توقيفات في صفوف اليمين المتطرف الإيطالي بعد مظاهرات عنيفة ضد التصريح الصحي

توقيفات في صفوف اليمين المتطرف الإيطالي بعد مظاهرات عنيفة ضد التصريح الصحي
TT

توقيفات في صفوف اليمين المتطرف الإيطالي بعد مظاهرات عنيفة ضد التصريح الصحي

توقيفات في صفوف اليمين المتطرف الإيطالي بعد مظاهرات عنيفة ضد التصريح الصحي

شهدت العاصمة الإيطالية، مساء السبت وصباح اليوم (الأحد)، سلسلة مظاهرات عنيفة تحت شعار رفض التلقيح الإلزامي الذي فرضته الحكومة اعتباراً من منتصف هذا الشهر لمزاولة جميع الأنشطة المهنية والوظائف وارتياد الأماكن العامة المقفلة. وتخللت هذه المظاهرات، التي عمّت مدناً أخرى مثل ميلانو وتورينو وبولونيا، مواجهات مع الشرطة وأعمال شغب غير مسبوقة مثل محاولة اقتحام مبنى رئاسة الحكومة وتدمير المقرّ الرئيسي لكبرى النقابات العمالية. وأُوقف عدد من المنتمين الى مجموعة «فورتسا نووفا» اليمينية المتطرفة في إيطاليا، بينهم اثنان من مسؤوليها، اليوم على إثر أعمال الشغب، وفق ما أفادت مصادر مختلفة.
وأفادت وزارة الداخلية أن مئات العناصر من التنظيمات الفاشيّة واليمينية المتطرفة هم الذين كانوا وراء أعمال العنف التي شهدها وسط العاصمة، وأن ما يزيد عن 5 آلاف عنصر من هذه التنظيمات شاركوا في المظاهرات التي تتكرر منذ أشهر ضد التدابير الصحية التي فرضتها الحكومة لاحتواء الوباء الذي أوقع حتى الآن ما يزيد عن 130 ألف ضحية في إيطاليا، بينهم أكثر من 400 طبيب .
ونظراً لمستوى العنف غير المعهود الذي تميّزت به هذه المظاهرات التي شارك فيها آلاف ضمن مجموعات منظّمة انتشرت في وسط العاصمة تحت شعارات مثل «الليلة سنحتلّ روما» كان يردّدها الفاشيّون عندما استولوا على الحكم بقيادة موسوليني مطالع القرن الماضي، صدرت بيانات شديدة اللهجة تستنكر هذه الأعمال عن رئيس الجمهورية سرجيو ماتّاريلّا ورئيس الحكومة ماريو دراغي، فيما دعا قادة الأحزاب اليسارية إلى حلّ الأحزاب والتنظيمات الفاشيّة المحظورة أساساً في الدستور الإيطالي .
يذكر أن أجهزة المخابرات الإيطالية كانت حذّرت مراراً في السابق من مخاطر استغلال القوى اليمينية المتطرفة للتيّار الشعبي المناهض لتدابير الإقفال التي فرضتها الحكومة بهدف احتواء جائحة «كوفيد»، بينما أفادت تقارير عن دخول جهات خارجية على خط هذه التحركات، مع التلميح إلى وقوف أطراف قريبة من الكرملين واليمين الأمريكي المتطرف وراءها .
وكان لافتاً موقف الأحزاب اليمينية المتطرفة الممثلة في البرلمان، مثل حزب الرابطة المشارك في الحكومة الائتلافية، وحزب «إخوان إيطاليا» المعارض، اللذين أدانا أعمال الشغب، لكنهما أعلنا تأييدهما لحق المشاركين في المظاهرات الاحتجاج على التدابير التي فرضتها الحكومة وتحظى بتأييد واسع بين أصحاب العمل والنقابات العمالية. كما لفت أيضاً موقف رئيس الوزراء الأسبق وزعيم حزب «فورزا إيطاليا» اليميني سيلفيو برلوسكوني الذي أدان العنف بشدّة، واتصّل بالأمين العام للنقابة العمالية التي تعرّض مقرّها للاعتداء على يد المتظاهرين وأعلن له عن تضامنه معه .
وتأتي هذه الأحداث بعد أيام من الهزيمة المفاجئة التي منيت بها الأحزاب اليمينية المتطرفة في الانتخابات البلدية، فيما يتنازع حزبا الرابطة و«إخوان إيطاليا» زعامة المعسكر اليميني الذي كانت جميع الاستطلاعات ترجّح فوزه ووصوله إلى الحكم في الانتخابات العامة المقبلة. وكانت تقارير الأجهزة الإيطالية حذّرت من أن انتقال المنافسة بين القوى اليمينية إلى ميدان المعركة ضد الوباء واستئناف الدورة العادية للنشاط الاقتصادي والحياة الاجتماعية، من شأنه أن يفتح أبواب التصعيد الأمني على جبهات عدة تشكّل أرضاً خصبة لتحرّك القوى الفاشيّة التي غالباً ما يتماهى عناصرها مع الأحزاب اليمينية المتطرفة .
وتواجه الحكومة الإيطالية مرحلة حرجة في الأسابيع المقبلة بعد أن رفضت تخفيف التدابير الوقائية التي قال وزير الصحة روبرتو سبيرانزا إنها الضمانة الوحيدة الأكيدة لاستعادة الدورة العادية للنشاط الاقتصادي والحركة الاجتماعية السابقة للجائحة. وتنصّ هذه التدابير على فرض «الجواز الأخضر»، أي شهادة التلقيح أو إبراز اختبار سلبي كل 48 ساعة، على جميع العاملين في القطاعين العمومي والخاص، وفي وسائل النقل العام ولارتياد الأماكن العامة المغلقة. كما تنصّ التدابير على اعتبار العامل أو الموظّف الذي لا يبرزه، متغيباً عن مكان عمله، ويحرم من راتبه وحقوقه التقاعدية. لكنه يحافظ على حقه في الوظيفة أو فرصة العمل. وتتراوح الغرامات على من يمارس عمله من غير الجواز الأخضر، بين 400 و1500 يورو، كما تفرض على صاحب العمل الذي لا يطبّق إجراءات المراقبة غرامة تصل إلى 1000 يورو .
وكان آخر التدابير الوقائية التي أعلنتها الحكومة الإيطالية، توزيع الجرعة الثالثة من اللقاح على من تجاوزوا الستين من العمر، اعتباراً من مطلع الشهر المقبل، ومنح الذين يتناولون هذه الجرعة الإضافية شهادة تلقيح تخدم لسنة كاملة .



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.