الدنمارك بسجل ناصع إلى قطر... والمجر تعقّد مهمة إنجلترا

السويد تنتزع الصدارة من إسبانيا... و«هاتريك» لرونالدو أمام لوكسمبورغ في تصفيات المونديال

جون ستونز (الثالث من اليمين) ينقذ إنجلترا بهدف التعادل مع المجر (إ.ب.أ)
جون ستونز (الثالث من اليمين) ينقذ إنجلترا بهدف التعادل مع المجر (إ.ب.أ)
TT

الدنمارك بسجل ناصع إلى قطر... والمجر تعقّد مهمة إنجلترا

جون ستونز (الثالث من اليمين) ينقذ إنجلترا بهدف التعادل مع المجر (إ.ب.أ)
جون ستونز (الثالث من اليمين) ينقذ إنجلترا بهدف التعادل مع المجر (إ.ب.أ)

حسم المنتخب الدنماركي بسجلّ ناصع عبوره إلى نهائيات كأس العالم في قطر عام 2022 بعد تحقيق فوزه الثامن على التوالي في التصفيات الأوروبية على حساب النمسا 1 - صفر، ضمن منافسات الجولة الثامنة التي شهدت تعقيداً لمهمة الإنجليز بتعادل غير منتظر أمام المجر 1 - 1. من جهة أخرى، حافظت صربيا على صدارة المجموعة الأولى أمام البرتغال بفوزها على أذربيجان 3 - 1، فيما انتزعت السويد صدارة المجموعة الثانية من إسبانيا عقب فوزها على ضيفتها اليونان 2 - صفر.
وبات المنتخب الدنماركي ثاني المتأهلين إلى مونديال قطر 2022 بعد نظيره الألماني. وتدين الدنمارك بهذا الفوز إلى لاعب أتالانتا الإيطالي يواكيم مايهلي الذي سجل هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 53. ليحقق منتخب الـ«فايكينغز» العلامة الكاملة بـ24 نقطة من ثماني انتصارات ضمن منافسات المجموعة السادسة. وسبق للدنمارك أن فازت على النمسا على أرضها برباعية نظيفة ضمن منافسات الجولة الثالثة. ويحافظ رجال المدرب كاسبر هيولماند على مستوى رائع ومستقر منذ وصولهم إلى نصف نهائي بطولة كأس أوروبا 2020 في يوليو (تموز) الماضي عندما خسروا في الوقت الإضافي أمام إنجلترا. ومذاك فازوا بالمباريات الأربع التي خاضوها في التصفيات. ومنتخب الدنمارك هو الوحيد الذي فاز بكل مبارياته الثماني في التصفيات مع تسجيله 27 هدفاً، وشباك نظيفة.
ومع ضمانه التأهل، تبقى مساعي أسكوتلندا للحفاظ على مركزها الثاني، بعدما عززته بفوزها الصعب على جزر الفارو 1 - صفر. وبهذا الهدف الذي سجله ليندون دايكس في الدقيقة 86. رفعت أسكوتلندا رصيدها إلى 17 نقطة. وخلفها إسرائيل في المركز الثالث مع 13 نقطة، بعدما أسقطت مولدافيا 2 - 1. وبالتالي، باتت كل من النمسا الرابعة مع 10 نقاط، والفارو الخامسة مع أربع نقاط، ومولدافيا الأخيرة مع نقطة، خارج المنافسة.
فرمل المنتخب المجري نظيره ومضيفه الإنجليزي بعدما فرض عليه التعادل 1 - 1. وحافظ منتخب «الأسود الثلاثة» على صدارة المجموعة التاسعة برصيد 20 نقطة، لكنه عقد مهمته في حجز بطاقة التأهل المباشر إلى العرس الكروي، حيث لم يعد يتقدم سوى بفارق 3 نقاط عن بولندا الفائزة على مضيفتها ألبانيا 1 - صفر، التي ابتعدت أكثر عن دائرة المنافسة حيث باتت تتأخر في المركز الثالث مع 15 نقطة.
ولم يستفد منتخب إنجلترا الذي وقع في فخ التعادل للمرة الثانية، من تسلحه بسلسلة من 12 فوزاً متتالياً على أرضه في تصفيات كأس العالم (قبل هذه المباراة)، حيث لم يذق طعم الخسارة في «ويمبلي» منذ سقوطه أمام ألمانيا بهدف نظيف في عام 2000. علماً بأن الفوز الأخير للمجر يعود إلى ما قبل 59 عاماً وتحديداً إلى كأس العالم 1962. ومالت الأرقام لصالح إنجلترا أمام المجر مع سلسلة من 14 مباراة على التوالي من دون خسارة (قبل هذه المباراة)، حققت خلالها 12 فوزاً مقابل تعادلين.
