مانشستر يونايتد يستهدف هوملس وكوينتراو وألفيس وغاريث بيل

سان جيرمان يحاول إغراء دي ماريا بعرض قياسي.. وشكوك حول استمرار فالكاو في النادي الإنجليزي

فالكاو مرشح لمغادرة مانشستر (أ.ب)  -  سان جيرمان يحاول إغراء دي ماريا (أ.ب)  -  داني الفيس اقترب من الانضمام ليونايتد (أ.ف.ب)  -  هولمس لمح بقرب مغادرته لدورتموند (أ.ف.ب)  -  غاريث بيل تحت الضغوط في الريـال (إ.ب.أ)
فالكاو مرشح لمغادرة مانشستر (أ.ب) - سان جيرمان يحاول إغراء دي ماريا (أ.ب) - داني الفيس اقترب من الانضمام ليونايتد (أ.ف.ب) - هولمس لمح بقرب مغادرته لدورتموند (أ.ف.ب) - غاريث بيل تحت الضغوط في الريـال (إ.ب.أ)
TT

مانشستر يونايتد يستهدف هوملس وكوينتراو وألفيس وغاريث بيل

فالكاو مرشح لمغادرة مانشستر (أ.ب)  -  سان جيرمان يحاول إغراء دي ماريا (أ.ب)  -  داني الفيس اقترب من الانضمام ليونايتد (أ.ف.ب)  -  هولمس لمح بقرب مغادرته لدورتموند (أ.ف.ب)  -  غاريث بيل تحت الضغوط في الريـال (إ.ب.أ)
فالكاو مرشح لمغادرة مانشستر (أ.ب) - سان جيرمان يحاول إغراء دي ماريا (أ.ب) - داني الفيس اقترب من الانضمام ليونايتد (أ.ف.ب) - هولمس لمح بقرب مغادرته لدورتموند (أ.ف.ب) - غاريث بيل تحت الضغوط في الريـال (إ.ب.أ)

