ليفربول يتطلع للاقتراب من التأهل... ومهمة سهلة لمانشستر سيتي وسان جيرمان

شيريف يسعى لإضافة ضحية جديدة إلى سجله عندما يحل ضيفاً على إنتر ميلان في دوري الأبطال

سواريز (وسط) يواجه فريقه القديم ليفربول اليوم (أ.ف.ب)
سواريز (وسط) يواجه فريقه القديم ليفربول اليوم (أ.ف.ب)
TT

ليفربول يتطلع للاقتراب من التأهل... ومهمة سهلة لمانشستر سيتي وسان جيرمان

سواريز (وسط) يواجه فريقه القديم ليفربول اليوم (أ.ف.ب)
سواريز (وسط) يواجه فريقه القديم ليفربول اليوم (أ.ف.ب)

يعوّل ليفربول الإنجليزي على نجمه المصري المتألق محمد صلاح الذي وصفه مدربه يورغن كلوب بأنه «أفضل لاعب في العالم حالياً» عندما يحلّ ضيفاً على أتليتكو مدريد الإسباني ضمن منافسات المجموعة الثانية في الجولة الثالثة من مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم التي يخوض فيها باريس سان جيرمان الفرنسي مواجهة سهلة نسبيا ضد لايبزيغ الألماني.
ويتألق صلاح بشكل لافت هذا الموسم بعد تسجيله 10 أهداف في 10 مباريات، بينها هدفان رائعان الأول في مرمى مانشستر سيتي في الثالث من الشهر الحالي على ملعب «أنفيلد»، عندما قام بحركة فنية رائعة لتخطي البرتغالي برناردو سيلفا ثم المدافع الإسباني إيميريك لابورت، ثم أتبعه بهدف ولا أروع في مرمى واتفورد نهاية الأسبوع الماضي بحركة فنية مماثلة ليؤكد أهميته في صفوف النادي، علماً بأن الطرفين في صلب محادثات لتجديد عقده الذي ينتهي عام 2023.
أشاد به الألماني كلوب بقوله: «في الوقت الحالي لا وجود للاعب أفضل منه في العالم. لقد قام بتمريرة رائعة للهدف الأول (سجله السنغالي ساديو ماني)، أما هدفه فكان مدهشاً». وتابع: «إنه في المزاج للقيام بأشياء رائعة داخل المنطقة ونأمل أن يستمر هذا الأمر طويلاً». ويدخل ليفربول بسجل شبه مثالي في مختلف المسابقات هذا الموسم، فهو فاز في ست مباريات وتعادل في اثنتين في الدوري الإنجليزي، وفاز في مباراتيه في مسابقة دوري الأبطال، وفي حال قُدِّر له الفوز على أتليتكو في عقر دار الأخير ملعب واندا متروبوليتانو، فإنه سيخطو خطوة كبيرة نحو بلوغ دور الـ16 من المسابقة القارية.
وساهمت عوامل عدّة في عودة ليفربول إلى لعب الأدوار الأولى هذا الموسم، لعلّ أبرزها ثبات مستوى خط دفاعه الذي عانى كثيراً الموسم الماضي بإصابات طويلة الأمد لثلاث ركائز فيه وهم الهولندي فيرجيل فان دايك والكاميروني جويل ماتيب وجو غوميز. كما أن خط الهجوم استعاد نجاعته بعد تراجع مستوى الثلاثي المؤلف من صلاح وماني والبرازيلي روبرتو فيرمينو صاحب ثلاثية في مرمى واتفورد الأسبوع الماضي.
أما أتليتكو مدريد بطل إسبانيا الموسم الماضي، فيعوّل بدوره على ثنائي خط الهجوم الأوروغواياني المخضرم لويس سواريز هداف ليفربول السابق، والفرنسي أنطوان غريزمان العائد إليه بعد موسمين خائبين مع برشلونة. ودافع سواريز عن ألوان ليفربول في 133 مباراة سجّل خلالها 82 هدفاً، قبل الانتقال إلى صفوف برشلونة عام 2014. التحق بأتليتكو مدريد مرغماً مطلع الموسم الماضي بعد أن أعلمه مدرب برشلونة الجديد الهولندي رونالد كومان بعدم رغبته الاعتماد عليه. ردّ سواريز على أرضية الملعب من خلال قيادته أتليتكو إلى التتويج بطلاً للدوري الإسباني بتسجيله هدف الحسم في مباراة فريقه الأخيرة الموسم الماضي.
وخاض أتليتكو آخر مباراة له ضد برشلونة في الدوري قبل أسبوعين وانتهت بفوزه 2 - صفر بينها هدف لسواريز، في حين تأجلت مباراته السبت ضد أتلتيك بلباو بسبب العودة المتأخرة للاعبين الأميركيين الجنوبيين في صفوفهما، بعد مشاركتهم مع منتخبات بلادهم في التصفيات المؤهلة إلى مونديال قطر 2022. وفي المجموعة ذاتها، يلتقي بورتو البرتغالي مع ميلان الإيطالي وكلاهما يرفع شعار الفوز لأن التعادل سيبعدهما كثيراً عن المنافسة على إحدى البطاقتين المؤهلتين إلى الدور التالي. ويملك بورتو نقطة واحدة مقابل لا شيء لميلان العائد إلى المسابقات القارية بعد غياب طويل.
