روسيا تنفي استخدام «سلاح الطاقة»

الشركات الأوروبية تخفض استخدام الغاز

فيما تتصاعد أزمة نقص الطاقة على الصعيد الأوروبي... نفى الكرملين استخدام روسيا لمواردها الأحفورية كسلاح (رويترز)
فيما تتصاعد أزمة نقص الطاقة على الصعيد الأوروبي... نفى الكرملين استخدام روسيا لمواردها الأحفورية كسلاح (رويترز)
TT

روسيا تنفي استخدام «سلاح الطاقة»

فيما تتصاعد أزمة نقص الطاقة على الصعيد الأوروبي... نفى الكرملين استخدام روسيا لمواردها الأحفورية كسلاح (رويترز)
فيما تتصاعد أزمة نقص الطاقة على الصعيد الأوروبي... نفى الكرملين استخدام روسيا لمواردها الأحفورية كسلاح (رويترز)

فيما تتصاعد أزمة الطاقة الأوروبية بشكل كبير، قال متحدث باسم الكرملين يوم الجمعة، رداً على تصريحات مسؤول أميركي، إن روسيا لا تستخدم مواردها من النفط والغاز كسلاح.
وأول من أمس (الخميس)، ذكر جيك سوليفان مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي جو بايدن، أن «روسيا لديها تاريخ في استخدام الطاقة كأداة للإكراه... كسلاح سياسي». وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، إن موسكو لا تتفق مع تلك التصريحات.
وقال عبر الهاتف مع الصحافيين: «نحن مقتنعون بأن هذا تقييم خاطئ»، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة هي التي هددت، من خلال فرض عقوبات، بالمساهمة في اختلال التوازنات في سوق الطاقة الأوروبية.
وصرح بيسكوف بأن بلاده كانت ولا تزال تتحلى بالمسؤولية، وهي مستعدة لتلبية احتياجات الطاقة المتزايدة لشركائها في أوروبا. وأضاف أن بلاده مستعدة لمناقشة إبرام اتفاق طويل المدى لتوفير احتياجات الطاقة.
وتأتي التصريحات الروسية بينما لا تزال أزمة الطاقة مشتعلة أوروبياً. وقال الرئيس التنفيذي لهيئة تنظيم الطاقة والغاز في بريطانيا (أوفغوم) جوناثان برييرلي، إنه يتوقع زيادة «ملحوظة» في سقف أسعار فواتير الطاقة المحلية خلال شهر أبريل (نيسان) المقبل. وأضاف برييرلي في مقابلة مع إذاعة «راديو بي بي سي4» أوردتها وكالة «بلومبرغ» يوم الجمعة: «من الصعب توقع مقدار الزيادة في الفواتير، ولكننا نتوقع ارتفاع فواتير استهلاك الطاقة في المستقبل».
وتابع قائلاً: «بالنظر إلى التكاليف الموجودة في النظام، نتوقع ارتفاعاً كبيراً في أبريل».
وأشار برييرلي إلى زيادة «غير مسبوقة» في أسعار بيع الغاز بالجملة، مضيفاً القول: «نحن بحاجة إلى تحميل المستهلك التكاليف المعقولة». واختتم الرئيس التنفيذي لـ«أوفغوم» تصريحاته، قائلاً إنه ليست هناك خطط لرفع سقف الأسعار للفواتير قبل أبريل.
وتواجه أوروبا نقصاً شديداً في إمدادات الغاز الطبيعي، بعد أن أدى فصل الشتاء السابق الممتد وشديد البرودة، إلى استنزاف مخزونات القارة، في حين لم تتم إعادة ملء المستودعات خلال الصيف الحالي نتيجة تقص الإمدادات المقبلة من روسيا، وهي أكبر مصدر للغاز الطبيعي إلى أوروبا.
وفي سياق متصل، خفضت شركة الأسمدة الرومانية المملوكة لشركة تجارة المحاصيل السويسرية (أميروبا) إنتاجها من الأسمدة بمقدار النصف، في ظل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي إلى مستويات قياسية. كما انضمت الشركة الرومانية إلى شركات الأسمدة الأوروبية الأخرى في مطالبة الحكومات بالتحرك لمنع تفاقم أزمة الطاقة وتداعياتها على مختلف القطاعات.
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن شركة «أزوموريس» أكبر منتج للأسمدة في رومانيا، تجري اتصالات مع السلطات الرومانية لتجنب تدهور الإنتاج، في الوقت الذي يستعد فيه المزارعون لموسم الخريف الزراعي.
يذكر أن الغاز الطبيعي أو الميثان يعد مكوناً رئيسياً في صناعة الأسمدة. وقالت «أزوموريس» في رسالة بريد إلكتروني إلى وكالة «بلومبرغ»، إن «صناعة الأسمدة تمر بفترة بالغة الصعوبة بسبب أسعار الطاقة بالغة الارتفاع، وبخاصة أسعار الغاز».
كانت شركة «سي.إف إنداستريز هولدنغ» قد أوقفت في الشهر الماضي، تشغيل مصنعين للأسمدة في بريطانيا بسبب ارتفاع أسعار الغاز. كما أعلنت شركة «بورياليس للكيماويات»، التي تتخذ من النمسا مقراً لها، خفض إنتاجها من الأمونيا في أوروبا.
ويشار إلى أن المنتج يُستخدم لصناعة الأسمدة النيتروجينية، التي شهدت بالفعل ارتفاعاً في الأسعار، حيث يتعامل المصنعون مع تكاليف أعلى بصورة كبيرة للغاز، وهو المادة الأولية الرئيسية.
كما خفضت شركة الأسمدة النرويجية «يارا إنترناشيونال» إنتاجها. ويهدد الارتفاع الحاد في أسعار الأسمدة بزيادة تكاليف إنتاج السلع الزراعية، ومن الممكن أن يؤدي إلى تضخم أسعار الغذاء العالمية.



الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
TT

الذهب يتراجع دون مستوياته القياسية لكنه يتماسك فوق 5000 دولار

غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)
غسل قوالب الذهب بعد إزالتها من القوالب في مصهر بسيدني (أ.ف.ب)

انخفض سعر الذهب، يوم الثلاثاء، لكنه ظل فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة، حيث أبدى المستثمرون حذرهم قبيل صدور بيانات هامة عن الوظائف والتضخم في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، والتي ستحدد مسار أسعار الفائدة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وتراجع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة إلى 5029.49 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:32 بتوقيت غرينتش. وكان المعدن قد ارتفع بنسبة 2 في المائة، يوم الاثنين، مع تراجع الدولار إلى أدنى مستوى له في أكثر من أسبوع. وكان قد سجل مستوى قياسياً بلغ 5594.82 دولار للأونصة في 29 يناير (كانون الثاني).

وتراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5052 دولار للأونصة.

وانخفض سعر الفضة الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 81.64 دولار للأونصة، بعد ارتفاعه بنسبة 7 في المائة تقريباً في الجلسة السابقة. وكان قد سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

وقال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة «تاتسي لايف»: «إن الحرب الباردة والمنافسة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين لن تنتهي على الأرجح لسنوات قادمة... لذا فنحن في وضع يتمتع فيه الذهب بميل تصاعدي عام، والسؤال الآن هو إلى أي مدى ستؤثر توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل للاحتياطي الفيدرالي».

وشهد الدولار خسائر حادة، يوم الثلاثاء، بينما حافظ الين على مكاسبه في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الساحق في الانتخابات.

وأضاف سبيفاك أن الذهب يتحرك حول مستوى 5 آلاف دولار بين نطاقات سعرية عليا ودنيا، بينما تُظهر الفضة تقلبات أكبر في التداولات المضاربية.

وصرح كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، يوم الاثنين، بأن مكاسب الوظائف في الولايات المتحدة قد تكون أقل في الأشهر المقبلة بسبب تباطؤ نمو القوى العاملة وارتفاع الإنتاجية، ما يعزز النقاش داخل مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن مسار الفائدة.

ويتوقع المستثمرون خفضين على الأقل لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل المعدن النفيس، الذي لا يدرّ عائداً، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

وتشمل البيانات المتوقعة هذا الأسبوع مبيعات التجزئة الشهرية لشهر ديسمبر (كانون الأول)، ومؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير، وتقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير.

وانخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.1 في المائة إلى 2084.09 دولار للأونصة، بينما خسر البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1710.75 دولار.


مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
TT

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)
رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات، وذلك بعد أن أبقت التوجيهات الأميركية للسفن العابرة لمضيق هرمز الأنظار منصبة على التوترات بين واشنطن وطهران.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 18 سنتاً، أو 0.26 في المائة، لتصل إلى 68.85 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش. كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 21 سنتاً، أو 0.33 في المائة، ليصل إلى 64.15 دولار.

يأتي ذلك بعد أن ارتفعت الأسعار بأكثر من 1 في المائة، يوم الاثنين، عندما نصحت الإدارة البحرية التابعة لوزارة النقل الأميركية السفن التجارية التي ترفع العلم الأميركي بالبقاء بعيداً قدر الإمكان عن المياه الإقليمية الإيرانية، ورفض السماح للقوات الإيرانية بالصعود على متنها شفهياً في حال طلب ذلك.

ويمرّ نحو خُمس النفط المُستهلك عالمياً عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران، مما يجعل أي تصعيد في المنطقة خطراً كبيراً على إمدادات النفط العالمية.

وتُصدّر إيران، إلى جانب أعضاء منظمة «أوبك» الآخرين، معظم نفطها الخام عبر المضيق، بشكل رئيسي إلى آسيا.

وصدرت هذه التوجيهات رغم تصريح كبير الدبلوماسيين الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن المحادثات النووية التي تُجريها عُمان مع الولايات المتحدة قد بدأت بدايةً جيدة، وأنها ستستمر.

وكتب توني سيكامور، المحلل في شركة «آي جي»، في مذكرة للعملاء: «على الرغم من أن المحادثات في عُمان اتسمت بنبرة إيجابية حذرة، إلا أن حالة عدم اليقين المستمرة بشأن احتمالية التصعيد، أو تشديد العقوبات، أو انقطاع الإمدادات في مضيق هرمز، أبقت على هامش المخاطرة المتواضع».

في غضون ذلك، اقترح الاتحاد الأوروبي توسيع نطاق عقوباته المفروضة على روسيا لتشمل موانئ في جورجيا وإندونيسيا تتعامل مع النفط الروسي، وهي المرة الأولى التي يستهدف فيها الاتحاد موانئ في دول ثالثة، وفقاً لوثيقة اقتراح اطلعت عليها «رويترز».

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود تشديد العقوبات على النفط الروسي، الذي يُعدّ مصدراً رئيسياً لإيرادات موسكو، على خلفية الحرب في أوكرانيا.

وأفاد تجار بأن شركة النفط الهندية اشترت ستة ملايين برميل من النفط الخام من غرب أفريقيا والشرق الأوسط، في ظل سعي الهند لتجنب النفط الروسي في مساعي نيودلهي لإبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.


«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.