«النقد الدولي» يتوقع انخفاضاً طفيفاً في النمو العالمي

السعودية تتصدر خليجياً وسط زيادة التقديرات

توقع صندوق النقد نمواً عالمياً بنسبة 5.9 في المائة (رويترز)
توقع صندوق النقد نمواً عالمياً بنسبة 5.9 في المائة (رويترز)
TT

«النقد الدولي» يتوقع انخفاضاً طفيفاً في النمو العالمي

توقع صندوق النقد نمواً عالمياً بنسبة 5.9 في المائة (رويترز)
توقع صندوق النقد نمواً عالمياً بنسبة 5.9 في المائة (رويترز)

خفض صندوق النقد الدولي من توقعاته لتحقيق انتعاش للاقتصاد العالمي بعد عام من الركود بسبب وباء فيروس كورونا. وفي تقريره الصادر عن آفاق الاقتصاد العالمي الذي صدر الثلاثاء، توقع صندوق النقد نمواً عالمياً بنسبة 5.9 في المائة، انخفاضاً من توقعاته السابقة في يوليو (تموز) الماضي بالوصول إلى نمو 6 في المائة خلال العام الحالي. وتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة 4.9 في المائة في عام 2022، دون تغيير عن توقعاته لشهر يوليو (تموز). ويقول الاقتصاديون إن التعافي الاقتصادي العالمي مستمر، لكن الزخم ضعيف متعثر بسبب اضطرابات سلاسل التوريد، وزيادة التضخم في كثير من البلدان.
وأشار التقرير إلى أن اقتصادات الدول المتقدمة ستشهد نمواً يصل إلى 5.2 في المائة، بينما تصل معدلات النمو في البلدان النامية منخفضة الدخل إلى 3 في المائة، مشيراً إلى أن الاختلافات الكبيرة في الآفاق الاقتصادية لدول العالم تثير قلقاً متزايداً. وتوقع صندوق النقد أن يعوض إجمالي الناتج من الاقتصادات المتقدمة الخسائر التي تكبدتها خلال الوباء بحلول عام 2022، وأن يتجاوز مسار النمو قبل الوباء بحلول عام 2024. ويمثل الارتفاع بنسبة 5.9 في المائة في الناتج العالمي المتوقع في توقعات صندوق النقد الدولي مكاسب كبيرة، بعد انخفاض بنسبة 3.1 في المائة في الإنتاج بسبب الوباء العام الماضي. ويعكس انخفاض توقعات الانتعاش العالمي استمرار اضطرابات سلاسل التوريد في البلدان الصناعية، إضافة إلى التفاوت الكبير في معدلات التطعيم ضد الوباء بين الدول الغنية والفقيرة.

- الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
وتوقع التقرير نمواً أكثر إشراقاً للبلدان المصدرة للنفط، وأشار إلى نمو إجمالي بنسبة 4.1 في المائة خلال عام 2021 وعام 2022 على التوالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ارتفاعاً من التقديرات في عام 2020 التي بلغت 2.8 في المائة.
وأبدي التقرير تحسناً كبيراً في توقعات النمو الاقتصادي للمملكة العربية السعودية، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل عام. وبلغت تقديرات النمو لدول مجلس التعاون الخليجي 2.1 في المائة لعام 2021، و3.68 لعام 2022. وتتصدر المملكة توقعات النمو لدول مجلس التعاون، بنسبة نمو تبلغ 2.8 في المائة خلال العام الحالي، و4.8 في المائة في عام 2022، بينما ينمو الناتج المحلي الإجمالي للإمارات بنسبة 2.2 لعام 2021، و3 في المائة لعام 2022.
وقدر التقرير ارتفاعاً في الأسعار العالمية للنفط، وتوقع أن يصل إلى 65.7 دولار للبرميل في عام 2021؛ أي أعلي بنسبة 59 في المائة من متوسط الأسعار في عام 2020. وتوقع المحللون أنه مع استمرار أسعار النفط في الارتفاع، فستستمر المالية العامة للبلدان المصدرة للنفط في تحسن، إلى جانب أرصدة حساباتها الجارية، وأرصدة المالية العامة، وصافي الأصول الأجنبية العامة. كما يعد الاستثمار الأجنبي المباشر القناة الرئيسية لتدفقات رأس المال، خاصة إلى السعودية والإمارات.
ويحذر التقرير من الضغوط التضخمية الآخذة في الارتفاع، حيث من المتوقع أن يبلغ معدل التضخم 2 في المائة العام الحالي، و2.2 في المائة لعام 2022، لدول مجلس التعاون الخليجي ككل. وتوقع التقرير نمواً لمصر بلغ 3.3 في المائة خلال عام 2021، ونمواً يبلع 5.2 في المائة خلال عام 2022.

- الولايات المتحدة
وتوقع التقرير نمواً يصل إلى 6 في المائة للولايات المتحدة، أكبر اقتصاد في العالم، خلال عام 2021، انخفاضاً من توقعات يوليو (تموز) الماضي التي كانت بنسبة 7 في المائة. وأرجع التقرير هذا الانخفاض إلى التباطؤ في النشاط الاقتصادي الناتج عن ارتفاع حالات الإصابة، وتأخر الإنتاج بسبب نقص الإمدادات وتسارع التضخم.
وجاءت الزيادة البالغة 6 في المائة في النمو في الولايات المتحدة هذا العام في أعقاب انكماش عميق بنسبة 3.4 في المائة في عام 2020. ويتوقع الصندوق نمواً قوياً في الولايات المتحدة بنسبة 5.2 في المائة في عام 2022.
وبالنسبة للدول التسعة عشرة التي تستخدم عملة اليورو، يتوقع صندوق النقد الدولي توسعاً بنسبة 5 في المائة هذا العام، و4.3 في المائة في عام 2022، على الرغم من أنه من المتوقع نمو اقتصاد ألمانيا، قاطرة النمو في المنطقة، بنسبة 1.‏3 في المائة، في حين من المتوقع نمو اقتصاد كل من فرنسا وإيطاليا بنسبة 6 في المائة. وخفض الصندوق من توقعات نمو بريطانيا بمقدار 0.2 نقطة، ليصل إلى 6.8 في المائة، مما يجعل المملكة المتحدة الأسرع في توقعات النمو بين اقتصاديات مجموعة السبع.
ومن المرجح أن تسجل الدول الأقل تقدماً نسب نمو منخفضة بسبب ما وصفه الصندوق بـ«الانقسام الكبير المتعلق باللقاحات، والفوارق الكبيرة في سياسة الدعم» للإنفاق النقدي اللازم لمواجهة تداعيات القيود المرتبطة بكورونا وإنعاش الاقتصاديات.