وفي المجموعة الأولى، يستقبل باريس سان جيرمان لايبزيغ على ملعب «بارك دي برانس» في العاصمة الفرنسية في مهمة سهلة. والفارق كبير بين لايبزيغ في الموسمين الماضيين والفريق الحالي. ففي عام 2020 بلغ الفريق الألماني الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا وخسر أمام سان جيرمان بالذات صفر - 3. ثم تواجه الفريقان في دور المجموعات الموسم الماضي وتبادلا الفوز. بيد أن لايبزيغ خسر مدربه الشاب يوليان ناغلسمان الذي انتقل لتدريب العملاق بايرن ميونيخ ولاعب وسطه المؤثر النمسوي مارسيل سابيتسر والمدافع الصلب الفرنسي دايو أوباميكانو وكلاهما التحق بالمدرب في صفوف الفريق البافاري.
ويستطيع سان جيرمان الاعتماد مجدداً على الثلاثي الهجومي الناري المؤلف من الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي، بعد عودة النجمين الأولين من مشاركتهما مع منتخبي الأرجنتين والبرازيل خلال النافذة الدولية الأخيرة وغابا عن المباراة ضد أنجيه (2 - 1) في الدوري المحلي خلافاً لمبابي. وكان سان جيرمان حقق فوزاً معنوياً على منافسه الرئيس على صدارة هذه المجموعة مانشستر سيتي الإنجليزي، في مباراة شهدت تسجيل ميسي باكورة أهدافه منذ انتقاله إلى عاصمة الأنوار في أغسطس (آب) الماضي. وفي المباراة الثانية، يحل سيتي ضيفاً على بروج البلجيكي الذي يتقدمه بنقطة وبالتالي لا مجال أمام «سيتيزنز» بالتفريط بأي نقطة. وقال جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي إنه يأمل في مشاركة الحارس إيدرسون والمهاجم غابرييل جيسوس مع وصول الثنائي البرازيلي بالفعل إلى بلجيكا. وشارك هذا الثنائي مع البرازيل أمام أوروغواي في تصفيات كأس العالم يوم الجمعة وغابا عن الفوز 2 - صفر على بيرنلي بالدوري الإنجليزي الممتاز يوم السبت وطلب منهما النادي السفر مباشرة إلى بلجيكا لخوض المباراة الأوروبية.
وفي المجموعة الثالثة، يستقبل أياكس الهولندي الفائز باللقب القاري 4 مرات آخرها عام 1995. بوروسيا دورتموند الألماني على ملعب «يوهان كرويف أرينا» في محاولة لفض شراكة الصدارة بينهما بعد فوزهما في المباراتين الأولين. ويعتمد الفريقان أسلوباً هجومياً بحتاً، حيث يقود الفريق الهولندي مهاجمه العاجي سيباستيان هالر صاحب رباعية في مرمى سبورتنغ البرتغالي (5 - 1). وسجل أياكس متصدر الدوري الهولندي 30 هدفاً في 9 مباريات، أي بمعدل 3.2 هدف في المباراة الواحدة.
في حين يتألق في صفوف دورتموند نجمه النرويجي إرلينغ هالاند العائد إلى الملاعب نهاية الأسبوع الماضي، ليساعد فريقه للفوز على ماينز 3 - صفر بتسجيله ثنائية. ويتألق هالاند تحديداً في المسابقة القارية التي شهدت تسجيله 21 هدفاً في 17 مباراة بحسب وكالة «أوبتا» للإحصائيات، و49 هدفاً في 49 مباراة في الدوري الألماني. وفي مباراة ثانية، يلتقي الجريحان بشيكتاش التركي مع سبورتينغ من أجل وضع أول نقاط في حسابهما.
وفي المجموعة الرابعة، يريد شيريف تيراسبول المولدافي، مفاجأة دوري الأبطال حتى الآن، إضافة ضحية جديدة إلى سجله عندما يحل ضيفاً على إنتر ميلان الإيطالي. وكان شيريف استهل مشواره بالفوز على شاختار دانيتسك الأوكراني 2 - صفر، قبل أن يحقق مفاجأة مدوية بإسقاطه ريال مدريد حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب (13 مرة) في عقر داره 2 - 1 في الجولة الثانية. في المقابل، يسعى ريال مدريد إلى استعادة توازنه من خلال العودة بالنقاط الثلاث من مباراته مع شاختار معولاً على أهداف الفرنسي المخضرم كريم بنزيمة الذي يتألق بشكل لافت هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

