نقاط الصدارة تشعل موقعة «المحالة» بين ضمك والاتحاد

الفتح يستضيف التعاون... والحزم يصطدم بالفيصلي اليوم في الدوري السعودي

زيلايا (الشرق الأوسط)  - كونرادو (الشرق الأوسط)
زيلايا (الشرق الأوسط) - كونرادو (الشرق الأوسط)
TT

نقاط الصدارة تشعل موقعة «المحالة» بين ضمك والاتحاد

زيلايا (الشرق الأوسط)  - كونرادو (الشرق الأوسط)
زيلايا (الشرق الأوسط) - كونرادو (الشرق الأوسط)

يتطلع الاتحاد لمواصلة حضوره في صدارة لائحة ترتيب الدوري السعودي للمحترفين، وذلك عندما يخوض اختباراً تنافسياً صعباً أمام ضمك (الوصيف)، حينما يلتقيان مساء اليوم (الأحد)، على ملعب الأمير سلطان بن عبد العزيز بمدينة أبها، ضمن منافسات الجولة الثامنة من الدوري.
ويدخل الاتحاد مباراته أمام ضمك وسط معنويات كبيرة بعد ثباته في صدارة لائحة الترتيب والفوز أمام الغريم التقليدي الأهلي في الجولة الماضية قبل فترة التوقف التي قفزت بالفريق إلى النقطة 16 وأسهمت بمحافظته على الصدارة حتى مع امتلاك فريقي الهلال والنصر مباراة مؤجلة من الجولة الرابعة.
وخاض الاتحاد، خلال فترة التوقف الأخيرة، مباراة ودية جمعته بضيفه الفيحاء، ونجح في الفوز بثلاثة أهداف مقابل هدف، في مواجهة شهدت مشاركة وحضور الفرنسي يوسف نياكاتي، مهاجم الفريق الذي انضم له قادماً من صفوف فريق الوحدة، ولم يحضر في المشاركة حتى الآن كلاعب أساسي.
وتبدو صفوف فريق الاتحاد مكتملة أكثر من أي وقت مضى، وذلك لبدء مرحلة جديدة من المنافسة، خاصة على لقب الدوري الغائب عن خزائن الفريق منذ 2008، حيث تغيرت هوية الفريق وبات منافساً شرساً على صدارة لائحة الترتيب ومرشحاً دائماً لكسب الفوز بعد المستويات التي ظهر عليها.
أما فريق ضمك فيتطلع هو الآخر لمواصلة الظهور المميز الذي بدأ عليه الفريق في فترته الأخيرة وحقق سلسلة من الانتصارات المتتالية حتى احتل وصافة الترتيب برصيد 14 نقطة، ما يعني أن انتصاره هذا المساء أمام الاتحاد سيقوده لاعتلاء صدارة الترتيب.
وأخفى الكرواتي كريشمير، مدرب فريق ضمك الأول لكرة القدم، الخطة والقائمة من الأسماء للاعبين الذين سيدخل بهم لقاء اليوم ضد الاتحاد، حيث يهدف المدرب إلى مباغتة ضيفه وانتزاع الصدارة مجدداً، بعد أن ارتقى لها مؤقتاً في الجولة السابقة، إثر الفوز الذي حققه على الرائد في بريدة، إلا أنه سرعان ما فقدها بعدما نجح الاتحاد في كسب ديربي جدة أمام الأهلي واستعادتها.
وخاض فريق ضمك، خلال فترة التوقف، مباراة ودية ضد فريق الشباب في مدينة الرياض وكسبها بهدفين دون رد، ليؤكد بذلك قدرته على المواصلة بعد التوقف، بعدما حقق أفضل انطلاقة له في الموسم الثالث له بدوري المحترفين، حيث عرف عن الفريق الحصاد النقطي الوفير في الدور الثاني والابتعاد عن الهبوط، إلا أن هذا الموسم بدأ بطريقة مختلفة رغم الخسارة في المباراة الافتتاحية ضد النصر برباعية.
ولم تتضح الرؤية بشأن الجاهزية الطبية للاعب الجزائري العربي سوداني، الذي تعرض لإصابة أبعدته عن المباريات الأخيرة، حيث بدأ مراحل علاج من الإصابة التي تعرض لها، إلا أنه لم يدخل في التدريبات التي تسبق المباراة، كما أنه لم يشارك في ودية الشباب.
ويمثل العربي سوداني قيمة فنية عالية في قائمة ضمك، حيث يعتمد عليه المدرب في دعم الهجوم وتسجيل الأهداف والاستفادة من خبرته الواسعة، خصوصاً أنه تواجد الموسم الماضي في الدوري نفسه من خلال نادي الفتح.
وفي حال لم يكن سوداني في كامل الجاهزية للمشاركة فلن يجازف المدرب بإشراكه وسيعتمد على الحلول البديلة المتمثلة في اللاعبين منصور حمزي ومحمد السهلي.
وكان النادي أعلن عن بيع كامل تذاكر مباراة الفريق اليوم، التي عُرضت إلكترونياً، حيث سيضمن على أثر ذلك النادي الحصول على مكافأة المليون ريال التي اعتمدتها وزارة الرياضة بشأن الحضور الجماهيري للأندية المستضيفة وفق الآلية المعلنة.