على ملعب «ويمبلي» الشهير في لندن، أدخل مدرب إنجلترا غاريث ساوثغايت تعديلات جذرية على التشكيلة، مقارنة مع تلك الفائزة على أندورا بخماسية نظيفة في الجولة السابقة، فحافظ فقط على جون ستونز وفيل فودن أساسيين، فيما عاد الحارس جوردان بيكفورد للوقوف بين الخشبات الثلاث، مع ثلاثي هجومي متجدد مؤلف من رحيم سترلينغ وهاري كين وجاك غريليش. بخلاف مجريات المباراة، افتتحت المجر التسجيل من ركلة جزاء بعد خطأ من لوك شو على لويسي نيغو أكدتها تقنية حكم الفيديو المساعد «في إيه آر»، نفذها بنجاح مهاجم فرايبورغ رولاند سالاي. رفض أصحاب الأرض العودة إلى غرف تبديل الملابس متأخرين، فأدركوا التعادل بفضل رأسية جونز بعد ركلة حرة نفذها فودن تحولت من الدفاع المجري. وهو الهدف الثالث للمدافع بقميص منتخب «الأسود الثلاثة». وفي المجموعة نفسها، فازت أندورا على سان مارينو 3 - صفر.
وانتزعت السويد صدارة المجموعة الثانية من إسبانيا عقب فوزها على ضيفتها اليونان 2 - صفر. واعتلى المنتخب السويدي الصدارة بفوزه الخامس مقابل خسارة برصيد 15 نقطة وبفارق نقطتين عن نظيره الإسباني الجريح بعد خسارته في نهائي دوري الأمم الأوروبية أمام فرنسا 1 - 2 الأحد، والذي لم يلعب في هذه الجولة. وتجمد رصيد اليونان التي خسرت أمام السويد للمرة الثانية في المواجهات الثماني الأخيرة بينهما في مختلف المسابقات، عند 9 نقاط في المركز الثالث من فوزين و3 تعادلات وهزيمة.
على ملعب فراندز أرينا في سولنا، ثأرت السويد من خسارتها ذهاباً أمام اليونان 1 - 2 في المرحلة السادسة، وافتتحت التسجيل بفضل مهاجم لايبزيغ الألماني إميل فورسبرغ من ركلة جزاء في الدقيقة 59 إثر خطأ من كونستانتينوس مافروبانوس على مهاجم ريال سوسييداد الإسباني ألكسندر إيزاك، ليعزز الأخير نتيجة فريقه بالهدف الثاني بتسديدة بقدمه اليسرى من مسافة قريبة إلى الزاوية اليمنى السفلية بعد تمريرة من روبن أولسن.
وطرد الحكم المدافع اليوناني بانتليس خانتيدياكوس في الدقيقة 86. وفي مباراة هامشية ضمن المجموعة ذاتها، حققت جورجيا فوزها الأول في التصفيات بعدما أسقطت مضيفتها كوسوفو 2 - 1.
وواصل المنتخب الصربي تمسكّه بصدارة المجموعة الأولى بفوزه على أذربيجان 3 - 1. رغم اكتساح البرتغال لضيفته لوكسمبورغ بخماسية نظيفة سجل منها كريستيانو رونالدو «هاتريك». وسجل ثلاثية صربيا مهاجم فيورنتينا الإيطالي دوسان فلاوفيتش في الدقيقة 30 من ركلة جزاء، و53 وجناح أياكس الهولندي دوسان تاديتش من ركلة جزاء، فيما أحرز أمين محمودوف هدف أذربيجان الوحيد. وكانت صربيا انترعت الصدارة في الجولة الماضية بفوز صعب على مضيفتها لوكسمبورغ 1 - صفر.
وبفوزها اليوم على أذربيجان التي منيت بخسارتها السادسة من سبع مباريات مع نقطة يتيمة في ذيل المجموعة، رفعت صربيا رصيدها إلى 17 نقطة من سبع مباريات في القمة. وبالتالي، بات منتخب البرتغال في المركز الثاني بفارق نقطة (16) ولكن مع مباراة أقل، بعد فوزه 5 - صفر على لوكسمبورغ بينها ثلاثية لنجم المنتخب رونالدو وهدف لكل من برونو فيرنانديز، ولاعب سبورتنغ جواو بالينيا. ورغم الخسارة القاسية، تحتل لوكسمبورغ المركز الثالث مع ست نقاط أمام آيرلندا الرابعة مع خمس نقاط.
وفي مباريات أخرى، فازت سويسرا 4 - صفر على ليتوانيا، لتعادل إيطاليا متصدرة المجموعة الثالثة مع 14 نقطة، فيما خسرت آيرلندا الشمالية أمام بلغاريا 2 - 1. وفي المجموعة الرابعة، استفادت فرنسا التي لا تخوض الجولة الحالية، من تعادل أوكرانيا مع البوسنة 1 - 1، فيما فازت فنلندا على كازاخستان وأحيت آمالها بالمنافسة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.