توقعات بإقبال جيد على الاقتراع العام اليوم... وتطمينات أمنية للناخبين

استكمالاً لـ«التصويت الخاص» الذي شهد نسبة مشاركة بلغت 69 %

ملصقات مرشحين للانتخابات تطل على شارع وسط بغداد أمس (أ.ف.ب)
ملصقات مرشحين للانتخابات تطل على شارع وسط بغداد أمس (أ.ف.ب)
TT

توقعات بإقبال جيد على الاقتراع العام اليوم... وتطمينات أمنية للناخبين

ملصقات مرشحين للانتخابات تطل على شارع وسط بغداد أمس (أ.ف.ب)
ملصقات مرشحين للانتخابات تطل على شارع وسط بغداد أمس (أ.ف.ب)

يتوجه العراقيون، اليوم (الأحد)، إلى صناديق الاقتراع لاختيار ممثليهم في البرلمان الاتحادي بدورته الخامسة، إذ انطلقت الدورة الأولى في عام 2006، بعد إطاحة حكم الرئيس الراحل صدام حسين، وكانت قد سبقتها دورة برلمانية لمدة عام واحد عام 2005، تمثلت مهمتها في تشكيل حكومة تمهد لانتخابات اعتيادية مدتها 4 سنوات.
وهذه هي المرة الأولى التي ينهي فيها البرلمان العراقي دورته قبل 6 أشهر من انتهاء ولايته نتيجة الاحتجاجات الشعبية، والمطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، كما أنها الدورة النيابية الأولى التي تجري وفق قانون الدوائر المتعددة. ويتنافس في الانتخابات نحو 3240 مرشحاً لشغل 329 مقعداً برلمانياً.
ويتوقع أن تشهد انتخابات اليوم مشاركة واسعة، استناداً إلى نسبة الإقبال الكبيرة التي بلغت 69 في المائة من مجموع الناخبين الذي صوتوا في «الاقتراع الخاص» أول من أمس (الجمعة)، بعد أن كانت بعض التكهنات ترجح انخفاض النسبة إلى أقل من نحو 40 في المائة، كما حدث في الانتخابات الماضية، بالنظر لحالة الغضب وعدم القبول الشعبي لأداء الحكومة وأحزابها السياسية، وإعلان أطراف سياسية غير قليلة مقاطعتها للانتخابات.
وطبقاً لإحصاءات وأرقام قدمتها المفوضية المستقلة للانتخابات، فإن عدد الناخبين الذين يحق لهم المشاركة يبلغ 25 مليوناً و139 ألفاً و375 ناخباً، في حين يبلغ عدد المسجلين الذين قاموا بتحديث سجلاتهم الانتخابية ما يقارب 15 مليون ناخب. ويبلغ عدد سكان العراق 40 مليوناً و150 ألف نسمة، بحسب آخر إحصائية أصدرتها وزارة التخطيط.
وأمنياً، أعلن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، الأسبوع الماضي، أنه سيشرف بنفسه على الإجراءات الخاصة بتأمين الانتخابات، ومتابعة جميع التفاصيل المتعلقة بالخطة الأمنية. وستدخل القوات الأمنية بمختلف صنوفها حالة الإنذار القصوى، في إطار الإجراءات المتخذة لحماية العملية الانتخابية، كما ستشمل الإجراءات إغلاق جميع المنافذ الحدودية البرية والمطارات، وكذلك إغلاق مداخل المحافظات، ومنع التنقل بين المحافظات، وحظر حركة عجلات الحمل والدراجات والعربات بمختلف أنواعها في جميع المدن، مع توقف القطارات.
وأعلنت الحكومة في وقت سابق أنها لن تقوم بفرض حظر للتجوال في يوم الانتخابات مثلما كان يحدث في الانتخابات السابقة لتفادي الهجمات المسلحة التي كانت تشنها الجماعات الإرهابية على الناخبين ومراكز الاقتراع. وأصدر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، اللواء يحيى رسول، أمس (السبت)، تنويهاً يتعلق بالطلعات الجوية (يوم الأحد) في سماء العاصمة بغداد وعدد من المحافظات. وقال رسول، في بيان، إن «طائرات القوة الجوية ستقوم يوم غد بالتحليق فوق سماء عدد من المحافظات بارتفاع مناسب، ما قد يؤدي إلى سماع أصوات تلك الطائرات»، وأكد أن «هذه الطلعات الجوية هي طلعات للرصد والاستطلاع، ولتوفير غطاء جوي لحماية عملية الاقتراع العام».
وكان مواطنون قد انتقدوا الأصوات المرتفعة التي أطلقتها طائرات «إف - 16» في يوم الاقتراع الخاص.
ومن جانبه، أكد جهاز مكافحة الإرهاب في العراق، أمس، إعداد خطة لتأمين اقتراع اليوم. وخاطب بيان للجهاز المواطنين العراقيين: «أنتم مدعوون غداً (اليوم) للمشاركة في حقكم الدستوري للإدلاء بأصواتكم في عملية ديمقراطية لانتخاب أعضاء مجلس النواب العراقي، عاقدين الأمل في اختيار ممثلين عنكم يتسمون بالنزاهة والكفاءة والمسؤولية وفاءً لدماء الشهداء الذين سقطوا في الدفاع عن هذا البلد».
وأضاف: «لقد وفت الحكومة العراقية، وعلى رأسها القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، بالتزامها في توفير الأجواء الملائمة للانتخابات في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2021، وبقي الآن دوركم لاختيار من يمثلكم تمثيلاً حقيقياً لتلبية طموحاتكم». وتابع أن «الانتخابات هي المرتكز الأساسي الذي ينطلق منه عراقنا الجديد للوصول إلى تطلعات أبناء شعبه في تمثيل برلماني لإرادته، واختيار حكومة قادرة على مواجهة مختلف التعقيدات المرحلية للوصول بالبلاد إلى مصاف الدول المتطورة المزدهرة في مجتمع واع يرفل أبناؤه بالعز والكرامة».
وختم بالقول: «لقد أعددنا العدة لأي طارئ أمنى -لا سمح الله- بخطط مدروسة لإنجاح هذه العملية الديمقراطية، دون أي خرق أمنى».
وإعلامياً، يتوقع أن تشارك عشرات القنوات الفضائية ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية في تغطية انتخابات اليوم، كما سيشارك أكثر من 600 مراقب عربي ودولي في مراقبة الانتخابات. وسبق أن وجهت السفارات العراقية في الخارج 51 دعوة إلى دول عربية وأجنبية لإرسال فرق مراقبة إلى العراق.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.