مؤتمرات القمة من «أنشاص» حتى «شرم الشيخ».. الرياض عمود الخيمة العربية

السعودية رافعة العمل العربي وقائدة أهم المبادرات

الملك سلمان بن عبد العزيز والشيخ صباح الأحمد الصباح والرئيس السيسي يتقدمون قادة الدول العربية متجهين لتدشين فعاليات القمة العربية في شرم الشيخ (أ.ب)
الملك سلمان بن عبد العزيز والشيخ صباح الأحمد الصباح والرئيس السيسي يتقدمون قادة الدول العربية متجهين لتدشين فعاليات القمة العربية في شرم الشيخ (أ.ب)
TT

مؤتمرات القمة من «أنشاص» حتى «شرم الشيخ».. الرياض عمود الخيمة العربية

الملك سلمان بن عبد العزيز والشيخ صباح الأحمد الصباح والرئيس السيسي يتقدمون قادة الدول العربية متجهين لتدشين فعاليات القمة العربية في شرم الشيخ (أ.ب)
الملك سلمان بن عبد العزيز والشيخ صباح الأحمد الصباح والرئيس السيسي يتقدمون قادة الدول العربية متجهين لتدشين فعاليات القمة العربية في شرم الشيخ (أ.ب)

تمثل القمة العربية التي انطلقت في شرم الشيخ أمس منعطفا هاما في مسيرة العمل العربي، بعد سنوات من الترهل والضعف الذي امتاز به العمل المشترك.
وعلى مدى 69 عاما من عمر القمم العربية، كان الموقف السعودي بيضة القبان في رسم السياسات الحازمة التي صنعت التحولات الهامة في المنطقة، وأبرز تلك المواقف بناء التحالف الدولي في عام 1990 الذي تمكن من تحرير الكويت. ويعود الموقف السياسي السعودي الحازم اليوم في بناء تحالف آخر لدعم الشرعية في اليمن وإطلاق حملة عسكرية عشية انعقاد القمة العربية في شرم الشيخ ليشكل الموقف السعودي رافعة لعصر جديد من العمل العربي المشترك.
لكن نظرة تاريخية على مسيرة القمم العربية، والدور السعودي البارز فيها، تظهر بشكل واضح أن الرياض كانت المساهم الأبرز في اتخاذ المبادرات والمواقف العربية، في شؤون الحرب والسلم، وكانت قضية فلسطين ودعم الشعوب العربية عنوانا لعدد كبير من هذه المبادرات.
وكانت قضية اليمن والمطالبة باستقلاله من بريطانيا هيمنت على مباحثات عدد من القمم العربية خاصة في الأعوام 1964 حتى 1967. يذكر أن الاستعمار البريطاني لعدن استمر بين عامي 1838 و1967.

(*) أنشاص 1946
منذ أول اجتماع للقمة العربية، والذي عرف بـ«مؤتمر أنشاص» وأقيم في قصر أنشاص شمال شرقي القاهرة، بدعوة من ملك مصر الملك فاروق عام 1946 وحضرته الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية - مصر، والسعودية، والعراق، واليمن، وسوريا، ولبنان، وشرق الأردن - كان القرار الأول لقادة الدول هو مساعدة الشعوب العربية المستعمرة على نيل استقلالها. كما طالبت هذه الدول بالوقوف أمام الصهيونية، والدفاع عن كيان فلسطين.

(*) بيروت 1965
أهمية هذا المؤتمر أنه جاء إثر الاعتداء الثلاثي على مصر، حيث عقد في 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 1956، في بيروت، وشارك في القمة 9 رؤساء عرب. وصدر عنها بيان ختامي يدعو لمناصرة مصر ضد العدوان الثلاثي. كما صدر عنه تأييد نضال الشعب الجزائري من أجل الاستقلال.

(*) القاهرة 1964
عقدت هذه القمة في 13 يناير (كانون الثاني) 1964، في مقر الجامعة العربية بالقاهرة، وكان هذا المؤتمر الأول الذي تم طرح مشروع إنشاء قيادة عربية موحدة لجيوش الدول العربية، وهو القرار الذي ظل يراوح مكانه. كذلك قرر الاجتماع عقد مؤتمر قمة عربي سنويا.

(*) الإسكندرية 1964
هيمنت على هذا المؤتمر الذي عقد في 5 سبتمبر (أيلول) 1964، في الإسكندرية، وحضره 14 زعيما عربيا، الصراع العربي مع القوى العالمية التي كانت تقدم الدعم لإسرائيل، وأهمها بريطانيا، حيث قرر المؤتمر: «مواجهة القوى المناوئة للعرب في مقدمتها بريطانيا، لاستعمارها بعض المناطق العربية واستغلال ثرواتها. وتقرر مكافحة الاستعمار البريطاني في جنوب شبه جزيرة العرب».