على ما يبدو أن فريق مانشستر يونايتد الإنجليزي سيواصل تصدره لائحة الأندية الأوروبية في سوق الانتقالات الصيفية المقبلة، بعدما سجل رقما قياسيا قبل بداية الموسم الحالي جاوز الـ200 مليون إسترليني في عقد صفقات جديدة مع بدء ولاية المدير الفني الهولندي فان غال.
ومع اقتراب الموسم الحالي من نهايته وسعي وكلاء اللاعبين والأندية للترويج للاعبيها المرشحين للبيع أو الاستقدام، عاد اسم مانشستر يونايتد ليتصدر بسعيه الحثيث لعقد مزيد من الصفقات وأيضا لمعرفة مصير كثير من نجومه الذين يدور حولهم الحديث عن قرب مغادرتهم للفريق.
ويستهدف يونايتد بشكل كبير التعاقد مع مدافع نادي بوروسيا دورتموند الألماني ماتس هوملس والبرتغالي فابيو كوينتراو لاعب وسط ريال مدريد، والبرازيلي دانييل ألفيس ظهير أيمن فريق برشلونة، فيما بات مؤكدا مغادرة مهاجمه الكولومبي رادميل فالكاو الذي لم يثبت جدارته في حجز مركز أساسي، كما أن هناك إغراءات كبيرة من نادي باريس سان جيرمان الفرنسي لضم الجناح الأرجنتيني دي ماريا صاحب الصفقة الأبرز والأغلى ليونايتد الصيف الماضي.
وكشفت صحيفة «ماركا» الإسبانية، أمس، أن كوينتراو لاعب ريال مدريد أعرب عن أمنيته بأن يستعين به المدير الفني للفريق، الإيطالي كارلو أنشيلوتي، لفترات أطول خلال المباريات، مؤكدا في الوقت نفسه، أن الانتقال إلى مانشستر يونايتد سيكون أمرا «مشرفا» له.
ونقلت الصحيفة الإسبانية عن اللاعب البرتغالي قوله: «أتمنى أن ألعب المزيد من الوقت مع ريال مدريد.. أتمنى أن يثق بي المدرب أكثر».
وفي معرض رده على سؤال حول احتمالية انضمامه إلى فريق مانشستر يونايتد، أشار كوينتراو إلى أنه مستعد إلى حزم حقائبه والانتقال إلى الدوري الإنجليزي، وقال: «إذا سنحت لي هذه الفرصة سيروق لي كثيرا اللعب هناك. مانشستر يونايتد أحد أفضل الفرق في العالم وأنا معجب به كثيرا.. سيكون شرفا لي».
وأوضح كوينتراو أن نادي بنفيكا البرتغالي هو بيته الذي نشأ فيه، إلا أنه في الوقت نفسه استبعد إمكانية العودة لصفوفه مجددا في المستقبل القريب، حيث إنه يرتبط بتعاقد يمتد لأربع سنوات مع النادي الملكي.
ومن ألمانيا تلقى يونايتد أخبارا سعيدة بتلميحات مدافع وقائد نادي بوروسيا دورتموند، ماتس هوملس بإمكانية تركه فريقه الحالي والانضمام للنادي الإنجليزي العريق بعد نهاية الموسم الحالي.
وسعى مانشستر يونايتد إلى التعاقد مع هوملس في الموسمين الأخيرين من دون أن ينجح. وقال هوملس: «أفكر دائما بالانتقال إلى الخارج، والواقع أنني أعتقد أن انتقالي إلى فريق أجنبي سيكون جيدا بالنسبة إليّ على الصعيد الشخصي من أجل تطوير مستواي، أنا لست من اللاعبين الذين يقولون إنهم سيبقون مع فرقهم الحالية، لكن في الوقت ذاته يكونون قد حسموا أمرهم سريا». وأوضح هوملس أحد أفراد منتخب ألمانيا الفائز بكأس العالم في البرازيل العام الماضي: «الجميع يعرف مدى حبي لدورتموند، لكنني أيضا أريد فريقا قويا يستطيع المنافسة على أعلى المستويات، لقد أجريت مناقشات في الموضوع في الآونة الأخيرة وكانت المحادثات مهمة جدا بالنسبة إليّ لأعرف الصورة بالإجمال، لكني لم أتخذ أي قرار بعد يتعلق بمستقبلي». ويرتبط هوملس بعقد مع دورتموند ينتهي عام 2017 لذا سيكون أفضل للنادي الألماني بيعه بنهاية الموسم للاستفادة من المقابل المالي الكبير على تركه موسما آخر ثم تركه من دون مقابل.
ويعاني دورتموند كثيرا هذا الموسم في الدوري المحلي، حيث يحتل مركزا في وسط الترتيب بعد أن قبع في المركز الأخير لفترة طويلة في القسم الأول من البوندسليغا. وهو يتخلف عن آخر المتأهلين إلى دوري أبطال أوروبا بفارق 12 نقطة حاليا، وهذا ما يعزز من أخبار رحيل هوملس إلى يونايتد سعيا للمشاركة في البطولة الأوروبية الأهم. إلى ذلك كشفت مصادر إسبانية أن مانشستر يونايتد توصل إلى اتفاق بالفعل لضم البرازيلي دانييل ألفيس ظهير أيمن برشلونة ومنتخب البرازيل في صفقة انتقال حر بعد رفض الأخير تمديد تعاقده مع النادي الكتالوني.
وأشارت المصادر إلى أن يونايتد توفق على ليفربول وآرسنال الراغبين في التعاقد مع اللاعب بعدما وافق على شروط ألفيس المالية التي تردد أنه سينال بمقتضاها 150 ألف يورو في الأسبوع.
