ولولا الله ثم قوة بلدنا وحكامها وبسالة الجنود السعوديين لواصل المتمردون طغيانهم». ويضيف «في الحرب على الحوثيين 2009 كان قادة بلدنا يتعاملون بحكمة وبصيرة، وردعوا الحوثي المبتغي، وها هم الآن يعطونهم درسا آخر بدعم عربي وعالمي، ونحن مطمئنون ونثق كثيرا في جنودنا البواسل في مواصلة الدفاع عن تراب هذا الوطن كما فعلوا سابقا».

التدخل في الوقت المناسب

من جهته، يقول المقيم اليمني أحمد العروي، أحد العاملين في محطة بترول، في تعليقه على الأحداث الجارية «بلا شك أنا أحب اليمن، لأنه وطني وهذا جانب طبيعي، لكنني في المقابل أخذت من خيرات بلدي الثاني المملكة العربية السعودية التي يمتد خيرها إلى كثير من أنحاء العالم، لا سيما اليمن واليمنيين، والتاريخ يشهد على كثير من مواقف الدعم التي أبدتها السعودية وحكامها تجاه اليمن، لكن ما يقوم به الحوثيون أمر دنيء، ولا يقبله لا عقل ولا منطق ولا حتى ملة إن كانوا هم ينطلقون من مبادئ عقائدية، فاليمن للجميع، ومن أراد الحكم فنحن نرحب به أيا كان، ولكن يجب أن يأخذه بالنظام أولا ومن ثم بتأييد داخلي وليس خارجيا كما يفعل الحوثيون الذين يستندون على إيران». ويشدد العروي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أنهم محظوظون كيمنيين على وجود جارة لهم في مكانة وقوة المملكة العربية السعودية التي «وقفت بجوارنا وتحمينا لإقامة العدل داخل بلدنا، بعد أن عانينا كشعب يمني في السنوات الأخيرة، في محاولات لإقامة النظام داخل بلدنا، لكن الحوثي ومن يساندونه من رجال صالح والإيرانيين يرفضون ذلك، فكان تدخل السعودية ودول التحالف، وبعد طلب من الرئيس الشرعي عبد ربه هادي منصور، بمثابة الرحمة لنا من الله، وإلا لانجرفنا إلى تيار لا ندري إلى أين سيبحر بنا. وأقولها من القلب: شكرا لكل السعوديين قيادة وشعبا على مواقفهم الكبيرة مع اليمن واليمنيين».

كرة قدم

مشاهد ممارسة بعض الشباب لكرة القدم في أحد الملاعب الترابية في محافظة الحُرّث الحدودية كان لافتا، ويتبادل الكرة الشبان ريان علي أحمد، وطيب علي هزازي، وعبد الله علي، وخليل مهدي، بالإضافة إلى حمزة هزازي، والذين أشاروا إلى أن الأمور مطمئنة بالنسبة لهم. ويرى علي هزازي، أحد سكان المنطقة، أن ممارسة الشبان للكرة في هذه الأجواء «أمر طبيعي بالنسبة لنا كوننا أخذنا خبرة كافية من الحرب على الحوثيين السابقة في 2009، وهؤلاء الشباب يعبرون عن المشاعر التي بداخل السكان هنا سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، فالكل مطمئن أن خلفه حكاما ودولة لا ترضى بالضيم سواء لشعبها أو للشعوب المجاورة». ويستدرك هزازي «حتى أكون منطقيا نحن لا نرغب في الحرب، ولا نتمناها سواء لنا أو لغيرنا، والأمن يقدم على الغذاء في بعض المواقف، لكن في وضع مثل الذي نعيشه الآن كان قرار الرد على تمرد الحوثيين صائبا، فنحن من أبناء هذه المنطقة الحدودية ونعرف أوضاع أشقائنا في اليمن تمام المعرفة، ولو استمر الوضع كما كانوا سائرين عليه لحصلت كارثة على اليمن واليمنيين، وأتذكر خلال الأشهر الماضية عندما نلتقي بعدد من أشقائنا اليمنيين سواء من القادمين حديثا من اليمن أو المقيمين معنا هنا، فإننا نسمع منهم كثيرا من القصص المروعة تدور أبرز محاورها حول مخطط إيراني للدفع بالحوثيين للسيطرة على اليمن بأي ثمن كان، حتى ولو بالاعتداء على حقوق الأبرياء من اليمنيين». ويردف «كانوا بين فترة وأخرى يتمنون أن تتدخل حكومتنا في وضع حد لما يحدث لديهم، وهو ما حصل ونشكر الله عليه، فدولتنا لا تبادر بالاعتداء على الغير، ولكن عندما يحاول البعض المساس بأمن بلدنا فهذا خط أحمر كما يقال، كما أن الحرب على الحوثيين هي نصرة لإخواننا اليمنيين الذي طالبوا بذلك شعبيا ثم أكدوا ذلك رسميا بطلب من الرئيس هادي».

لا نزوح من المناطق الحدودية

أما عبد الله الحارثي، الذي صادفناه في أحد مواقع غسيل السيارات، فعبر بجملة واحدة عن مسألة نزوحهم من الحدود بسبب عملية «عاصفة الحزم»، وقال «لا نزوح في ظل كفاءة القوات الجوية للتحالف».

دعم للنازحين

وحرصت الحكومة السعودية على أمن وطمأنينة السكان من مواطنين ومقيمين، منذ عام 2009، حين اعتدى الحوثيون على الحدود السعودية، ووجهت المسؤولين إلى إخلاء بعض المواقع السكنية على المواقع الحدودية، وإجلاء ساكنيها إلى مواقع أخرى حماية لأرواحهم من الاعتداءات الحوثية. وأمر حينها الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز ببناء وحدات سكنية، في مواقع آمنة وتبعد مسافة كافية عن الحدود مع اليمن، وتعويض السكان. ويعلق على ذلك حسين فقيهي، أحد سكان المناطق الحدودية «أشكر الله على أنني من هذا البلد المعطاء المملكة العربية السعودية، فنحن نعرف، وغيرنا يدرك أيضا، أننا نعيش في نعمة يفتقدها الكثير من حولنا، وحكامنا حريصون على الاطمئنان على أحوالنا؛ ولكوننا في حرب ضد الإرهاب الذي يمثله الحوثيون كان الاهتمام متواصلا من قبل قادتنا بدءا من الدعم الذي وجدناه من مليكنا الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز (غفر الله له)، الذي عايش معنا الحرب الأولى ضد الاعتداء الحوثي 2009، والأمر متواصل مع قائدنا الحالي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز حفظه الله». ويواصل فقيهي «أقولها بصدق، ربما لو لم أكن سعوديا وأعيش في بلدي باطمئنان، لما استطعت الحديث إليكم ونحن نستمع لأصوات المدافع بين الحين والآخر، ولكن الله قيض لهذا البلد قادة نذروا أنفسهم لخدمة الحرمين الشريفين، والاطمئنان على رعيتهم، هل رأيتم دوريات أمنية تسير في الجبال العالية غير بلادنا؟ فكيف لا أكون مطمئنا وواثقا». ويختتم «هذه جوانب تفتقد لها الكثير من الشعوب، بداية بأشقائنا اليمنيين الذين نشعر بمأساتهم».



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً اعتباراً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي اعتباراً من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير الماضي، جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لوكالة الأنباء الكويتية، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً اعتباراً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة اعتباراً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لوكالة الأنباء الكويتية، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.