(*) الدار البيضاء 1965
عقدت هذه القمة في الدار البيضاء في 13 سبتمبر 1965 بمشاركة 12 دولة عربية بالإضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية، وفي هذا المؤتمر تم إقرار نص ميثاق التضامن العربي، وتمت الدعوة لـ«مساندة الجنوب المحتل والخليج العربي»، في إشارة للوجود البريطاني في هذه الدول.

(*) الخرطوم 1967
اشتهر مؤتمر الخرطوم الذي عقد في 29 أغسطس (آب) 1967 بعد الهزيمة العربية في حرب يونيو (حزيران) باللاءات العربية الثلاث: (لا للاعتراف، لا للتفاوض، لا للصلح) مع إسرائيل.
وقررت هذه القمة: «استئناف ضخ البترول إلى الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا الغربية»، وإقرار مشروع إنشاء صندوق الإنماء الاقتصادي العربي.

(*) الرباط 1969
مثل مؤتمر قمة الرباط الذي عقد في 21 ديسمبر (كانون الأول) 1969، بداية انفراط عقد التضامن العربي، فهذا المؤتمر الذي هدف إلى «وضع استراتيجية عربية لمواجهة إسرائيل»، افترقت دوله قبل أن يصدر عنهم بيان ختامي.

(*) القاهرة 1970
طغت على مؤتمر القمة غير العادية الذي أقيم في القاهرة في 23 سبتمبر 1970 أحداث الاشتباكات العنيفة بين الجيش الأردني والمقاتلين الفلسطينيين بزعامة منظمة التحرير، والتي عرفت بأحداث (أيلول الأسود). وأدت لخروج منظمة التحرير من الأردن إلى لبنان. وأسفرت هذه القمة عن مصالحة بين العاهل الأردني الراحل الملك حسين بن عبد الله ورئيس منظمة التحرير ياسر عرفات.

(*) الجزائر 1973
بعد انقطاع سنتين، عقدت القمة العربية في الجزائر بتاريخ 26 نوفمبر 1973، في الجزائر، بحضور 16 دولة عربية ومقاطعة ليبيا والعراق.

(*) الرباط 1974
عقدت قمة الرباط في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 1974، بمشاركة جميع الدول العربية، وفي هذا المؤتمر تم اعتماد منظمة التحرير الفلسطينية «ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني».

(*) الرياض 1976
هيمنت على قمة الرياض التي عقدت في 16 أكتوبر 1976، قضية الحرب المندلعة للتو في لبنان، وأقيمت القمة بمبادرة سعودية كويتية لبحث هذه الأزمة ودراسة سبل حلها. وتمت في هذه القمة المصغرة الدعوة لتعزيز قوات الردع العربية داخل لبنان.

(*) القاهرة 1976
كانت الأزمة اللبنانية أحد أهم محاور القمة العربية في القاهرة التي عقدت في 25 أكتوبر 1976، وتم فيها إقرار إنشاء صندوق لتمويل قوات الأمن العربية في لبنان.

(*) بغداد 1978
عقدت قمة بغداد، في 2 نوفمبر 1978 إثر توقيع مصر اتفاقيات «كامب ديفيد» للسلام مع إسرائيل، وتم في هذه القمة «نقل مقر الجامعة العربية وتعليق عضوية مصر»، و«دعوة مصر إلى العودة عن اتفاقيتي كامب ديفيد»، و«حظر عقد صلح منفرد» مع إسرائيل.

(*) تونس 1979
عقدت قمة تونس في 20 نوفمبر 1979، وجددت الإدانة العربية لاتفاقيتي كامب ديفيد.

(*) عمان 1980
طرأت على القمم العربية من قمة عمان التي عقدت في 25 نوفمبر 1980، قضية الحرب العراقية - الإيرانية، بالإضافة للموقف المتصاعد من مشكلة اتفاقية كامب ديفيد، وفي هذا المؤتمر نبذ العرب قرار مجلس الأمن رقم 242 باعتباره «لا يتفق مع الحقوق العربية، ولا يشكل أساسا صالحا لحل أزمة القضية الفلسطينية». ودعا المؤتمر إلى «وقف إطلاق النار بين العراق وإيران، وتأييد حقوق العراق المشروعة في أرضه ومياهه».

(*) فاس1981
أبرز ما تضمنته القمة العربية التي عقدت في فاس بالمغرب في 25 نوفمبر 1981، هي طرح ما عرف بـ«خطة الملك فهد للسلام» لحل أزمة الشرق الأوسط، وبسبب معارضة سوريا تقرر إرجاء أعمال المؤتمر إلى وقت لاحق في فاس أيضا.