دياز يدافع عن احتفالات سيتي أمام ليفربول

رياضة عالمية روبن دياز (د.ب.أ)

دياز يدافع عن احتفالات سيتي أمام ليفربول

قال قائد مانشستر سيتي، روبن دياز، الثلاثاء، إن «الناس لا يحبون أن نفوز، ونحن نحب الفوز»، مدافعاً بقوة عن احتفالات ناديه الصاخبة بعد الفوز على ليفربول.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية ماثيو ريتشاردسون خارج فريق بريطانيا بمونديال الدراجات (رويترز)

الاتحاد البريطاني يستبعد ريتشاردسون من بطولة العالم للدراجات

أعلن الاتحاد البريطاني للدراجات، الاثنين، استبعاد ماثيو ريتشاردسون من المشاركة في بطولة العالم المقررة في شنغهاي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية قالت أليكس كولفين مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين «فيفبرو» (رويترز)

الأندية تعرض تجميد بويضات اللاعبات... حماية للمستقبل أم ضغط لتأجيل الأمومة؟

قالت أليكس كولفين مديرة كرة القدم النسائية في الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين (فيفبرو).

«الشرق الأوسط» (مانشستر )
رياضة عالمية سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي (أ.ف.ب)

سحابة من الشكوك تخيم على «البريميرليغ» بسبب الاتهامات الموجهة إلى مانشستر سيتي

خرج مانشستر سيتي سالماً من استقبال عدائي في «أنفيلد»، خلال أول مباراة له منذ صدور حكم بإدانته في قضية مخالفات مالية واسعة النطاق.

«الشرق الأوسط» (ليفربول (المملكة المتحدة))
رياضة عالمية روبرتو دي تشيربي (رويترز)

مدرب توتنهام يرى بوادر تحسُّن رغم استمرار غياب الانتصارات

يواصل فريق توتنهام بحثه عن أول انتصار له في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ولكن مدربه روبرتو دي تشيربي يتوجه بفريقه إلى إسبانيا لإقامة معسكر تدريبي.

«الشرق الأوسط» (لندن )

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.


إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
TT

إيقاف برنامج مجدي عبد الغني يجدد الجدل حول «التعصب الكروي» بمصر

مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)
مجدي عبد الغني (حسابه على «فيسبوك»)

جدد إيقاف برنامج «البلدوزر» الذي يقدمه الكابتن مجدي عبد الغني على شاشة قناة «الشمس» المصرية عقب مشادة كلامية بين ضيفيه الرياضيين ربيع ياسين وأسامة حسن الجدل حول «التعصب الكروي» إعلامياً.

وقرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» إيقاف برنامج «البلدوزر» بناءً على توصيات من لجنة الشكاوى مع استدعاء الممثل القانوني للقناة، وإلزام جميع وسائل الإعلام بمنع ظهور ضيفي البرنامج ربيع ياسين وأسامة حسن لحين انتهاء التحقيقات بشأن «المخالفات التي حدثت بحلقة، السبت.

وجاء قرار الإيقاف بالتزامن مع استدعاء «نقابة الإعلاميين» فريق عمل البرنامج، الذي يضم مقدم الحلقة ومعدها ومخرجها، إلى جانب الضيفين اللذين يتكرر استضافتهما في البرنامج، مساء كل سبت. ووصف نقيب الإعلاميين طارق سعدة، في بيان صدر، الأحد، ما حدث خلال الحلقة بأنه «لا يليق بالإعلام الرياضي المصري».

