كيف يعاني سان جيرمان من «عقم هجومي» في وجود ميسي ونيمار ومبابي؟

فوز غير مقنع على سيتي في دوري الأبطال... وهزيمة مذلة أمام رين في بطولة فرنسا

ثلاثي هجوم سان جيرمان الخطير بعد الفوز على مانشستر سيتي  في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
ثلاثي هجوم سان جيرمان الخطير بعد الفوز على مانشستر سيتي في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
TT

كيف يعاني سان جيرمان من «عقم هجومي» في وجود ميسي ونيمار ومبابي؟

ثلاثي هجوم سان جيرمان الخطير بعد الفوز على مانشستر سيتي  في دوري الأبطال (أ.ف.ب)
ثلاثي هجوم سان جيرمان الخطير بعد الفوز على مانشستر سيتي في دوري الأبطال (أ.ف.ب)

بعد أن سجل النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي هدفا رائعا، وحافظ الحارس الإيطالي العملاق جانلويجي دوناروما على نظافة شباكه، وفاز باريس سان جيرمان على مانشستر سيتي بهدفين دون رد في الجولة الثانية من دور المجموعات لمسابقة دوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي خفف على الفور أي شعور بعدم الارتياح بعد التعادل في الجولة الافتتاحية أمام كلوب بروج، فجر فريق رين مفاجأة من العيار الثقيل وقطع سلسلة انتصارات سان جيرمان في الدوري الفرنسي وتغلب عليه 2 / صفر في المرحلة التاسعة من المسابقة.
ورغم مشاركة الثلاثي الهجومي الخطير ليونيل ميسي ونيمار دا سيلفا وكيليان مبابي فإن الفريق لم ينجح في الوصول إلى الشباك. وذكرت إحدى الشبكات المتخصصة في الإحصاءات أن الثلاثي الهجومي الخطير هدد مرمى منافسه بـ13 محاولة هجومية، جاءت جميعها خارج إطار مرمى رين. وأضافت أن سان جيرمان فشل في تسديد كرة واحدة على مرمى منافسه لأول مرة منذ مواسم عديدة. وأوضحت أن هذه الهزيمة تحققت رغم وجود الرباعي الهجومي نيمار ومبابي ودي ماريا وميسي في التشكيل الأساسي.
وقبل الهزيمة المفاجئة أمام رين والفوز على سيتي، بدا أن كل شيء وكأنه أصبح على ما يرام بالنسبة للمدير الفني لسان جيرمان، ماوريسيو بوكيتينو، ورئيس النادي، ناصر الخليف، فربما يكون هذا هو الموسم الذي يتمكن فيه الفريق من تحقيق حلمه أخيرا بالفوز بلقب دوري أبطال أوروبا، في ظل وجود كوكبة من النجوم اللامعة في صفوف الفريق. ولعل الأمر الذي لا يقل أهمية هو نجاح البرغوث الأرجنتيني ليونيل ميسي في إحراز أول أهدافه بقميص باريس سان جيرمان، والذي جاء بطريقة استثنائية في مرمى مانشستر سيتي، الذي يتولى تدريبه المدير الفني الإسباني جوسيب غوارديولا، الذي سبق وأن فاز معه ميسي بلقب دوري أبطال أوروبا مع برشلونة. ورغم كل ذلك، لا تزال هناك بعض المخاوف في ملعب «حديقة الأمراء».
قد يبدو من المثير للغاية رؤية الثلاثي الهجومي الناري نيمار وميسي وكيليان مبابي في خط هجوم باريس سان جيرمان، لكن ذلك سيخلق أيضا بعض المشاكل بالنسبة للنادي الباريسي. وتشير أرقام وإحصاءات المواجهة أمام مانشستر سيتي إلى أنه حتى في ظل المجهود الكبير الذي بذله نيمار، فإن خط هجوم سان جيرمان قد مارس الضغط 10 مرات في الثلث الأخير من الملعب أمام مانشستر سيتي، مقابل 29 محاولة ضغط لسيتي، رغم استحواذ النادي الإنجليزي على الكرة لفترات أطول.
فإذا كان لديك ثلاثة لاعبين غير راغبين أو غير قادرين على ممارسة الضغط على الخصم، لكن قدراتهم وإمكانياتهم الهائلة تعني أنه يجب الدفع بهم سويا في المباريات، فماذا يفعل المدير الفني؟ لم تؤثر هذه المشكلة على سان جيرمان وحده في السنوات الأخيرة، لكنها أثرت أيضا على كل من برشلونة ويوفنتوس. لقد فعل بوكيتينو الشيء الوحيد الذي يمكن لأي مدير فني القيام به في هذه الحالة، وهو الدفع بعدد من اللاعبين الذين لا يتوقفون عن الحركة في نصف الملعب ووضعهم أمام رباعي خط الظهر. لقد كان إدريسا غاي وأندير هيريرا يتقدمان للأمام من حين لآخر لتقديم الواجبات الهجومية، لكن باريس سان جيرمان كان يلعب بشكل أساسي بما كان يسمى في إيطاليا في التسعينات من القرن الماضي بـ«الفريق المكسور»، أو بطريقة 4 - 3 - 0 - 3 ويتعارض هذا مع معظم الأفكار الحديثة حول الخطط التكتيكية، التي تعتمد على أن يلعب الفريق كوحدة واحدة.