(*) فاس1982
عقدت القمة العربية في فاس في 6 سبتمبر 1982، بمشاركة 19 دولة، وتم خلاله إقرار مشروع السلام العربي مع إسرائيل، الذي يتضمن انسحاب إسرائيل من جميع الأراضي العربية التي احتلها عام 1967.

(*) الدار البيضاء 1985
سعت قمة الدار البيضاء التي عقدت في 20 أغسطس 1985، لتنقية الأجواء العربية وحل الخلافات بين العرب. إلى جانب التضامن مع العراق في حربه مع إيران.

(*) عمان 1987
في قمة عمان التي عقدت في 8 نوفمبر 1987، أدانت هذه الدول إيران لاحتلالها جزءا من الأراضي العراقية، وأعلنت تضامنها مع السعودية بعد الأحداث التي شهدتها مكة المكرمة في موسم حج ذلك العام. وفتح هذه القمة الباب أمام أي دولة ترغب في إعادة علاقاتها مع مصر.

(*) الجزائر 1988
في 7 يونيو 1988 عقدت القمة العربية في الجزائر، وقدمت دعماً معنوياً للانتفاضة الفلسطينية، وطالبت بعقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط تحت إشراف الأمم المتحدة. وإدانة الهجوم الأميركي على ليبيا.

(*) الدار البيضاء 1989
استعادت مصر موقعها بعد سنوات من المقاطعة العربية في مؤتمر الدار البيضاء بالمغرب في 23 مايو (أيار) 1989، وهو المؤتمر الذي حضرته مصر واستعادت خلاله عضويتها في الجامعة العربية، وتغيب لبنان الذي كانت تتنازع السلطة فيه حكومتان.

(*) بغداد 1990
قبل أن يجف حبر مؤتمر بغداد الذي عقد في 28 مايو 1990 قام الرئيس العراقي السابق صدام حسين بغزو الكويت، واضعاً العالم العربي منذ ذلك الوقت في مهب التمزق والضياع.
وكان العالم العربي يعيش وقتها حدثين مهمين: وقف الحرب - العراقية الإيرانية، وقيام الوحدة بين شطري اليمن.

(*) القاهرة 1990
بعد نحو 3 أشهر فقط من آخر قمة لهم، اجتمع العرب في 15 أغسطس 1990 في القاهرة على إثر الغزو العراقي للكويت، وأدانت القمة التي شهدت انقسام العالم العربي، العدوان العراقي على الكويت، وأقرت القمة بناءً على طلب من السعودية، إرسال قوة عربية مشتركة إلى الخليج.

(*) القاهرة 1996
بعد انقطاع دام نحو 6 سنوات، عقد مؤتمر القاهرة الطارئ في 21 يونيو 1996.

(*) القاهرة 2000
عقدت هذه القمة والتي أطلق عليها (قمة الأقصى) في 21 أكتوبر 2000 بعد أحداث العنف التي أعقبت دخول رئيس الوزراء الإسرائيلي إريل شارون الحرم القدسي، وأقرت القمة إنشاء صندوقي مساعدات للفلسطينيين بقيمة مليار دولار.

(*) عمان 2001
قمة عمّان أقرت عقد المؤتمر الاقتصادي العربي الأول والذي أقيم في القاهرة في نوفمبر 2001.

(*) بيروت 2002
شهدت قمة بيروت التي عقدت في مارس (آذار) 2002 إقرار العرب لخطة «السلام العادل والشامل كخيار استراتيجي» التي قدمتها السعودية، و«طالبت إسرائيل بإعادة النظر في سياساتها والجنوح للسلم». خلال القمة كانت الدبابات الإسرائيلية تحاصر مبنى المقاطعة الذي يتحصن فيه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

(*) شرم الشيخ 2003
هيمنت أجواء الحرب الأميركية على العراق، والتوجه لإسقاط نظام صدام حسين على مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد في مارس 2003، وأعربت القمة عن رفضها ضرب العراق، وأكدت امتناع أي دولة عربية عن أي عمل عسكري يستهدف أمن وسلامة العراق أو أي دولة عربية أخرى.

(*) تونس 2004
عقدت في تونس في 29 مارس 2004 ووافقت على وثيقة عهد ووفاق وتضامن بين قادة الدول العربية، وتمسكت بمبادرة السلام العربية كما اعتمدتها قمة بيروت عام 2002.

