انتخاب رشيد الطالبي العلمي رئيساً لمجلس النواب المغربي

اختيار النعمة ميارة لرئاسة «المستشارين»

TT

انتخاب رشيد الطالبي العلمي رئيساً لمجلس النواب المغربي

انتخب أعضاء مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى في البرلمان) أمس، خلال جلسة عمومية، رشيد الطالبي العلمي رئيساً لمجلس النواب بأغلبية 258 صوتاً، مقابل حصول منافسة رؤوف عبدلاوي، من حزب جبهة القوى الديمقراطية، على 4 أصوات فقط، وتسجيل 34 صوتاً ملغاة.
وشارك في عملية التصويت 313 نائباً من أصل 395، الذين يتشكل منهم مجلس النواب. كما جرى أمس أيضاً انتخاب النعمة ميارة رئيساً لمجلس المستشارين (الغرفة الثانية في البرلمان)، وهو عضو باللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، ورئيس نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب.
ويأتي انتخاب العلمي وميارة بعد اتفاق أحزاب الأغلبية الحكومية، بقيادة عزيز أخنوش رئيس الحكومة، على تقديم مرشح مشترك لرئاسة المجلسين، علماً بأن الأحزاب الثلاثة المشكلة للائتلاف الحكومي، المكون من «التجمع الوطني للأحرار»، و«الأصالة والمعاصرة»، وحزب الاستقلال، تتوفر على 270 مقعداً في مجلس النواب.
وشغل العلمي عدة مناصب في الحكومة والبرلمان، فقد سبق أن تولى رئاسة مجلس النواب في ظل حكومة عبد الإله ابن كيران، كما تولى منصب وزير الصناعة والتجارة في حكومة إدريس جطو في 2002، ثم وزيراً منتدباً لدى الوزير الأول مكلف الشؤون الاقتصادية والعامة، وعين وزيراً للشباب والرياضة في حكومة سعد الدين العثماني.
وترأس عبد الواحد الراضي، النائب من الاتحاد الاشتراكي جلسة مجلس النواب لانتخاب الرئيس باعتباره العضو الأكبر سناً، طبقاً للقانون الداخلي لمجلس النواب. وأعلن أن الجلسة مخصصة لنقطة واحدة في جدول الأعمال، هي انتخاب الرئيس، وفتح باب الترشيح للمنصب. وتقدم الطالبي العلمي، مرشح الأغلبية أولاً، ثم تبعه مرشح آخر هو رؤوف عبدلاوي معن، من حزب «جبهة القوى الديمقراطية»، وهو حزب صغير محسوب على اليسار، لا يتوفر سوى على 3 مقاعد في مجلس النواب، ما يعني أن ترشيحه كان شكلياً.
وأثير جدل في بداية الجلسة حول مدى احترام المجلس لإجراءات مواجهة تفشي فيروس كورونا، حيث أشار عبد الله بوانو، النائب عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية (معارضة)، إلى أن الرئيس المؤقت للمجلس عقد اجتماعاً مع رؤساء الفرق النيابية والمجموعات البرلمانية، واتفقوا على تقليص الحضور إلى 109 نواب ونائبات، من أصل 395، في حين يتابع الأعضاء الآخرون الجلسة من خارج القاعة، لكن ذلك لم يتم احترامه، حيث تجاوز عدد الحاضرين العدد المتفق عليه. ورد رئيس الجلسة بأن نواباً دخلوا القاعة، ولم يكن ممكناً منعهم، موضحاً أنه لا يملك سلطة اتخاذ إجراءات في حقهم. من جهة أخرى، قرر فريقا حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (معارضة) في مجلسي البرلمان (مجلس النواب ومجلس المستشارين)، خلال اجتماع عقداه قبيل الجلسة العمومية للمجلس الامتناع عن التصويت خلال انتخاب رئيسي المجلسين، كما قرر الفريقان عدم تقديم مرشح لرئاسة أي من المجلسين.
