خبراء كرويون: موقعة الهلال والنصر لن تمتد إلى ركلات الترجيح

قالوا إن المباراة لا تخضع لمقاييس فنية... والجوانب النفسية ستلعب دوراً كبيراً

أنصار النصر يحلمون بتأهل فريقهم لأول مرة في البطولة (تصوير: عبد العزيز النومان)
أنصار النصر يحلمون بتأهل فريقهم لأول مرة في البطولة (تصوير: عبد العزيز النومان)
TT

خبراء كرويون: موقعة الهلال والنصر لن تمتد إلى ركلات الترجيح

أنصار النصر يحلمون بتأهل فريقهم لأول مرة في البطولة (تصوير: عبد العزيز النومان)
أنصار النصر يحلمون بتأهل فريقهم لأول مرة في البطولة (تصوير: عبد العزيز النومان)

وصف خبراء كرويون سعوديون مواجهة النصر والهلال في الدور نصف النهائي بدوري أبطال آسيا بمباراة الحلم للفريقين في طريق الوصول إلى اللقب القاري الكبير من خلال هذه المباراة التي تجمع الفريقين صاحبي التاريخ الكبير على صعيد الكرة السعودية.
وبين الخبراء أن المباراة لا تخضع إلى المقاييس الفنية للفريقين، بل يمكن أن تتحكم فيها جوانب نفسية وانضباطية داخل أرض الملعب يكون لها الأثر الأكبر في تجيير النتيجة لصالح أحدهما، حيث إن الفريقين عناصريا يعتبران متكافئين إلى حد كبير في كافة الخطوط، إلا أن الغالبية من الخبراء لم يرجح وصول المباراة إلى الركلات الترجيحية.
وتطرق الخبراء إلى أهم مفاتيح الفوز ونقاط الضعف والقوة في كل فريق وحظوظ كل منهما في ظل وجود تكافؤ حتى على مستوى الحضور الجماهيري الداعم لكل فريق.
وقال المدرب السعودي بندر الجعيثن الذي أشرف على مجموعة من النجوم المحليين في الفريقين في منتخبات الفئات السنية إن المستويات الفنية للاعبين تطورت إلى حد كبير نتيجة الاحتكاك بالمحترفين في الدوري ومع المنتخبات، وبات الجميع يدرك أن اللاعبين بالفريقين قد يكونون الأفضل حاليا على مستوى الفرق السعودية والآسيوية.
وأضاف أنه لا يمكن قياس قوة كل فريق بناء على مواجهتي الدور ربع النهائي على اعتبار أن فريق الوحدة الإماراتي الذي واجه النصر وتلقت شباكه «5» أهداف يعاني في الدوري المحلي، وكذلك هناك فوارق شاسعة بين الفريقين وإن كان النصر قد أظهر قدرته على المواصلة من خلال تلك المباراة بفضل تألق عدد من لاعبيه يتقدمهم عبد المجيد الصليهم وعودة المغربي حمد الله للأداء الفني الذي قدمه وأعاد الثقة في قدراته والروح الجماعية التي حرص أن يكون جزءا منها.
كما أن اللاعب البرازيلي تاليسكا أثبت أنه من أهم مكاسب النصر الأجنبية والحال نفسه للأوزبكي ماشاريبوف، ولذا يمكن القول إن النصر كسب فوزا سهلا فنيا، لكن مكاسبه كانت كثيرة من هذا الفوز قبل مواجهة الهلال.
وعن فريق الهلال قال الجعيثن: الفريق واجه فريقا أقوى من الوحدة الإماراتي وهو بيرسبوليس الإيراني، وكما ظهر النصر قبله بصورة مطمئنة قدم الهلال أقوى مستوى له ولم يمكن الفريق الإيراني من أن يسعى لتحقيق شيء في المباراة، وكان الهلال أكثر إقناعا في النواحي الهجومية.
وحول مباراة الغد وقدرات كل فريق قال الجعيثن: «التكافؤ موجود إلى حد كبير في جميع الخطوط، وإن كان الهلال يتفوق نسبيا من خلال الثنائي بيريرا وسالم الدوسري في دعم الهجمة وتهديد المنافسين وصناعة اللعب التي تميز الهلال، إضافة إلى انطلاقات محمد البريك وياسر الشهراني على الأطراف في حال مشاركته، كما أن عودة قوميز للتسجيل وتحركات ماريغا والخبرة التي يمتلكها قائد الفريق سلمان الفرج في الوسط تجعل الموازين مرجحة للهلال هجوميا».
ومع تأكيده على وجود تفوق نسبي للهلال إلا أن الجعيثن رجح أن تصل المباراة إلى الركلات الترجيحية.
فيما رأى أن النصر لديه خيارات كثيرة في الوصول للمرمى خصوصا في حال تحرك تاليسكا وبقية الأسماء بصورة إيجابية.