(*) الجزائر 2005
قمة الجزائر التي جاءت بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، دعت للانسحاب السوري من لبنان وتطبيق القرار 1559، كما قرر العرب إنشاء برلمان عربي انتقالي لمدة 5 سنوات.
هذه القمة التي حضرها 13 رئيس دولة من أصل 22 مثّل العراق فيها الرئيس العراقي غازي الياور.

(*) الخرطوم 2006
وافقت قمة الخرطوم التي عقدت في مارس 2006 على إنشاء مجلس السلم والأمن العربي بنظام أساسي يتمثل في أن تحل أحكامه محل أحكام آلية جامعة الدول العربية؛ للوقاية من النزاعات وإدارتها وتسويتها.

(*) الرياض 2007
قمة الرياض في مارس 2007 التي رأسها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز (رحمه الله) أكدت التزام العرب بالسلام العادل والشامل كخيار استراتيجي. كما أكدت القمة احترام وحدة وسيادة واستقلال العراق وهويته العربية والإسلامية، وذلك يمثل التصور الأمثل للحل السياسي والأمني المتأزم هناك.

(*) دمشق 2008
قمة دمشق في مارس 2008 ركزت على قضية احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث «طنب الكبرى، وطنب الصغرى، وأبو موسى». وأكدت القمة تشجيع الاتصالات الجارية بين دولة الإمارات وإيران؛ لحل قضية الجزر الإماراتية عبر الإجراءات القانونية والوسائل السلمية لاستعادة الإمارات لهذه الجزر.

(*) الدوحة 2009
قمة الدوحة في مارس 2009 هيمن عليها إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة التوقيف بحق رئيس دولة السودان عمر البشير؛ بسبب النزاع في إقليم دارفور في منطقة غرب السودان. وأكدت رفضها لهذه المذكرة واعتبرت أنها تستهدف النيل من سيادة السودان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه.

(*) سِرْت 2010
قمة سرت التي عقدت في 9 أكتوبر 2010 وهي قمة (غير عادية) أقرت توصيات عامة بشأن تفعيل العمل العربي المشترك.

(*) بغداد 2012
بعد فشل انعقاد القمة في 2011 عقدت قمة هي الأولى في بغداد من سقوط النظام السابق، وكانت تلك القمة في مارس 2012، ورغم غياب أبرز القادة إلا أن الأحداث التي شهدها العالم العربي وبينها سوريا هيمنت على أعمالها ودعت هذه القمة إلى حوار بين الحكومة السورية والمعارضة.

(*) الدوحة 2013
قمة الدوحة 26 مارس 2013 أسقطت شرعية النظام السوري ومنحت الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية اعترافاً كممثل شرعي للشعب السوري، كما أعطي مقعد سوريا في القمة لهذا الائتلاف، وتم رفع علم الائتلاف فيها.

(*) الكويت 2014
قمة الكويت التي عقدت في 25 مارس 2014 بحثت من جديد الأزمة السياسية التي تواجهها سوريا، وعلى الرغم من أنها أعطت رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا فرصة لإلقاء كلمة سوريا، إلا أنها لم تمكنه من الجلوس على مقعد بلاده الشاغر.



تأمين «كهبوب» وتقدم «الوازعية» يعززان مكاسب «فجر اليمن»

قوات الحكومة اليمنية تتقدم في جبهات الوازعية وتثبّت مكاسبها نحو الساحل (رويترز)
قوات الحكومة اليمنية تتقدم في جبهات الوازعية وتثبّت مكاسبها نحو الساحل (رويترز)
TT

تأمين «كهبوب» وتقدم «الوازعية» يعززان مكاسب «فجر اليمن»

قوات الحكومة اليمنية تتقدم في جبهات الوازعية وتثبّت مكاسبها نحو الساحل (رويترز)
قوات الحكومة اليمنية تتقدم في جبهات الوازعية وتثبّت مكاسبها نحو الساحل (رويترز)

دخلت عملية «فجر اليمن» يومها الرابع مع اتجاه القوات الحكومية إلى تثبيت مكاسبها في الساحل الغربي وتعزيز مواقعها في المناطق المطلة على مضيق باب المندب، بالتوازي مع استمرار التقدم في مديرية الوازعية غربي محافظة تعز، فيما تتواصل المواجهات مع الجماعة الحوثية في ريف تعز الجنوبي والجبهات المحيطة بمدينة تعز.

وفي حين أكدت القوات المسلحة اليمنية تحييد أكثر من 1800 عنصر حوثي خلال الساعات الماضية تشير إحصائيات الجيش إلى أن خسائر الحوثيين البشرية تناهز 10 آلاف قتيل وجريح خلال أسبوعين جراء الضربات الجوية والبرية في مختلف الجبهات.

