جميل: الهلال فاز بالخبرة... وحمد الله اختفى في أصعب مهمة

المعيوف والشهراني يحتفلان بالفوز الكبير على النصر  (تصوير: عبد العزيز النومان)
المعيوف والشهراني يحتفلان بالفوز الكبير على النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

جميل: الهلال فاز بالخبرة... وحمد الله اختفى في أصعب مهمة

المعيوف والشهراني يحتفلان بالفوز الكبير على النصر  (تصوير: عبد العزيز النومان)
المعيوف والشهراني يحتفلان بالفوز الكبير على النصر (تصوير: عبد العزيز النومان)

أجمع خبراء كرة قدم سعوديون على قدرة الهلال على تحقيق لقب دوري أبطال آسيا الحالي، وامتلاكه كل مقومات التفوق على بوهانغ الكوري مع تمتعه بأفضلية الأرض والجمهور.
وقال أحمد جميل مدافع المنتخب السعودي ونادي الاتحاد السابق إن الهلال حقق فوزا مستحقا على النصر في نصف النهائي بعد أن تمكن من السيطرة على مجريات المباراة كما يريد، حيث كان للخبرة دور كبير في ذلك.
وزاد جميل: الهلال كان أكثر تنظيما وتميزا وكان قادرا على التسجيل في أي وقت، وهذا لا يقلل أيضا من قدرات النصر وما قدمه خلال المباراة، حيث كان قريبا من التسجيل حتى اللحظة الأخيرة، إلا أن خط هجومه بقيادة المغربي حمد الله رسم أكثر من علامة استفهام مجددا، وأرى أن الكاميروني أبو بكر فينست كان يستحق الوجود، وأنه أفضل في قيادة الهجوم النصراوي.
ورأى جميل أن دفاع الفريقين كان مميزا وخصوصا دفاع النصر الذي يوجد فيه ثلاثي دولي، مشيرا إلى الوضع في فريق النصر يشابه ما كان عليه نادي الاتحاد حينما كان يوجد ثلاثة مدافعين بشكل أساسي من صفوف فريق واحد ويشاركون في المنتخب السعودي، معتبرا أن الهدفين اللذين سجلهما الهلال لا يعنيان ضعف دفاع النصر.
وأشار جميل إلى أن المراقبة اللصيقة التي تعرض لها غوميز حدت من خطورته مما يؤكد جودة التنظيم في دفاع النصر وإن كان طرد علي لاجامي بعثر الأوراق نسبيا.
وحول استفادة الاتحاد من فوز الهلال بعد أن ضمن المشاركة في النسخة القادمة من دوري أبطال آسيا على اعتبار أن تحقيق النصر الآسيوية كان يعني ضمانه بطاقة مباشرة بديلا عن الاتحاد، قال جميل: «مهم جدا أن يكون الاتحاد حاضرا في النسخة القادمة من دوري أبطال آسيا وهو الفريق الذي حصد اللقب مرتين كأول فريق سعودي يحقق ذلك».
وعن حظوظ الهلال في النهائي، قال جميل: «أرى أن الهلال قادر فنيا ونفسيا على التعامل مع أحداث المباراة، وأتمنى من كل قلبي أن يحصد اللقب الثاني له في هذه المسابقة ويعادل رقم الاتحاد لأنه بات ممثل الكرة السعودية في هذه البطولة وجميعنا نقف معه ونتمنى له كل التوفيق».
من جانبه قال المدرب خالد القروني إن الهلال استحق الفوز بفضل النهج الذي قام به المدرب جارديم والحنكة التي تعامل بها مع المباراة من خلال الهجوم السريع منذ بداية المباراة من أجل ما يعرف بـ«الافتكاك» وهو إرباك المنافس وزيادة الضغط عليه مبكرا، حيث جاء هدف الهلال في شباك النصر في الثلث الأول مما رفع حجم الضغوط على النصر الذي كان يسعى بكل ما أوتي من قوة للفوز بالمباراة.
وبين القروني أن الهلال سير المباراة كما يريد وإن كان النصر قد سيطر في بعض فترات المباراة لكن ذلك لم يكن كافيا من أجل تولي زمام الأمور، خصوصا أنه يفقد الخبرة في مثل هذه المباريات، والدليل طرد لاعبه علي لاجامي الذي ظهر أنه يعاني من ضعف في الخبرة في التعامل مع هذه المباراة.
