وزير خارجية اليمن يطلب التدخل البري العربي.. وضربات «عاصفة الحزم» مستمرة

الصين تجلي رعاياها.. والخطوط التركية تلغي رحلاتها إلى مطاري صنعاء وعدن

وزير خارجية اليمن يطلب التدخل البري العربي.. وضربات «عاصفة الحزم» مستمرة
TT

وزير خارجية اليمن يطلب التدخل البري العربي.. وضربات «عاصفة الحزم» مستمرة

وزير خارجية اليمن يطلب التدخل البري العربي.. وضربات «عاصفة الحزم» مستمرة

دعا وزير الخارجية اليمني رياض ياسين الى تدخل بري عربي في أسرع وقت ممكن في مقابلة تلفزيونية اليوم (الثلاثاء).
وتستمر "عاصفة الحزم" باستهداف معاقل المتمردين الحوثيين في اليمن، إذ تعرضت العاصمة اليمنية صنعاء أمس (الاثنين) ليلا لغارات جوية هي "الأعنف" منذ بدء عمليات القصف التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية.
من جانب آخر، استهدف معسكران للحرس الجمهوري الموالي للرئيس السابق علي عبد الله صالح المتحالف مع الحوثيين صباح اليوم بأربع غارات في الضالع جنوب اليمن، وشوهدت أعمدة الدخان ترتفع فوق الموقع كما قال شهود.
والى جانب صنعاء، تواصلت الغارات الجوية حتى الساعة 6:30 (3:00 ت.غ) وأصابت مواقع للحرس الجمهوري ومواقع دفاعات جوية في عدة مناطق باليمن، بحسب سكان.
وقتل ثمانية عناصر من جماعة "أنصار الله" الحوثية اليوم في كمين نصبه رجال القبائل في مديرية بيحان بمحافظة شبوة شرق اليمن. وقال مصدر قبلي يمني إن القبائل نصبت كميناً مسلحاً لعناصر الحوثي في منطقة العليا مفرق محطة الدهولي، ما أسفر عن مقتل ثمانية منهم، مشيراً إلى أن القبائل استولت على ثلاث مركبات عسكرية تابعة للحوثيين.
وأكد المصدر أن المنطقة تشهد في الوقت الراهن اشتباكات عنيفة بين القبائل المساندة للرئيس الشرعي عبد ربه منصور هادي، ومسلحي الحوثيين الذين يحاولون الزحف إلى مديرية عسيلان التابعة لمحافظة شبوة، والتي تحوي شركات ومنابع نفطية. وقال :"لن تسمح القبائل بتقدم الحوثيين مهما كلفهم ذلك، وكلما حاول الحوثيون التقدم نحو عسيلان ونحو حريب باتجاه مأرب فسيلقون حتفهم".
ويهدف التحالف الذي يضم عشر دول عربية، إلى تدمير البنى التحتية العسكرية للمتمردين الحوثيين وحلفائهم الذين يهددون بالسيطرة على كافة انحاء اليمن.
ووسع التحالف عملياته الى عدة محافظات في اليمن بينها مأرب قرب صنعاء والحديدة (غرب) وتعز وعدن (جنوب)، بحسب افادات سكان.
وخلال تصريحه الصحافي مساء أمس، قال المتحدث باسم قوات التحالف العربى المشترك "عاصفة الحزم" العميد ركن أحمد عسيرى "ان الحوثيين يسعون الى وضع قواتهم في صفوف السكان، والتحالف يبذل اقصى جهوده لتجنب سقوط ضحايا بين المدنيين".
على صعيد متصل، قالت وزارة الدفاع الصينية اليوم ان سفنها الحربية استكملت اجلاء رعايا صينيين من اليمن، وان أكثر من 570 شخصا وصلوا بسلام عبر البحر الاحمر الى جيبوتي، حيث سيعودون جوا منها الى الصين.
وأضافت الوزارة في بيان على موقعها الالكتروني، أن إجلاء الصينيين تم في مجموعتين احداهما من مدينة عدن والاخرى -وهي أكبر كثيرا- من مدينة الحديدة.
وذكر البيان أن ثمانية أجانب تم اجلاؤهم مع الرعايا الصينيين.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الصينية ان الاجانب الثمانية موظفون في شركات صينية.
وذكرت الخارجية الصينية أن عددا ضئيلا للغاية من الصينيين ما زالوا في اليمن لأغراض العمل، لكنهم في مناطق آمنة وأن بعض الدبلوماسيين الصينيين لا يزالون أيضا في مواقعهم بمدينتي صنعاء وعدن.
من جانبها، قالت شركة الخطوط الجوية التركية، إنها ألغت الرحلات الجوية من اسطنبول الى اليمن ابتداء من اليوم وحتى الخامس من ابريل (نيسان)، بسبب انعدام الاستقرار في البلاد.
وقالت الخطوط الجوية التركية في بيان على موقعها الالكتروني انها ألغت 20 رحلة الى مطاري عدن وصنعاء الدوليين.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.