وأحكمت قوات «درع الوطن» وألوية العمالقة والقوات المشتركة في الساعات الماضية، وفق الإعلام العسكري اليمني، سيطرتها على جبهة كهبوب، في تطور يعزز موقع القوات الحكومية في المرتفعات المشرفة على باب المندب، ويمنحها قدرة أكبر على تأمين هذا المحور الاستراتيجي، ضمن العمليات المتواصلة في الساحل الغربي.

وتزامن ذلك مع استمرار القوات الحكومية في التوغل داخل مديرية الوازعية إلى الشمال، حيث أسفرت المعارك عن السيطرة على مرتفعات حيوية وقطع خطوط إمداد للحوثيين باتجاه جبهات الساحل الغربي، في وقت وثقت فيه القوات الحكومية تقدماً ميدانياً في أكثر من محور بالمديرية.

عناصر من القوات الحكومية اليمنية خلال تقدمها في الساحل الغربي القريب من باب المندب (إ.ب.أ)

وفي مديرية ذوباب، واصلت قوات العمالقة الجنوبية تثبيت مواقعها والسيطرة على مناطق واسعة، بينما تصدت لهجوم حوثي على مواقعها في قطاع المطار، واستولت على آليات عسكرية استخدمتها الجماعة في الهجوم، وفق ما أفادت به مصادر عسكرية.

وتسعى القوات الحكومية، من خلال هذه التحركات، إلى تأمين المناطق المحررة في الساحل الغربي وعزل ما تبقى من عناصر الجماعة الحوثية في محيط باب المندب، قبل التقدم نحو المخا، بالتزامن مع الضغط على خطوط إمداد الجماعة ومنعها من إعادة تنظيم صفوفها في المناطق القريبة من المضيق.

ضغوط في ريف تعز

في المقابل، دفعت الجماعة الحوثية بتحركات هجومية في ريف تعز الغربي والجنوبي، خصوصاً في محاور جبل حبشي والأقروض وجبل هان، في محاولة للضغط على مواقع القوات الحكومية بالتزامن مع التطورات المتسارعة في الساحل الغربي.

وخاضت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية معارك عنيفة في جبل حبشي والأقروض، كما تصدت لهجمات حوثية في محيط جبل هان غربي مدينة تعز، فيما نفذت وحدات القوة الصاروخية ضربات مركزة استهدفت مواقع وتحصينات حوثية في منطقة الكدحة.

صور وزَّعها الحوثيون على عناصرهم في جبهات تعز (أ.ف.ب)

تأتي هذه المواجهات في وقت تحاول فيه القوات الحكومية الحفاظ على المبادرة الميدانية التي فرضتها عملية «فجر اليمن»، ومنع الجماعة الحوثية من نقل ثقل عملياتها إلى المناطق الجنوبية والجنوبية الغربية من تعز، أو إعادة فتح خطوط إمداد باتجاه الساحل.

وبالتوازي مع المعارك البرية، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ 2103 عمليات استهداف دقيقة ضد أهداف عسكرية حوثية في مختلف المحاور والجبهات، ضمن عملية «فجر اليمن».

وقال المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العميد الركن ماجد النزيلي، إن العمليات أسفرت عن تحييد 1860 من عناصر الجماعة وتدمير مئات المعدات والعتاد والمواقع العسكرية، مشيراً إلى أن الاستهداف شمل تحركات الحوثيين وتحصيناتهم وخطوط إمدادهم ومواقعهم العسكرية.

تعبئة سياسية وعسكرية

وفي عدن حيث العاصمة المؤقتة اليمنية، عكست التحركات الرسمية اتجاهاً نحو رفع الجاهزية العسكرية والسياسية بالتوازي مع استمرار العملية. وشدد نائب رئيس هيئة الأركان العامة، اللواء الركن أحمد البصر، سرعة استكمال إجراءات التعبئة العامة وتجهيز الألوية والوحدات العسكرية وفق الخطط المعتمدة، ورفع مستوى الجاهزية والانضباط والتنسيق بين مختلف التشكيلات.

عنصران من القوات الحكومية اليمنية بعد السيطرة على مواقع للحوثيين في جبهة الساحل الغربي (إ.ب.أ)

وأكد البصر، خلال اجتماع للجنة المكلفة بتنفيذ توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بشأن خطة التعبئة العامة، ضرورة استكمال الاحتياجات البشرية والتدريبية واللوجستية للوحدات، بما يمكّنها من أداء مهامها، مع التشديد على المتابعة المستمرة وتسريع إجراءات التجهيز.

وعلى المستوى السياسي، وضع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قيادة التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية أمام مستجدات الأوضاع الميدانية والسياسية، مؤكداً أن إطلاق عملية «فجر اليمن» يمثل مرحلة جديدة في مسار استعادة مؤسسات الدولة واستكمال تحرير الأراضي اليمنية وصولاً إلى العاصمة صنعاء.