وأشار القروني إلى أن مدرب النصر بيدرو أخطأ فنيا بعدم تعديل وضع الفريق دفاعيا وترميم النقص الحاصل بعد أن تمكن من تعديل النتيجة، حيث كان يمكنه أن يرتب صفوفه الخلفية، خصوصا أن الهلال متكامل وخطير، فيما كان مدرب الهلال يلعب من أجل الوصول الدائم لمرمى النصر.
وعن المواجهة النهائية للهلال وكيفية التفوق فيها، قال القروني: «الهلال متعود على أجواء النهائيات والبطولات، ولذا أعتقد أنه سيكون جاهزا لكن يجب الأخذ بالاعتبار أن المباراة تبقى عليها أكثر من شهر وخلال هذه الفترة قد يفقد نجوما مميزين وتحصل ظروف لم تكن بالحسبان، إلا أن الأهم هو عدم التقليل من قدرة المنافس في النهائي، وأرى أن المدرب جارديم قادر على التعامل مع تلك المباراة».
من جانبه قال أحمد خليل مدافع المنتخب السعودي والهلال السابق إن مدربي الفريقين تعاملا كما ينبغي مع المباراة واستفاد الهلال من الطرد الذي تعرض له المدافع علي لاجامي وإن كان ذلك قبل نهاية الشوط الأول، وبعد أن تقدم الهلال في النتيجة.
وشدد خليل الذي شارك في حصد بطولة قارية مع الهلال على أن المدرب سينال فرصة أكبر في الوقوف على جاهزية لاعبيه قبل النهائي واختيار النهج الأنسب خصوصا في المباريات التي سيخوضها في مباريات الدوري، مبينا أن الهلال يهمه أيضا العودة القوية للدوري والمنافسة، وكذلك الحال لجميع البطولات مع وضع أولوية لحصد البطولة القارية، معتبرا أن الهلال كفريق كبير مطالب دائما بكل البطولات التي يشارك فيها.
أما المدرب حمد الدوسري مدرب المنتخب السعودي للشباب وفريق القادسية سابقا فقد شدد على أن الهلال لم يكن يوما مدافعا في ملعبه، بل إنه مبادر دائما في المباريات على مستوى تاريخه وإن كان البعض توقع أن النصر كان سيهاجم منذ البداية لكن ما حصل العكس وتكرر الوضع الطبيعي بشأن الهلال أمام أي فريق يقابله.
وأشار إلى أن فريق النصر لم يكن منافسا سهلا خصوصا أنه تعادل في النتيجة رغم النقص العدد مما يؤكد أنه كان على قدر المباراة.
أما حسين العلي مهاجم الهلال السابق فقد بين أن المباراة الماضية لم تخضع لأي مقاييس، حيث كان النصر ندا قويا في المباراة حتى وهو ناقص مما يؤكد أن مباريات الهلال والنصر لا تخضع لأي جوانب فنية.
وعن سر عدم تقديم غوميز الأداء المتوقع على عكس ماريغا الذي سجل هدفا وتسبب في طرد لاجامي، قال العلي: «أحيانا المهاجم لا يكون في يومه وأرى أن غوميز وبيريرا لم يقدما الأداء المتوقع ولكن هذا طبيعي في كرة القدم.
وأخيرا قال محمد أبو عراد المهاجم الدولي السابق والمدرب الحالي إن الهلال فرض سيطرته منذ بداية المباراة ضد النصر في مباراة لم يكن فيها نجوم النصر في يومهم يتقدمهم حمد الله والأوزبكي ماريشوف والبقية، معتبرا أن طرد لاجامي لم يكن السبب الرئيسي وراء الخسارة بل إن ظهور نجوم الهلال بالمستوى المعهود وتولي زمام المبادرة كانت وراء الفوز وإن كان النصر قريبا من تسجيل التعادل في اللحظات الأخيرة من المباراة.
وعن النهائي قال: «يتوجب على لاعبي الهلال احترام فريق بوهانغ الكوري الجنوبي وعدم التقليل من قدراته حتى لا تكون النتيجة عكسية».



الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».