يُذكر أن ألفيس انضم إلى صفوف برشلونة في صيف 2008 قادمًا من إشبيلية، ليشارك في إنجازات الجيل الذهبي بالفوز بالدوري الإسباني 4 مرات ودوري أبطال أوروبا مرتين وكأس العالم للأندية مرتين.
لكن في المقابل قد يفقد يونايتد خدمات اللاعب الأرجنتيني أنخيل دي ماريا، الذي يحظى بمطاردة من باريس سان جيرمان خاصة بعدما تردد أن الأخير مستعد لتقديم عرض سخي يتجاوز 82 مليون يورو للتعاقد معه.
وظل دي ماريا الذي انتقل لصفوف مانشستر يونايتد قادما من ريال مدريد في الصيف الماضي محل اهتمام النادي الفرنسي ويعتبر المبلغ المقترح من قبل الفرنسيين لإتمام الصفقة معادلا للمبلغ الذي دفعه النادي الإنجليزي لضم اللاعب الصيف الماضي.
وفي حال تم تأكيد القيمة المشار إليها، سيكون مانشستر يونايتد في موقف لا يحسد عليه بين اختيار الإبقاء على اللاعب بعد عام من التراجع الفني والرهان على تألقه في الموسم المقبل وبين بيع أحد نجوم الفريق الذين جاءوا في الأساس لانتشال الفريق من عثرته.
وأشارت مصادر إسبانية أمس إلى أن رحيل دي ماريا قد يكون ضروريا بالنسبة لمانشستر يونايتد في ظل سعيه للتعاقد مع غاريث بيل نجم ريال مدريد، والذي اعتبرته الصحف الإنجليزية في الفترة الأخيرة الهدف الأول للفريق الإنجليزي في الموسم المقبل.
وعلى يونايتد توفير مبلغ لا يقل عن 100 مليون يورو لضم بيل لأن هذا الرقم هو ما دفعه الريال في أغسطس (آب) 2013 لشراء الجناح الويلزي من توتنهام الإنجليزي.
ورغم هدفه في نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي الذي قاد ريال مدريد للفوز على غريمه المحلي أتليتكو مدريد، وتألقه في إحراز ثلاثة ألقاب في أول 18 شهرا قضاها مع النادي الملكي فإن قطاعا من مشجعي ريال لا يشعرون بالرضا عن غاريث بيل البالغ من العمر 23 عاما.
وأصبح بيل في الوقت الأخير كبش فداء لتراجع مستوى الفريق واستهدف الجمهور الغاضب سيارته بالركلات واللكمات حين غادر ملعب التدريب عقب الخسارة من برشلونة قبل أسبوعين.
وتسبب التوتر الذي أحاط ببيل في إسبانيا إلى موجة تكهنات في إنجلترا بأنه قد يعود للدوري الممتاز مع توقعات بأن يكون مانشستر يونايتد الوجهة الإنجليزية المقبلة للاعب الذي بدأ مشواره في ساوثهامبتون قبل انتقاله إلى توتنهام.
في المقابل، لن تكون هناك مفاجأة إذا قرر يونايتد التخلي عن مهاجمه الكولومبي رادميل فالكاو نهاية الموسم وهو المعار إليه من موناكو ويملك حقوق ضمه بشكل نهائي.
ولم يفرض فالكاو نفسه مع يونايتد ليحظى بمركز أساسي داخل صفوف الفريق، وهو أعرب عن شكه في استمراره مع الفريق الإنجليزي بعد نهاية الموسم الحالي. وقال النجم الكولومبي: «أي لاعب كرة قدم يحتاج للعب لأنه يشعر بالسعادة عند القيام بذلك». ولم يرغب فالكاو في التطرق لتفاصيل علاقته بالهولندي لويس فان غال المدير الفني لمانشستر يونايتد، والذي دفع به خلال المباريات الماضية في الدقائق الأخيرة، مؤكدا أنه ملتزم بتعاقد مع مانشستر يونايتد في الوقت الراهن ولا يفكر في أي فريق آخر.
وأضاف: «هو (فان غال) من عليه أن يتخذ قراراته مثله كمثل جميع المدربين الآخرين.. أنا أحاول التصرف بالطريقة الأفضل قدر الإمكان ساعيا لأكون محترفا يستطيع استغلال الدقائق التي تمنح له».
وتابع: «كل مدرب لديه طريقة مختلفة لإدارة فريقه.. أنا مرتبط بالفريق بشكل كامل.. ما زال هناك ثماني مباريات وقد يحدث أي شيء.. عندما تنتهي المسابقة سوف أقيم الوضع وسأبحث عن مكان اللعب الأكثر مناسبة لي».
وتمنى فالكاو أن يكون ظهوره الجيد مع منتخب بلاده في المباراتين الوديتين أمام البحرين والكويت أن يساعده كثيرا على حجز مكان أساسي له في صفوف الفريق الإنجليزي.
واختتم قائلا: «أنا سعيد بوجودي في يونايتد.. المجيء لمثل هذه الأماكن أمر جيد.. أعتقد أن ارتداء هذا القميص يثير مشاعر الفخر بداخلي خلال تلك اللحظات العصيبة التي أمر بها لابتعادي عن اللعب».
لكن عوائق أخرى تقف ضد تمديد تعاقده تتمثل في راتبه الكبير الذي يصل إلى 300 ألف يورو في الأسبوع الواحد.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.