وشدد رئيس مجلس القيادة، خلال اللقاء، على أن المعركة لا تقتصر على القوات المسلحة، داعياً إلى جبهة سياسية وشعبية وإعلامية متماسكة تساند مؤسسات الدولة، وترفع معنويات المواطنين والمقاتلين، وتواجه المعلومات المضللة.

تقديرات الجيش اليمني تشير إلى خسارة الحوثيين نحو 10 آلاف قتيل وجريح خلال أسبوعين (رويترز)

وأكد العليمي أن العمليات العسكرية قد تشهد تقدماً في جبهة وتعقيدات مؤقتة في أخرى، لكن اتجاه الدولة وأهدافها لن تتغير، وقال إن عملية «فجر اليمن» ماضية نحو أهدافها، وأن القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية ستواصل أداء واجبها حتى استعادة مؤسسات الدولة واستكمال تحرير البلاد.

وفي رسالة سياسية موازية، جدد العليمي إشادته بالدعم السعودي لمجلس القيادة والحكومة والشعب اليمني، وبإسناد المملكة للقوات الحكومية في معركة استعادة مؤسسات الدولة والأمن والاستقرار.


«طوارئ تعز» تعلّق التعليم في المناطق التي سيطر عليها الحوثيون

مدينة تعز اليمنية تعاني من نقص الإمدادات بسبب الهجمات الحوثية والحصار (أ.ف.ب)
مدينة تعز اليمنية تعاني من نقص الإمدادات بسبب الهجمات الحوثية والحصار (أ.ف.ب)
TT

«طوارئ تعز» تعلّق التعليم في المناطق التي سيطر عليها الحوثيون

مدينة تعز اليمنية تعاني من نقص الإمدادات بسبب الهجمات الحوثية والحصار (أ.ف.ب)
مدينة تعز اليمنية تعاني من نقص الإمدادات بسبب الهجمات الحوثية والحصار (أ.ف.ب)

علّقت لجنة الطوارئ في محافظة تعز اليمنية الدراسة في المدارس والمعاهد والكليات والجامعات العامة والأهلية والخاصة في المديريات التي أصبحت تحت سيطرة الجماعة الحوثية، ومنحت الموظفين العاملين في المؤسسات الحكومية هناك إجازة مؤقتة، على خلفية الظروف الأمنية الاستثنائية التي تشهدها تلك المناطق.

وقالت اللجنة، في تعميم صدر الخميس، إن القرار جاء بعد تعذُّر انتظام الدراسة والعمل في عدد من المديريات، وحرصاً على سلامة الطلاب والكوادر التعليمية والموظفين وحماية الأرواح والممتلكات، ومنع تعرُّض المدنيِّين للمخاطر في ظلِّ التطورات الأمنية المتسارعة.

ويقضي القرار بتعليق الدراسة في المؤسسات التعليمية المشمولة حتى إشعار آخر، واعتبار الطلاب والطالبات في إجازة رسمية طوال فترة التعليق، على أن يصدر إشعار باستئناف الدراسة والعمل عند زوال الظروف التي دفعت إلى اتخاذ الإجراءات.

صبي يمني يقشر البصل في إحدى أسواق مدينة تعز (أ.ف.ب)

وشمل القرار الموظفين العاملين في المديريات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، بمنحهم إجازة مؤقتة تبدأ من تاريخ صدور التعميم وتستمر حتى إشعار آخر، مع التأكيد على عدم المساس بمراكزهم القانونية أو الوظيفية.

استثناء الصحة والنظافة

استثنت لجنة الطوارئ في تعز من القرار العاملين في القطاعات التي تتطلب طبيعة أعمالها استمرار تقديم الحدِّ الأدنى من الخدمات للسكان، وفي مقدمتها الصحة والنظافة والمياه، وفق ما تقرِّره اللجنة والجهات المختصة.

كما حذَّرت الموظفين والعاملين في الجهاز الإداري للدولة في المناطق المشمولة من الاستجابة لأي دعوات لمباشرة أعمال أو تنفيذ مهام أو تكليفات تصدر عن الحوثيين، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية بحق المخالفين.

الحوثيون يحشدون مزيداً من عناصرهم إلى جبهات تعز (إ.ب.أ)

ويأتي القرار في وقت تشهد فيه تعز تطورات ميدانية وأمنية انعكست على حركة السكان والخدمات العامة في المناطق التي انتقلت إلى سيطرة الجماعة، ما دفع السلطات المحلية إلى التعامل مع استمرار العمل والدراسة بوصفه جزءاً من المخاطر التي تستوجب إجراءات استثنائية.

