ترمب يحتل واجهة السباق الانتخابي... مجدداً

أغلبية الجمهوريين تدعم الرئيس السابق وتتخوف من «تنامي المشاعر المعادية للبيض»

TT

ترمب يحتل واجهة السباق الانتخابي... مجدداً

يحتدم المشهد السياسي الانتخابي في الولايات المتحدة، استعداداً للانتخابات التشريعية النصفية، وتمهيداً للسباق الرئاسي المرتقب.
ومع عودة الرئيس السابق دونالد ترمب إلى الواجهة، يواجه الجمهوريون معضلة دعمه من عدمه، تحت طائلة خسارتهم لتأييده في سباقاتهم التشريعية، لهذا فقد سارع عدد كبير منهم إلى الإعلان عن ولائهم للرئيس السابق، وصل إلى حد دعم ادعاءاته بـ«سرقة الانتخابات» منه. وقد ورد هذا التشكيك على لسان الرجل الثاني في القيادة في مجلس النواب ستيف سكاليس، الذي رفض في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» القول إن انتخابات عام 2020 كانت شرعية. فتحدث قائلاً: «لقد كنت واضحاً منذ البداية، إذا نظرت إلى بعض الولايات فهي لم تتبع القواعد الانتخابية الرئاسية… وكانت هناك خروقات عدة…» موقف بارز من زعيم جمهوري يسعى لانتزاع الأغلبية من الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية، ويظهر بوضوح خشية الجمهوريين من إغضاب ترمب الذي عاد لعقد تجمعات انتخابية حاشدة لحشد دعم مناصريه. وبات من الواضح أن غالبية الجمهوريين المرشحين للانتخابات يعلمون أن الفوز بمقاعدهم رهن بدعم ترمب لهم، وخير دليل على ذلك ظهور السيناتور الجمهوري المخضرم تشاك غراسلي إلى جانب ترمب في التجمع الانتخابي الذي عقده الأخير في ولاية آيوا. فغراسلي الذي وجه انتقادات لاذعة لترمب إثر أحداث اقتحام الكابيتول، قرر الترشح لولاية ثامنة في مجلس الشيوخ، لهذا فقد سعى إلى الحصول على دعم الرئيس السابق وحصل عليه متحدثاً بصراحة عن التغيير في موقفه، فقال السيناتور البالغ من العمر 88 عاماً: «لقد ولدت في الليل، لكني لم أولد الليلة الماضية، إن لم أوافق على دعم شخص يحظى بتأييد 91 في المائة من الناخبين في آيوا، لن أكون ذكياً، أنا ذكي كفاية لأقبل بدعمه».
وقد وقف غراسلي إلى جانب ترمب وهو يتحدث عن فوزه بولايات أريزونا وجورجيا وبنسلفانيا في الانتخابات الرئاسية من دون أن يرف له جفن.
لكنّ ثمة جمهوريين آخرين يرفضون تقديم الولاء للرئيس السابق، وينتقدون أداء زملائهم في هذا الإطار، أبرزهم النائبة الجمهورية ليز تشيني التي هاجمت دعم بعض الجمهوريين لادعاءات ترمب بوجود غش في الانتخابات، فغردت قائلة: «لقد قيل لملايين الأميركيين إن الانتخابات مغشوشة، ومن واجب الجمهوريين القول للشعب الأميركي إن هذه الادعاءات غير صحيحة. ترويج كذبة كبيرة من هذا النوع هو اعتداء على أسس دستورنا». إلا أن تشيني تعد اليوم من الأقليات الجمهورية، و44 المائة من الجمهوريين يريدون اليوم من ترمب أن يترشح مجدداً، بحسب استطلاع لمركز «بيو» للأبحاث.
وأظهر الاستطلاع نفسه أن 63 في المائة من الناخبين يرفضون دعم أي سياسي ينتقد ترمب علناً، مثل تشيني. كما أظهر استطلاع آخر لجماعة فيرجينيا أن 84 في المائة من الناخبين الداعمين لترمب أعربوا عن قلقهم من «تنامي المشاعر المعادية للبيض في الولايات المتحدة»، مقابل 38 في المائة فقط من داعمي الرئيس الحالي جو بايدن الذين يشعرون بالمثل. ويظهر الاستطلاع أن 91 في المائة من داعمي بايدن يعتقدون أن العنصرية هي مشكلة تعاني منها الولايات المتحدة، مقابل 45 في المائة فقط من داعمي ترمب. ويستنتج التقرير الصادر عن الاستطلاع أن «السياسات العرقية والإثنية وصلت إلى مرحلة حساسة للغاية في الولايات المتحدة، فمن جهة يرى داعمو بايدن أن العنصرية في أميركا هي مشكلة حقيقية. ومن جهة أخرى يفكر مناصرو ترمب بالعكس تماماً ويقلقون من تنامي التمييز ضد البيض في الأعوام المقبلة».


مقالات ذات صلة

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

العالم أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا القوات البريطانية تُنزل عَلم بلادها خلال مراسم انتهاء العمليات القتالية للقوات الأميركية والبريطانية في ولاية هلمند بأفغانستان (رويترز-أرشيفية)

بريطانيا تعزز وجودها العسكري في النرويج لمواجهة الخطر الروسي

أعلنت بريطانيا مضاعفة عدد القوات البريطانية بالنرويج، في إطار الجهود الرامية لتعزيز الدفاعات بأقصى الشمال في مواجهة روسيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ النائبة عن ولاية ميشيغان إليسا سلوتكين (أ.ب)

هيئة محلفين كبرى ترفض توجيه اتهامات إلى نواب ديمقراطيين أراد ترمب سجنهم

أخفق مدعون فيدراليون أمس (الثلاثاء) في توجيه اتهامات إلى 6 نواب ديمقراطيين حثوا الجيش على رفض «أوامر غير قانونية».

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح معرض باريس الدولي للزراعة (رويترز)

«توتال» ترفض دعوات ترمب للعودة إلى فنزويلا: استثمار مكلف

قال الرئيس التنفيذي لشركة «توتال إنرجيز» الفرنسية العملاقة للطاقة، باتريك بويان، إن العودة إلى فنزويلا «مكلفة للغاية وملوثة للبيئة بشكل كبير».

«الشرق الأوسط» (باريس)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».