«الأعلى للإعلام» يوقف برنامج مجدي عبد الغني على قناة «الشمس» الفضائية (الهيئة الوطنية للإعلام)

وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها إيقاف برنامج رياضي بسبب تصريحات حدثت على الهواء، فسبق أن أوقف المجلس برنامج «كورة كل يوم» الذي يقدمه كريم حسن شحاتة على خلفية «مخالفة الأكواد والمعايير الإعلامية»، كما مُنع نجم النادي الأهلي أحمد بلال من الظهور لمدة 3 أسابيع مع تغريم القناة 50 ألف جنيه (الدولار يساوي 52 جنيهاً في البنوك) لمخالفة «الأكواد الإعلامية».

وشهدت حلقة مجدي عبد الغني المُلقب بـ«البلدوزر» مشادة كلامية خلال نقاش رياضي بشأن حظوظ الأهلي في المنافسة على لقب الدوري، بعدما أعلن ربيع ياسين توقعه تتويج الفريق بالبطولة، وهو ما دفع أسامة حسن للرد عليه بعبارة «ابقى قابلني»، ومع استمرار الحوار، وجه ياسين سؤالاً حاداً إلى حسن حول موقفه إذا حصد الأهلي اللقب، لتتصاعد حدة النقاش، وتتبادل الأطراف عبارات غاضبة.

وحاول مجدي عبد الغني احتواء الموقف وتهدئة الطرفين، لكن ياسين غادر الاستوديو على نحو مفاجئ، ليضطر البرنامج إلى قطع الحلقة، والذهاب إلى فاصل إعلاني. وبحسب المقاطع التي نشرتها القناة عبر حسابها على «يوتيوب»، عاد ياسين إلى الاستوديو بعد انتهاء الفاصل، واستؤنفت الحلقة.

وقال نقيب الإعلاميين طارق سعدة لـ«الشرق الأوسط» إن النقابة قررت استدعاء فريق العمل بسبب ما صدر من تجاوزات في الحلقة، مؤكداً أن موقف النقابة مرتبط بالعاملين في المجال الإعلامي بشكل مباشر وفق الاختصاصات التي حددها القانون.

ربيع ياسين (حسابه على «فيسبوك»)

وبحسب مصادر لـ«الشرق الأوسط» فإن لجنة الشكاوى بـ«الأعلى للإعلام» ستتخذ قراراً نهائياً خلال الأيام القليلة المقبلة بعد استكمال التحقيقات فيما حدث من «تجاوزات على الهواء» بعد الاستماع لجميع الأطراف على أن يصدر بيان رسمي في وقت لاحق.

وترى ليلى عبد المجيد العميد أستاذة الإعلام بجامعة القاهرة أن «ظاهرة التوتر والمشادات في البرامج التلفزيونية لا تقتصر على البرامج الرياضية، لكنها تأخذ حيزاً أكبر في هذا النوع من البرامج بسبب حالة التعصب المرتبطة بالمجال الرياضي، سواء بين الإعلاميين أو الجمهور.

وأوضحت في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «الخلاف في الرأي يجب أن يظل داخل إطار الحوار، من دون رفع الصوت أو الدخول في مشادات»، مشيرة إلى أن «بعض البرامج شهدت في فترات سابقة اشتباكات بين الضيوف وصلت إلى حد التعدي الجسدي، وهو أمر تراه مرفوضاً تماماً».

وأضافت أن «خطورة هذه الممارسات لا تتوقف عند حدود الحلقة، وإنما تمتد إلى الجمهور والأجيال الجديدة التي تشاهدها؛ لأنها تقدم نموذجاً سلبياً للتعامل مع الاختلاف، وتحول الحوار من تبادل للأفكار إلى صراع ومواجهة»، لافتة إلى أن «ذلك قد يسهم في زيادة حالات التعصب والتطرف التي تظهر في الملاعب، خصوصاً في كرة القدم؛ ما يجعل ظهور هذه النماذج على شاشة التلفزيون يرسخها بدلاً من مواجهتها».

أسامة حسن (حسابه على «فيسبوك»)

وأشارت عبد المجيد إلى «أهمية تدخل الجهات المعنية بعد التحقيق في مثل هذه الوقائع، وفرض عقوبات تتناسب مع طبيعة المخالفة»، موضحة أن «عقوبات الإيقاف أو المنع لفترات محددة لم تنجح حتى الآن في القضاء على الظاهرة؛ ما يستدعي عقوبات أكثر حدة، وقد يصل الأمر، في الحالات المتكررة، إلى المنع النهائي»، معتبرة أن «تطبيق عقوبة صارمة على حالة أو حالتين قد يسهم في الحد من هذه الظواهر السلبية».