كما دعت لجنة الطوارئ الجهات المعنية إلى تنفيذ القرار كل فيما يخصه، ورفع الحالات الخاصة والإشكالات التي قد تنشأ إلى اللجنة لمعالجتها وفقاً للقانون والظروف القائمة.

وتبرز الإجراءات الجديدة جانباً آخر من تداعيات المعارك في تعز، إذ لم تعد آثار التصعيد مقتصرة على خطوط المواجهة، وإنما امتدت إلى المؤسسات التعليمية والإدارية والخدمات اليومية للسكان في المناطق المتأثرة.

مطار عدن مستمر

في سياق التصعيد الأوسع، كانت الجماعة الحوثية قد استهدفت، الأربعاء، مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيَّين وطائرات مسيّرة مفخخة، وفق ما أعلنته السلطات اليمنية، في وقت كانت فيه رحلة مدنية تقترب من الهبوط، ما عرَّض المسافرين والطواقم والعاملين في المطار للخطر.

وأدانت وزارة الخارجية اليمنية الهجوم، وحمَّلت الحوثيِّين المسؤولية عنه، عادة استهداف المطار تصعيداً خطيراً يهدد سلامة الطيران المدني. ودعت مجلس الأمن والمجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات تحول دون تكرار مثل هذه الهجمات.

ورغم الهجوم، فإن الخطوط الجوية اليمنية أكدت استمرار رحلاتها وفق جدولها التشغيلي، مع اتخاذ إجراءات لاختيار المسارات الجوية الأكثر أمناً، وإجراء أي تعديلات تفرضها الظروف الأمنية.

وقال المتحدث باسم الشركة، حاتم الشعبي، إن الرحلات استمرَّت أمس (الأربعاء)، وفق الجدول التشغيلي، داعياً المسافرين إلى متابعة الإعلانات الرسمية والتأكد من حالة رحلاتهم قبل التوجه إلى المطار.


الأمم المتحدة تُحذّر من تفاقم الوضع الإنساني في تعز

لا يعرف النازحون في ريف تعز إلى أين سيذهبون بعد اقتحام الحوثيين مناطقهم (إعلام محلي)
لا يعرف النازحون في ريف تعز إلى أين سيذهبون بعد اقتحام الحوثيين مناطقهم (إعلام محلي)
TT

الأمم المتحدة تُحذّر من تفاقم الوضع الإنساني في تعز

لا يعرف النازحون في ريف تعز إلى أين سيذهبون بعد اقتحام الحوثيين مناطقهم (إعلام محلي)
لا يعرف النازحون في ريف تعز إلى أين سيذهبون بعد اقتحام الحوثيين مناطقهم (إعلام محلي)

حذّرت الأمم المتحدة من تفاقم الوضع الإنساني في محافظة تعز اليمنية، مع اتساع الهجمات الحوثية وحركة النزوح وتزايد القيود المفروضة على وصول المساعدات، بالتزامن مع استمرار إغلاق طرق رئيسية وضغوط متصاعدة على الخدمات والموارد المحدودة.

وذكرت الأمم المتحدة في تقرير حديث أن الطريق الشرقي المؤدي إلى مدينة تعز لا يزال مغلقاً، فيما أدّى قطع الطرق بين عدن وتعز إلى تعطيل أحد خطوط الإمداد الرئيسية القادمة من مستودعات عدن، ما يحدُّ من قدرة الجهات الإنسانية على الوصول إلى المتضررين والاستجابة للاحتياجات المتزايدة.

وتبرز تعز بوصفها المحافظة اليمنية الأكثر استقبالاً للنازحين حديثاً، إذ تستضيف أكثر من نصف الأسر التي اضطرت إلى الفرار من مناطقها منذ تصاعد القتال، الأمر الذي يضاعف الضغوط على الخدمات والموارد المتاحة للسكان والنازحين على السواء.

ولا تقتصر الصعوبات على تدفق النازحين، إذ تواجه المنظمات الإنسانية عراقيل في إيصال المساعدات بسبب إغلاق الطرق المؤدية إلى المدينة، فضلاً عن تأثير انقطاعات الاتصالات على عمليات التحقق من المستفيدين وصرف المساعدات النقدية.

آلاف الأسر في غرب تعز هربت من تصعيد الحوثيين (إعلام محلي)

وتأتي هذه التطورات بينما تتسع موجة النزوح في أنحاء اليمن. ووفق أحدث بيانات مصفوفة تتبع النزوح، نزح 180 ألفاً و312 شخصاً، أي نحو 30 ألفاً و52 أسرة، خلال الفترة من الأول من أغسطس (آب) إلى الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

وأظهرت البيانات أن 96 في المائة من حالات النزوح سُجلت منذ 31 أغسطس، بالتزامن مع تصاعد حدة الأعمال القتالية.