ورأى الجعيثن أن مدرب النصر البرتغالي بيدرو غير وجه الفريق وأحدث إيجابيات مهمة رغم قصر الفترة التي قضاها، كما أن جارديم أظهر قدرات كبيرة في توظيف العناصر وقدم الهلال بأفضل صورة مبارياته لهذا الموسم.
فيما قال أحمد خليل مدافع الهلال السابق إن فريقه السابق أظهر صورة هي الأفضل نتيجة ما قام به المدرب جارديم من عمل بتوظيف اللاعبين بالصورة الصحيحة، وحسب قدرات كل لاعب بعد أن جرب لاعبين في غير مراكزهم في العديد من المباريات التي سبقت المواجهة الآسيوية ضد الفريق الإيراني.
وبين أن دفاع الفريقين قوي وليس ضعيفا كما يتم تداوله، مستدلا بكون الرباعي الدفاعي في الفريقين دوليين، مشيرا إلى أن الأخطاء ممكنة، وأن هذه المباريات تلعب على تفاصيل بسيطة.
وشدد على أن المباراة صعبة بالإجمال، وتحتاج إلى صبر وهدوء وتركيز من قبل اللاعبين والتهيئة النفسية لهم قبل المباراة، معتبرا أن المباراة ستكون مباراة لاعبين بنسبة تصل إلى «80» في المائة والمتبقي على مدربي الفريقين.
وشدد على التكافؤ التام والنسب المتساوية لاحتمالات فوز كل فريق، مشيرا إلى ضرورة ضبط النفس من قبل جانب اللاعبين لأنهم من يتحملون العبء الأكبر.
أما يوسف الغدير مدرب المنتخب السعودي السابق فقد شدد على أن مباراة النصر والهلال سيتحكم فيها الجانب النفسي والإرث التاريخي التنافسي بين الفريقين بعيدا عن كونها في نصف نهائي كأس القارة.
وأضاف أنه على الورق النصر أفضل من حيث توفر اللاعبين، وهذا الفريق دفع عليه مبالغ مالية عالية كبيرة، ولكن هذا لا يعني أنه سيفوز بشكل مؤكد لأن هناك جوانب عديدة تتحكم في مثل هذه المباريات.
وبين أن العمل في الفريق كبير جدا وكان أبرزه في المرحلة الأخيرة التعاقد مع مدرب كفء بعد أن كان يقود المجموعة المميزة مدرب أقل بكثير من التطلعات، ولذا أرى أن النصر لديه رغبة أكبر وجدية كبيرة، وتعتبر مباراة الثلاثاء مباراة حياة أو موت.
وشدد على أن الضغوط التي على النصر ولاعبيه تحديدا إن حصلت فسيكون لها أثر سلبي، حيث إن التجييش والضغط من أجل اللقب من كل النواحي قد ينعكس على الأداء، على العكس تماما من الوضع الهلالي الأكثر هدوءا قبل المباراة، والتأكيد على اللاعبين بتقديم كل ما لديهم، ولا يمكن أن تهدم الخسارة في هذه المباراة كل شيء بكون الموجود عملا منظما ومستمرا وليس طارئا في السنوات الأخيرة.
أما على الصعيد الفني فبين الغدير أن مفاتيح الهلال تكمن في تحركات سالم الدوسري وبيريرا وخبرة الفرج، فيما يمثل موسى ماريغا ضعفا واضحا في التشكيلة، وكان من الأفضل الاستعانة بالإكوادوري كاريلو، مشيرا إلى أن الحلول في المقابل لدى النصر حلول مهمة مثل وجود الخماسي حمد الله وماشاريبوف وتاليسكا وعبد الفتاح عسيري والصليهم الذي يمثل قوة هجومية قوية.
من جانبه قال خالدين حارس مرمى المنتخب السعودي سابقا إن الحارس عبد الله المعيوف يتفوق على الحارس وليد عبد الله من حيث قدرته على استعادة الثقة بنفسه سريعا حتى في حال ارتكاب الأخطاء فيما يتدهور مستوى وليد عبد الله في حال ارتكاب خطأ مؤثر، وهذا يعني أن المعيوف أكثر تماسكا وخبرة.
ورأى خالدين أن النصر متكامل كمجموعة إلا أنه يعاني في الحراسة وفي حال تجاوز هذا الجانب بعدم وقوع الحارس في أخطاء مؤثرة يمكن أن يفوز.
وشدد على أن من يضبط نفسه في الملعب سيحقق الفوز، مشيرا إلى أن الدفاع في الفريقين جيد إلا أن هناك نرفزة من قبل المدافع علي البليهي يمكن أن تهز توازن فريق الهلال، كما أشار إلى أن قوة النصر الهجومية ترجح كفته قبل الوصول للركلات الترجيحية.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.