مسؤول إسرائيلي سابق يربط بين نتنياهو و{حملات تحريض} سبقت اغتيال رابين

قال إن خطر مقتل رئيس حكومة آخر ما زال ماثلاً

نفتالي بنيت يتحدث في الذكرى السنوية لاغتيال رابين في القدس أمس (رويترز)
نفتالي بنيت يتحدث في الذكرى السنوية لاغتيال رابين في القدس أمس (رويترز)
TT

مسؤول إسرائيلي سابق يربط بين نتنياهو و{حملات تحريض} سبقت اغتيال رابين

نفتالي بنيت يتحدث في الذكرى السنوية لاغتيال رابين في القدس أمس (رويترز)
نفتالي بنيت يتحدث في الذكرى السنوية لاغتيال رابين في القدس أمس (رويترز)

اتهم مسؤول كبير سابق في الحكومة الإسرائيلية، رئيس الوزراء السابق، بنيامين نتنياهو، بتحمل المسؤولية عن اغتيال سلفه إسحق رابين. وقال إن لجنة التحقيق الرسمية التي تشكلت بعد الاغتيال، تعاملت مع الإهمال الأمني في حراسة رابين، لكنها لم تتطرق إلى الأجواء التي مهدت لاغتيال رابين.
وقال شمعون شيبس، الذي كان يومها المدير العام لديوان رئيس الوزراء، إن خطر اغتيال رئيس حكومة في إسرائيل ما زال قائماً، وإذا لم تتم محاسبة من مهد الأجواء لاغتيال رابين، فإن الاغتيال التالي مقبل لا محالة. وهناك أجواء تحريض على رئيس الوزراء الحالي، نفتالي بنيت، ورئيس الوزراء البديل، يائير لبيد، يمكن أن تتحول بسرعة إلى اغتيال.
وسئل شيبس، عن سبب اتهامه نتنياهو بالمسؤولية عن الاغتيال، مع العلم أنه سمع عدة مرات يقول لجمهوره إنه لا ينبغي اتهام رابين بالخيانة، فأجاب: صحيح أن نتنياهو رفض اتهام رابين بالخيانة، ولكنه لم يعمل شيئاً لوقف التحريض الدموي. وشارك في مهرجانات ومظاهرات ارتفعت فيها شعارات تتهم رابين بالخيانة، تظهره يعتمر كوفية ياسر عرفات ويرتدي زي ضابط في الجيش النازي الألماني، بسبب توقيعه اتفاقيات أوسلو، واستمع نتنياهو برضا لحملات التحريض على رابين.
وحمّل شيبس، أيضاً، رفيق رابين ونائبه في حينه، شمعون بيرس، الذي أصبح رئيس وزراء مؤقتاً، المسؤولية عن طمس موضوع التحريض. وقال: «لقد أخطأ بيرس لأنه رفض توسيع نطاق التحقيق لما سبق الاغتيال، وهو التحريض الدموي الذي أداره اليمين المعارض بقيادة نتنياهو». وقال إن بيرس كان حزيناً على اغتيال رابين، لكنه خشي من توسيع نطاق التحقيق، وخاض يومها انتخابات مبكرة وانشغل فيها. وبهذا ضاع حق رابين، وفقدت إسرائيل الفرصة لمحاسبة المسؤولين عن إشاعة أجواء فرقة وكراهية وشروخ مهدت للاغتيال.
يذكر أن إسرائيل شهدت، أمس، عدة نشاطات لإحياء الذكرى السنوية 26 لاغتيال رابين، حسب التقويم العبري. وأقيم المهرجان المركزي في «مقبرة كبار الأمة» في القدس الغربية، في ظل امتناع رئيس المعارضة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، عن حضور مراسم حفل التأبين السنوي، أمس (الاثنين)، في تلك المقبرة، وذلك لأنه خشي من سماع اتهامات شبيهة من عائلة إسحق رابين. وتعليقاً على ذلك، قال المدير العام السابق لمكتب رابين، شيبس، إن «نتنياهو يخجل من حضور حفل التأبين السنوي لإسحق رابين، لأنه يشعر بأن الجمهور الذي سيحضر الحفل يستحقر أفعال نتنياهو عندما كان رئيساً للمعارضة قبل نحو 26 عاماً، فقد كان له دور سياسي كبير في ذلك الاغتيال».
وقد رد مقرب من نتنياهو على ذلك، بالقول إن «التحريض على نتنياهو بهذا الشكل هو الذي جعله يمتنع عن حضور هذا المهرجان». لكن نتنياهو شارك في جلسة خاصة عقدها الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) لهذه المناسبة، مساء أمس. وألقى كلمة عبر فيها عن ألمه من اغتيال رابين، وقال إن إحياء ذكراه حدث وطني شامل لأن إسرائيل كلها ضربت من هذه الجريمة.
المعروف أن إسحق رابين، اغتيل على يد الناشط الإسرائيلي اليميني المتطرف يغآل عمير، في 5 نوفمبر (تشرين الثاني) من سنة 1995، خلال مهرجان أقيم وسط مدينة تل أبيب لدعم عملية السلام واتفاقات أوسلو. وقد تباهى القاتل بعمله ولم يعرب عن الأسف أو الندم. وحكم عليه بالسجن المؤبد.
وقال رئيس الدولة، يستحاق هيرتسوغ، أمس، إن «قتل رابين تم بسبب التحريض عليه واتهامه بالخيانة، وعلينا أن نسأل: كيف يمكن نعت هذا الرجل الذي تربينا على القناعة بأنه بطل الأبطال في كل الحروب وكذلك في عملية السلام، بالخيانة؟». وقال رئيس الوزراء، نفتالي بنيت، إن «اغتيال رابين لم يكن حادثاً عرضياً خرب فيه الإسرائيليون على أنفسهم. فاليوم تعيش إسرائيل سنتها الرابعة والسبعين، ويمكننا القول إننا أوقفنا التدهور الذي أصابها في السنوات الأخيرة بسبب التحريض والانقسام والكراهية».
واعتبر وزير الأمن، بيني غانتس، أن «الراحل رابين، أدرك وجوب مد يد الشراكة القوية لمواطني الدولة العرب، وأن هذا الواجب يزداد إلحاحاً اليوم عندما نشهد تفاقم آفة العنف، فمهمة إشراك المجتمع العربي وجعله جزءاً لا يتجزأ من الدولة وسد احتياجاته، ملقاة اليوم على عاتقنا». وقال رئيس هيئة أركان الجيش، الجنرال أفيف كوخافي، إن خطر انشقاق المجتمع الإسرائيلي قد يزداد حدة، إذ إن الخلافات فيه تجتاز أحياناً الخطوط الحمراء، وشبكات التواصل الاجتماعي تزيد الطين بلة وتنشئ تكتلات جديدة في المجتمع، ويجب علينا أن نتعامل مع هذا الخطر.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».