ومع استمرار القتال، تتلقى آلية الاستجابة السريعة بلاغات عن نزوح ما بين 400 و700 أسرة جديدة يومياً، في حين تضطر أسر سبق أن نزحت من مناطقها إلى الفرار مرة أخرى من مواقع النزوح داخل تعز.

وتكشف هذه المعطيات عن اتساع ظاهرة النزوح المتكرر، إذ لا تجد بعض الأسر التي فرّت من مناطقها الأصلية أمامها فرصة للعودة، وإنما تضطر إلى البحث مجدداً عن أماكن أكثر أمناً، بما يزيد هشاشتها واحتياجاتها الإنسانية.

وتستضيف تعز 56 في المائة من إجمالي الأسر النازحة حديثاً، تليها لحج بنسبة 22 في المائة، وعدن بنسبة 11 في المائة، والحديدة بنسبة 3 في المائة.

وتعكس هذه النسب حجم الضغط الذي تتحمله المحافظات المستقبلة للنازحين، في ظل محدودية الموارد والقدرة على توفير الخدمات الأساسية.

أطفال بين الضحايا

ومع اتساع حركة النزوح، تتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، ولا سيما الأطفال. وقال مكتب الأمم المتحدة المعني بحقوق الإنسان إنه سجّل مقتل ما لا يقل عن 46 مدنياً منذ بداية التصعيد، بينهم 24 طفلاً، فيما أصيب أكثر من 130 آخرين، بينهم 84 من النساء والأطفال.

الفارون من جحيم الحوثيين لم يجدوا وقتاً لحمل أمتعتهم قبل النزوح (إعلام محلي)

وتظهر هذه الأرقام التكلفة البشرية للتصعيد في مناطق مكتظة بالمدنيين، في وقت يدفع فيه القتال مزيداً من الأسر إلى النزوح، ويرفع الاحتياجات الإنسانية للفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والنساء والنازحون.

وفي المقابل، لا تزال قدرة الجهات الإنسانية على الوصول إلى جميع المتضررين محدودة.

ووفق التقرير الأممي، تمكنت الجهات الإنسانية حتى الآن من تقديم المساعدة إلى 120 ألفاً و232 نازحاً، أي 17 ألفاً و176 أسرة، بما يعادل 57 في المائة من إجمالي الأسر النازحة.

فجوة الاستجابة

ولا تتوقف أزمة النازحين بسبب الهجمات الحوثية عند مغادرة المنازل، إذ يمتد أثر التصعيد إلى قدرة المنظومة الإنسانية نفسها على الوصول إليهم. فمع اتساع رقعة القتال، يزداد النزوح والطلب على المساعدات، فيما تؤدي القيود الأمنية واللوجستية إلى تقليص قدرة المنظمات على الاستجابة.

وتظهر بيانات مصفوفة تتبع النزوح أن نحو 64 في المائة من النازحين ظلّوا داخل محافظاتهم الأصلية، في حين اضطر 36 في المائة، أي نحو 64 ألفاً و20 شخصاً، إلى الانتقال إلى محافظات أخرى، خصوصاً من تعز والحديدة باتجاه لحج وعدن.

كما تدفع المعارك القريبة من مواقع النزوح القائمة عائلات سبق أن فرّت من مناطقها الأصلية إلى النزوح مرة أخرى، لتجد نفسها أمام مسار متكرر من الفرار من دون ضمانات بالعودة، في وقت تتراجع فيه قدرة الجهات الإنسانية على مواكبة الاحتياجات المتزايدة.

مخيم للفارين من الهجمات الحوثية في منطقة رأس عمران غرب مدينة عدن (أ.ب)

وتُقدم المعطيات الأممية صورة لأزمة تتداخل فيها 3 عوامل رئيسية؛ هي تصاعد القتال، واتساع حركة النزوح، وتراجع القدرة على الوصول الإنساني.

فخلال نحو شهرين، نزح أكثر من 180 ألف شخص، فيما تستقبل تعز وحدها 56 في المائة من الأسر النازحة حديثاً، وتتلقى فرق الاستجابة بلاغات عن مئات الأسر الجديدة يومياً.

وفي المقابل، لا تصل المساعدات إلا إلى 57 في المائة من الأسر النازحة، ما يبقي فجوة واسعة بين حجم الاحتياجات وقدرة الجهات الإنسانية على الاستجابة، مع استمرار تدفق النازحين وارتفاع الخسائر بين المدنيين.