فهل ينجح باريس سان جيرمان بهذا الشكل دائما أمام الأندية الكبرى؟ لقد سدد مانشستر سيتي 18 كرة، من بينها سبع كرات على مرمى سان جيرمان، مقابل ست كرات للنادي الفرنسي، من بينها ثلاث كرات على المرمى. وكانت إحصائية الأهداف المتوقعة في صالح مانشستر سيتي بنسبة 1.9 مقابل 0.8 لباريس سان جيرمان. في الحقيقة، كان بإمكان الفرق الأخرى، أو مانشستر سيتي في ظروف أخرى، أن تستغل المساحة الكبيرة الموجودة بين خطي هجوم ووسط باريس سان جيرمان. ولو كان مانشستر سيتي يلعب بمهاجم صريح تقليدي لتمكن من استغلال الكرات العرضية الكثيرة التي تم إرسالها داخل منطقة جزاء سان جيرمان. لقد نجح سان جيرمان، بفضل الخطأ الدفاعي لمانشستر سيتي، في إحراز هدف مبكر عكس سير اللعب، وكان بإمكان النادي الباريسي أن يتراجع إلى الخلف ويلعب على الهجمات المرتدة السريعة لاستغلال أكبر نقاط ضعف مانشستر سيتي، لكن من الواضح أن سان جيرمان لا يمتلك حتى هذه الرفاهية.
وعلاوة على ذلك، لا تتوقف المشاكل التي يواجهها سان جيرمان على النواحي التكتيكية والخططية فقط، فمن النادر أن ترى نجوما مثل ميسي ونيمار ولويس سواريز تجمعهم علاقة صداقة وحب كتلك التي كانت موجودة بينهم عندما كانوا يلعبون في صفوف برشلونة. ومؤخرا، كان هناك شعور بالغضب بعدما التقطت الكاميرات مبابي، بعد استبداله، وهو يتحدث بغضب مع غاي، ويشير إلى الملعب ويشكو من أن أحد زملائه في الفريق - الذي يُعتقد على نطاق واسع أنه نيمار – لا يمرر إليه الكرة. وذكرت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن مبابي كان يشير إلى نيمار باسم «المتشرد».
ربما لا يكون هذا مهما في حد ذاته، لأن الزملاء في أي رياضة على أي مستوى يشكون من بعضهم البعض، لكن ما يهم حقا هو رد الفعل، حيث سرعان ما نشر محبو نيمار على موقع تويتر مقطع فيديو يظهر إهدار مبابي للعديد من الفرص السهلة التي صنعها له نيمار ويتساءل عن السبب الذي يجعل اللاعب البرازيلي يمرر له الكرة بعد ذلك! ربما تراجع مستوى مبابي خلال العام الماضي أو نحو ذلك، لكن لا يمكن لأحد أن يشكك في حقيقة أن النجم الفرنسي البالغ من العمر 22 عاما يعد أحد أفضل المهاجمين في العالم في الوقت الحالي. وفي نفس الوقت، عانى النجم الأرجنتيني أنخيل دي ماريا من حملة ممنهجة ضده على وسائل التواصل الاجتماعي بسبب الأداء القوي الذي يقدمه مع منتخب بلاده، على عكس ما يفعله مع باريس سان جيرمان.
قد يكون هذا مثالاً متطرفاً - رغم أنه ليس منعزلاً عما يحدث داخل النادي بكل تأكيد – لكن النقطة التي يجب التركيز عليها هي أنه عندما يكون لديك ثلاثة مهاجمين بارزين، فإن ردود أفعالهم تكون دائما تحت المجهر وتخضع لرقابة مكثفة، وبالتالي فإن أي خطأ قد يرتكبه أحدهم قد يجعله يتعرض لانتقادات وسخرية واستهزاء من قبل الجمهور المهووس بنجم من النجمين الآخرين. قد يؤدي الضغط الذي يتعرض له النادي إلى أن يتعاون اللاعبون الثلاثة مع بعضهم البعض، لكن من الواضح أن هناك احتمالية لأن تتوتر العلاقة بينهم في أي وقت من الأوقات.
لكن هذا لا يعني أنه لا ينبغي الاحتفال بالفوز على مانشستر سيتي، خاصة أن هناك إشارات مشجعة للغاية، مثل التفاهم الكبير بين ميسي وأشرف حكيمي، وكذلك التفاهم بين ميسي ومبابي في الهدف الجميل الذي أحرزه النجم الأرجنتيني. لكن في نفس الوقت فإن الهزيمة أمام رين تثير الكثير من الشكوك حول مدى التعاون والانسجام بين ثلاثة من أفضل المهاجمين في العالم في هجوم سان جيرمان. لكن ما زال هناك العديد من الأسئلة بشأن خط الهجوم المذهل لباريس سان جيرمان، وحقيقة أن الفجوة الموجودة بينه وبين خط الوسط تمثل نقطة ضعف واضحة يمكن للفرق القوية أن تستغلها بشكل أفضل مما فعله مانشستر سيتي!



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.