وكان المدرب فرض تدريبات صباحية ومسائية خلال فترة التوقف، من أجل تجهيز اللاعبين بدنياً للمشوار القادم الأكثر صعوبة، بعد أن دخل الفريق مبكراً صراع الحصول على مركز متقدم وتجاوز الكثير من العقبات الصعبة، وحقق انتصارات مهمة، خصوصاً على أبها والفيصلي والرائد، ليؤكد أنه في وضع مختلف هذا الموسم في ظل الاستقرار الفني والإداري وكذلك استمرار غالبية اللاعبين المحترفين المحليين والأجانب الذين تمتد عقودهم منذ الموسم الماضي يتقدمهم المهاجم الهداف الأرجنتيني زيلايا.
ونال ضمك دعماً معنوياً كبيراً قبل خوض الاستحقاقات القادمة من خلال حصول حارسه مصطفى زغبة على جائزة الشهر الماضي لرابطة دوري المحترفين كأفضل حارس مرمى.
كما حصل المدرب كرشمير على جائزة أفضل مدرب، لتعزز هذه الجوائز من المعنويات العالية للفريق.
وحرص المدرب على كسر الروتين اليومي من خلال مأدبة عشاء أقامها لأعضاء الفريق بعد أحد الحصص التدريبية، فيما تم الاحتفال بذكرى يوم ميلاده في خطوات تهدف إلى تعزيز روح الأسرة الواحدة داخل الفريق.
وفي الأحساء، يستضيف فريق الفتح نظيره التعاون في مواجهة يتطلع من خلالها صاحب الأرض لاستعادة نغمة انتصاراته التي غابت منذ الجولة الرابعة بعد فوز الفريق أمام الباطن، قبل أن يتعادل في مواجهتين أمام الأهلي والاتفاق، ويخسر مواجهته أمام الحزم.
ويخشى الفتح الذي يستضيف المباراة من صحوة فنية لصالح فريق التعاون الباحث عن تحقيق انتصاره الأول بعد سلسلة من الإخفاقات التي لازمت الفريق وقادته للحلول في المركز الأخير بلائحة الترتيب برصيد ثلاث نقاط جاءت من خلال ثلاثة تعادلات فقط. ويدخل التعاون مباراته أمام الفتح بعد معسكر فني قصير أقامه الفريق في مدينة جدة خلال فترة التوقف الأخيرة تحت قيادة البرتغالي جوميز، الذي عاد مجدداً لتولى قيادة الفريق بعد إقالة البريطاني نيستور إل مايسترو، ولعب التعاون مواجهة ودية خلال فترة التوقف أمام الهلال وخسرها بنتيجة 3 - 2.
وكان المدرب استبعد الرباعي أحمد عسيري وعلي النمر وفيصل درويش وحمدان الرويلي من المعسكر الذي أقامه الفريق في مدينة جدة، نتيجة الإصابات التي تتطلب المزيد من الانتظام في البرنامج العلاجي الانفرادي.
كما أن المدافع نواف الصبحي سيغيب نتيجة الإصابة، ما يعني أن الفريق قد يفقد في مواجهة الفتح خمسة من عناصره الأساسية المهمة.
ويسعى التعاون إلى تجاوز سلسلة النتائج السلبية التي يتعرض لها منذ بداية هذا الموسم التي على أثرها تم إلغاء عقد المدرب البريطاني نيستور إل مايسترو وإعادة المدرب غوميز للمرة الثالثة في مسيرته التدريبية لقيادة الفريق، إلا أن النتائج لم تتحسن قبل فترة التوقف.
وخاض التعاون، خلال فترة التوقف الدولي، مباراة واحدة ضد الهلال وخسرها بثلاثة أهداف لهدفين، حيث وقف المدرب على جاهزية اللاعبين.
وأنهى التعاون معسكره في جدة من خلال تدريبات صباحية، وسط أجواء من الضباب التي سادت في أجواء المدينة، ليتجه مباشرة إلى الأحساء لخوض المباراة التي تمثل أهمية بالغة في مسيرة الفريق.
وفي مدينة الرس، يستضيف فريق الحزم نظيره الفيصلي على ملعب النادي في مواجهة يسعى من خلالها الفريقان لاستعادة نغمة انتصاراتهما بعد تعادلهما في الجولة الماضية قبل التوقف، حيث تعادل الحزم مع نظيره الهلال في مواجهة شهدت منافسة شرسة من الفريق الأزرق الباحث عن تحقيق الفوز، إلا أن الحزم نجح في اقتناص نقطة التعادل بعد تصدي حارسه مليك عسلة لضربة الجزاء التي نفذها غوميز في الدقيقة الأخيرة من عمر المواجهة.
ولعب الحزم، خلال فترة التوقف، مواجهة ودية أمام نظيره الرائد وانتهت بالتعادل السلبي دون أهداف، فيما يبحث الفيصلي عن استعادة نغمة انتصاراته بعد تعادله في الجولة الماضية قبل التوقف أمام الباطن ورفع رصيده إلى النقطة التاسعة.
ويدخل الفيصلي معترك منافسات الدوري بعد فترة التوقف الدولي تحت قيادة جهاز فني جديد بقيادة البرتغالي دانييل راموس، الذي حل بديلاً عن الإيطالي باولو تراميزاني الذي تمت إقالته بالتراضي بين الطرفين بعد فترة غير مرضية لإدارة النادي الفيصلي.