في السياق نفسه، قال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أمس، إنه لن يسمح لحكومة أخنوش «بتمرير قرارات تخالف روح النموذج التنموي»، وهو المشروع الذي سبق أن صادقت عليه لجنة ملكية وتبنته حكومة أخنوش. وجاء في بيان للمكتب السياسي أن الحكومة «لا تملك شيكاً على بياض لتمرير ما تشاء تحت غطاء النموذج التنموي الجديد»، وأن هذا النموذج التنموي «هو مشترك وطني، يحتاج لتملكه الجماعي، سواء من طرف الأغلبية أو المعارضة». ويعتبر هذا الموقف، حسب مراقبين، بداية لخطاب معارض سيتبناه الحزب.
وجاء في بيان الحزب أنه سيواجه «بلا مهادنة أي انحرافات». مشيراً إلى ما «شهدته انتخابات المجالس الترابية ومجلس المستشارين وتشكيل الحكومة من سعي نحو الهيمنة على المؤسسات المنتخبة، من طرف التحالف الثلاثي المستجد (إشارة إلى أحزاب تجمع الأحرار، والأصالة والمعاصرة والاستقلال)، تفرض الدفاع عن التعددية لأنها مكتسب سياسي للدولة والمجتمع المغربيين، تمت المحافظة عليه حتى في أزمنة القمع الشديد».
كما أضاف الحزب أنه سيواجه «التغول والهيمنة»، و«محاولات تحجيم وإضعاف أدوار المعارضة». معلناً رفض «أي تراجعات ديمقراطية أو حقوقية، أو فرض إجماعات قسرية خارج ما يحدده الدستور».
من جهة أخرى، وبخصوص تفاعلات الهزيمة القاسية التي تلقاها حزب العدالة والتنمية، من المنتظر أن يعقد الحزب دورة لمجلسه الوطني (أعلى هيئة تقريرية في الحزب بعد المؤتمر) في 23 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري، على أن يعقد مؤتمرا استثنائيا في 30 أكتوبر. وأعلن المجلس الوطني للحزب، في بيان مساء أول من أمس أنه في إطار التحضيرات الجارية لعقد اللقاءين، سيعقد السبت المقبل 16 أكتوبر اجتماعا مشتركا للجنتي الشؤون التنظيمية والأنظمة والمساطر. وجاء في بيانه أنه في إطار التحضير للمؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب العدالة والتنمية، الذي سينعقد يوم 30 أكتوبر المقبل، قررت الأمانة العامة الدعوة إلى عقد دورة استثنائية للمجلس الوطني يوم السبت 23 أكتوبر، ويتضمن جدول أعمال هذه الدورة نقطتين: الأولى المصادقة على مشروع قرار تأجيل المؤتمر الوطني العادي، والثانية المصادقة على مسطرة انتخاب الأمين العام، وأعضاء الأمانة العامة. ويأتي مقترح تأجيل المؤتمر الوطني العادي، بعد قرار عقد مؤتمر وطني استثنائي لانتخاب قيادة جديدة، وذلك بعد الاستقالة الجماعية لأعضاء الأمانة العامة بعد نكسة انتخابات 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.



إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
TT

إهمال حوثي يهدد حياة السكان في صنعاء

شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)
شارع في صنعاء تغمره مياه المجاري جراء انسداد شبكة التصريف (الشرق الأوسط)

تعيش العاصمة اليمنية المختطَفة صنعاء، ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، على وقع تدهور خِدمي متسارع يُهدد حياة السكان بشكل مباشر، مع تفاقم أخطار أعمدة الكهرباء المُتهالكة، واستمرار طفح مياه الصرف الصحي في الأحياء السكنية، في مشهد يعكس حجم الإهمال المزمن وتقاعس الجهات المعنية عن القيام بأبسط واجباتها تجاه السلامة العامة، خصوصاً مع اقتراب شهر رمضان.

مصادر محلية مُطلعة كشفت، لـ«الشرق الأوسط»، عن وجود مئات من أعمدة الكهرباء الخشبية المتهالكة في صنعاء وضواحيها، يعود تركيب بعضها إلى عقود مضت، وهي، اليوم، مائلة أو متشققة القواعد، وتتدلى منها أسلاك مكشوفة، ما يُشكل تهديداً مباشراً للمارّة، ولا سيما الأطفال وطلبة المدارس، في ظل غياب أي أعمال صيانة أو استبدال حقيقية.

وأوضحت المصادر أن معظم هذه الأعمدة تُستخدم حالياً في شبكات توزيع الكهرباء التجارية، في ظل الانقطاع شبه الكامل للكهرباء الحكومية منذ سنوات، ما أدى إلى زيادة الأحمال الكهربائية بصورة تفوق قدرتها على التحمل، وسط تمديدات عشوائية وأسلاك مُتشابكة تُنذر بكوارث وشيكة.

عمود كهرباء سقط في حي بصنعاء وسارع السكان إلى إعادة إصلاحه (الشرق الأوسط)

ورغم البلاغات المتكررة التي تقدَّم بها مواطنون للسلطات الحوثية، فإن الجماعة، وفق المصادر، تُواصل تجاهلها المتعمد لهذه الشكاوى، مكتفية بطلب تبرعات من السكان لإجراء إصلاحات محدودة، دون أي تحرك رسمي لمعالجة الخطر أو وضع حلول إسعافية تقلل حجم المخاطر.

يقول أحمد الهمداني، وهو صاحب محل تجاري في حي التحرير، إن سقوط أي عمود كهرباء بات «مسألة وقت لا أكثر»، مؤكداً أن الأعمدة لم تخضع، منذ سنوات، لأي صيانة، وأن انهيار أحدها قد يؤدي إلى كارثة إنسانية، خاصة في الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية.

المياه الآسنة

بالتوازي مع هذا الخطر، يعيش سكان صنعاء في ظل أوضاع بيئية وصحية متدهورة، مع تصاعد ظاهرة طفح مياه الصرف الصحي في عدد من المديريات، وتجمعات المياه الآسنة، ما حوّل شوارع وأزقّة كاملة إلى بؤر للتلوث، وسط روائح كريهة وانتشار للحشرات، وتهديد مباشر للصحة العامة.

صورة تُظهر تردي شبكة الصرف الصحي في صنعاء (الشرق الأوسط)

سياسة ممنهجة

ويرى مراقبون أن هذا التدهور يعكس سياسة حوثية ممنهجة لإهمال البنية التحتية، مقابل توجيه الموارد والإيرادات العامة نحو المجهود الحربي والمصالح الخاصة، في ظل غياب الرقابة والمحاسبة، وافتقار المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين لأدنى معايير السلامة والمسؤولية.

ويُحذر مختصون في السلامة العامة من أن استمرار تهالك أعمدة الكهرباء قد يؤدي إلى حوادث صعق أو انهيارات مُميتة، بينما يؤكد أطباء ومختصون صحيون أن طفح مياه الصرف الصحي يُشكل بيئة خصبة لانتشار الأوبئة، مثل الكوليرا والإسهالات المائية الحادة وأمراض الجلد والجهاز التنفسي.

عنصر حوثي أثناء تفقُّده عداداً كهربائياً في صنعاء (إعلام حوثي)

وتشير تقديرات محلية إلى أن أكثر من 68 في المائة من أعمدة الكهرباء في صنعاء، خصوصاً في الأحياء القديمة، باتت متهالكة، في حين سجلت صنعاء وضواحيها، خلال الفترة الأخيرة، أكثر من 23 حادثة سقوط أو انكسار أعمدة، تسببت بوقوع وفيات وإصابات.