- الصين
ومن المتوقع أن تسجل الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، نمواً بنسبة 8 في المائة هذا العام، بانخفاض طفيف عن توقعات صندوق النقد الدولي البالغة 8.1 في المائة في يوليو (تموز) الماضي، مع نمو يبلغ 5.6 في المائة في عام 2022. ومن المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للهند بنسبة 9.5 في المائة في عام 2021، وبنسبة 8.5 في المائة في عام 2022.
وتضاءلت التوقعات في البلدان الآسيوية النائية الأخرى بسبب تفاقم الوباء، وخفض صندوق النقد توقعاته بمقدار 1.4 نقطة لمجموعة «آسيان» التي تضم إندونيسيا وماليزيا والفلبين وسنغافورة وتايلاند.

- الدول النامية
وحذر الصندوق من أن معدلات النمو في البلدان الناشئة والنامية سيظل أقل بنسبة 5.5 في المائة تقريباً عن مسار النمو الذي كان يتوقعه قبل تفشي الوباء في مارس (آذار) من العام الماضي. وقال إن هذا التخفيض يشكل تهديداً خطيراً لمستويات المعيشة في تلك البلدان.
وأشار التقرير إلى أنه «في حين أن ما يقرب من 60 في المائة من السكان في الاقتصادات المتقدمة يتلقون التطعيمات الكاملة، فإن نحو 4 في المائة فقط من السكان في البلدان الفقيرة يتلقون التطعيم».
وأوضح الصندوق أنه إلى جانب مستويات التطعيم المتخلفة، تواجه الدول الفقيرة رياحاً معاكسة من ارتفاع التضخم، مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية أكثر في البلدان منخفضة الدخل. وحذر التقرير من زيادة معدلات الفقر، ووقوع ما بين 65 مليون إلى 75 مليون شخص إضافي في دائرة الفقر المدقع خلال عام 2021، قياساً بالوضع قبل الوباء. وأضاف أن البلدان منخفضة الدخل تحتاج إلى 250 مليار دولار من الإنفاق الإضافي لمكافحة «كوفيد - 19»، واستعادة الوضع الطبيعي للنمو قبل الجائحة.
وعزا الصندوق هذا الاختلاف الاقتصادي إلى التفاوتات الكبيرة في الحصول على اللقاح بين البلدان الغنية والبلدان منخفضة الدخل. وقال إن التوقعات بشأن البلدان الفقيرة «أصبحت مظلمة إلى حد كبير»، مما يعكس الارتفاع المفاجئ في حالات متغير الدلتا الذي رفع عدد وفيات «كوفيد - 19» في جميع أنحاء العالم إلى ما يقرب من 5 ملايين.
ويعمل صندوق النقد والبنك الدوليان، خلال الاجتماعات السنوية الأسبوع الحالي، على إقناع الدول الغنية بالوفاء بتعهداتها لتعزيز مستوى اللقاحات التي تذهب إلى الدول الفقيرة، بالإضافة إلى مناقشة بين دول مجموعة العشرين حول اتفاقية عالمية لوضع 15 في المائة حداً أدنى للضريبة على أرباح الشركات. وبمجرد مراجعة الاتفاقية من قبل المسؤولين الماليين في مجموعة العشرين، من المتوقع أن تتم المصادقة عليها في قمة زعماء دول مجموعة العشرين في روما.


مقالات ذات صلة

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

بيئة منظر عام للحقول المزهرة حول قرية كاستيلوتشيو دي نورسيا في منطقة أومبريا بإيطاليا - 17 يونيو 2024 (إ.ب.أ)

تقرير: الشركات مدعوّة لحماية الطبيعة الآن أو مواجهة خطر الانقراض

ذكر تقرير صدر اليوم (الاثنين) أن فقدان التنوع البيولوجي يمثل خطراً على الاقتصاد العالمي والاستقرار المالي، وحض الشركات على التحرك فوراً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث إلى الحضور في مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط)

«مؤتمر العلا» يهيئ الاقتصادات الناشئة لرسم مسارها الخاص في الساحة العالمية

في ظل التحولات الاقتصادية العالمية، جاء مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة، ليؤكد النقلة النوعية التي تشهدها هذه الاقتصادات في الساحة العالمية.

هلا صغبيني (العلا)
الاقتصاد مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

واصل الذهب مكاسبه الاثنين ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً عن سوق العمل الأميركي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزير المالية يتحدث للحضور في الكلمة الافتتاحية لمؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة (الشرق الأوسط) p-circle 00:31

التجربة السعودية ترسم خريطة طريق الاقتصادات الناشئة

رسائل كثيرة بعثها مؤتمر العلا في نسخته الثانية لكنَّ أبرزها أنَّ «زمن الانتظار» خلف الاقتصادات المتقدمة قد انتهى

هلا صغبيني (العلا)

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.