مقالات ذات صلة

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

رياضة سعودية كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه: «القادسية» يشبه الأندية الأوروبية

قال غالتييه، مدرب فريق نيوم، إن مباراة القادسية صعبة للغاية؛ كون المنافس يمتلك نظاماً تدريبياً مميزاً ولديه البنية التحتية المشابهة للأندية الأوروبية.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية جانب من تدريبات الاتحاد (نادي الاتحاد)

دوري النخبة الآسيوي: الاتحاد لتعزيز موقعه في الترتيب على حساب غرافة قطر

يتطلع فريق الاتحاد إلى تعزيز موقعه في ترتيب دوري أبطال آسيا للنخبة، وذلك عندما يستضيف نظيره الغرافة القطري، مساء الثلاثاء، على ملعب الإنماء بمدينة الملك.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية فينالدوم خلال مباراة الاتفاق وضمك (عيسى الدبيسي)

هل ينجح الاتفاق في الإبقاء على هدافه الكبير فينالدوم؟

يسود القلق أوساط أنصار نادي الاتفاق المنافس في الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم من احتمال رحيل النجم الهولندي جورجينيو فينالدوم عن صفوف الفريق مع نهاية.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد (نادي الاتحاد)

كونسيساو: في بورتو حققنا 11 لقباً دون تعاقدات... كونوا قلباً واحداً

في مؤتمر لم يكن هادئاً فقد ملأت جماهير الاتحاد النادي ضجيجاً بالتشجيع تطرق مدرب فريق الاتحاد إلى أن الفريق يجب أن يكون وحدة واحدة، مستشهداً بما حدث في بورتو.

علي العمري (جدة )
رياضة عالمية دوران قطع إعارته من فنربخشه (نادي زينيت)

زينيت الروسي يستعير دوران من النصر حتى نهاية الموسم

أعلن نادي زينيت سان بطرسبرغ الروسي استعارة المهاجم جون دوران من النصر المنافس في الدوري السعودي لكرة القدم للمحترفين، الاثنين، بعد قطع إعارته من فنربخشه التركي.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».