ويُجمع خبراء بيئيون وإداريون على أن استمرار هذا الإهمال ينذر بمضاعفة الكلفة الإنسانية والصحية مستقبلاً، مؤكدين أن معالجة هذه الأزمات تتطلب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً، يضع سلامة المواطنين وحقهم في بيئة صحية وحياة كريمة في صدارة الأولويات.


العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
TT

العليمي: توحيد القرار الأمني والعسكري شرط لاستعادة الاستقرار

العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)
العليمي يستقبل في الرياض مسؤولين ألمانيين (سبأ)

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد محمد العليمي، أن توحيد القرار الأمني والعسكري يمثل شرطاً أساسياً لتحقيق الأمن واستعادة الاستقرار في بلاده، وتهيئة بيئة مواتية لعمل مؤسسات الدولة، وتدفق المساعدات الدولية، وبناء شراكة موثوقة مع المجتمع الدولي، محذراً من أن تعدد الجماعات المسلّحة خارج إطار الدولة يعيد إنتاج الفوضى ويُغذّي التطرف.

جاءت تصريحات العليمي خلال استقباله، الاثنين، أمين عام وزارة الدفاع الألمانية نيس بولتر، يرافقه سفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث ناقش الجانبان العلاقات الثنائية، وآفاق تعزيز التعاون في المجالات الأمنية والدفاعية، إلى جانب أولويات الدعم الألماني والأوروبي لتمكين الحكومة اليمنية من فرض الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وفق ما نقله الإعلام الرسمي.

وشدد العليمي، وفق المصادر الرسمية، على أن القرارات السيادية التي اتخذتها بلاده، خلال الفترة الأخيرة، جاءت لمنع تكريس قوى موازية تنازع الدولة سلطاتها الحصرية، مؤكداً أن إنهاء ازدواجية القرار يمثل خطوة ضرورية لحماية السلم الداخلي، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، وضمان فاعلية المؤسسات الرسمية.

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (سبأ)

وتناول اللقاء الأبعاد الإقليمية والدولية للإصلاحات الأمنية والعسكرية الجارية، حيث أوضح رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن توحيد القرار المؤسسي يعزز الشراكة الدولية في مكافحة الإرهاب، ويحمي الأمن البحري وحرية الملاحة، بما ينعكس على استقرار سلاسل الإمداد وأمن الطاقة العالمي.

في السياق نفسه، أكد العليمي التزام الدولة اليمنية بالتعاون مع المجتمع الدولي في مجال مكافحة الإرهاب، عبر آليات مشتركة طويلة الأمد، تجمع بين العمل الأمني، وبناء الحوكمة، وتحسين الخدمات، بما يسهم في معالجة الأسباب الجذرية للتطرف وتجفيف بيئته.

الأولوية للحل السياسي

وفيما يتعلق بمسار السلام، أوضح العليمي أن القيادة اليمنية لا تزال تمنح أولوية للحل السياسي، غير أن نجاح هذا المسار يتطلب امتلاك خيار القوة الرادعة، محذّراً من أن أي تراخٍ في هذا الجانب قد يُضعف فرص التسوية، ويشجع الميليشيات الحوثية على مواصلة التعنت.

كما عبّر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره الموقف الألماني الداعم لوحدة اليمن وأمنه واستقراره، ولمساهمات ألمانيا الإنسانية، وعَدَّ أن هذا الدعم يعكس التزاماً سياسياً وأخلاقياً تجاه الشعب اليمني الذي يواجه واحدة من أعقد الأزمات الإنسانية في العالم.

وأكد العليمي أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة للمجتمع الدولي للتعامل مع شريك مؤسسي واحد وقابل للمساءلة، مشدداً على أن دعم الدولة اليمنية سياسياً وأمنياً واقتصادياً وإنسانياً يشكل استثماراً مباشراً في أمن واستقرار المنطقة والعالم.

Your Premium trial has ended


«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».